Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النساء - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32) (النساء) mp3
رَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ أُمّ سَلَمَة أَنَّهَا قَالَتْ : يَغْزُو الرِّجَال وَلَا يَغْزُو النِّسَاء وَإِنَّمَا لَنَا نِصْف الْمِيرَاث ; فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّه بِهِ بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض " . قَالَ مُجَاهِد : وَأَنْزَلَ فِيهَا " إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات " [ الْأَحْزَاب : 35 ] , وَكَانَتْ أُمّ سَلَمَة أَوَّل ظَعِينَة قَدِمَتْ الْمَدِينَة مُهَاجِرَة . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيث مُرْسَل , وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد , مُرْسَل أَنَّ أُمّ سَلَمَة قَالَتْ كَذَا . وَقَالَ قَتَادَة : كَانَ الْجَاهِلِيَّة لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاء وَلَا الصِّبْيَان ; فَلَمَّا وَرِثُوا وَجُعِلَ لِلذَّكَرِ مِثْل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ تَمَنَّى النِّسَاء أَنْ لَوْ جُعِلَ أَنْصِبَاؤُهُنَّ كَأَنْصِبَاءِ الرِّجَال . وَقَالَ الرِّجَال : إِنَّا لَنَرْجُو أَنْ نُفَضَّلَ عَلَى النِّسَاء بِحَسَنَاتِنَا فِي الْآخِرَة كَمَا فُضِّلْنَا عَلَيْهِنَّ فِي الْمِيرَاث ; فَنَزَلَتْ , " وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّه بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْض " .

قَوْله تَعَالَى : " وَلَا تَتَمَنَّوْا " التَّمَنِّي نَوْع مِنْ الْإِرَادَة يَتَعَلَّق بِالْمُسْتَقْبَلِ , كَالتَّلَهُّفِ نَوْع مِنْهَا يَتَعَلَّق بِالْمَاضِي ; فَنَهَى اللَّه سُبْحَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ التَّمَنِّي ; لِأَنَّ فِيهِ تَعَلُّق الْبَال وَنِسْيَان الْأَجَل . وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء هَلْ يَدْخُل فِي هَذَا النَّهْي الْغِبْطَة , وَهِيَ أَنْ يَتَمَنَّى الرَّجُل أَنْ يَكُون لَهُ حَال صَاحِبه وَإِنْ لَمْ يَتَمَنَّ زَوَالَ حَالِهِ . وَالْجُمْهُور عَلَى إِجَازَة ذَلِكَ : مَالِك وَغَيْره ; وَهِيَ الْمُرَاد عِنْد بَعْضهمْ فِي قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام ( لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اِثْنَتَيْنِ رَجُل آتَاهُ اللَّه الْقُرْآن فَهُوَ يَقُوم بِهِ آنَاء اللَّيْل وَآنَاء النَّهَار وَرَجُل آتَاهُ اللَّه مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاء اللَّيْل وَآنَاء النَّهَار ) . فَمَعْنَى قَوْله : " لَا حَسَدَ " أَيْ لَا غِبْطَة أَعْظَم وَأَفْضَل مِنْ الْغِبْطَة فِي هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ . وَقَدْ نَبَّهَ الْبُخَارِيّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى حَيْثُ بَوَّبَ عَلَى هَذَا الْحَدِيث ( بَاب الِاغْتِبَاط فِي الْعِلْم وَالْحِكْمَة ) قَالَ الْمُهَلَّب : بَيَّنَ اللَّه تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَة مَا لَا يَجُوز تَمَنِّيه , وَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ عَرَض الدُّنْيَا وَأَشْبَاههَا . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَأَمَّا التَّمَنِّي فِي الْأَعْمَال الصَّالِحَة فَذَلِكَ هُوَ الْحَسَن , وَأَمَّا إِذَا تَمَنَّى الْمَرْء عَلَى اللَّه مِنْ غَيْر أَنْ يَقْرِن أَمْنِيَّتَهُ بِشَيْءٍ مِمَّا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فَذَلِكَ جَائِز ; وَذَلِكَ مَوْجُود فِي حَدِيث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْل : ( وَدِدْت أَنْ أَحْيَا ثُمَّ أُقْتَلَ ) .

قُلْت : هَذَا الْحَدِيث هُوَ الَّذِي صَدَّرَ بِهِ الْبُخَارِيّ كِتَاب التَّمَنِّي فِي صَحِيحه , وَهُوَ يَدُلّ عَلَى تَمَنِّي الْخَيْر وَأَفْعَال الْبِرّ وَالرَّغْبَة فِيهَا , وَفِيهِ فَضْل الشَّهَادَة عَلَى سَائِر أَعْمَال الْبِرّ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام تَمَنَّاهَا دُون غَيْرهَا , وَذَلِكَ لِرَفِيعِ مَنْزِلَتهَا وَكَرَامَة أَهْلهَا , فَرَزَقَهُ اللَّه إِيَّاهَا ; لِقَوْلِهِ : ( مَا زَالَتْ أَكْلَةُ خَيْبَر تَعَاوِدُنِي الْآن أَوَان قَطَعَتْ أَبْهَرِي ) . وَفِي الصَّحِيح : ( إِنَّ الشَّهِيد يُقَال لَهُ تَمَنَّ فَيَقُول أَتَمَنَّى أَنْ أَرْجِع إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى أُقْتَل فِي سَبِيلِك مَرَّة أُخْرَى ) . وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَنَّى إِيمَان أَبِي طَالِب وَإِيمَان أَبِي لَهَبٍ وَصَنَادِيد قُرَيْش مَعَ عِلْمه بِأَنَّهُ لَا يَكُون ; وَكَانَ يَقُول : ( وَاشَوْقَاه إِلَى إِخْوَانِي الَّذِينَ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي ) . وَهَذَا كُلّه يَدُلّ عَلَى أَنَّ التَّمَنِّي لَا يُنْهَى عَنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ دَاعِيَة إِلَى الْحَسَد وَالتَّبَاغُض , وَالتَّمَنِّي الْمَنْهِيّ عَنْهُ فِي الْآيَة مِنْ هَذَا الْقَبِيل ; فَيَدْخُل فِيهِ أَنْ يَتَمَنَّى الرَّجُل حَال الْآخَر مِنْ دِين أَوْ دُنْيَا عَلَى أَنْ يَذْهَب مَا عِنْد الْآخَر , وَسَوَاء تَمَنَّيْت مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَعُود إِلَيْك أَوْ لَا . وَهَذَا هُوَ الْحَسَد بِعَيْنِهِ , وَهُوَ الَّذِي ذَمَّهُ اللَّه تَعَالَى بِقَوْلِهِ : " أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله " [ النِّسَاء : 54 ] وَيَدْخُل فِيهِ أَيْضًا خِطْبَة الرَّجُل عَلَى خِطْبَة أَخِيهِ وَبَيْعه عَلَى بَيْعه ; لِأَنَّهُ دَاعِيَة الْحَسَد وَالْمَقْت . وَقَدْ كَرِهَ بَعْض الْعُلَمَاء الْغِبْطَة وَأَنَّهَا دَاخِلَة فِي النَّهْي , وَالصَّحِيح جَوَازهَا عَلَى مَا بَيَّنَّا , وَبِاَللَّهِ تَوْفِيقُنَا . وَقَالَ الضَّحَّاك : لَا يَحِلّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَمَنَّى مَال أَحَد , أَلَمْ تَسْمَع الَّذِينَ قَالُوا : " يَا لَيْتَ لَنَا مِثْل مَا أُوتِيَ قَارُون " [ الْقَصَص : 79 ] إِلَى أَنْ قَالَ : " وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانه بِالْأَمْسِ " [ الْقَصَص : 82 ] حِينَ خُسِفَ بِهِ وَبِدَارِهِ وَبِأَمْوَالِهِ " لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّه عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا " [ الْقَصَص : 82 ] وَقَالَ الْكَلْبِيّ : لَا يَتَمَنَّ الرَّجُل مَال أَخِيهِ وَلَا امْرَأَته وَلَا خَادِمه وَلَا دَابَّته ; وَلَكِنْ لِيَقُلْ : اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي مِثْله . وَهُوَ كَذَلِكَ فِي التَّوْرَاة , وَكَذَلِكَ قَوْله فِي الْقُرْآن " وَاسْأَلُوا اللَّه مِنْ فَضْله " . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : نَهَى اللَّه سُبْحَانه أَنْ يَتَمَنَّى الرَّجُل مَال فُلَان وَأَهْله , وَأَمَرَ عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْأَلُوهُ مِنْ فَضْله . وَمِنْ الْحُجَّة لِلْجُمْهُورِ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَر : رَجُل آتَاهُ اللَّه مَالًا وَعِلْمًا فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبّه وَيَصِل بِهِ رَحِمَهُ وَيَعْلَم لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا فَهَذَا بِأَفْضَل الْمَنَازِل , وَرَجُل آتَاهُ اللَّه عِلْمًا وَلَمْ يُؤْتِهِ مَالًا فَهُوَ صَادِق النِّيَّة يَقُول لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْت فِيهِ بِعَمَلِ فُلَان فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَأَجْرُهُمَا سَوَاء ) الْحَدِيث ... وَقَدْ تَقَدَّمَ . خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ . وَقَالَ الْحَسَن : لَا يَتَمَنَّ أَحَدكُمْ الْمَال وَمَا يُدْرِيهِ لَعَلَّ هَلَاكه فِيهِ ; وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحّ إِذَا تَمَنَّاهُ لِلدُّنْيَا , وَأَمَّا إِذَا تَمَنَّاهُ لِلْخَيْرِ فَقَدْ جَوَّزَهُ الشَّرْع , فَيَتَمَنَّاهُ الْعَبْد لِيَصِل بِهِ إِلَى الرَّبّ , وَيَفْعَل اللَّه مَا يَشَاء .


" لِلرِّجَالِ نَصِيب مِمَّا اِكْتَسَبُوا " يُرِيد مِنْ الثَّوَاب وَالْعِقَاب " وَلِلنِّسَاءِ " كَذَلِكَ ; قَالَ قَتَادَة . فَلِلْمَرْأَةِ الْجَزَاء عَلَى الْحَسَنَة بِعَشْرِ أَمْثَالهَا كَمَا لِلرِّجَالِ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : الْمُرَاد بِذَلِكَ الْمِيرَاث . وَالِاكْتِسَاب عَلَى هَذَا الْقَوْل بِمَعْنَى الْإِصَابَة , لِلذَّكَرِ مِثْل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ ; فَنَهَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَنْ التَّمَنِّي عَلَى هَذَا الْوَجْه لِمَا فِيهِ مِنْ دَوَاعِي الْحَسَد ; وَلِأَنَّ اللَّه تَعَالَى أَعْلَم بِمَصَالِحِهِمْ مِنْهُمْ ; فَوَضَعَ الْقِسْمَة بَيْنهمْ عَلَى التَّفَاوُت عَلَى مَا عَلِمَ مِنْ مَصَالِحهمْ .



" وَاسْأَلُوا اللَّه مِنْ فَضْله " رَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سَلُوا اللَّه مِنْ فَضْله فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَل وَأَفْضَل الْعِبَادَة اِنْتِظَار الْفَرَج ) وَخَرَّجَ أَيْضًا اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اللَّه يَغْضَبْ عَلَيْهِ ) . وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْأَمْر بِالسُّؤَالِ لِلَّهِ تَعَالَى وَاجِب ; وَقَدْ أَخَذَ بَعْض الْعُلَمَاء هَذَا الْمَعْنَى فَنَظَمَهُ فَقَالَ : اللَّهُ يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْت سُؤَالَهُ وَبُنَيّ آدَم حِينَ يُسْأَل يَغْضَبُ وَقَالَ أَحْمَد بْن الْمُعَذَّل أَبُو الْفَضْل الْفَقِيهُ الْمَالِكِيّ فَأَحْسَنَ : اِلْتَمِسْ الْأَرْزَاقَ عِنْد الَّذِي مَا دُونَهُ إِنْ سِيلَ مِنْ حَاجِبِ مَنْ يُبْغِضُ التَّارِكَ تَسْآلَهُ جُودًا وَمَنْ يَرْضَى عَنْ الطَّالِبِ وَمَنْ إِذَا قَالَ جَرَى قَوْلُهُ بِغَيْرِ تَوْقِيعٍ إِلَى كَاتِبِ وَقَدْ أَشْبَعْنَا الْقَوْل فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَاب " قَمْع الْحِرْص بِالزُّهْدِ وَالْقَنَاعَة " . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : " وَاسْأَلُوا اللَّه مِنْ فَضْله " الْعِبَادَة , لَيْسَ مِنْ أَمْر الدُّنْيَا . وَقِيلَ : سَلُوهُ التَّوْفِيق لِلْعَمَلِ بِمَا يُرْضِيهِ . وَعَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : سَلُوا رَبّكُمْ حَتَّى الشِّبَع ; فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَتَيَسَّرْ . وَقَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة : لَمْ يَأْمُرْ بِالسُّؤَالِ إِلَّا لِيُعْطِيَ . وَقَرَأَ الْكِسَائِيّ وَابْن كَثِير : " وَسَلُوا اللَّه مِنْ فَضْلِهِ " بِغَيْرِ هَمْز فِي جَمِيع الْقُرْآن . الْبَاقُونَ بِالْهَمْزِ . " وَاسْأَلُوا اللَّه " . وَأَصْله بِالْهَمْزِ إِلَّا أَنَّهُ حُذِفَتْ الْهَمْزَة لِلتَّخْفِيفِ . وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

    تيسير العلام شرح عمدة الأحكام: هذا الكتاب يحتوي على نخبة منتقاة من أصحّ آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - اختارها المؤلف من صحيحي البخاري ومسلم، ورتبها على الأبواب الفقهية؛ لتكون عوناً على أخذ المسائل من أدلتها الصحيحة، ونظراً لأهمية الكتاب فقد قام فضيلة الشيخ عبد الله البسام - رحمه الله - ببشرحه شرحاً تميز بأسلوب سهل، قريب المأخذ، مفصل المواضيع، فتكلم أولاً على المعنى المجمل متحرياً مطابقة اللفظ، ومبيناً ما طوي تحت الألفاظ من حكمة وتشريع أو توطئة وتمهيد وغيره مما توحيه الجمل والألفاظ، وإذا احتاج المقام إلى توضيح من بعض طرق الحديث التي لم يورده المؤلف أجمله الشارح معه، منبهاً على ذلك، لتتم الفائدة، ويستقيم البحث، ثم يستخرج من الحديث ما يدل عليه من الأحكام والآداب، ثم يذكر ما قوي من خلاف العلماء، مع ذكر أدلتهم ومآخذهم، مع حرصه على بيان حكمة التشريع وجمال الإسلام وسمو أهدافه، وجليل مقاصده، من وراء هذه النصوص، ليقف القارئ على محاسن دينه وشريف أغراضه، ويعرف أنه دين ودولة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2098

    التحميل:

  • ظاهرة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم وشريعته في الغرب

    ظاهرة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم وشريعته في الغرب: إن الاستهزاء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - تكذيب وكفر بالله - سبحانه -؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - رسولٌ من رب العالمين، ثم هو استهزاء وتكذيب بجميع الأنبياء والمرسلين؛ حيث إن من كذب بنبي فقد كذب بجميع الأنبياء. وفي هذه الرسالة المختصرة عرَّج الشيخ - حفظه الله - على هذا الموضوع الذي أساء لجميع المسلمين في كل مكان؛ من استهزاء الدنمارك بنبينا - عليه الصلاة والسلام - من خلال الرسوم المُسيئة.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337570

    التحميل:

  • الدين الصحيح يحل جميع المشاكل

    الدين الصحيح يحل جميع المشاكل: كتيب بين فيه المصنف - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2132

    التحميل:

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ خالد المصلح ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322214

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ البراك ]

    ثلاثة الأصول : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك- حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2394

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة