Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النساء - الآية 127

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ ۖ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَىٰ بِالْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (127) (النساء) mp3
نَزَلَتْ بِسَبَبِ سُؤَال قَوْم مِنْ الصَّحَابَة عَنْ أَمْر النِّسَاء وَأَحْكَامِهِنَّ فِي الْمِيرَاث وَغَيْر ذَلِكَ ; فَأَمَرَ اللَّه نَبِيّه عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ يَقُول لَهُمْ : اللَّه يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ ; أَيْ يُبَيِّنُ لَكُمْ حُكْم مَا سَأَلْتُمْ عَنْهُ . وَهَذِهِ الْآيَة رُجُوع إِلَى مَا اُفْتُتِحَتْ بِهِ السُّورَة مِنْ أَمْر النِّسَاء , وَكَانَ قَدْ بَقِيَتْ لَهُمْ أَحْكَام لَمْ يَعْرِفُوهَا فَسَأَلُوا فَقِيلَ لَهُمْ : إِنَّ اللَّه يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ . رَوَى أَشْهَب عَنْ مَالِك قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَل فَلَا يُجِيب حَتَّى يَنْزِل عَلَيْهِ الْوَحْي , وَذَلِكَ فِي كِتَاب اللَّه " وَيَسْتَفْتُونَك فِي النِّسَاء قُلْ اللَّه يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ " . " وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْيَتَامَى " [ الْبَقَرَة : 220 ] . و " يَسْأَلُونَك عَنْ الْخَمْر وَالْمَيْسِر " [ الْبَقَرَة : 219 ] . " وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْجِبَال " [ طَه : 105 ] .

قَوْله تَعَالَى : " وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ " " مَا " فِي مَوْضِع رَفْع , عَطْف عَلَى اِسْم اللَّه تَعَالَى . وَالْمَعْنَى : وَالْقُرْآن يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ , وَهُوَ قَوْل : " فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء " [ النِّسَاء : 3 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ .

وَقَوْله تَعَالَى : " وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ " أَيْ وَتَرْغَبُونَ عَنْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ , ثُمَّ حُذِفَتْ " عَنْ " . وَقِيلَ : وَتَرْغَبُونَ فِي أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ثُمَّ حُذِفَتْ " فِي " . قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد : وَيُرْغَب فِي نِكَاحهَا وَإِذَا كَانَتْ كَثِيرَة الْمَال . وَحَدِيث عَائِشَة يُقَوِّي حَذْف " عَنْ " فَإِنَّ فِي حَدِيثهَا : وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ رَغْبَة أَحَدكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُون فِي حِجْرِهِ حِينَ تَكُون قَلِيلَة الْمَال وَالْجَمَال ; وَقَدْ تَقَدَّمَ أَوَّل السُّورَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر مخالفات الطهارة والصلاة وبعض مخالفات المساجد

    مختصر مخالفات الطهارة والصلاة وبعض مخالفات المساجد: قال المختصِر: «فإن كتاب المخالفات قد لاقى إقبالاً وقبولاً من القراء الكرام، وهذا من فضل الله - عز وجل -، وقد حقَّق الله تعالى به نفعًا عامًّا وخاصًّا للمسلمين؛ حيث تم فيه إيضاح بعض أخطاء الطهارة والصلاة وبعض مخالفات المساجد، والتي لا غنى للمسلم عنها حتى يسير في عبادته على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه الكرام - رضي الله تعالى عنهم أجمعين -. ونظرًا لأن البعض قد يشكل عليه بعض ما في الكتاب من نقد للرجال وبيان أحوالهم ودرجات الأحاديث وبعض الاستطرادات في بعض المسائل وبخاصة العامة؛ حيث كان بعضهم يفهم عكس المراد، نظرًا لذكر بعض الأحاديث الضعيفة، ثم التعقيب بذكر سبب الضعف ونقد الرجال، فيظن أن الحديث صحيح بمجرد سماع قول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد لمستُ ذلك بنفسي مرارًا فلذلك أحببتُ بمشورة المؤلف - حفظه الله تعالى - اختصار الكتاب بجزئيه الأول والثاني ليسهل قراءته على العامة وغيرهم، ولينتفع به كل مسلم على وجه الأرض». - قام بالاختصار: عبد الله بن يوسف العجلان.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن يوسف العجلان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330760

    التحميل:

  • مختصر تفسير ابن كثير [ عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير ]

    مختصر تفسير ابن كثير [ عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير ] : هذا مختصر تفسير ابن كثير للشيخ أحمد شاكر، وقد حافظ المختصر على ميزات الأصل، وهي: تفسير القرآن بالقرآن، وجمع الآيات التي تدل على المعنى المراد من الآية المفسرة أو تؤيده أو تقويه، ثم التفسير بالسنة الصحيحة، ثم ذِكْرُ كثير من أقوال السلف في تفسير الآي. وحذف أسانيد الأحاديث مكتفياً بذكر الصحابي وتخريج ابن كثير له، كما حذف كل حديث ضعيف أو معلول – في تقديره طبعاً –، وحذف المكرر من أقوال الصحابة والتابعين اكتفاء ببعضها، وحذف الأخبار الإسرائيلية وما أشبهها، وما أطال به المؤلف من الأبحاث الكلامية والفروع الفقهية، والمناقشات اللغوية واللفظية مما لا يتصل بتفسير الآية اتصالاً وثيقاً. واقتصر في الأحاديث الطويلة والأحداث التاريخية المطولة على موضع الشاهد منها. وقد حافظ المختصر على آراء الحافظ المؤلف وترجيحاته في تفسير الآيات، مجتهداً في إبقاء كلامه بحروفه ما استطاع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141382

    التحميل:

  • الرسول زوجًا

    رسالة تحتوي على عدة مقالات، وهي: - كيف كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعامل زوجاته؟ - التلطف والدلال مع زوجاته. - فن صناعة الحب. - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميل العشرة. - حلمه - صلى الله عليه وسلم - عن إساءتهن. - وفاؤه - صلى الله عليه وسلم -. - عدله - صلى الله عليه وسلم - بين أزواجه. - حثه - صلى الله عليه وسلم - الرجال على حسن معاشرة أزواجهم. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233609

    التحميل:

  • وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها

    وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها : هذه الرسالة مختصرة من كتاب «التخويف من النار».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209202

    التحميل:

  • الصبر وأثره في حياة المسلم

    الصبر وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان أصول نافعة جامعة في مسائل المصائب والمحن، ثم بيان منزلة الصبر وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209120

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة