Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النساء - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) (النساء) mp3
قَوْله تَعَالَى : " وَاَللَّه يُرِيد أَنْ يَتُوب عَلَيْكُمْ " اِبْتِدَاء وَخَبَر . و " أَنْ " فِي مَوْضِع نَصْب ب " يُرِيد " وَكَذَلِكَ " يُرِيد اللَّه أَنْ يُخَفِّف عَنْكُمْ " ; ف " أَنْ يُخَفِّف " فِي مَوْضِع نَصْب ب " يُرِيد " وَالْمَعْنَى : يُرِيد تَوْبَتَكُمْ , أَيْ يَقْبَلهَا فَيَتَجَاوَز عَنْ ذُنُوبكُمْ وَيُرِيد التَّخْفِيف عَنْكُمْ . قِيلَ : هَذَا فِي جَمِيع أَحْكَام الشَّرْع , وَهُوَ الصَّحِيح . وَقِيلَ : الْمُرَاد بِالتَّخْفِيفِ نِكَاح الْأَمَة , أَيْ لَمَّا عَلِمْنَا ضَعْفَكُمْ عَنْ الصَّبْر عَنْ النِّسَاء خَفَّفْنَا عَنْكُمْ بِإِبَاحَةِ الْإِمَاء ; قَالَهُ مُجَاهِد وَابْن زَيْد وَطَاوُس . قَالَ طَاوُس : لَيْسَ يَكُون الْإِنْسَان فِي شَيْء أَضْعَف مِنْهُ فِي أَمْر النِّسَاء . وَاخْتُلِفَ فِي تَعْيِين الْمُتَّبِعِينَ لِلشَّهَوَاتِ ; فَقَالَ مُجَاهِد : هُمْ الزُّنَاة . السُّدِّيّ : هُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى . وَقَالَتْ فِرْقَة : هُمْ الْيَهُود خَاصَّة ; لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَتَّبِعَهُمْ الْمُسْلِمُونَ فِي نِكَاح الْأَخَوَات مِنْ الْأَب . وَقَالَ اِبْن زَيْد : ذَلِكَ عَلَى الْعُمُوم , وَهُوَ الْأَصَحّ . وَالْمَيْل : الْعُدُول عَنْ طَرِيق الِاسْتِوَاء ; فَمَنْ كَانَ عَلَيْهَا أَحَبَّ أَنْ يَكُون أَمْثَاله عَلَيْهَا حَتَّى لَا تَلْحَقُهُ مَعَرَّةٌ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المواعظ

    هذا الكتاب يحتوي على بعض المواعظ للحافظ ابن الجوزي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141400

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان

    الكتاب عبارة عن ثلاثين درسًا تتضمن التذكير بفضائل هذا الشهر المبارك والحث على الجد والاجتهاد فيه، واغتنام أيامه ولياليه مع الإشارة إلى بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام والقيام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53513

    التحميل:

  • أعياد الكفار وموقف المسلم منها

    طالب الإسلام أتباعه بالتميز عن غيرهم في العقائد والشعائر، في الشعور والإنتماء، في الأخلاق والمعاملات، في الملبس والمأكل والمشرب، ونحو ذلك من أعمال الظاهر والباطن؛ وهذا التميز يبني الشخصية الإسلامية المتزنة، المعتزة بدينها، الفخورة بانتمائها. ولهذا ترى المسلم الصادق شامخاً بدينه، سامقاً بعقيدته، لا يلتفت إلى الأمم الكافرة مهما بلغ سلطانها، ولا تشده الأهواء بزخارفها، ولاتلهيه الدنيا بمظاهرها. وحين نتأمل في واقع المسلمين اليوم، لا نجد ضعفاً في التميز فحسب، بل نجد كثيراً من المسلمين تأثر بغير المسلمين على اختلاف بينهم في التأثر: كثرة وقلة. والأعياد من جملة الشعائر الدينية، ولكل أصحاب ملة ودين أعياد يفرحون فيها ويمرحون، ويظهرون فيها شعائرهم، ويتميزون بها عن غيرهم، وفي هذا الكتاب بيان أعياد الكفار: تأريخها، أنواعها، بعض الطقوس والشعائر التي تقام فيها، والموقف الواجب على المسلم اتخاذه حيالها، كما بين بعض الأعياد المبتدعة لدى المسلمين، والسمات التي تميز العيد الإسلامي عن غيره.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/75917

    التحميل:

  • يلزم الرافضة

    يلزم الرافضة: رسالةٌ مختصرة ألَّفها الشيخ - حفظه الله - للرد على شُبهات الروافض المُدَّعين لحب آل البيت - رضي الله عنهم -، وهو في هذه الرسالة يُلزِمهم بما يلزم التزامهم به في قواعدهم في علم الحديث وأنواعه، فهو يذكر لهم كلامهم ويرد عليه بنفس منطقهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346799

    التحميل:

  • مبادئ الإسلام

    قال المؤلف: ليس الإيمان بالله وبما أوجد على الأرض، وفي السماء وما بينهما، ليس الإيمان بخالق الكون ومدبره بكلمات يتغنى البعض بالنطق بها، رئاء الناس وإرضاء لهم؛ إنما الإيمان بالله اعتقاد مكين بالقلب مع تلفظ فاضل باللسان، وقيام بأعمال مفروضة تؤكد أن العبودية هي للبارئ تبارك اسمه، وجلّت قدرته، لا شريك له في الملك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380073

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة