Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النساء - الآية 165

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) (النساء) mp3
هُوَ نَصْب عَلَى الْبَدَل مِنْ " وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ " وَيَجُوز أَنْ يَكُون عَلَى إِضْمَار فِعْل ; وَيَجُوز نَصْبه عَلَى الْحَال ; أَيْ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوح وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْده رُسُلًا .



فَيَقُولُوا مَا أَرْسَلْت إِلَيْنَا رَسُولًا , وَمَا أَنْزَلْت عَلَيْنَا كِتَابًا ; وَفِي التَّنْزِيل : " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَث رَسُولًا " [ الْإِسْرَاء : 15 ] , وَقَوْله تَعَالَى : " وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْله لَقَالُوا رَبّنَا لَوْلَا أَرْسَلْت إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِك " [ طَه : 134 ] وَفِي هَذَا كُلّه دَلِيل وَاضِح أَنَّهُ لَا يَجِب شَيْء مِنْ نَاحِيَة الْعَقْل . وَرُوِيَ عَنْ كَعْب الْأَحْبَار أَنَّهُ قَالَ : كَانَ الْأَنْبِيَاء أَلْفَيْ أَلْف وَمِائَتَيْ أَلْف . وَقَالَ مُقَاتِل : كَانَ الْأَنْبِيَاء أَلْفَ أَلْفٍ وَأَرْبَعَمِائَةِ أَلْف وَأَرْبَعَة وَعِشْرِينَ أَلْفًا . وَرَوَى أَنَس بْن مَالِك عَنْ رَسُول اللَّه صَلِّي اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( بُعِثْت عَلَى أَثَر ثَمَانِيَة آلَاف مِنْ الْأَنْبِيَاء مِنْهُمْ أَرْبَعَة آلَاف مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل ) ذَكَرَهُ أَبُو اللَّيْث السَّمَرْقَنْدِيّ فِي التَّفْسِير لَهُ ; ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَق عَنْ الْحَارِث الْأَعْوَر عَنْ أَبِي ذَرّ الْغِفَارِيّ قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه كَمْ كَانَتْ الْأَنْبِيَاء وَكَمْ كَانَ الْمُرْسَلُونَ ؟ قَالَ : ( كَانَتْ الْأَنْبِيَاء مِائَة أَلْف نَبِيّ وَأَرْبَعَة وَعِشْرِينَ أَلْف نَبِيّ وَكَانَ الْمُرْسَلُونَ ثَلَاثمِائَةِ وَثَلَاثَة عَشَرَ ) . قُلْت : هَذَا أَصَحّ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ ; خَرَّجَهُ الْآجُرِّيّ وَأَبُو حَاتِم الْبُسْتِيّ فِي الْمُسْنَد الصَّحِيح لَهُ .



أَيْ لَا يُعْجِزهُ شَيْء وَلَا يَفُوتهُ .



فِيمَا يَفْعَلهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • البركة: كيف يحصل المسلم عليها في ماله ووقته وسائر أموره؟

    البركة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من مسائل العلم النافعة التي ينبغي معرفتها والحرص عليها: البركة التي جاء ذكرها في نصوص الكتاب والسنة، وإن لمعرفة أسبابها وموانعها ومواقعها أهمية كبرى للمسلم الحريص على الخير؛ فإن البركة ما حلَّت في قليل إلا كثُر، ولا كثير إلا نفع، وثمراتها وفوائدها كثيرة، ومن أعظمها: استعمالها في طاعة الله تعالى... لذا رأيت أن أكتب رسالة في هذا الموضوع أوضِّح فيها أسباب البركة وموانعها، مع بيان الأعيان والأزمنة والأمكنة والأحوال المباركة، مقتصرًا على ما ورد في الكتاب الكريم والسنة الصحيحة، وترك ما عدا ذلك مما هو ضعيف أو ليس بصريح».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332983

    التحميل:

  • صحيح السيرة النبوية

    صحيح السيرة النبوية: كتابٌ فيه ما صحّ من سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر أيامه وغزواته وسراياه والوفود إليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2076

    التحميل:

  • الحكمة

    الحكمة: فلما للحكمة من مكانة عظيمة من الكتاب والسنة، ولحاجة الأمة حاضرًا ومستقبلاً إليها في كل شؤونها، ولخفاء معنى الحكمة على كثيرٍ من المسلمين، فقد قمتُ ببحث هذا الموضوع في ضوء القرآن الكريم، مسترشدًا بآياته، مستشهدًا بقَصَصه، متأملاً لأوامره ونواهيه، مع النهل من معين السنة في فهم معنى الحكمة، .. كما أفدتُ من كلام السلف من الصحابة ومن بعدهم، توضيحًا لمعاني الحكمة ومدلولاتها، وقد بذلتُ جهدي، وحرصتُ على ضرب بعض الأمثلة من الواقع المعاصر تقريبًا للفهم، وتحقيقًا للقصد.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337580

    التحميل:

  • مظاهر الشرك في الديانة النصرانية

    يتناول هذا البحث مظاهر الشرك في الديانة النصرانية كما جاءت في القرآن والسنة والمصادر النصرانية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351697

    التحميل:

  • مفردات ألفاظ القرآن الكريم

    مفردات ألفاظ القرآن الكريم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب مفردات ألفاظ القرآن الكريم للراغب الأصفهاني، وهو كتاب في المعاجم، جمع فيه المؤلف ما بين اللفظ اللغوي والمعنى القرآني، حيث بوب المفردات تبويبا معجميا، ولم يقصد المؤلف شرح الغريب من ألفاظ القرآن الكريم فقط، إنما تناول معظم ألفاظ القرآن في الشرح، مستعينا بكثير من الشواهد القرآنية المتعلقة باللفظ، والأحاديث النبوية، والأمثال السائرة، والأبيات الشعرية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141495

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة