Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النساء - الآية 110

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا (110) (النساء) mp3
قَالَ اِبْن عَبَّاس : عَرَضَ اللَّه التَّوْبَة عَلَى بَنِي أُبَيْرِق بِهَذِهِ الْآيَة , أَيْ " وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا " بِأَنْ يَسْرِق



بِأَنْ يُشْرِك



" ثُمَّ يَسْتَغْفِر اللَّه " يَعْنِي بِالتَّوْبَةِ , فَإِنَّ الِاسْتِغْفَار بِاللِّسَانِ مِنْ غَيْر تَوْبَة لَا يَنْفَع , وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي " آل عِمْرَان " . وَقَالَ الضَّحَّاك : نَزَلَتْ الْآيَة فِي شَأْن وَحْشِيّ قَاتِل حَمْزَة أَشْرَكَ بِاَللَّهِ وَقَتَلَ حَمْزَة , ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : إِنِّي لَنَادِمٌ فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَة ؟ فَنَزَلَ : " وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ " الْآيَة . وَقِيلَ : الْمُرَاد بِهَذِهِ الْآيَة الْعُمُوم وَالشُّمُول لِجَمِيعِ الْخَلْق . وَرَوَى سُفْيَان عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْأَسْوَد وَعَلْقَمَة قَالَا : قَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود مَنْ قَرَأَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مِنْ سُورَة " النِّسَاء " ثُمَّ اِسْتَغْفَرَ غُفِرَ لَهُ : " وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسه ثُمَّ يَسْتَغْفِر اللَّه يَجِدْ اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا " . " وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ جَاءُوك فَاسْتَغْفَرُوا اللَّه وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُول لَوَجَدُوا اللَّه تَوَّابًا رَحِيمًا " [ النِّسَاء : 64 ] . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : كُنْت إِذَا سَمِعْت حَدِيثًا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَعَنِي اللَّه بِهِ مَا شَاءَ , وَإِذَا سَمِعْته مِنْ غَيْره حَلَّفْته , وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْر وَصَدَقَ أَبُو بَكْر قَالَ : مَا مِنْ عَبْد يُذْنِب ذَنْبًا ثُمَّ يَتَوَضَّأ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَسْتَغْفِر اللَّه إِلَّا غُفِرَ لَهُ , ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة " وَمَنْ يَعْمَل سُوءًا أَوْ يَظْلِم نَفْسه ثُمَّ يَسْتَغْفِر اللَّه يَجِد اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رحمة للعالمين: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    رحمة للعالمين: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتابٌ ألَّفه الشيخ القحطاني - حفظه الله - في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسمه إلى ثلاثٍ وثلاثين مبحثًا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ونشأته، وصفاته الخَلْقية والخُلُقية، ومعجزاته، ووفاته، وختم الكتاب بذكر حقوقه - صلى الله عليه وسلم - على أمته.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2164

    التحميل:

  • أفرءيتم النار التي تورون

    أفرءيتم النار التي تورون : بحث للدكتور أحمد عروة، يبين فيه حقيقة النار.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193681

    التحميل:

  • تذكير الأنام بأحكام السلام

    تذكير الأنام بأحكام السلام : في هذا البحث ما تيسر من فضل السلام، والأمر بإفشائه وكيفيته وآدابه واستحباب إعادة السلام على من تكرر لقاؤه واستحباب السلام إذا دخل بيته، ومشروعية السلام على الصبيان، وسلام الرجل على زوجته والمرأة من محارمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209176

    التحميل:

  • حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية: دراسة حديثية تُعالج مشكلات الناس النفسية بدراسة بعض أسبابها الناتجة عن الحالة التي يمر بها الإنسان في حياته الدنيوية، وأثر ذلك على النفس والمجتمع؛ مثل: حالة النعيم والبلاء التي يُبتَلى بها كثيرٌ من الناس؛ وذلك من خلال كلام المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، لتكون علاجًا ودواء للإنسان المُبتَلى بهذين الاختبارين: النعمة والبلاء.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330174

    التحميل:

  • من أخطاء الزوجات

    من أخطاء الزوجات : لاريب أن الزوجة الصالحة هي التجارة الرابحة، وأنها من عاجل البشرى، ومن أمارات السعادة. وإن مما يعين على صلاح الزوجات، وقيامهن بالحقوق المناطة بهن أن تلقى الأضواء على بعض مايصدر منهن من أخطاء، فذلك أدعى لتشخيص الداء ومعرفة الدواء.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172564

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة