Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النساء - الآية 146

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146) (النساء) mp3
اِسْتِثْنَاء مِمَّنْ نَافَقَ . وَمِنْ شَرْط التَّائِب . مِنْ النِّفَاق أَنْ يُصْلِح فِي قَوْله وَفِعْله , وَيَعْتَصِم بِاَللَّهِ أَيْ يَجْعَلهُ مَلْجَأ وَمَعَاذًا , وَيُخْلِص دِينه لِلَّهِ ; كَمَا نَصَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَة ; وَإِلَّا فَلَيْسَ بِتَائِبٍ ; وَلِهَذَا أَوْقَع أَجْر الْمُؤْمِنِينَ فِي التَّسْوِيف لِانْضِمَامِ الْمُنَافِقِينَ إِلَيْهِمْ , وَاَللَّه أَعْلَم . رَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ الْأَسْوَد قَالَ : كُنَّا فِي حَلْقَة عَبْد اللَّه فَجَاءَ حُذَيْفَة حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ نَزَلَ النِّفَاق عَلَى قَوْم خَيْر مِنْكُمْ , قَالَ الْأَسْوَد : سُبْحَانَ اللَّه ! إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول : " إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار " . فَتَبَسَّمَ عَبْد اللَّه وَجَلَسَ حُذَيْفَة فِي نَاحِيَة الْمَسْجِد ; فَقَامَ عَبْد اللَّه فَتَفَرَّقَ أَصْحَابه فَرَمَانِي بِالْحَصَى فَأَتَيْته . فَقَالَ حُذَيْفَة : عَجِبْت مِنْ ضَحِكِهِ وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلْت : لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاق عَلَى قَوْم كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ ثُمَّ تَابُوا فَتَابَ اللَّه عَلَيْهِمْ . وَقَالَ الْفَرَّاء : مَعْنَى " فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ " أَيْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ . وَقَالَ الْقُتَبِيّ : حَادَ عَنْ كَلَامهمْ غَضَبًا عَلَيْهِمْ فَقَالَ : " فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ " وَلَمْ يَقُلْ : هُمْ الْمُؤْمِنُونَ . وَحُذِفَتْ الْيَاء مِنْ " يُؤْتِ " فِي الْخَطّ كَمَا حُذِفَتْ فِي اللَّفْظ ; لِسُكُونِهَا وَسُكُون اللَّام بَعْدهَا , وَمِثْله " يَوْم يُنَادِ الْمُنَادِي " [ قِ : 41 ] و " سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة " [ الْعَلَق : 18 ] و " يَوْم يَدْعُ الدَّاعِي " [ الْقَمَر : 6 ] حُذِفَتْ الْوَاوَات لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة رمضان

    رسالة رمضان: عبارة عن دراسة عامة شاملة لركن عظيم من أركان الإسلام: ألا وهو صوم رمضان المعظم، فهي دراسة علمية تتبع جزئيات هذه العبادة وكلياتها، فلا تغفل ناحية من نواحيها الحكمية والعلمية، بل تتناولها بإسلوب سهل، وعبارة مبسطة واضحة، تدركها العقول على تفاوتها، وتتناولها الأفهام على أختلافها بحيث يتصفحها المسلم - ومهما كانت ثقافته - فيعرف عن هذه العبادة ما ينبغي أن يعرفه كل مسلم عنها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2608

    التحميل:

  • الولاء والبراء في الإسلام

    الولاء والبراء في الإسلام: من أصولِ العقيدةِ الإسلاميةِ أنَّه يَجبُ على كلِ مسلمٍ يَدينُ بهذه العقيدةِ أنْ يوالىَ أهلهَا ويعادىَ أعداءَها فيحبُ أهلَ التوحيدِ والإخلاصِ ويواليهِم، ويُبغِضُ أهلَ الإشراكِ ويعاديهِم، وذلك من ملةِ إبراهيمَ والذين معه،الذين أُمِرْنَا بالاقتداءِ بهم، وفي هذا الكتاب بيان لبعض مظاهرِ مولاةِ الكفارِ، ثم ذكر بعض مظاهر موالاة المؤمنين، ثم بيان أقسامُ الناسِ فيما يجبُ في حقِهمْ منْ الولاءِ والبراءِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2070

    التحميل:

  • المراحل الثمان لطالب فهم القرآن

    المراحل الثمان لطالب فهم القرآن: قال المؤلف: «فهذه رسالة « المرَاحِلُ الثَّمَان لطَالِب فَهْم القُرْآن »، وهي في أصلها دروس علمية ألقيت على عدد من المشرفات والمدرسات في مدارس تحفيظ القرآن النسائية، وهي رسالة علمية محضة، تتحدث عن أمر جليل القدر عظيم الأثر، يتعلق بكلام الملك الرحمن عز وجل».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332061

    التحميل:

  • تدارك بقية العمر في تدبر سورة النصر

    تدارك بقية العمر في تدبر سورة النصر: بيَّن المؤلف في هذا الكتاب عِظَم قدر هذه السورة؛ حيث إنها تسمى سورة التوديع؛ لأنها نزلت آخر سور القرآن، وكانت إنباءً بقرب أجل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومنذ نزولها والنبي - صلى الله يُكثِر من الاستغفار امتثالاً لأمر ربه - جل وعلا -، لذا وجبت العناية بها وتدبر معانيها وكلام أهل العلم في تفسيرها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314993

    التحميل:

  • منهج المدرسة الأندلسية في التفسير: صفاته وخصائصه

    منهج المدرسة الأندلسية في التفسير: صفاته وخصائصه: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد شرَّف الله هذه الأمة بنزول القرآن الكريم عليها فكانت خيرَ أمةٍ أُخرِجت للناس تأمر بأوامره، وتنهى عن نواهيه ... فهذه الأندلس أقصى البلاد الإسلامية غربًا بلغهم القرآن؛ فدرسوه وتلوه، وحفِظوه، وفسَّروه، فأعطَوه من أعمارهم، وأعطاهم من هديِه، فانكشف لهم من المعاني، وظهر لهم من المعارف، ما لم يظهر لغيرهم فذهبوا يكتبون ويُدوِّنون، فإذا تفاسيرهم رائدة التفاسير. فحُقَّ لهذا العلم ولهؤلاء العلماء أن يحتفل به وأن يحتفل بهم، ولئن ضاقَت هذه العُجالة عن استيعاب مزايا تفسيرهم، وقواعد منهجهم، فلن تضيق عن الإشارة إليها».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364110

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة