Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة النساء - الآية 100

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (100) (النساء) mp3
شَرْط وَجَوَابه " يَجِد فِي الْأَرْض مُرَاغَمًا " اُخْتُلِفَ فِي تَأْوِيل الْمُرَاغَم ; فَقَالَ مُجَاهِد : الْمُرَاغَم الْمُتَزَحْزَح . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَالضَّحَّاك وَالرَّبِيع وَغَيْرهمْ : الْمُرَاغَم الْمُتَحَوَّل وَالْمَذْهَب . وَقَالَ اِبْن زَيْد : وَالْمُرَاغَم الْمُهَاجَر ; وَقَالَهُ أَبُو عُبَيْدَة . قَالَ النَّحَّاس : فَهَذِهِ الْأَقْوَال مُتَّفِقَة الْمَعَانِي . فَالْمُرَاغَم الْمَذْهَب وَالْمُتَحَوَّل فِي حَال هِجْرَة , وَهُوَ اِسْم الْمَوْضِع الَّذِي يُرَاغَم فِيهِ , وَهُوَ مُشْتَقّ مِنْ الرِّغَام . وَرَغِمَ أَنْف فُلَان أَيْ لَصِقَ بِالتُّرَابِ . وَرَاغَمْتُ فُلَانًا هَجَرْته وَعَادَيْته , وَلَمْ أُبَالِ إِنْ رَغِمَ أَنْفه . وَقِيلَ : إِنَّمَا سُمِّيَ مُهَاجَرًا وَمُرَاغَمًا لِأَنَّ الرَّجُل كَانَ إِذَا أَسْلَمَ عَادَى قَوْمه وَهَجَرَهُمْ , فَسُمِّيَ خُرُوجه مُرَاغَمًا , وَسُمِّيَ مَصِيره إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِجْرَة . وَقَالَ السُّدِّيّ : الْمُرَاغَم الْمُبْتَغَى لِلْمَعِيشَةِ . وَقَالَ اِبْن الْقَاسِم : سَمِعْت مَالِكًا يَقُول : الْمُرَاغَم الذَّهَاب فِي الْأَرْض . وَهَذَا كُلّه تَفْسِير بِالْمَعْنَى , وَكُلّه قَرِيب بَعْضه مِنْ بَعْض ; فَأَمَّا الْخَاصّ بِاللَّفْظَةِ فَإِنَّ الْمُرَاغَم مَوْضِع الْمُرَاغَمَة كَمَا ذَكَرْنَا , وَهُوَ أَنْ يُرْغِم كُلّ وَاحِد مِنْ الْمُتَنَازِعَيْنِ أَنْفَ صَاحِبه بِأَنْ يَغْلِبَهُ عَلَى مُرَادِهِ ; فَكَأَنَّ كُفَّار قُرَيْش أَرْغَمُوا أُنُوف الْمَحْبُوسِينَ بِمَكَّة , فَلَوْ هَاجَرَ مِنْهُمْ مُهَاجِرٌ لَأَرْغَمَ أُنُوف قُرَيْش لِحُصُولِهِ فِي مَنَعَة مِنْهُمْ , فَتِلْكَ الْمَنَعَة هِيَ مَوْضِع الْمُرَاغَمَة . وَمِنْهُ قَوْل النَّابِغَة : كَطَرْدٍ يُلَاذُ بِأَرْكَانِهِ عَزِيزُ الْمُرَاغَمِ وَالْمَهْرَبِ


أَيْ فِي الرِّزْق ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَالرَّبِيع وَالضَّحَّاك . وَقَالَ قَتَادَة : الْمَعْنَى سَعَة مِنْ الضَّلَالَة إِلَى الْهُدَى وَمِنْ الْعِلَّة إِلَى الْغِنَى . وَقَالَ مَالِك : السَّعَة سَعَة الْبِلَاد . وَهَذَا أَشْبَهُ بِفَصَاحَةِ الْعَرَب ; فَإِنَّ بِسَعَةِ الْأَرْض وَكَثْرَة الْمَعَاقِل تَكُون السَّعَة فِي الرِّزْق , وَاتِّسَاع الصَّدْر لِهُمُومِهِ وَفِكْرِهِ وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ وُجُوه الْفَرَج . وَنَحْو هَذَا الْمَعْنَى قَوْل الشَّاعِر : وَكُنْت إِذَا خَلِيلٌ رَامَ قَطْعِي وَجَدْت وَرَايَ مُنْفَسَحًا عَرِيضَا وَقَالَ آخَر : لَكَانَ لِي مُضْطَرَبٌ وَاسِع فِي الْأَرْض ذَات الطُّول وَالْعَرْض قَالَ مَالِك : هَذِهِ الْآيَة دَالَّة عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ الْمُقَام بِأَرْضٍ يُسَبُّ فِيهَا السَّلَف وَيُعْمَل فِيهَا بِغَيْرِ الْحَقّ . وَقَالَ : وَالْمُرَاغَم الذَّهَاب فِي الْأَرْض , وَالسَّعَة سَعَة الْبِلَاد عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَاسْتَدَلَّ أَيْضًا بَعْض الْعُلَمَاء بِهَذِهِ الْآيَة عَلَى أَنَّ لِلْغَازِي إِذَا خَرَجَ إِلَى الْغَزْو ثُمَّ مَاتَ قَبْل الْقِتَال لَهُ سَهْمه وَإِنْ لَمْ يَحْضُر الْحَرْب ; رَوَاهُ اِبْن لَهِيعَة عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب عَنْ أَهْل الْمَدِينَة . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ اِبْن الْمُبَارَك أَيْضًا .

قَالَ عِكْرِمَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس : طَلَبْت اِسْم هَذَا الرَّجُل أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَة حَتَّى وَجَدْته . وَفِي قَوْل عِكْرِمَة هَذَا دَلِيل عَلَى شَرَف هَذَا الْعِلْم قَدِيمًا , وَأَنَّ الِاعْتِنَاء بِهِ حَسَن وَالْمَعْرِفَة بِهِ فَضْل ; وَنَحْو مِنْهُ قَوْل اِبْن عَبَّاس : مَكَثْت سِنِينَ أُرِيد أَنْ أَسْأَل عُمَر عَنْ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا يَمْنَعُنِي إِلَّا مَهَابَتُهُ . وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ عِكْرِمَة هُوَ ضَمْرَةُ بْنُ الْعِيص أَوْ الْعِيص بْن ضَمْرَة بْن زِنْبَاع ; حَكَاهُ الطَّبَرِيّ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر . وَيُقَال فِيهِ : ضَمِيرَة أَيْضًا . وَيُقَال : جُنْدُع بْن ضَمْرَة مِنْ بَنِي لَيْث , وَكَانَ مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّة وَكَانَ مَرِيضًا , فَلَمَّا سَمِعَ مَا أَنْزَلَ اللَّه فِي الْهِجْرَة قَالَ : أَخْرِجُونِي ; فَهُيِّئَ لَهُ فِرَاش ثُمَّ وُضِعَ عَلَيْهِ وَخَرَجَ بِهِ فَمَاتَ فِي الطَّرِيق بِالتَّنْعِيمِ , فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِ " وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْته مُهَاجِرًا " الْآيَة . وَذَكَرَ أَبُو عُمَر أَنَّهُ قَدْ قِيلَ فِيهِ : خَالِد بْن حِزَام بْن خُوَيْلِد اِبْن أَخِي خَدِيجَة , وَأَنَّهُ هَاجَرَ إِلَى أَرْض الْحَبَشَة فَنَهَشَتْهُ حَيَّة فِي الطَّرِيق فَمَاتَ قَبْل أَنْ يَبْلُغَ أَرْض الْحَبَشَة ; فَنَزَلَتْ فِيهِ الْآيَة , وَاَللَّه أَعْلَم . وَحَكَى أَبُو الْفَرَج الْجَوْزِيّ أَنَّهُ حَبِيب بْن ضَمْرَة . وَقِيلَ : ضَمْرَة بْن جُنْدَب الضَّمْرِيّ ; عَنْ السُّدِّيّ . وَحُكِيَ عَنْ عِكْرِمَة أَنَّهُ جُنْدَب بْن ضَمْرَة الْجُنْدُعِيّ . وَحُكِيَ عَنْ اِبْن جَابِر أَنَّهُ ضَمْرَة بْن بَغِيض الَّذِي مِنْ بَنِي لَيْث . وَحَكَى الْمَهْدَوِيّ أَنَّهُ ضَمْرَة بْن ضَمْرَة بْن نُعَيْم . وَقِيلَ : ضَمْرَة بْن خُزَاعَة , وَاَللَّه أَعْلَم . وَرَوَى مَعْمَر عَنْ قَتَادَة قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَة ظَالِمِي أَنْفُسهمْ " الْآيَة , قَالَ رَجُل مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مَرِيض : وَاَللَّه مَا لِي مِنْ عُذْر ! إِنِّي لَدَلِيل فِي الطَّرِيق , وَإِنِّي لَمُوسِر , فَاحْمِلُونِي . فَحَمَلُوهُ فَأَدْرَكَهُ الْمَوْت فِي الطَّرِيق ; فَقَالَ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ بَلَغَ إِلَيْنَا لَتَمَّ أَجْرُهُ ; وَقَدْ مَاتَ بِالتَّنْعِيمِ . وَجَاءَ بَنُوهُ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرُوهُ بِالْقِصَّةِ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْته مُهَاجِرًا " الْآيَة . وَكَانَ اِسْمه ضَمْرَة بْن جُنْدَب , وَيُقَال : جُنْدَب بْن ضَمْرَة عَلَى مَا تَقَدَّمَ .

قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : قَسَمَ الْعُلَمَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ الذَّهَاب فِي الْأَرْض قِسْمَيْنِ : هَرَبًا وَطَلَبًا ; فَالْأَوَّل يَنْقَسِم إِلَى سِتَّة أَقْسَام : الْأَوَّل : الْهِجْرَة وَهِيَ الْخُرُوج مِنْ دَار الْحَرْب إِلَى دَار الْإِسْلَام , وَكَانَتْ فَرْضًا فِي أَيَّام النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهَذِهِ الْهِجْرَة بَاقِيَة مَفْرُوضَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة , وَاَلَّتِي اِنْقَطَعَتْ بِالْفَتْحِ هِيَ الْقَصْد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ كَانَ ; فَإِنْ بَقِيَ فِي دَار الْحَرْب عَصَى ; وَيَخْتَلِف فِي حَاله . الثَّانِي : الْخُرُوج مِنْ أَرْض الْبِدْعَة ; قَالَ اِبْن الْقَاسِم : سَمِعْت مَالِكًا يَقُول لَا يَحِلّ لِأَحَدٍ أَنْ يُقِيم بِأَرْضٍ يُسَبُّ فِيهَا السَّلَف . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَهَذَا صَحِيح ; فَإِنَّ الْمُنْكَر إِذَا لَمْ تَقْدِرْ أَنْ تُغَيِّرَهُ فَزُلْ عَنْهُ , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ " إِلَى قَوْله " الظَّالِمِينَ " [ الْأَنْعَام : 68 ] . الثَّالِث : الْخُرُوج مِنْ أَرْض غَلَبَ عَلَيْهَا الْحَرَام : فَإِنَّ طَلَبَ الْحَلَال فَرْض عَلَى كُلّ مُسْلِم . الرَّابِع : الْفِرَار مِنْ الْأَذِيَّة فِي الْبَدَن ; وَذَلِكَ فَضْل مِنْ اللَّه أَرْخَصَ فِيهِ , فَإِذَا خَشِيَ عَلَى نَفْسه فَقَدْ أَذِنَ اللَّه فِي الْخُرُوج عَنْهُ وَالْفِرَار بِنَفْسِهِ لِيُخَلِّصَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَحْذُور . وَأَوَّل مَنْ فَعَلَهُ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام ; فَإِنَّهُ لَمَّا خَافَ مِنْ قَوْمه قَالَ : " إِنِّي مُهَاجِر إِلَى رَبِّي " [ الْعَنْكَبُوت : 26 ] , وَقَالَ : " إِنِّي ذَاهِب إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ " [ الصَّافَّات : 99 ] . وَقَالَ مُخْبِرًا عَنْ مُوسَى : " فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّب " [ الْقَصَص : 21 ] . الْخَامِس : خَوْف الْمَرَض فِي الْبِلَاد الْوَخِمَة وَالْخُرُوج مِنْهَا إِلَى الْأَرْض النَّزِهَة . وَقَدْ أَذِنَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرُّعَاةِ حِينَ اِسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَة أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى الْمَسْرَح فَيَكُونُوا فِيهِ حَتَّى يَصِحُّوا . وَقَدْ اُسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ الْخُرُوج مِنْ الطَّاعُون ; فَمَنَعَ اللَّه سُبْحَانَهُ مِنْهُ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيح عَنْ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه فِي " الْبَقَرَة " . بَيْدَ أَنَّ عُلَمَاءَنَا قَالُوا : هُوَ مَكْرُوه . السَّادِس : الْفِرَار خَوْف الْأَذِيَّة فِي الْمَال ; فَإِنَّ حُرْمَةَ مَال الْمُسْلِم كَحُرْمَةِ دَمه , وَالْأَهْل مِثْله وَأَوْكَد . وَأَمَّا قَسْم الطَّلَب فَيَنْقَسِم قِسْمَيْنِ : طَلَب دِين وَطَلَب دُنْيَا ; فَأَمَّا طَلَب الدِّين فَيَتَعَدَّد بِتَعَدُّدِ أَنْوَاعه إِلَى تِسْعَة أَقْسَام : الْأَوَّل : سَفَر الْعِبْرَة ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ " [ الرُّوم : 9 ] وَهُوَ كَثِير . وَيُقَال : إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّمَا طَافَ الْأَرْض لِيَرَى عَجَائِبَهَا . وَقِيلَ : لِيُنَفِّذَ الْحَقَّ فِيهَا . الثَّانِي : سَفَر الْحَجّ . وَالْأَوَّل وَإِنْ كَانَ نَدْبًا فَهَذَا فَرْض . الثَّالِث : سَفَر الْجِهَاد وَلَهُ أَحْكَامه . الرَّابِع : سَفَر الْمَعَاش ; فَقَدْ يَتَعَذَّر عَلَى الرَّجُل مَعَاشه مَعَ الْإِقَامَة فَيَخْرُج فِي طَلَبه لَا يَزِيد عَلَيْهِ مِنْ صَيْد أَوْ اِحْتِطَاب أَوْ اِحْتِشَاش ; فَهُوَ فَرْض عَلَيْهِ . الْخَامِس : سَفَر التِّجَارَة وَالْكَسْب الزَّائِد عَلَى الْقُوت , وَذَلِكَ جَائِز بِفَضْلِ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبّكُمْ " [ الْبَقَرَة : 198 ] يَعْنِي التِّجَارَة , وَهِيَ نِعْمَة مَنَّ اللَّه بِهَا فِي سَفَر الْحَجّ , فَكَيْفَ إِذَا اِنْفَرَدَتْ . السَّادِس : فِي طَلَب الْعِلْم وَهُوَ مَشْهُور . السَّابِع : قَصْد الْبِقَاع ; قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تُشَدُّ الرَّحَّالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد ) . الثَّامِن : الثُّغُور لِلرِّبَاطِ بِهَا وَتَكْثِير سَوَادهَا لِلذَّبِّ عَنْهَا . التَّاسِع : زِيَارَة الْإِخْوَان فِي اللَّه تَعَالَى : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( زَارَ رَجُل أَخًا لَهُ فِي قَرْيَة فَأَرْصَدَ اللَّه لَهُ مَلَكًا عَلَى مَدْرَجَته فَقَالَ أَيْنَ تُرِيد فَقَالَ أُرِيد أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَة قَالَ : هَلْ لَك مِنْ نِعْمَة تَرُبُّهَا عَلَيْهِ قَالَ لَا غَيْر أَنِّي أَحْبَبْته فِي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَإِنِّي رَسُول اللَّه إِلَيْك بِأَنَّ اللَّه قَدْ أَحَبَّك كَمَا أَحْبَبْته فِيهِ ) . رَوَاهُ مُسْلِم وَغَيْره .


لِمَا كَانَ مِنْهُ مِنْ الشِّرْك .



حِينَ قَبِلَ تَوْبَتَهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسائل في أبواب متفرقة

    رسائل في أبواب متفرقة : فهذه رسائل في أبواب متفرقة، يسَّر الله _ تعالى _ كتابتها، ونشرها، وإلقاءها في مناسبات مختلفة، بعضها إلى الطول أقرب، وبعضها الآخر إلى القصر أقرب. وقد يكون في بعضها بسط وتفصيل وعزو، وقد يراعى في بعضها جانب الاختصار لأنها خرجت على هيئة مطوية لا يناسب فيها الإطالة، وكثرة الحواشي. وإليك مسرداً بالرسائل التي تضمنها هذا المجموع: 1_ أثر الإسلام في تهذيب النفوس. 2_ المروءة. 3_ الحياء. 4_ الحلم. 5_ من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. 6_ آداب زيارة المريض. 7_ الحسد. 8_ مسائل في السلام وصيغه. 9_ حساب الجمَّل. 10_ معالم في الإمامة والخلافة. 11_ معالم في اعتقاد أهل السنة في الصحابة. 12_ معالم في التعامل مع الفتن. 13_ من صور تكريم الإسلام للمرأة. 14_ من أقوال الرافعي في المرأة (نقول من كتاب وحي القلم). 15_ من مفاسد الزنا. 16_ لطائف في تفاضل الأعمال الصالحة. 17_ الجوال : آداب وتنبيهات. 18_ الإنترنت : امتحان الإيمان والأخلاق والعقول. 19_ توبة الأمة. 20_ لماذا تدخن؟ فلعل في هذا المجموع دعوة إلى خير، وتذكيراً بفائدة، ودلالة على هدى؛ وتبياناً لبعض محاسن الإسلام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172257

    التحميل:

  • نونية ابن القيم [ الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية ]

    نونية ابن القيم : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية المشهورة بالقصيدة النونية لابن القيم - رحمه الله -، والتي انتصر فيها لعقيدة السلف الصالح، ورد فيها على مخالفيهم، ونقض حججهم وكشف شبهاتهم وتمويهاتهم. ولم يدع الناظم - رحمه الله - أصلاً من أصول عقيدة السلف إلا بينه، وأفاض في ذكره، ولم يترك بدعة كبرى أو مبتدعاً خطيراً إلا تناوله ورد عليه؛ فغدا هذا الكتاب - النظم - أشبه ما يكون - بالموسوعة الجامعة لعيون عقائد أهل السنة، والرد على أعدائها من جهال وضلال وأهل أهواء. -و- هذه الصفحة تحتوي على ملفين: الأول: يحتوي على المتن بدون تعليقات. الثاني: يحتوي على تحقيق وتعليق لمجموعة من المشايخ، وهم: محمد بن عبد الرحمن العريفي - ناصر بن يحيى الحنيني - عبد الله بن عبد الرحمن الهذيل - فهد بن علي المساعد. نسقه: محمد أجمل الإصلاحي.

    المدقق/المراجع: ناصر بن يحيى الحنيني - محمد بن عبد الرحمن العريفي - جماعة من المراجعين

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265611

    التحميل:

  • تكريم المرأة في الإسلام

    تكريم المرأة في الإسلام : لقد كرم الإسلام المرأة بأن جعلها مربية الأجيال، وربط صلاح المجتمع بصلاحها، وفساده بفسادها، لأنها تقوم بعمل عظيم في بيتها، ألا وهو تربية الأولاد الذين يتكوَّن منهم المجتمع، ومن المجتمع تتكون الدولة المسلمة. وبلغ من تكريم الإسلام للمرأة أن خصص لها سورة من القرآن سماها «سورة النساء» ولم يخصص للرجال سورة لهم، فدل ذلك على اهتمام الإسلام بالمرأة، ولا سيما الأم، فقد أوصى الله تعالى بها بعد عبادته، وفي هذه الرسالة بيان بعض صور تكريم الإسلام للمرأة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314994

    التحميل:

  • لا جديد في أحكام الصلاة

    لا جديد في أحكام الصلاة : كتيب في 76 صفحة متوسطة الحجم طبع عام 1418هـ ألفه الشيخ للتنبيه على بعض الأخطاء في أعمال وحركات وهيئات وصفات في الصلاة تميز المعتنون بنصر السنة ومتابعة الدليل بشارات وعلامات تعبديه لا دليل عليها وهي: 1- أحداث هيئة في المصافة للصلاة. 2- وضع اليدين على النحر تحت الذقن. 3- زيادة الانفراش والتمدد في السجود. 4- الإشارة بالسبابة في الجلوس بين السجدتين. 5- التنبيه على أن قيام المصلي من ركعة لأخرى على صفة العاجن ليس من سنن الهدى-وله في هذه المسألة جزء مفرد-. 6- التنبيه على تطبيق خاطئ لحديث عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى" الحديث أخرجه مسلم برقم (579). 7- قصد عقد التسبيح وعده على أصابع اليد اليمنى. 8- ضم العقبين في السجود.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169192

    التحميل:

  • زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

    زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مكانة الإيمان العالية ومنزلته الرفيعة غيرُ خافيةٍ على المسلمين، فهو أجلُّ المقاصد وأنبلها، وأعظم الأهداف وأرفعها، وبه ينالُ العبدُ سعادةَ الدنيا والآخرة، ويظفَر بنَيْل الجنَّة ورِضَى الله - عز وجل -، وينجو من النار وسخط الجبار - سبحانه -.». وهذه الرسالة تحدَّث فيها عن مسألتين من أكبر مسائل الإيمان، وهما: زيادة الإيمان ونقصانه، وحكم الاستثناء فيه.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344687

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة