Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النساء - الآية 141

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) (النساء) mp3
يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ , أَيْ يَنْتَظِرُونَ بِكُمْ الدَّوَائِر .



أَيْ غَلَبَة عَلَى الْيَهُود وَغَنِيمَة .



أَيْ أَعْطُونَا مِنْ الْغَنِيمَة .



أَيْ ظَفَر .



أَيْ أَلَمْ نَغْلِب عَلَيْكُمْ حَتَّى هَابَكُمْ الْمُسْلِمُونَ وَخَذَلْنَاهُمْ عَنْكُمْ . يُقَال : اِسْتَحْوَذَ عَلَى كَذَا أَيْ غَلَبَ عَلَيْهِ ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَان " [ الْمُجَادَلَة : 19 ] . وَقِيلَ : أَصْل الِاسْتِحْوَاذ الْحَوْط ; حَاذَهُ يَحُوذهُ حَوْذًا إِذَا حَاطَهُ . وَهَذَا الْفِعْل جَاءَ عَلَى الْأَصْل , وَلَوْ أُعِلَّ لَكَانَ أَلَمْ نَسْتَحِذْ , وَالْفِعْل عَلَى الْإِعْلَال اِسْتَحَاذَ يَسْتَحِيذُ , وَعَلَى غَيْر الْإِعْلَال اِسْتَحْوَذَ يَسْتَحْوِذ .


أَيْ بِتَخْذِيلِنَا إِيَّاهُمْ عَنْكُمْ , وَتَفْرِيقِنَا إِيَّاهُمْ مِمَّا يُرِيدُونَهُ مِنْكُمْ . وَالْآيَة تَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يَخْرُجُونَ فِي الْغَزَوَات مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَلِهَذَا قَالُوا : أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ؟ وَتَدُلّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُعْطُونَهُمْ الْغَنِيمَة وَلِهَذَا طَلَبُوهَا وَقَالُوا : أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ! وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيدُوا بِقَوْلِهِمْ " أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ " الِامْتِنَان عَلَى الْمُسْلِمِينَ . أَيْ كُنَّا نُعْلِمُكُمْ بِأَخْبَارِهِمْ وَكُنَّا أَنْصَارًا لَكُمْ .


فِيهِ ثَلَاث مَسَائِل : الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّه لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا " لِلْعُلَمَاءِ فِيهِ تَأْوِيلَات خَمْس :

أَحَدهَا : مَا رُوِيَ عَنْ يُسَيْع الْحَضْرَمِيّ قَالَ : كُنْت عِنْد عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ لَهُ رَجُل يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ , أَرَأَيْت قَوْل اللَّه : " وَلَنْ يَجْعَل اللَّه لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا " كَيْفَ ذَلِكَ , وَهُمْ يُقَاتِلُونَنَا وَيَظْهَرُونَ عَلَيْنَا أَحْيَانًا ! فَقَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : مَعْنَى ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة يَوْم الْحُكْم . وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس : ذَاكَ يَوْم الْقِيَامَة . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَبِهَذَا قَالَ جَمِيع أَهْل التَّأْوِيل . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَهَذَا ضَعِيف : لِعَدَمِ فَائِدَة الْخَبَر فِيهِ , وَإِنْ أَوْهَمَ صَدْر الْكَلَام مَعْنَاهُ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَاَللَّه يَحْكُم بَيْنَكُمْ يَوْم الْقِيَامَة " فَأَخَّرَ الْحُكْم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . وَجَعَلَ الْأَمْر فِي الدُّنْيَا دُوَلًا تَغْلِب الْكُفَّار تَارَة وَتُغْلَب أُخْرَى ; بِمَا رَأَى مِنْ الْحِكْمَة وَسَبَقَ مِنْ الْكَلِمَة . ثُمَّ قَالَ : " وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّه لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا " فَتَوَهَّمَ مَنْ تَوَهَّمَ أَنَّ آخِر الْكَلَام يَرْجِع إِلَى أَوَّله , وَذَلِكَ يُسْقِط فَائِدَته , إِذْ يَكُون تَكْرَارًا .

الثَّانِي : إِنَّ اللَّه لَا يَجْعَل لَهُمْ سَبِيلًا يَمْحُو بِهِ دَوْلَة الْمُؤْمِنِينَ , وَيُذْهِب آثَارَهُمْ وَيَسْتَبِيح بَيْضَتَهُمْ ; كَمَا جَاءَ فِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ حَدِيث ثَوْبَان عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( وَإِنِّي سَأَلْت رَبِّي أَلَّا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّة وَأَلَّا يُسَلَّط عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسهمْ فَيَسْتَبِيح بَيْضَتَهُمْ وَإِنَّ رَبِّي قَالَ يَا مُحَمَّد إِنِّي إِذَا قَضَيْت قَضَاء فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُك لِأُمَّتِك أَلَّا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّة وَأَلَّا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيح بَيْضَتهمْ وَلَوْ اِجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُون بَعْضهمْ يُهْلِك بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضهمْ بَعْضًا ) .

الثَّالِث : أَنَّ اللَّه سُبْحَانه لَا يَجْعَل لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا مِنْهُ إِلَّا أَنْ يَتَوَاصَوْا بِالْبَاطِلِ وَلَا يَتَنَاهَوْا عَنْ الْمُنْكَر وَيَتَقَاعَدُوا عَنْ التَّوْبَة فَيَكُون تَسْلِيط الْعَدُوّ مِنْ قِبَلِهِمْ ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ " [ الشُّورَى : 30 ] . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَهَذَا نَفِيس جِدًّا .

قُلْت : وَيَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام فِي حَدِيث ثَوْبَان ( حَتَّى يَكُون بَعْضهمْ يُهْلِك بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضهمْ بَعْضًا ) وَذَلِكَ أَنَّ " حَتَّى " غَايَة ; فَيَقْتَضِي ظَاهِر الْكَلَام أَنَّهُ لَا يُسَلِّط عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَيَسْتَبِيحُهُمْ إِلَّا إِذَا كَانَ مِنْهُمْ إِهْلَاك بَعْضهمْ لِبَعْضٍ , وَسَبْي بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ , وَقَدْ وَجَدَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْأَزْمَان بِالْفِتَنِ الْوَاقِعَة بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ; فَغَلُظَتْ شَوْكَة الْكَافِرِينَ وَاسْتَوْلَوْا عَلَى بِلَاد الْمُسْلِمِينَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ الْإِسْلَام إِلَّا أَقَلُّهُ ; فَنَسْأَل اللَّه أَنْ يَتَدَارَكَنَا بِعَفْوِهِ وَنَصْره وَلُطْفِهِ .

الرَّابِع : إِنَّ اللَّه سُبْحَانه لَا يَجْعَل لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا شَرْعًا ; فَإِنْ وُجِدَ فَبِخِلَافِ الشَّرْع .

الْخَامِس : " وَلَنْ يَجْعَل اللَّه لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا " أَيْ حُجَّة عَقْلِيَّة وَلَا شَرْعِيَّة يَسْتَظْهِرُونَ بِهَا إِلَّا أَبْطَلَهَا وَدُحِضَتْ .

الثَّانِيَة : اِبْن الْعَرَبِيّ : وَنَزَعَ عُلَمَاؤُنَا بِهَذِهِ الْآيَة فِي الِاحْتِجَاج عَلَى أَنَّ الْكَافِر لَا يَمْلِك الْعَبْد الْمُسْلِم . وَبِهِ قَالَ أَشْهَب وَالشَّافِعِيّ : لِأَنَّ اللَّه سُبْحَانه نَفَى السَّبِيل لِلْكَافِرِ عَلَيْهِ , وَالْمِلْك بِالشِّرَاءِ سَبِيل , فَلَا يُشْرَعُ لَهُ وَلَا يَنْعَقِد الْعَقْد بِذَلِكَ . وَقَالَ اِبْن الْقَاسِم عَنْ مَالِك , وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَة : إِنَّ مَعْنَى " وَلَنْ يَجْعَل اللَّه لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا " فِي دَوَام الْمِلْك ; لِأَنَّا نَجِد الِابْتِدَاء يَكُون لَهُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ بِالْإِرْثِ . وَصُورَتُهُ أَنْ يُسْلِمَ عَبْد كَافِر فِي يَد كَافِر فَيَلْزَم الْقَضَاء عَلَيْهِ بِبَيْعِهِ , فَقَبْل الْحُكْم عَلَيْهِ بِبَيْعِهِ مَاتَ , فَيَرِثُ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ وَارِثُ الْكَافِر . فَهْده سَبِيل قَدْ ثَبَتَ قَهْرًا لَا قَصْدَ فِيهِ , وَإِنْ مَلَكَ الشِّرَاء ثَبَتَ بِقَصْدِ النِّيَّة , فَقَدْ أَرَادَ الْكَافِر تَمَلُّكَهُ بِاخْتِيَارِهِ , فَإِنْ حُكِمَ بِعَقْدِ بَيْعه وَثُبُوت مِلْكه فَقَدْ حُقِّقَ فِيهِ قَصْده , وَجُعِلَ لَهُ سَبِيل عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو عُمَر : وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ عِتْق النَّصْرَانِيّ أَوْ الْيَهُودِيّ لِعَبْدِهِ الْمُسْلِم صَحِيح نَافِذ عَلَيْهِ . وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ إِذَا أَسْلَمَ عَبْد الْكَافِر فَبِيعَ عَلَيْهِ أَنَّ ثَمَنَهُ يُدْفَعُ إِلَيْهِ . فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ عَلَى مِلْكه بِيعَ وَعَلَى مِلْكه ثَبَتَ الْعِتْق لَهُ , إِلَّا أَنَّهُ مِلْك غَيْر مُسْتَقِرّ لِوُجُوبِ بَيْعه عَلَيْهِ ; وَذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم لِقَوْلِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَلَنْ يَجْعَل اللَّه لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا " يُرِيد الِاسْتِرْقَاق وَالْمِلْك وَالْعُبُودِيَّة مِلْكًا مُسْتَقِرًّا دَائِمًا .

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي شِرَاء الْعَبْدِ الْكَافِرِ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ عَلَى قَوْلَيْنِ : أَحَدهمَا : الْبَيْع مَفْسُوخ . وَالثَّانِي : الْبَيْع صَحِيح وَيُبَاع عَلَى الْمُشْتَرِي .

الثَّالِثَة : وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء أَيْضًا مِنْ هَذَا الْبَاب فِي رَجُل نَصْرَانِيّ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ الْعَبْد ; فَقَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ : يُحَال بَيْنه وَبَيْنَ الْعَبْد , وَيُخَارَج عَلَى سَيِّدِهِ النَّصْرَانِيّ , وَلَا يُبَاع عَلَيْهِ حَتَّى يُتَبَيَّنَ أَمْرُهُ . فَإِنْ هَلَكَ النَّصْرَانِيّ وَعَلَيْهِ دَيْن قُضِيَ دَيْنه مِنْ ثَمَن الْعَبْد الْمُدَبَّر , إِلَّا أَنْ يَكُون فِي مَاله مَا يَحْمِل الْمُدَبَّر فَيَعْتِق الْمُدَبَّر . وَقَالَ الشَّافِعِيّ فِي الْقَوْل الْآخَر : إِنَّهُ يُبَاع عَلَيْهِ سَاعَة أَسْلَمَ ; وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيّ ; لِأَنَّ الْمُدَبَّر وَصِيَّة وَلَا يَجُوز تَرْك مُسْلِم فِي مِلْك مُشْرِك يُذِلُّهُ وَيُخَارِجُهُ , وَقَدْ صَارَ بِالْإِسْلَامِ عَدُوًّا لَهُ . وَقَالَ اللَّيْث بْن سَعْد : يُبَاع النَّصْرَانِيّ مِنْ مُسْلِم فَيُعْتِقُهُ , وَيَكُون وَلَاؤُهُ لِلَّذِي اِشْتَرَاهُ وَأَعْتَقَهُ , وَيَدْفَع إِلَى النَّصْرَانِيّ ثَمَنه . وَقَالَ سُفْيَان وَالْكُوفِيُّونَ : إِذَا أَسْلَمَ مُدَبَّر النَّصْرَانِيّ قُوِّمَ قِيمَته فَيَسْعَى فِي قِيمَته , فَإِنْ مَاتَ النَّصْرَانِيّ قَبْل أَنْ يَفْرُغ الْمُدَبَّر مِنْ سِعَايَته عَتَقَ الْعَبْد وَبَطَلَتْ السِّعَايَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم

    الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم : فمن واجبات الدين المتحتمات محبة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وطاعة أمره، بل لا يكمل إيمان المرء حتى يكون هو أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين. كما أوجب علينا أيضاً أحكاماً أخرى في عقوبة من سبه أو أهانه أو استهزأ به، أو خالف أمره، أو ابتدع طريقة غير طريقته؛ حماية لجنابه الكريم، وتقديساً لذاته الشريفة، وتنزيهاً لعرضه النقي، وصيانة لجاهه العلي، وحياطة للشريعة التي جاء بها. وهذه الأحكام جميعها بينها العلماء في بحوث مستفيضة في مصنفاتهم الفقهية في أبواب الردة، وفي كتب العقائد، وفي مصنفات مستقلة. وكان من أعظم هذه التصانيف كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد رتبه على أربعة مسائل هي: المسألة الأولى: في أن السابَّ يُقتل، سواء كان مسلماً أو كافراً. المسألة الثانية: في أنه يتعيّن قتله وإن كان ذمياً، فلا يجوز المَنُّ عليه ولا مفاداته. المسألة الثالثة: في حكم الساب إذا تاب. المسألة الرابعة: في بيان السب، وما ليس بسبّ، والفرق بينه وبين الكفر. وفي هذه الصفحة اختصار لهذا الكتاب؛ حتى يسهل على عموم المسلمين الاستفادة منه. - نسخة مصورة من إصدار دار رمادي للنشر، وتوزيع دار المؤمن. - الكتاب بتحقيق محمد بن عبد الله بن عمر الحلواني، ومحمد كبير أحمد شودري. - قدم له: فضيلة الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد، وفضيلة الشيخ محمد بن سعيد القحطاني.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273057

    التحميل:

  • القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن

    القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن : فهذه أصول وقواعد في تفسير القرآن الكريم، جليلة المقدار، عظيمة النفع، تعين قارئها ومتأملها على فهم كلام الله، والاهتداء به، ومَخْبَرُها أجل من وصفها؛ فإنها تفتح للعبد من طرق التفسير ومنهاج الفهم عن الله ما يُعين على كثير من التفاسير الْحَالِيّة في هذه البحوث النافعة. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205542

    التحميل:

  • الشيعة والمسجد الأقصى

    الشيعة والمسجد الأقصى : قال الكاتب: « لعل البعض يستهجن أن نكتب في مكانة المسجد الأقصى عند المسلمين، وفي الشرع الإسلامي؛ حيث إنها من المسلمات التي لا جدال فيها، ومكانة لا تحتاج إلى مزيد بيان؛ فهي ثابتة بصريح كلام الله تعالى في كتابه الكريم، وبصحيح قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبإجماع الأمة على فضله. ولكننا على يقين بأن من يقرأ الرسالة التي بين أيدينا سيعذرنا بعد أن تكشف له الحقائق... ويعي حجم الخداع الذي لبس علينا من أناس ادعوا نصرة المسجد الأقصى وأرض المسر￯... ورفعوا لواء الدفاع عن المستضعفين من أهل فلسطين ومقدساتهم!! لذا كان لزاما الدفاع عن مكانة المسجد الأقصى، والتنبيه على ما جاء في الكتب والمراجع المعتمدة لد￯ الشيعة وما أكثرها!! والتي خطوا فيها بأيديهم أن لا مكانة للمسجد الأقصى بموقعه الحالي، وإنما هو مسجد في السماء!! وأن عامة الناس قد توهموا أنه مسجد القدس!! وقد اجتهدنا ألا نترك تلك المزاعم من غير ردود تدحضها وتكشف خبثها وزيفها، وذلك إسهاماً منا بالكلمة والقلم بغية كشف الحقائق، وإزالة الغشاوة، ليعي الجميع حجم المؤامرة والخداع الذي يحاول أولئك الأفاكون تسطيره وإثباته في مؤلفاتهم. وأثبتنا كذلك من خلال البحث والتقصي أن كل من حاول التشكيك في مكانة المسجد الأقصى المبارك - ومن أولئك اليهود والمستشرقون - دلل على ذلك بمزاعم واهية استلها من مراجع الشيعة، لتكون سيفاً يضرب ثوابت أمتنا وعقيدتها، ويزعزع مكانة المسجد الأقصى في قلوبنا. ونود أن ننبه أننا نقصد في هذه الرسالة وحدة الأمة وجمع كلمة المسلمين والاتفاق على مقدساتنا، وحب من كتب الله على أيديهم فتحها، وقطع الطريق أمام جيش البروفسورات من اليهود والمستشرقين الذين وجدوا في كتب الشيعة مادة دسمة، وجعلوها ذريعة للتهوين من مكانة بيت المقدس عند المسلمين... فكان لا بد من تمحيص تلك الروايات المشككة في مكانة المسجد الأقصى وإثبات فضائل بيت المقدس بالحجة والدليل ».

    الناشر: موقع الحقيقة http://www.haqeeqa.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268683

    التحميل:

  • تفسير الطبري [ جامع البيان عن تأويل آي القرآن ]

    تفسير الطبري [ جامع البيان عن تأويل آي القرآن ]: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير الطبري، وهو من أجلِّ التفاسير وأعظمها شأناً, وقد حُكِي الإجماع على أنه ما صُنِّف مثله، وذلك لما تميَّز به من: • جمع المأثور عن الصحابة وغيرهم في التفسير. • الاهتمام بالنحو والشواهد الشعرية. • تعرضه لتوجيه الأقوال. • الترجيح بين الأقوال والقراءات. • الاجتهاد في المسائل الفقهية مع دقة في الاستنباط. • خلوه من البدع, وانتصاره لمذهب أهل السنة. - يقول الحافظ ابن حجر ملخصاً مزاياه: (وقد أضاف الطبري إلى النقل المستوعب أشياء...كاستيعاب القراءات, والإعراب, والكلام في أكثر الآيات على المعاني, والتصدي لترجيح بعض الأقوال على بعض). ومنهجه في كتابه أنه يصدر تفسيره للآيات بذكر المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة ومن دونهم بقوله: (القول في تأويل قوله تعالى....) بعد أن يستعرض المعنى الإجمالي للآية، فإن كان فيها أقوال سردها, وأتبع كل قول بحجج قائليه رواية ودراية, مع التوجيه للأقوال, والترجيح بينها بالحجج القوية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2480

    التحميل:

  • مكارم الأخلاق

    مكارم الأخلاق: أصل هذا الكُتيب محاضرة ألقاها الشيخ - رحمه الله - في المركز الصيفي بمعهد عنيزة العلمي ضمن جهوده التربوية المُوفقة لأبنائه الطلاب، وإسداء النصح الصادق لهم، والتوجيه العلمي والعملي للتحلِّي بالفضائل، والتخلُّق بالآداب الإسلامية الحسنة، تأسيًا برسولنا محمد - عليه الصلاة والسلام -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348436

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة