Muslim Library

تفسير الطبري - سورة غافر - الآية 55

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55) (غافر) mp3
وَقَوْله : { فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْد اللَّه حَقّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاصْبِرْ يَا مُحَمَّد لِأَمْرِ رَبّك , وَانْفُذْ لِمَا أَرْسَلَك بِهِ مِنْ الرِّسَالَة , وَبَلِّغْ قَوْمك وَمَنْ أُمِرْت بِإِبْلَاغِهِ مَا أَنْزَلَ إِلَيْك , وَأَيْقِنْ بِحَقِيقَةِ وَعْد اللَّه الَّذِي وَعَدَك مِنْ نُصْرَتك , وَنُصْرَة مَنْ صَدَّقَك وَآمَنَ بِك , عَلَى مَنْ كَذَّبَك , وَأَنْكَرَ مَا جِئْته بِهِ مِنْ عِنْد رَبّك , وَإِنَّ وَعْد اللَّه حَقّ لَا خُلْف لَهُ وَهُوَ مُنْجِز لَهُ { وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك } يَقُول : وَسَلْهُ غُفْرَان ذُنُوبك وَعَفْوه لَك عَنْهُ { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك } يَقُول : وَصَلِّ بِالشُّكْرِ مِنْك لِرَبِّك { بِالْعَشِيِّ } وَذَلِكَ مِنْ زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل { وَالْإِبْكَار } وَذَلِكَ مِنْ طُلُوع الْفَجْر الثَّانِي إِلَى طُلُوع الشَّمْس . وَقَدْ وَجَّهَ قَوْم الْإِبْكَار إِلَى أَنَّهُ مِنْ طُلُوع الشَّمْس إِلَى اِرْتِفَاع الضُّحَى , وَخُرُوج وَقْت الضُّحَى , وَالْمَعْرُوف عِنْد الْعَرَب الْقَوْل الْأَوَّل. وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه عَطْف الْإِبْكَار وَالْبَاء غَيْر حَسَن دُخُولهَا فِيهِ عَلَى الْعَشِيّ , وَالْبَاء تَحْسُن فِيهِ , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : مَعْنَى ذَلِكَ : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك بِالْعَشِيِّ وَفِي الْإِبْكَار . وَقَالَ : قَدْ يُقَال : بِالدَّارِ زَيْد , يُرَاد : فِي الدَّار زَيْد , وَقَالَ غَيْره : إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : صَلِّ بِالْحَمْدِ بِهَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ وَفِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ , فَإِدْخَال الْبَاء فِي وَاحِد فِيهِمَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ التقوى ]

    التقوى هي ميزان التفاضل بين الناس; فالفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره; وهي منبع الفضائل قاطبة; فالرحمة والوفاء والصدق والعدل والورع والبذل والعطاء كلها من ثمرات التقوى; وهي الأنيس في الوحشة والمنجية من النقمة والموصلة للجنة.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340024

    التحميل:

  • منهاج المسلم الصغير

    كتاب يحتوي على رسومات توضيحية وجداول وتقسيمات لتعليم أحكام الطهارة والصلاة للأطفال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328241

    التحميل:

  • همسة في أذن شاب

    همسة في أذن شاب: في هذا الكتاب تطرق الكاتب إلى كل ما يدور في ذهن الشباب من تساؤلات ومشكلات فكرية; وقدم لهم النصائح المفيدة التي توقد في قلوبهم الخوف من مقام الله; ومحاربة النفس عن الهوى.

    الناشر: موقع الدكتور حسان شمسي باشا http://www.drchamsipasha.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384274

    التحميل:

  • تعبدي لله بهذا

    تعبدي لله بهذا: فإن الله - عز وجل - أمرنا بعبادته وطاعته، حتى ننال الأجر والمثوبة، ندرأ عن أنفسنا العذاب والعقاب. وهذه الرسالة تُقدِّم للأخت المسلمة بعضًا من الأمور التي تحرص على أن تتعبد الله - عز وجل - بها في كل حين.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345928

    التحميل:

  • تفسير الفاتحة [ المختصر ]

    تفسير الفاتحة [ المختصر ]: قال المحقق - حفظه الله - عن هذه النسخة: «وقد كنتُ أخرجتُ هذا التفسير من قبل وطُبع مرات عديدة، ثم رغِبَ بعضُ الإخوة أن أختصِره باختصار المقدمة وحذف بعض صور المخطوطات والمقارنة بين نصوص النسخ المخطوطة واختصار بعض التعليقات أو التعريف بالمؤلف ليُخرِج تفسيرًا مختصرًا تسهل قراءته؛ بل تكرارها وبقاء الأصل المحقق في طبعاته السابقة واللاحقة - إن شاء الله - مرجعًا لمن أراد التوفيق والزيادة، فبادرتُ إلى ذلك».

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364167

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة