Muslim Library

تفسير الطبري - سورة غافر - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (25) (غافر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدنَا قَالُوا اُقْتُلُوا أَبْنَاء الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرْسَلَهُ اللَّه إِلَيْهِمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدنَا , وَذَلِكَ مَجِيئُهُ إِيَّاهُمْ بِتَوْحِيدِ اللَّه , وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ , مَعَ إِقَامَة الْحُجَّة عَلَيْهِمْ , بِأَنَّ اللَّه اِبْتَعَثَهُ إِلَيْهِمْ بِالدُّعَاءِ إِلَى ذَلِكَ { قَالُوا اُقْتُلُوا أَبْنَاء الَّذِينَ آمَنُوا } بِاَللَّهِ { مَعَهُ } مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل { وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ } يَقُول : وَاسْتَبَقُوا نِسَاءَهُمْ لِلْخِدْمَةِ. فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ قِيلَ { فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدنَا قَالُوا اُقْتُلُوا أَبْنَاء الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ } , وَإِنَّمَا كَانَ قَتْل فِرْعَوْن الْوِلْدَان مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل حِذَار الْمَوْلُود الَّذِي كَانَ أُخْبِرَ أَنَّهُ عَلَى رَأْسه ذَهَاب مُلْكه , وَهَلَاك قَوْمه , وَذَلِكَ كَانَ فِيمَا يُقَال قَبْل أَنْ يَبْعَث اللَّه مُوسَى نَبِيًّا ؟ قِيلَ : إِنَّ هَذَا الْأَمْر بِقَتْلِ أَبْنَاء الَّذِينَ آمَنُوا مَعَ مُوسَى , وَاسْتِحْيَاء نِسَائِهِمْ , كَانَ أَمْرًا مِنْ فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ مِنْ بَعْد الْأَمْر الْأَوَّل الَّذِي كَانَ مِنْ فِرْعَوْن قَبْل مَوْلِد مُوسَى , كَمَا : 23380 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَاده : { فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدنَا قَالُوا اُقْتُلُوا أَبْنَاء الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ } قَالَ : هَذَا قَتْل غَيْر الْقَتْل الْأَوَّل الَّذِي كَانَ.

وَقَوْله : { وَمَا كَيْد الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَال } يَقُول : وَمَا اِحْتِيَال أَهْل الْكُفْر لِأَهْلِ الْإِيمَان بِاَللَّهِ إِلَّا فِي جَوْز عَنْ سَبِيل الْحَقّ , وَصَدّ عَنْ قَصْد الْمَحَجَّة , وَأَخْذ عَلَى غَيْر هُدًى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الطيرة

    الطيرة : في هذه الرسالة جمع لبعض ما تناثر في باب الطيرة؛ رغبة في إلقاء الضوء حول هذه المسلك، وتبيان ضرره، وعلاجه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172691

    التحميل:

  • الدعوة إلى الله فوائد وشواهد

    الدعوة إلى الله فوائد وشواهد: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله من أعظم القربات وأجل الطاعات. وسبق أن قدمت حلقتين في بث مباشر من إذاعة القرآن الكريم بالرياض بعنوان: «الدعوة إلى الله فوائد وشواهد». وقد رغب بعض الإخوة أن تخرج في كتيب تعميمًا للفائدة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229627

    التحميل:

  • كتاب الأذكار والأدعية

    كتاب الأذكار والأدعية: قال المؤلف: فذِكْر الله من العبادات العظيمة التي تُرضي الرحمن، وتطرد الشيطان، وتُذهب الهم والغم، وتقوي القلب والبدن، وتورث ذكر الرب لعبده، وحبه له، وإنزال السكينة عليه، وتزيد إيمانه وتوحيده وتسهل عليه الطاعات، وتزجره عن المعاصي. لهذا يسر الله لنا بمنه وفضله كتابة هذا المجموع اللطيف ليكون المسلم على علاقة بربه العظيم في جميع أحواله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380414

    التحميل:

  • والثمن الجنة

    والثمن الجنة: قال المصنف - حفظه الله -: «بين يديك - أخي القارئ - الجزء الثاني من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «والثمن الجنة» الذي يتحدث عن موضوع مهم ألا وهو الصلاة، التي فرط فيها بعض الناس وتهاون بها البعض الآخر. ونحن في زمن الضعف والتكاسل والتشاغل أحببت ذكر همم من كان قبلنا ومسارعته لأداء هذه الفريضة العظيمة حتى تكون محيية للقلوب محركة للنفوس مقوية للعزائم».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208978

    التحميل:

  • مختصر تفسير البغوي [ معالم التنزيل ]

    مختصر تفسير البغوي : قال عنه فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - « فإن تفسير الإمام محيي السنة أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي تفسير جيد، شهد العلماء بجودته وإتقانه وتمشيه على مذهب السلف في المنهج والاعتقاد، إلا أنه طويل بالنسبة لحاجة غالب الناس اليوم، فالناس اليوم بحاجة إلى تفسير مختصر موثوق. فلذلك اتجهت همة أخينا الشيخ الدكتور عبد الله بن أحمد بن علي الزيد إلى اختصار هذا التفسير وتقريبه للناس. وقد اطلعت على نموذج من عمله فوجدته عملًا جيدًا ومنهجًا سديدًا، حيث إنه يختار من هذا التفسير ما يوضح الآيات بأقرب عبارة وأسهلها، فهو مختصر جيد مفيد. جزى الله أخانا الشيخ عبد الله على عمله هذا خيرًا وغفر الله للإمام البغوي ورحمه، جزاء ما ترك للمسلمين من علم نافع ومنهج قويم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/77383

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة