Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النساء - الآية 175

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (175) (النساء) mp3
قَوْله تَعَالَى : " فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ " أَيْ بِالْقُرْآنِ عَنْ مَعَاصِيهِ , وَإِذَا اِعْتَصَمُوا بِكِتَابِهِ فَقَدْ اعْتَصَمُوا بِهِ وَبِنَبِيِّهِ . وَقِيلَ : " اِعْتَصَمُوا بِهِ " أَيْ بِاَللَّهِ . وَالْعِصْمَة الِامْتِنَاع , وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَفِي قَوْله : " وَفَضْلٍ " دَلِيل عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى يَتَفَضَّل عَلَى عِبَاده بِثَوَابِهِ ; إِذْ لَوْ كَانَ فِي مُقَابَلَة الْعَمَل لَمَا كَانَ فَضْلًا . وَاَللَّه أَعْلَم .


أَيْ وَهُوَ يَهْدِيهِمْ ; فَأَضْمَرَ هُوَ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْكَلَام مَقْطُوع مِمَّا قَبْله .



أَيْ إِلَى ثَوَابه . وَقِيلَ : إِلَى الْحَقّ لِيَعْرِفُوهُ .



أَيْ دِينًا مُسْتَقِيمًا . و " صِرَاطًا " مَنْصُوب بِإِضْمَارِ فِعْل دَلَّ عَلَيْهِ " وَيَهْدِيهِمْ " التَّقْدِير ; وَيُعَرِّفهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا . وَقِيلَ : هُوَ مَفْعُول ثَانٍ عَلَى تَقْدِير ; وَيَهْدِيهِمْ إِلَى ثَوَابه صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا . وَقِيلَ : هُوَ حَال . وَالْهَاء فِي " إِلَيْهِ " قِيلَ : هِيَ لِلْقُرْآنِ , وَقِيلَ : لِلْفَضْلِ , وَقِيلَ لِلْفَضْلِ وَالرَّحْمَة ; لِأَنَّهُمَا بِمَعْنَى الثَّوَاب . وَقِيلَ : هِيَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى حَذْف الْمُضَاف كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمَعْنَى وَيَهْدِيهِمْ إِلَى ثَوَابه . أَبُو عَلِيّ : الْهَاء رَاجِعَة إِلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ اِسْم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَالْمَعْنَى وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطه ; فَإِذَا جَعَلْنَا " صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا " نَصْبًا عَلَى الْحَال كَانَتْ الْحَال مِنْ هَذَا الْمَحْذُوف .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دراسات في علوم القرآن الكريم

    دراسات في علوم القرآن الكريم: إن القرآن كلام الله - سبحانه -، أودع فيه الهدى والنور، وأبان فيه العلم والحكمة، فأقبل العلماء ينهَلون من معينه ... وأقبلت طائفةٌ على تاريخ نزوله، ومكِّيِه ومدنيِّه، وأول ما نزل وآخر ما نزل، وأسباب النزول، وجمعه وتدوينه وترتيبه، وناسخة ومنسوخه، ومُجمله ومُبيّنه، وأمثاله وقصصه، وأقسامه، وجدله، وتفسيره، حتى أصبحت هذه المباحث علومًا واسعةً غاصَ في بحورها العلماء، واستخرجوا منها الدرر ... وقد ألَّف العلماء في كل عصر مؤلفاتٍ تناسب معاصريهم في الأسلوب والتنظيم والترتيب والتبويب وما زالوا يُؤلِّفون، وكل منهم يبذل جهده ويتحرَّى ما وسعه التحرِّي أن يبسط هذه العلوم بأسلوبٍ مُيسَّر .. ثم جاء هذا الكتاب بأسلوبٍ حرِصَ المؤلف أن يكون مُيسَّرًا، وبطريقةٍ حرَصَ على أن تُناسِب الراغبين في التحصيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364180

    التحميل:

  • أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب الحديث

    هذا الكتاب لبيان بعض أسباب ورود بعض الأحاديث.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141394

    التحميل:

  • كيف نعيش رمضان؟

    كيف نعيش رمضان؟: رسالةٌ ألقت الضوء على كيفية استقبال شهر رمضان، وما هي طرق استغلاله في تحصيل الأجور والحسنات.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364323

    التحميل:

  • هذه مفاهيمنا

    هذه مفاهيمنا : رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله تعالى - على كتاب مفاهيم ينبغي أن تصحح لمحمد بن علوي المالكي.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167485

    التحميل:

  • اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون

    اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون، منظومة شعرية في علم مصطلح الحديث، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2477

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة