Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النساء - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (73) (النساء) mp3
أَيْ غَنِيمَة وَفَتْح



" لَيَقُولَنَّ " هَذَا الْمُنَافِق قَوْل نَادِم حَاسِد " يَا لَيْتَنِي كُنْت مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا " " كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنكُمْ وَبَيْنه مَوَدَّة " فَالْكَلَام فِيهِ تَقْدِيم وَتَأْخِير . وَقِيلَ : الْمَعْنَى " لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنكُمْ وَبَيْنه مَوَدَّة " أَيْ كَأَنْ لَمْ يُعَاقِدْكُمْ عَلَى الْجِهَاد . وَقِيلَ : هُوَ فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الْحَال . وَقَرَأَ الْحَسَن " لَيَقُولُنَّ " بِضَمِّ اللَّام عَلَى مَعْنَى " مَنْ " ; لِأَنَّ مَعْنَى قَوْله " لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ " لَيْسَ يَعْنِي رَجُلًا بِعَيْنِهِ . وَمَنْ فَتَحَ اللَّام أَعَادَ فَوَحَّدَ الضَّمِير عَلَى لَفْظ " مَنْ " . وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَحَفْص عَنْ عَاصِم " كَأَنْ لَمْ تَكُنْ " بِالتَّاءِ عَلَى لَفْظ الْمَوَدَّة . وَمَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ جَعَلَ مَوَدَّة بِمَعْنَى الْوُدّ .


وَقَوْل الْمُنَافِق " يَا لَيْتَنِي كُنْت مَعَهُمْ " عَلَى وَجْه الْحَسَد أَوْ الْأَسَف عَلَى فَوْت الْغَنِيمَة مَعَ الشَّكّ فِي الْجَزَاء مِنْ اللَّه .



جَوَاب التَّمَنِّي وَلِذَلِكَ نُصِبَ . وَقَرَأَ الْحَسَن " فَأَفُوزُ " بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ تَمَنَّى الْفَوْز , فَكَأَنَّهُ قَالَ : يَا لَيْتَنِي أَفُوز فَوْزًا عَظِيمًا . وَالنَّصْب عَلَى الْجَوَاب ; وَالْمَعْنَى إِنْ أَكُنْ مَعَهُمْ أَفُزْ . وَالنَّصْب فِيهِ بِإِضْمَارِ " أَنْ " لِأَنَّهُ مَحْمُول عَلَى تَأْوِيل الْمَصْدَر ; التَّقْدِير يَا لَيْتَنِي كَانَ لِي حُضُور فَفَوْز .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: أركان الصلاة وواجباتها، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم أركانها، وعددها، وواجبات الصلاة، وسننها، ومكروهاتها، ومبطلاتها، بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58440

    التحميل:

  • الورد اليومي

    الورد اليومي : فقد طلب مني من تعينت إجابته بأن ألخص من رسالتي (زاد المسلم اليومي) من الأذكار المشروعة للمسلم في اليوم والليلة ما لابد له منه من الأذكار المشروعة بعد السلام من الصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والأذكار المشروعة عند النوم وعند الانتباه من النوم.. إلخ

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209128

    التحميل:

  • مصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    مصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «مصارف الزكاة في الإسلام» بيَّنت فيها مفهوم المصارف: لغة، واصطلاحًا، وأن الله حصر مصارف الزكاة بلا تعميم في العطاء، وذكرت أنواع المصارف الثمانية، وبيَّنت مفهوم كل مصرف: لغةً، واصطلاحًا، ونصيب كل نوع من المصارف، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، وفضل الدفع لكل مصرف، ثم ذكرت أصناف وأنواع من لا يصحّ دفع الزكاة إليهم بالأدلة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193657

    التحميل:

  • من أخطاء الأزواج

    من أخطاء الأزواج : الحديث في هذا الكتاب يدور حول مظاهر التقصير والخطأ التي تقع من بعض الأزواج؛ تنبيهاً وتذكيراً، ومحاولة في العلاج، ورغبة في أن تكون بيوتنا محاضن تربية، ومستقر رحمة وسعادة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172563

    التحميل:

  • عيش السعداء

    عيش السعداء: كل الناس يسعون إلى تحقيق السعادة، ولكن قليلٌ منهم من ينالها، وهم من يسعدون بطاعة ربهم، واتباع نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، فيفوزون بجنة الرحمن - سبحانه وتعالى -.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336157

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة