Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النساء - الآية 153

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِكَ ۚ وَآتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَانًا مُّبِينًا (153) (النساء) mp3
سَأَلَتْ الْيَهُود مُحَمَّدًا صَلِّي اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصْعَد إِلَى السَّمَاء وَهُمْ يَرَوْنَهُ فَيُنَزِّل عَلَيْهِمْ كِتَابًا مَكْتُوبًا فِيمَا يَدَّعِيه عَلَى صِدْقه دَفْعَة وَاحِدَة , كَمَا أَتَى مُوسَى بِالتَّوْرَاةِ ; تَعَنُّتًا لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَأَعْلَمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ آبَاءَهُمْ قَدْ عَنَّتُوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام بِأَكْبَرَ مِنْ هَذَا " فَقَالُوا أَرِنَا اللَّه جَهْرَة " أَيْ عِيَانًا ; وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " . و " جَهْرَة " نَعْت لِمَصْدَرٍ مَحْذُوف أَيْ رُؤْيَةً جَهْرَةً ; فَعُوقِبُوا بِالصَّاعِقَةِ لِعِظَمِ مَا جَاءُوا بِهِ مِنْ السُّؤَال وَالظُّلْم مِنْ بَعْد مَا رَأَوْا مِنْ الْمُعْجِزَات .



فِي الْكَلَام حَذْف تَقْدِيره : فَأَحْيَيْنَاهُمْ فَلَمْ يَبْرَحُوا فَاِتَّخَذُوا الْعِجْل ; وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " وَيَأْتِي ذِكْره فِي " طَه " إِنْ شَاءَ اللَّه .



أَيْ الْبَرَاهِين وَالدَّلَالَات وَالْمُعْجِزَات الظَّاهِرَات مِنْ الْيَد وَالْعَصَا وَفَلْق الْبَحْر وَغَيْرهَا بِأَنَّهُ لَا مَعْبُود إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ .



أَيْ عَمَّا كَانَ مِنْهُمْ مِنْ التَّعَنُّت .



أَيْ حُجَّة بَيِّنَة وَهِيَ الْآيَات الَّتِي جَاءَ بِهَا ; وَسُمِّيَتْ سُلْطَانًا لِأَنَّ مَنْ جَاءَ بِهَا قَاهِر بِالْحُجَّةِ , وَهِيَ قَاهِرَة لِلْقُلُوبِ , بِأَنْ تَعْلَم أَنَّهُ لَيْسَ فِي قُوَى الْبَشَر أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • السبحة تاريخها وحكمها

    قال المؤلف: أحتسب عند الله تعالى تحرير القول في السبحة من جميع جوانبه، بجمع المرويات، وبيان درجتها، وجمع كلام العلماء في تاريخها، وتاريخ حدوثها في المسلمين، وأن العرب لم تعرف في لغتها شيئاً اسمه: ((السُّبْحَة)) في هذا المعنى، وفي ((خلاصة التحقيق)) بيان حكمها في التعبد لِعَدِّ الذِّكر، أو في العادة واللَّهْو، حتى يُعلم أنها وسيلة محدثة لِعَدِّ الذِّكر، ومجاراة لأهل الأهواء، فَتَشَبُّهٌ بأهل الملل الأخرى، وَمِنِ اسْتِبْدَالِ الأَدْنَى بالذي هو خير، وقاعدة الشرع المطهر: تحريم التشبه بالكفار في تعبداتهم وفيما هو من خصائصهم من عاداتهم.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385302

    التحميل:

  • مجمل عقيدة السلف الصالح

    كتيب يبين معنى الإيمان بالله، والإيمان بالقدر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314798

    التحميل:

  • أوضح المسالك إلى أحكام المناسك

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذا منسك جامع لكثير من أحكام الحج والعمرة ومحتويًا على كثير من آداب السفر من حين يريد السفر إلى أن يرجع إلى محله موضحًا فيه ما يقوله ويفعله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2562

    التحميل:

  • الميسر المفيد في علم التجويد

    الميسر المفيد في علم التجويد: كتابٌ يتناول بالشرح والتعليق قواعد وأحكام علم التجويد على رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، وقد ضمَّنه المؤلف العديدَ من الجداول التي شملت تعريف معظم مصطلحات علم التجويد، والأمثلة والتمارين المحلولة على كل حكم من أحكام التجويد على حدة، وتمرينًا محلولاً على استخراج أحكام التجويد من سورة البلد كنموذج؛ كونها تشتمل على مختلف أحكام التجويد، وضمَّنه كذلك تنبيهات بشأن الأخطاء الشائعة في تلاوة القرآن الكريم، وألحق بالكتاب ملحقين: أحدهما: فضائل وآداب تلاوة القرآن الكريم، والآخر: مقترحات طرق حفظ القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320902

    التحميل:

  • حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع

    زاد المستقنع في اختصار المقنع: تأليف العلامة الشيخ شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى ابن سالم المقدسي الحجاوي ثم الصالحي الدمشقي الحنبلي المتوفي سنة (960هـ) وقيل (968هـ) - رحمه الله تعالى -. اقتصر فيه على القول الراجح في مذهب الإمام أحمد - رحمه الله -، وحذف ما يندر وقوعه من المسائل مما هو مذكور في أصله الذي هو المقنع، وزاد من الفوائد ما يعتمد على مثله مما ليس في المقنع؛ لذا حرص العلماء على شرحه، ومن هؤلاء العلامة منصور البهوتي في كتابه الروض المربع، وكان شرحه من أحسن شروح الزاد، ونال من الشهرة والمكانة الشيء الكثير؛ وفي هذه الصفحة حاشية عليه للعلامة ابن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70853

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة