Muslim Library

تفسير الطبري - سورة غافر - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) (غافر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { رَفِيع الدَّرَجَات ذُو الْعَرْش } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هُوَ رَفِيع الدَّرَجَات ; وَرَفَعَ قَوْله : { رَفِيعُ الدَّرَجَات } عَلَى الِابْتِدَاء ; وَلَوْ جَاءَ نَصْبًا عَلَى الرَّدّ عَلَى قَوْله : فَادْعُوا اللَّه , كَانَ صَوَابًا. { ذُو الْعَرْش } يَقُول : ذُو السَّرِير الْمُحِيط بِمَا دُونه .

وَقَوْله : { يُلْقِي الرُّوح مِنْ أَمْره عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده } يَقُول : يَنْزِل الْوَحْي مِنْ أَمْره عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده. وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الرُّوح فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِهِ الْوَحْي . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ 23359 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَاده , قَوْله : { يُلْقِي الرُّوح مِنْ أَمْره } قَالَ : الْوَحْي مِنْ أَمْره . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِهِ الْقُرْآن وَالْكِتَاب . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23360- حَدَّثَنِي هَارُون بْن إِدْرِيس الْأَصَمّ , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { يُلْقِي الرُّوح مِنْ أَمْره عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده } قَالَ : يَعْنِي بِالرُّوحِ : الْكِتَاب يُنَزِّلهُ عَلَى مَنْ يَشَاء . 23361 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { يُلْقِي الرُّوح مِنْ أَمْره عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده } , وَقَرَأَ : { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْك رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا } 42 52 قَالَ : هَذَا الْقُرْآن هُوَ الرُّوح , أَوْحَاهُ اللَّه إِلَى جِبْرِيل , وَجِبْرِيل رُوح نَزَلَ بِهِ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَرَأَ : { نَزَلَ بِهِ الرُّوح الْأَمِين } 26 193 قَالَ . فَالْكُتُب الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّه عَلَى أَنْبِيَائِهِ هِيَ الرُّوح , لِيُنْذِر بِهَا مَا قَالَ اللَّه يَوْم التَّلَاق , { يَوْم يَقُوم الرُّوح وَالْمَلَائِكَة صَفًّا } 78 38 قَالَ : الرُّوح : الْقُرْآن , كَانَ أَبِي يَقُولهُ , قَالَ اِبْن زَيْد : يَقُومُونَ لَهُ صَفًّا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض حِين يَنْزِل جَلَّ جَلَاله . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِهِ النُّبُوَّة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23362 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْل اللَّه : { يُلْقِي الرُّوح مِنْ أَمْره عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده } قَالَ : النُّبُوَّة عَلَى مَنْ يَشَاء. وَهَذِهِ الْأَقْوَال مُتَقَارِبَات الْمَعَانِي , وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ أَلْفَاظ أَصْحَابهَا بِهَا .


وَقَوْله : { لِيُنْذِر يَوْم التَّلَاق } يَقُول : لِيُنْذِر مَنْ يُلْقِي الرُّوح عَلَيْهِ مِنْ عِبَاده مِنْ أَمْر اللَّه بِإِنْذَارِهِ مِنْ خَلْقه عَذَاب يَوْم تَلْتَقِي فِيهِ أَهْل السَّمَاء وَأَهْل الْأَرْض , وَهُوَ يَوْم التَّلَاق , وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23363- حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { يَوْم التَّلَاق } مِنْ أَسْمَاء يَوْم الْقِيَامَة , عَظَّمَهُ اللَّه , وَحَذَّرَهُ عِبَاده . 23364 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يَوْم التَّلَاق } : يَوْم تَلْتَقِي فِيهِ أَهْل السَّمَاء وَأَهْل الْأَرْض , وَالْخَالِق وَالْخَلْق . 23365 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ . ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { يَوْم التَّلَاق } تَلْتَقِي أَهْل السَّمَاء وَأَهْل الْأَرْض. 23366 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد { يَوْم التَّلَاق } قَالَ : يَوْم الْقِيَامَة . قَالَ : يَوْم تَتَلَاقَى الْعِبَاد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من عمل صالحًا فلنفسه

    من عمل صالحًا فلنفسه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأمة - ولله الحمد - تزخر بأهل الأعمال الصالحة والأفعال الطيبة، وهذه مجموعة مختارة من قصص سمعتها لأخبار السائرين إلى الدار الآخرة، كتبتها للاقتداء والتأسي، وترك الغفلة وبذل الوسع في طاعة الله عز وجل، وكذلك الرغبة في إشاعة الخير والدلالة عليه. وهي امتداد لكتيبات سابقة مثل: «هل من مشمر؟» و«غراس السنابل» وغيرهما».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229622

    التحميل:

  • تذكير الغافل بفضل النوافل

    تذكير الغافل بفضل النوافل : تشمل هذه الرسالة على ما يلي: 1- الحث على الصلاة النافلة وفضلها. 2- وجوب صلاة العيدين. 3- صلاة ودعاء الاستخارة. 4- الأمر بصلاة الكسوف وصفتها. 5- استحباب صلاة الاستسقاء عند الحاجة إليها. 6- أحكام الجنائز. 7- أحكام الصلاة على الميت. 8- الأعمال المشروعة للمسلم في اليوم والليلة. 9- ما يستحب من الصيام. 10- فضل الكرم والجود والإنفاق في وجوه الخير ثقة بالله تعالى

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209179

    التحميل:

  • فتياتنا بين التغريب والعفاف

    فتياتنا بين التغريب والعفاف: نلتقي في هذه السطور مع موضوع طالما غفل عنه الكثير، موضوع يمسّ كل فرد في هذه الأمة، فما منَّا إلا وهو بين أم، أو زوج، أو أخت، أو بنت، أو قريبة؛ بل كل مسلمة على هذه الأرض لها من وشائج الصلة ما يجعلها مدار اهتمام المسلم، إنه موضوع أمهات المستقبل ومربيات الليوث القادمة، إنه يتحدَّث عن بناتنا بين العفاف والتغريب.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337578

    التحميل:

  • منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»

    منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»: اقتبس الشيخ - حفظه الله - هذا المبحث من شرحه لحديث جابر - رضي الله عنه - في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتضمن الكلام عن أحكام الإمام الترمذي - رحمه الله - التي يُعقِّب بها كل حديثٍ من أحاديثه؛ كقوله: حسن صحيح، أو حسن غريب، أو غير ذلك من أحكامه، فقسمه الشيخ إلى أربعة أقسام.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314982

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ آل الشيخ ]

    شرح ثلاثة الأصول : سلسلة مفرغة من الدروس التي ألقاها فضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - والثلاثة الأصول وأدلتها هي رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285590

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة