Muslim Library

تفسير الطبري - سورة غافر - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) (غافر) mp3
وَقَوْله : { يَعْلَم خَائِنَة الْأَعْيُن } يَقُول جَلَّ ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ صِفَة نَفْسه : يَعْلَم رَبّكُمْ مَا خَانَتْ أَعْيُن عِبَاده , وَمَا أَخْفَتْهُ صُدُورهمْ , يَعْنِي : وَمَا أَضْمَرَتْهُ قُلُوبهمْ ; يَقُول : لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ أُمُورهمْ حَتَّى مَا يُحَدِّث بِهِ نَفْسه , وَيُضْمِرهُ قَلْبه إِذَا نَظَرَ مَاذَا يُرِيد بِنَظَرِهِ , وَمَا يَنْوِي ذَلِكَ بِقَلْبِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23375 - حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الْمَرْوَزِيّ , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن حُسَيْن بْن وَاقِد قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثنا الْأَعْمَش , قَالَ : ثنا سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس { يَعْلَم خَائِنَة الْأَعْيُن } إِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهَا تُرِيد الْخِيَانَة أَمْ لَا { وَمَا تُخْفِي الصُّدُور } إِذَا قَدَرَتْ عَلَيْهَا أَتَزْنِي بِهَا أَمْ لَا ؟ قَالَ : ثُمَّ سَكَتَ , ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُخْبِركُمْ بِاَلَّتِي تَلِيهَا ؟ قُلْت نَعَمْ , قَالَ : { وَاَللَّه يَقْضِي بِالْحَقِّ } قَادِر عَلَى أَنْ يَجْزِي بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَة , وَبِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَة { إِنَّ اللَّه هُوَ السَّمِيع الْبَصِير } قَالَ الْحَسَن : فَقُلْت لِلْأَعْمَشِ : حَدَّثَنِي الْكَلْبِيّ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللَّه قَادِر عَلَى أَنْ يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَة , وَبِالْحَسَنَةِ عَشْرًا . وَقَالَ الْأَعْمَش : إِنَّ الَّذِي عِنْد الْكَلْبِيّ عِنْدِي , مَا خَرَجَ مِنِّي إِلَّا بِحَقِيرٍ . 23376 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء ; جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { يَعْلَم خَائِنَة الْأَعْيُن } قَالَ : نَظَر الْأَعْيُن إِلَى مَا نَهَى اللَّه عَنْهُ . 23377 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { خَائِنَة الْأَعْيُن } : أَيْ يَعْلَم هَمْزه بِعَيْنِهِ , وَإِغْمَاضه فِيمَا لَا يُحِبّ اللَّه وَلَا يَرْضَاهُ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟

    يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟: هذا الكتاب بشرى للمستضعفين في الأرض المحتلة خاصة وللمسلمين عامة، فقد بيّن الأسباب الداعية لانتفاضة رجب، ثم قام بقراءة تفسيرية لنبوءات التوراة عن نهاية دولة إسرائيل، مع توضيح الصفات اليهودية من الأسفار والأناجيل، وتقديم بعض المفاتيح المجانية لأهل الكتاب؛ لحل التناقضات الموجودة عندهم في تأويل نبوءاتهم، فقد ذكر أن هناك نصوصاً في الأناجيل والأسفار تحتوي على أحداث هائلة، ولكنها أصبحت غامضة ومحيرة بسبب التحريف للكتب المقدسة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340497

    التحميل:

  • التوحيد أولاً

    التوحيد أولاً: في هذه الرسالة ما يهم ذكره من عظمة التوحيد وعلو شأنه، وشناعة الشرك وخطره على المجتمعات الإسلامية.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337290

    التحميل:

  • محاضرات في الإيمان بالملائكة عليهم السلام

    محاضرات في الإيمان بالملائكة عليهم السلام: قال المؤلف: «فهذه محاضرات كنت قد ألقيتها في طلاب السنة الثالثة بكليات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في سنوات متكررة، حتى اجتمع لها طلاب كلية الحديث في عام 1416 هـ»، وقد أضاف لها بعض المباحث من كتابه: «خلْق الملائكة».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332500

    التحميل:

  • مظاهر الشرك في الديانة النصرانية

    يتناول هذا البحث مظاهر الشرك في الديانة النصرانية كما جاءت في القرآن والسنة والمصادر النصرانية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351697

    التحميل:

  • مسئولية المرأة المسلمة

    مسئولية المرأة المسلمة : في هذه الرسالة بعض التوجيهات للمرأة المسلمة حول الحجاب والسفور والتبرج والاختلاط وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأة المسلمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209155

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة