Muslim Library

تفسير الطبري - سورة غافر - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ (47) (غافر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّار فَيَقُول الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنْ النَّار } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد : { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْم الْآزِفَة إِذْ الْقُلُوب لَدَى الْحَنَاجِر كَاظِمِينَ } , { وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّار } يَقُول : وَإِذْ يَتَخَاصَمُونَ فِي النَّار . وَعَنَى بِذَلِكَ : إِذْ يَتَخَاصَم الَّذِينَ أَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنْذَارِهِمْ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمه فِي النَّار , فَيَقُول الضُّعَفَاء مِنْهُمْ وَهُمْ الْمُتَّبِعُونَ عَلَى الشِّرْك بِاَللَّهِ { إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا } تَقُول لِرُؤَسَائِهِمْ الَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ عَلَى الضَّلَالَة : إِنَّا كُنَّا لَكُمْ فِي الدُّنْيَا تَبَعًا عَلَى الْكُفْر بِاَللَّهِ { فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ } الْيَوْم { عَنَّا نَصِيبًا مِنْ النَّار } يَعْنُونَ حَظًّا فَتُخَفِّفُوهُ عَنَّا , فَقَدْ كُنَّا نُسَارِع فِي مَحَبَّتكُمْ فِي الدُّنْيَا , وَمِنْ قَبْلكُمْ أَتَيْنَا , لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا فِي الدُّنْيَا مُؤْمِنِينَ , فَلَمْ يُصِبْنَا الْيَوْم هَذَا الْبَلَاء ; وَالتَّبَع يَكُون وَاحِدًا وَجَمَاعَة فِي قَوْل بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة , وَفِي قَوْل بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة جَمْع لَا وَاحِد لَهُ , لِأَنَّهُ كَالْمَصْدَرِ . قَالَ : وَإِنْ شِئْت كَانَ وَاحِده تَابِع , فَيَكُون مِثْل خَائِل وَخَوْل , وَغَائِب وَغَيْب . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُ جَمْع وَاحِد. تَابِع , وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون وَاحِدًا فَيَكُون جَمْعه أَتْبَاع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • اجعلها الأخيرة

    اجعلها الأخيرة: إن التدخين داء وبيل، ومرض خطير، ابتلي به كثير من الناس، وهي عادة قد ظهر خبثها، وبان ضررها، بحيث لم يعد هناك مجال للشك في القول بحرمتها، وإثم متعاطيها. وهذه الرسالة حري بمن يتعاطي نفس الموت من المدخنين أن يعرف تلك المادة التي تقوده إلى القبر أو يعيش في الحياة مكبلاً بالأمراض، وهي رسالة أيضاً لغير المدخنين ليعرفوا قدر نعمة الله عليهم بأن حفظهم ربهم - جل وعلا - من تلك النقمة التي هوي في قعرها من تجرع مرارتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203442

    التحميل:

  • إنها ملكة

    إنها ملكة: نداءٌ إلى الطاهرات العفيفات، بضرورة الالتزام بالكتاب والسنة في حجابهن وعفافهن؛ من خلال قصص مؤثِّرة من قصص السابقين والمعاصرين.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336145

    التحميل:

  • فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن

    فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن: يحوي هذا الكتاب فصولا مهمة في العقائد والأخلاق والأحكام، ويقع جزء الأحكام في آخره تميز بإشارته لجملة من الأحكام العامة المستنبطة من القرآن، بحيث يبوب ثم يذكر الآيات الواردة في هذا الباب ثم يشرع في استنباط الأحكام منها على سبيل الاختصار والتقريب.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205539

    التحميل:

  • البدع الحولية

    البدع الحولية : بحث يتطرق للبدع التي تحدث في كل شهر من شهور السنة الهجرية، مع ذكر البدع التي تلقاها المسلمون من الأمم الأخرى، من إعداد عبد الله بن عبد العزيز بن أحمد التويجري، وهذا الكتاب رسالة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قسم العقيدة، ومنح درجة الماجستير بتقدير ممتاز عام 1406هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44577

    التحميل:

  • محرمات استهان بها كثير من الناس

    محرمات استهان بها كثير من الناس : في هذه الرسالة يجد القارئ الكريم عدداً من المحرمات التي ثبت تحريمها في الشريعة مع بيان أدلة التحريم من الكتاب والسنة، وهذه المحظورات مما شاع فعلها وعم ارتكابها بين كثير من المسلمين، والله المستعان.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63353

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة