Muslim Library

تفسير الطبري - سورة غافر - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43) (غافر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَة فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة } يَقُول : حَقًّا أَنَّ الَّذِي تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ مِنْ الْأَوْثَان , لَيْسَ لَهُ دُعَاء فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة , لِأَنَّهُ جَمَاد لَا يَنْطِق , وَلَا يَفْهَم شَيْئًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23414- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لَيْسَ لَهُ دَعْوَة فِي الدُّنْيَا } قَالَ : الْوَثَن لَيْسَ بِشَيْءٍ . 23415 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَيْسَ لَهُ دَعْوَة فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة } : أَيْ لَا يَنْفَع وَلَا يَضُرّ. 23416 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { لَيْسَ لَهُ دَعْوَة فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة } .

وَقَوْله : { وَأَنَّ مَرَدّنَا إِلَى اللَّه } يَقُول : وَأَنَّ مَرْجِعنَا وَمُنْقَلَبنَا بَعْد مَمَاتنَا إِلَى اللَّه { وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَاب النَّار } يَقُول : وَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ الْمُتَعَدِّينَ حُدُوده , الْقَتَلَة النُّفُوس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه قَتْلهَا , هُمْ أَصْحَاب نَار جَهَنَّم عِنْد مَرْجِعنَا إِلَى اللَّه. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل عَلَى اِخْتِلَاف مِنْهُمْ فِي مَعْنَى الْمُسْرِفِينَ فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ سَفَّاكُو الدِّمَاء بِغَيْرِ حَقّهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23417 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَإِنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَاب النَّار } قَالَ : هُمْ السَّفَّاكُونَ الدِّمَاء بِغَيْرِ حَقّهَا . * - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه { وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَاب النَّار } قَالَ : هُمْ السَّفَّاكُونَ الدِّمَاء بِغَيْرِ حَقّهَا. * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ } قَالَ : السَّفَّاكُونَ الدِّمَاء بِغَيْرِ حَقّهَا , هُمْ أَصْحَاب النَّار . 23418 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَاب النَّار } قَالَ : سَمَّاهُمْ اللَّه مُسْرِفِينَ , فِرْعَوْن وَمَنْ مَعَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ الْمُشْرِكُونَ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23419 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , { وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَاب النَّار } : أَيْ الْمُشْرِكُونَ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْإِسْرَاف فِيمَا مَضَى قَبْل بِمَا فِيهِ الْكِفَايَة مِنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَإِنَّمَا اِخْتَرْنَا فِي تَأْوِيل ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِع مَا اِخْتَرْنَا , لِأَنَّ قَائِل هَذَا الْقَوْل لِفِرْعَوْن وَقَوْمه , إِنَّمَا قَصَدَ فِرْعَوْن بِهِ لِكُفْرِهِ , وَمَا كَانَ هَمَّ بِهِ مِنْ قَتْل مُوسَى , وَكَانَ فِرْعَوْن عَالِيًا عَاتِيًا فِي كُفْره . سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ الَّتِي كَانَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِ سَفْكهَا , وَكُلّ ذَلِكَ مِنْ الْإِسْرَاف , فَلِذَلِكَ اِخْتَرْنَا مَا اِخْتَرْنَا مِنْ التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فتياتنا بين التغريب والعفاف

    فتياتنا بين التغريب والعفاف: نلتقي في هذه السطور مع موضوع طالما غفل عنه الكثير، موضوع يمسّ كل فرد في هذه الأمة، فما منَّا إلا وهو بين أم، أو زوج، أو أخت، أو بنت، أو قريبة؛ بل كل مسلمة على هذه الأرض لها من وشائج الصلة ما يجعلها مدار اهتمام المسلم، إنه موضوع أمهات المستقبل ومربيات الليوث القادمة، إنه يتحدَّث عن بناتنا بين العفاف والتغريب.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337578

    التحميل:

  • نبي الإسلام ودين الإسلام والحضارة الإسلامية عند النخبة من علماء الغربيين

    نبي الإسلام ودين الإسلام: لئن نجَحَت طائفةٌ من الغربيين إلى الإساءة لنبيِّ الرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وتشويه شريعته؛ عمدًا أو جهلاً، إن منهم فئةً عاقلةً منصفةً التزَمَت منهجًا علميًّا موضوعيًّا في دراسة سيرته وما يتصل بحياته ودعوته، وانتهت إلى الإقرار بأنه أعظمُ شخصٍ عرَفَته البشرية! وفي هذا البحث تتبُّعٌ جادٌّ لشهادات أولئك المُنصِفين من علماء الغرب، تكشِفُ عن عظمة نبيِّ المسلمين، وعظمة الشريعة التي دعا إليها، دون تحيُّز أو ميل إلى هوى!

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341376

    التحميل:

  • رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه

    رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه : رسالة (أرسلها) ابن القيم إلى أحد إخوانه: يحثه فيها على تعليم الخير وبذل النصيحة، ويحذر من الغفلة، ويتحدث عن الهداية، ويشرح السبل التي تنال بها الإمامة في الدين. ويذكر بعض معاني البصيرة التي ينبغي أن يكون عليها الداعي إلى الله، ويؤكد أن اللذة لا تتم إلا بأمور، وهي معرفة الله وتوحيده والأنس به والشوق إلى لقائه واجتماع القلب والهم عليه، ويدلل على ذلك بكون الصلاة جعلت قرة عين النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها. ويختم رسالته بأن ملاك هذا الشأن أربعة أمور: نية صحيحة وقوة عالية، ورغبة، ورهبة.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد المديفر

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265607

    التحميل:

  • نشأة بدع الصوفية

    نشأة بدع الصوفية: هذا الكتاب يتحدَّث عن الصوفية وألقابها، ويذكر كيف ومتى نشأت بدع التصوُّف ومراحلها، وأول بدع التصوُّف أين كانت؟ ويُبيِّن بذور التصوُّف الطرقي من القرن الثالث، فهو كتابٌ شاملٌ لمبدأ هذه البدعة ومدى انتشارها في بلاد المسلمين.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333181

    التحميل:

  • مجمل اعتقاد أئمة السلف

    مجمل اعتقاد أئمة السلف : فإِن المُتَتبع لما أُثِر عن سلفنا الصالح في أصول الدين، يجد اتفاقًا في جُلِّ مسائِله، ويجد اعتناءً خاصا بقضايا العقيدة، واهتمامًا بها في التعليم والتوجيه والدعوة على خلاف ما نراه اليوم في كثير من بلاد العالم الإِسلامي، مما أحدث شيئًا من الاختلاف والتَّخبّطِ لدى بعض الجماعات والطوائف الإِسلامية، وفي هذه الرسالة مجمل لاعتقادهم مجموعة من أقوالهم، مقدمًا لهذه النصوص بمقدمةٍ عن أهمية توحيد الله في رُبوبيَّتِه، وألوهيَّته، وأسمائه، وصفاته، وكيف بَيَّن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ذلك أتمَّ بيانٍ وأكمله، وكيف خدم علماءُ المسلمين جيلًا بعد جيلٍ العقيدةَ الإِسلامية، وأثر ذلك في مجتمعاتهم إِلى وقتنا الحاضر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144879

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة