Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 98

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) (النساء) mp3
ثُمَّ اِسْتَثْنَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْمُسْتَضْعَفِينَ الَّذِينَ اِسْتَضْعَفَهُمْ الْمُشْرِكُونَ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَان , وَهُمْ الْعَجَزَة عَنْ الْهِجْرَة بِالْعُسْرَةِ وَقِلَّة الْحِيلَة وَسُوء الْبَصَر وَالْمَعْرِفَة بِالطَّرِيقِ مِنْ أَرْضهمْ أَرْض الشِّرْك إِلَى أَرْض الْإِسْلَام مِنْ الْقَوْم الَّذِينَ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّم أَنْ تَكُون جَهَنَّم مَأْوَاهُمْ , لِلْعُذْرِ الَّذِي هُمْ فِيهِ , عَلَى مَا بَيَّنَهُ تَعَالَى ذِكْره . وَنَصَبَ الْمُسْتَضْعَفِينَ عَلَى الِاسْتِثْنَاء مِنْ الْهَاء وَالْمِيم اللَّتَيْنِ فِي قَوْله : { فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّم } , 8123 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب قَالَ : سَأَلْته , يَعْنِي اِبْن زَيْد , عَنْ قَوْل اللَّه : { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَة ظَالِمِي أَنْفُسهمْ } فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ : { إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَان } فَقَالَ : لَمَّا بُعِثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَظَهَرَ وَنَبَعَ الْإِيمَان نَبَعَ النِّفَاق مِنْهُ , فَأَتَى إِلَى رَسُول اللَّه رِجَال , فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه , لَوْلَا أَنَّا نَخَاف هَؤُلَاءِ الْقَوْم يُعَذِّبُونَنَا وَيَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ لَأَسْلَمْنَا , وَلَكِنَّا نَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , وَأَنَّك رَسُول اللَّه ! فَكَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ لَهُ . فَلَمَّا كَانَ يَوْم بَدْر قَامَ الْمُشْرِكُونَ , فَقَالُوا : لَا يَتَخَلَّف عَنَّا أَحَد إِلَّا هَدَمْنَا دَاره وَاسْتَبَحْنَا مَاله ! فَخَرَجَ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ الْقَوْل لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ , فَقُتِلَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ وَأُسِرَتْ طَائِفَة . قَالَ : فَأَمَّا الَّذِينَ قُتِلُوا فَهُمْ الَّذِينَ قَالَ اللَّه فِيهِمْ : { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَة ظَالِمِي أَنْفُسهمْ }. .. الْآيَة كُلّهَا { أَلَمْ تَكُنْ أَرْض اللَّه وَاسِعَة فَتُهَاجِرُوا فِيهَا } وَتَتْرُكُوا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَسْتَضْعِفُونَكُمْ { أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّم وَسَاءَتْ مَصِيرًا } . قَالَ : ثُمَّ عَذَرَ اللَّه أَهْل الصِّدْق فَقَالَ : { إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَان لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَة وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا } يَتَوَجَّهُونَ لَهُ لَوْ خَرَجُوا لَهَلَكُوا , فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّه أَنْ يَعْفُو عَنْهُمْ إِقَامَتهمْ بَيْن ظَهْرَيْ الْمُشْرِكِينَ. وَقَالَ الَّذِينَ أُسِرُوا : يَا رَسُول اللَّه إِنَّك تَعْلَم أَنَّا كُنَّا نَأْتِيك فَنَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّك رَسُول اللَّه , وَأَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْم خَرَجْنَا مَعَهُمْ خَوْفًا ! فَقَالَ اللَّه : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَم اللَّه فِي قُلُوبكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِر لَكُمْ } 8 70 صَنِيعكُمْ الَّذِي صَنَعْتُمْ بِخُرُوجِكُمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتك فَقَدْ خَانُوا اللَّه مِنْ قَبْل } 8 71 خَرَجُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ { فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاَللَّه عَلِيم حَكِيم } 8 71 8124 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَالِد بْن خِدَاش , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد , عَنْ أَيُّوب , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : أَنَّهُ قَالَ : كُنْت أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللَّه إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَان لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَة وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا. 8125 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن آدَم , عَنْ شَرِيك , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَان } قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَنَا مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ . 8126 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { ظَالِمِي أَنْفُسهمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ } قَالَ مَنْ قُتِلَ مِنْ ضُعَفَاء كُفَّار قُرَيْش يَوْم بَدْر. * - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي يَزِيد , قَالَ : سَمِعْت اِبْن عَبَّاس يَقُول : كُنْت أَنَا وَأُمِّي مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ النِّسَاء وَالْوِلْدَان . 8127 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا حَجَّاج , قَالَ : ثنا حَمَّاد , عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد , عَنْ عَبْد اللَّه أَوْ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه الْقُرَشِيّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي دُبُر صَلَاة الظُّهْر : " اللَّهُمَّ خَلِّصْ الْوَلِيد وَسَلَمَة بْن هِشَام وَعَيَّاش بْن أَبِي رَبِيعَة وَضَعَفَة الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَة وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا " . 8128 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَة وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا } قَالَ : مُؤْمِنُونَ مُسْتَضْعَفُونَ بِمَكَّة , فَقَالَ فِيهِمْ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمْ بِمَنْزِلَةِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا بِبَدْرٍ ضُعَفَاء مَعَ كُفَّار قُرَيْش. فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِمْ : { لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَة وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا } . .. الْآيَة * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد نَحْوه . وَأَمَّا قَوْله : { لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَة } فَإِنَّ مَعْنَاهُ كَمَا : 8129 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَمْرو , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَة } قَالَ : نُهُوضًا إِلَى الْمَدِينَة ; { وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا } : طَرِيقًا إِلَى الْمَدِينَة . 8130 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا } : طَرِيقًا إِلَى الْمَدِينَة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله. 8131 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : الْحِيلَة : الْمَال , وَالسَّبِيل : الطَّرِيق إِلَى الْمَدِينَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • زكاة بهيمة الأنعام السائمة في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة بهيمة الأنعام السائمة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة بهيمة الأنعام» من الإبل، والبقر، والغنم، التي أنعم الله بـها على عباده؛ ليعبدوه، ويشكروه، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم بـهيمة الأنعام السائمة، وشروط وجوب الزكاة في بـهيمة الأنعام، وحكم زكاة بـهيمة الأنعام، والأنصباء المقدرة شـرعًا في بـهيمة الأنعام مع توضيـح ذلك بالجداول المرسومة، وذكر مسائل خاصة في زكاة الإبل، ثم مسائل عامة في زكاة بـهيمة الأنعام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193651

    التحميل:

  • الهدية المرضية بشأن الأضحية

    الهدية المرضية بشأن الأضحية: نبذة مما يتعلَّق بالأضاحي من أحكام وآداب وغيرها، مما يحتاج إلى التذكرة به أولو الألباب، فإنهم هم الذين يتذكرون ولربهم يتقون.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330466

    التحميل:

  • ألفية الحديث للحافظ العراقي

    ألفية الحديث للحافظ العراقي: تعتبر هذه المنظومة من أجل متون علوم مصطلح الحديث، وقد اتفق على جلالة قدرها وعظم نفعها جمهور المحدثين ممن جاء بعد ناظمها, فلا يحصى من رواها وحفظها, وشرحها وعلق عليها من المشتغلين بعلوم الحديث الشريف.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد سفيان الحكمي

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335285

    التحميل:

  • دلائل النبوة

    دلائل النبوة : في هذا الكتاب يستعرض المؤلف بعض الأدلة التي تشهد بنبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، تثبيتاً لإيمان المؤمنين، وخروجاً به من التقليد إلى البرهان والدليل، وهو أيضاً دعوة للبشرية التائهة عن معرفة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وجوانب العظمة في حياته ودعوته، دعوة لهم للتعرف على هذا النبي الكريم، والإيمان به نبياً ورسولاً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172990

    التحميل:

  • وسائل الثبات على دين الله

    وسائل الثبات على دين الله: فإن الثبات على دين الله مطلب أساسي لكل مسلم صادق يريد سلوك الصراط المستقيم بعزيمة ورشد. ولا شك عند كل ذي لُبٍّ أن حاجة المسلم اليوم لوسائل الثبات أعظم من حاجة أخيه أيام السلف، والجهد المطلوب لتحقيقه أكبر؛ لفساد الزمان، ونُدرة الأخوان، وضعف المُعين، وقلَّة الناصر. ومن رحمة الله - عز وجل - بنا أن بيَّن لنا في كتابه وعلى لسان نبيِّه وفي سيرته - عليه الصلاة والسلام - وسائل كثيرة للثبات. وفي هذه الرسالة بعضٌ من هذه الوسائل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344364

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة