Muslim Library

تفسير الطبري - سورة غافر - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) (غافر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْم الْآزِفَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ : وَأَنْذِرْ يَا مُحَمَّد مُشْرِكِي قَوْمك يَوْم الْآزِفَة , يُعْنَى يَوْم الْقِيَامَة , أَنْ يُوَافُوا اللَّه فِيهِ بِأَعْمَالِهِمْ الْخَبِيثَة , فَيَسْتَحِقُّوا مِنْ اللَّه عِقَابه الْأَلِيم. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 233368 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { يَوْم الْآزِفَة } قَالَ : يَوْم الْقِيَامَة . 23369 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْم الْآزِفَة } يَوْم الْقِيَامَة . 23370 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْم الْآزِفَة } قَالَ : يَوْم الْقِيَامَة . 23371 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْم الْآزِفَة } قَالَ : يَوْم الْقِيَامَة , وَقَرَأَ : { أَزِفَتْ الْآزِفَة لَيْسَ لَهَا مِنْ دُون اللَّه كَاشِفَة } 53 57

وَقَوْله : { إِذْ الْقُلُوب لَدَى الْحَنَاجِر كَاظِمِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِذْ قُلُوب الْعِبَاد مِنْ مَخَافَة عِقَاب اللَّه لَدَى حَنَاجِرهمْ قَدْ شَخَصَتْ مِنْ صُدُورهمْ , فَتَعَلَّقَتْ بِحُلُوقِهِمْ كَاظِمِيهَا , يَرُومُونَ رَدّهَا إِلَى مَوَاضِعهَا مِنْ صُدُورهمْ فَلَا تَرْجِع , وَلَا هِيَ تَخْرُج مِنْ أَبْدَانهمْ فَيَمُوتُوا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23372 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { إِذْ الْقُلُوب لَدَى الْحَنَاجِر } قَالَ : قَدْ وَقَعَتْ الْقُلُوب فِي الْحَنَاجِر مِنْ الْمَخَافَة , فَلَا هِيَ تَخْرُج وَلَا تَعُود إِلَى أَمْكِنَتهَا . 23373 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { إِذْ الْقُلُوب لَدَى الْحَنَاجِر كَاظِمِينَ } قَالَ : شَخَصَتْ أَفْئِدَتهمْ عَنْ أَمْكِنَتهَا , فَنَشِبَتْ فِي حُلُوقهمْ , فَلَمْ تَخْرُج مِنْ أَجْوَافهمْ فَيَمُوتُوا , وَلَمْ تَرْجِع إِلَى أَمْكِنَتهَا فَتَسْتَقِرّ . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه النَّصْب { كَاظِمِينَ } فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : اِنْتِصَابه عَلَى الْحَال , كَأَنَّهُ أَرَادَ : إِذْ الْقُلُوب لَدَى الْحَنَاجِر فِي هَذِهِ الْحَال . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة يَقُول : الْأَلِف وَاللَّام بَدَل مِنْ الْإِضَافَة , كَأَنَّهُ قَالَ : إِذَا قُلُوبهمْ لَدَى حَنَاجِرهمْ فِي حَال كَظْمهمْ . وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ : هُوَ نَصْب عَلَى الْقَطْع مِنْ الْمَعْنَى الَّذِي يَرْجِع مِنْ ذِكْرهمْ فِي الْقُلُوب وَالْحَنَاجِر , الْمَعْنَى : إِذْ قُلُوبهمْ لَدَى حَنَاجِرهمْ كَاظِمِينَ . قَالَ : فَإِنْ شِئْت جَعَلْت قِطْعَة مِنْ الْهَاء الَّتِي فِي قَوْله { وَأَنْذِرْهُمْ } قَالَ : وَالْأَوَّل أَجْوَد فِي الْعَرَبِيَّة , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان وَجْه ذَلِكَ .


وَقَوْله : { مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم وَلَا شَفِيع } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : مَا لِلْكَافِرِينَ بِاَللَّهِ يَوْمئِذٍ مِنْ حَمِيم يُحْمَى لَهُمْ , فَيَدْفَع عَنْهُمْ عَظِيم مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنْ عَذَاب اللَّه , وَلَا شَفِيع يَشْفَع لَهُمْ عِنْد رَبّهمْ فَيُطَاع فِيمَا شَفَعَ , وَيُجَاب فِيمَا سَأَلَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23374 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم وَلَا شَفِيع } قَالَ : مَنْ يَعْنِيه أَمْرهمْ , وَلَا شَفِيع لَهُمْ . وَقَوْله : { يُطَاع } صِلَة لِلشَّفِيع . وَمَعْنَى الْكَلَام : مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم وَلَا شَفِيع إِذَا شَفَعَ أُطِيعَ فِيمَا شَفَعَ , فَأُجِيبَ وَقُبِلَتْ شَفَاعَته لَهُ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفوز العظيم والخسران المبين في ضوء الكتاب والسنة

    الفوز العظيم والخسران المبين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في بيان الفوز العظيم والخسران المبين، وهي مقارنة بين نعيم الجنة الذي من حصل عليه فقد فاز فوزًا عظيمًا، وعذاب النار الذي من عُذِّبَ به فقد خَسِرَ خسرانًا مبينًا. ذكرت فيها بإيجاز خمسة وعشرين مبحثًا للترغيب في دار السلام ونعيمها، والطريق الموصل إليها، جعلنا الله من أهلها، والترهيب والتخويف والإنذار من دار البوار وعذابها والطرق الموصلة إليها نعوذ بالله منها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193647

    التحميل:

  • أربح البضاعة في فوائد صلاة الجماعة

    فلأهمية أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة في المساجد عمومًا وصلاة الفجر خصوصًا وكثرة فوائدها وعظيم أجر وثواب من حافظ عليها وعقوبة من تخلف عنها بأنواع العقوبات وعظيم الخطر والأضرار المرتبة على من تخلف عنها في العاجل والآجل. ونظرًا لكثرة المتخلفين عنها والمتهاونين بها- هداهم الله وأخذ بنواصيهم إلى الحق-رأيت من واجبي تذكير إخواني المسلمين بهذه الفوائد وتلك الأضرار لعلهم يتذكرون ما ينفعهم فيعملوا به وما يضرهم فيجتنبوه طاعة لله ولرسوله وطمعًا في فضل الله ومغفرته ورحمته وخوفًا من عذابه وسخطه وليشهد لهم بالإيمان وينالوا ثواب المؤمنين في الدنيا والآخرة وليبتعدوا عن أوصاف المنافقين لئلا يصيبهم ما أصابهم من العذاب والخزي في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209168

    التحميل:

  • الاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن

    الاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات يسيرات في الحثِّ على «الاعتصام بالكتاب والسنة»، بيَّنتُ فيها بإيجاز: مفهوم الاعتصام بالكتاب والسنة، ووجوب الأخذ والتمسك بهما، وأن القرآن الكريم بيّن الله فيه كل شيء، وأنه أُنزل للعمل به، وأن الهداية والفلاح، والصلاح لمن اتبع الكتاب والسنة وتمسك بهما».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193663

    التحميل:

  • وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها

    وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها : هذه الرسالة مختصرة من كتاب «التخويف من النار».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209202

    التحميل:

  • أحكام الحج والأضحية

    أحكام الحج والأضحية: رسالة مختصرة في أحكام الحج، وبيان الواجبات والمستحبات والمكروهات والمحرمات في هذه الشعيرة، مع التنبيه على بعض الأخطاء التي تقع من بعض المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341902

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة