Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 93

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا عَامِدًا قَتْله , مُرِيدًا إِتْلَاف نَفْسه , { فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم } يَقُول : فَثَوَابه مِنْ قَتْله إِيَّاهُ جَهَنَّم , يَعْنِي : عَذَاب جَهَنَّم , { خَالِدًا فِيهَا } يَعْنِي : بَاقِيًا فِيهَا. وَالْهَاء وَالْأَلِف فِي قَوْله : " فِيهَا " مِنْ ذِكْر جَهَنَّم . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي صِفَة الْقَتْل الَّذِي يَسْتَحِقّ صَاحِبه أَنْ يُسَمَّى مُتَعَمِّدًا بَعْد إِجْمَاع جَمِيعهمْ عَلَى أَنَّهُ إِذَا ضَرَبَ رَجُل رَجُلًا بِحَدِّ حَدِيد يُجْرَح بِحَدِّهِ , أَوْ يُبْضِع وَيَقْطَع , فَلَمْ يُقْلِع عَنْهُ ضَرْبًا بِهِ , حَتَّى أَتْلَفَ نَفْسه , وَهُوَ فِي حَال ضَرْبه إِيَّاهُ بِهِ قَاصِد ضَرْبه أَنَّهُ عَامِد قَتْله . ثُمَّ اِخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : لَا عَمْد إِلَّا مَا كَانَ كَذَلِكَ عَلَى الصِّفَة الَّتِي وَصَفْنَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8048 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي زَائِدَة , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ عَطَاء : الْعَمْد : السِّلَاح - أَوْ قَالَ : الْحَدِيد - قَالَ : وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب : هُوَ السِّلَاح . 8049 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَيَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَا : ثنا هُشَيْم , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : الْعَمْد مَا كَانَ بِحَدِيدَةٍ , وَمَا كَانَ بِدُونِ حَدِيدَة فَهُوَ شِبْه الْعَمْد , لَا قَوَد فِيهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْمُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : الْعَمْد مَا كَانَ بِحَدِيدَةٍ , وَشِبْه الْعَمْد : مَا كَانَ بِخَشَبَةٍ , وَشِبْه الْعَمْد لَا يَكُون إِلَّا فِي النَّفْس . 8050 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن حَمَّاد الدُّولَابِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَمْرو , عَنْ طَاوُس , قَالَ : مَنْ قُتِلَ فِي عَصَبِيَّة فِي رَمْي يَكُون مِنْهُمْ بِحِجَارَةٍ أَوْ جَلْد بِالسِّيَاطِ أَوْ ضَرْب بِالْعِصِيِّ فَهُوَ خَطَأ دِيَته دِيَة الْخَطَأ , وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَد يَدِيه. 8051 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير وَمُغِيرَة , عَنْ الْحَارِث وَأَصْحَابه فِي : الرَّجُل يَضْرِب الرَّجُل فَيَكُون مَرِيضًا حَتَّى يَمُوت , قَالَ : أَسْأَل الشُّهُود أَنَّهُ ضَرَبَهُ , فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا مِنْ ضَرْبَته حَتَّى مَاتَ , فَإِنْ كَانَ بِسِلَاحٍ فَهُوَ قَوَد , وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ شِبْه الْعَمْد . وَقَالَ آخَرُونَ : كُلّ مَا عَمَدَ الضَّارِب إِتْلَاف نَفْس الْمَضْرُوب فَهُوَ عَمْد , إِذَا كَانَ الَّذِي ضَرَبَ بِهِ الْأَغْلَب مِنْهُ أَنَّهُ يَقْتُل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8052 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن يَحْيَى , عَنْ حِبَّان بْن أَبِي جَبَلَة عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر , أَنَّهُ قَالَ : وَأَيّ عَمْد هُوَ أَعْمَد مِنْ أَنْ يَضْرِب رَجُلًا بِعَصًا ثُمَّ لَا يُقْلِع عَنْهُ حَتَّى يَمُوت . 8053 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي هَاشِم , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : إِذَا خَنَقَهُ بِحَبْلٍ حَتَّى يَمُوت أَوْ ضَرَبَهُ بِخَشَبَةٍ حَتَّى يَمُوت فَهُوَ الْقَوَد . وَعِلَّة مَنْ قَالَ كُلّ مَا عَدَا الْحَدِيد خَطَأ , مَا : 8054 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جَابِر , عَنْ أَبِي عَازِب , عَنْ النُّعْمَان بْن بَشِير , قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلّ شَيْء خَطَأ إِلَّا السَّيْف , وَلِكُلّ خَطَأ أَرْش " . وَعِلَّة مَنْ قَالَ : حُكْم كُلّ مَا قُتِلَ الْمَضْرُوب بِهِ مِنْ شَيْء حُكْم السَّيْف مِنْ أَنَّ مَنْ قُتِلَ بِهِ قَتِيل عَمْد , مَا : 8055 - حَدَّثَنَا بِهِ اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو الْوَلِيد , قَالَ : ثنا هَمَّام , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَنَس بْن مَالِك : أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَة عَلَى أَوْضَاح لَهَا بَيْن حَجَرَيْنِ , فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَتَلَهُ بَيْن حَجَرَيْنِ . قَالُوا : فَأَقَادَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَاتِل بِحَجَرٍ وَذَلِكَ غَيْر حَدِيد . قَالُوا : وَكَذَلِكَ حُكْم كُلّ مَنْ قَتَلَ رَجُلًا بِشَيْءٍ الْأَغْلَب مِنْهُ أَنَّهُ يُقْتَل مِثْل الْمَقْتُول بِهِ , نَظِير حُكْم الْيَهُودِيّ الْقَاتِل الْجَارِيَة بَيْن الْحَجَرَيْنِ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا قَوْل مَنْ قَالَ : كُلّ مَنْ ضَرَبَ إِنْسَانًا بِشَيْءٍ الْأَغْلَب مِنْهُ أَنَّهُ يُتْلِفهُ , فَلَمْ يُقْلِع عَنْهُ حَتَّى أَتْلَفَ نَفْسه بِهِ أَنَّهُ قَاتِل عَمْد مَا كَانَ الْمَضْرُوب بِهِ مِنْ شَيْء ; لِلَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَمَّا قَوْله : { فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم إِنْ جَازَاهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8056 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ , عَنْ أَبِي مِجْلَز فِي قَوْله : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم } قَالَ : هُوَ جَزَاؤُهُ , وَإِنْ شَاءَ تَجَاوَزَ عَنْهُ. 8057 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو النُّعْمَان الْحَكَم بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ يَسَار , عَنْ أَبِي صَالِح : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم } قَالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّم إِنْ جَازَاهُ. وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ رَجُل بِعَيْنِهِ كَانَ أَسْلَمَ , فَارْتَدَّ عَنْ إِسْلَامه وَقَتَلَ رَجُلًا مُؤْمِنًا ; قَالُوا : فَمَعْنَى الْآيَة : وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مُسْتَحِلًّا قَتْله , فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8058 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عِكْرِمَة : أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَار قَتَلَ أَخَا مِقْيَس بْن صُبَابَة , فَأَعْطَاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدِّيَة فَقَبِلَهَا , ثُمَّ وَثَبَ عَلَى قَاتِل أَخِيهِ فَقَتَلَهُ . قَالَ اِبْن جُرَيْج وَقَالَ غَيْره : ضَرَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَته عَلَى بَنِي النَّجَّار , ثُمَّ بَعَثَ مِقْيَسًا وَبَعَثَ مَعَهُ رَجُلًا مِنْ بَنِي فِهْر فِي حَاجَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاحْتَمَلَ مِقْيَس الفِهْرِيّ وَكَانَ أَيِّدًا , فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْض , وَرَضَخَ رَأْسه بَيْن حَجَرَيْنِ , ثُمَّ أُلْفِيَ يَتَغَنَّى : قَتَلْت بِهِ فِهْرًا وَحَمَلَتْ عَقْله سَرَاة بَنِي النَّجَّار أَرْبَاب فَارِع فَقَالَ النَّبِيّ : " أَظُنّهُ قَدْ أَحْدَثَ حَدَثًا , أَمَا وَاَللَّه لَئِنْ كَانَ فَعَلَ لَا أُؤَمِّنهُ فِي حِلّ وَلَا حَرَم , وَلَا سِلْم وَلَا حَرْب " فَقُتِلَ يَوْم الْفَتْح ; قَالَ اِبْن جُرَيْج : وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } ... الْآيَة . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِلَّا مَنْ تَابَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8059 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , قَالَ : ثني سَعِيد بْن جُبَيْر , أَوْ حَدَّثَنِي الْحَكَم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : سَأَلْت اِبْن عَبَّاس عَنْ قَوْله : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم } قَالَ : إِنَّ الرَّجُل إِذَا عَرَفَ الْإِسْلَام وَشَرَائِع الْإِسْلَام ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم , وَلَا تَوْبَة لَهُ . فَذَكَرْت ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ , فَقَالَ : إِلَّا مَنْ نَدِمَ . وَقَالَ آخَرُونَ : ذَلِكَ إِيجَاب مِنْ اللَّه الْوَعِيد لِقَاتِلِ الْمُؤْمِن مُتَعَمِّدًا كَائِنًا مَنْ كَانَ الْقَاتِل , عَلَى مَا وَصَفَهُ فِي كِتَابه , وَلَمْ يَجْعَل لَهُ تَوْبَة مِنْ فِعْله . قَالُوا : فَكُلّ قَاتِل مُؤْمِن عَمْدًا فَلَهُ مَا أَوْعَدَهُ اللَّه مِنْ الْعَذَاب وَالْخُلُود فِي النَّار , وَلَا تَوْبَة لَهُ . وَقَالُوا : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة بَعْد الَّتِي فِي سُورَة الْفُرْقَان . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8060 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا جَرِير , عَنْ يَحْيَى الْجَابِر , عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد , قَالَ : كُنَّا عِنْد اِبْن عَبَّاس بَعْد مَا كُفَّ بَصَره , فَأَتَاهُ رَجُل فَنَادَاهُ : يَا عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس مَا تَرَى فِي رَجُل قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ؟ فَقَالَ : جَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا , وَغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ , وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا. قَالَ : أَفَرَأَيْت إِنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اِهْتَدَى ؟ قَالَ اِبْن عَبَّاس : ثَكِلَتْهُ أُمّه , وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَة وَالْهُدَى , فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعْت نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " ثَكِلَتْهُ أُمّه ! رَجُل قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّدًا , جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة آخِذًا بِيَمِينِهِ أَوْ بِشِمَالِهِ , تَشْخَب أَوْدَاجه دَمًا , فِي قُبُلِ عَرْش الرَّحْمَن , يَلْزَم قَاتِله بِيَدِهِ الْأُخْرَى يَقُول : سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي " . وَاَلَّذِي نَفْس عَبْد اللَّه بِيَدِهِ لَقَدْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة فَمَا نَسَخَتْهَا مِنْ آيَة حَتَّى قُبِضَ نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَا نَزَلَ بَعْدهَا مِنْ بُرْهَان . 8061 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو خَالِد , عَنْ عَمْرو بْن قَيْس , عَنْ يَحْيَى بْن الْحَارِث التَّيْمِيّ , عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } فَقِيلَ لَهُ : وَإِنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ؟ فَقَالَ : وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَة !. * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا مُوسَى بْن دَاوُد , قَالَ : ثنا هَمَّام عَنْ يَحْيَى , عَنْ رَجُل , عَنْ سَالِم , قَالَ كُنْت جَالِسًا مَعَ اِبْن عَبَّاس , فَسَأَلَهُ رَجُل فَقَالَ : أَرَأَيْت رَجُلًا قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا أَيْنَ مَنْزِله ؟ قَالَ : جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا , وَغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ , وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا . قَالَ : أَفَرَأَيْت إِنْ هُوَ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اِهْتَدَى ؟ قَالَ : وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى ثَكِلَتْهُ أُمّه ! وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَسَمِعْته يَقُول - يَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة مُعَلِّقًا رَأْسه بِإِحْدَى يَدَيْهِ , إِمَّا بِيَمِينِهِ أَوْ بِشِمَالِهِ , آخِذًا صَاحِبه بِيَدِهِ الْأُخْرَى تَشْخَب أَوْدَاجه حِيَال عَرْش الرَّحْمَن يَقُول : يَا رَبّ سَلْ عَبْدك هَذَا عَلَامَ قَتَلَنِي ؟ " فَمَا جَاءَ نَبِيّ بَعْد نَبِيّكُمْ , وَلَا نَزَلَ كِتَاب بَعْد كِتَابكُمْ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا قَبِيصَة , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن زُرَيْق , عَنْ عَمَّار الدُّهْنِيّ , عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد , عَنْ اِبْن عَبَّاس بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثه : فَوَاَللَّهِ لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَى نَبِيّكُمْ ثُمَّ مَا نَسَخَهَا شَيْء , وَلَقَدْ سَمِعْته يَقُول : " وَيْل لِقَاتِلِ الْمُؤْمِن , يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة آخِذًا رَأْسه بِيَدِهِ " ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيث نَحْوه . 8062 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ سَعِيد , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : قَالَ لِي عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى : سُئِلَ اِبْن عَبَّاس عَنْ قَوْله : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم } فَقَالَ : لَمْ يَنْسَخهَا شَيْء . وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } 25 68 قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَهْل الشِّرْك . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : أَمَرَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى أَنْ أَسْأَل اِبْن عَبَّاس عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ , فَذَكَرَ نَحْوه . 8063 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا طَلْق بْن غَنَّام , عَنْ زَائِدَة , عَنْ مَنْصُور , قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيد بْن جُبَيْر , أَوْ حُدِّثْت عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَل اِبْن عَبَّاس عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ الَّتِي فِي النِّسَاء : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم } . .. إِلَى آخِر الْآيَة , وَاَلَّتِي فِي الْفُرْقَان : { وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } . .. إِلَى : { وَيَخْلُد فِيهِ مُهَانًا } 25 68 قَالَ اِبْن عَبَّاس : إِذَا دَخَلَ الرَّجُل فِي الْإِسْلَام وَعَلِمَ شَرَائِعه وَأَمْرَهُ ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَلَا تَوْبَة لَهُ . وَأَمَّا الَّتِي فِي الْفُرْقَان , فَإِنَّهَا لَمَّا أُنْزِلَتْ قَالَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَهْل مَكَّة : فَقَدْ عَدَلْنَا بِاَللَّهِ وَقَتَلْنَا النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه بِغَيْرِ الْحَقّ وَآتَيْنَا الْفَوَاحِش , فَمَا يَنْفَعنَا الْإِسْلَام ؟ قَالَ : فَنَزَلَتْ { إِلَّا مَنْ تَابَ } . .. الْآيَة . 8064 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْمُغِيرَة بْن النُّعْمَان , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم } قَالَ : مَا نَسَخَهَا شَيْء . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ الْمُغِيرَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : هِيَ مِنْ آخِر مَا نَزَلَتْ مَا نَسَخَهَا شَيْء . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ الْمُغِيرَة بْن النُّعْمَان , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : اِخْتَلَفَ أَهْل الْكُوفَة فِي قَتْل الْمُؤْمِن , فَدَخَلْت إِلَى اِبْن عَبَّاس فَسَأَلْته , فَقَالَ : لَقَدْ نَزَلَتْ فِي آخِر مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآن وَمَا نَسَخَهَا شَيْء . 8065 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم الْعَسْقَلَانِيّ , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : ثنا أَبُو إِيَاس مُعَاوِيَة بْن قُرَّة , قَالَ : أَخْبَرَنِي شَهْر بْن حَوْشَب , قَالَ : سَمِعْت اِبْن عَبَّاس يَقُول : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم } بَعْد قَوْله : { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا } بِسَنَةٍ . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سَلْم بْن قُتَيْبَة , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مُعَاوِيَة بْن قُرَّة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم } قَالَ : نَزَلَتْ بَعْد : { إِلَّا مَنْ تَابَ } بِسَنَةٍ . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : ثنا أَبُو إِيَاس , قَالَ : ثني مَنْ سَمِعَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : فِي قَاتِل الْمُؤْمِن نَزَلَتْ بَعْد ذَلِكَ بِسَنَةٍ , فَقُلْت لِأَبِي إِيَاس : مَنْ أَخْبَرَك ؟ فَقَالَ : شَهْر بْن حَوْشَب . 8066 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } قَالَ : لَيْسَ لِقَاتِلٍ تَوْبَة إِلَّا أَنْ يَسْتَغْفِر اللَّه. 8067 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } . .. الْآيَة , قَالَ عَطِيَّة : وَسُئِلَ عَنْهَا اِبْن عَبَّاس , فَزَعَمَ أَنَّهَا نَزَلَتْ بَعْد الْآيَة الَّتِي فِي سُورَة الْفُرْقَان بِثَمَانِ سِنِينَ , وَهُوَ قَوْله : { وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر } . .. 25 68 إِلَى قَوْله : { غَفُورًا رَحِيمًا } 25 70 8068 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُطَرِّف , عَنْ أَبِي السَّفَر , عَنْ نَاجِيَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : هُمَا الْمُبْهَمَتَانِ : الشِّرْك , وَالْقَتْل . 8069 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : أَكْبَر الْكَبَائِر : الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ وَقَتْل النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه ; لِأَنَّ اللَّه سُبْحَانه يَقُول : { فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } . 8070 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ بَعْض أَشْيَاخه الْكُوفِيِّينَ , عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ اِبْن مَسْعُود فِي قَوْله : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم } قَالَ : إِنَّهَا لَمُحْكَمَة , وَمَا تَزْدَاد إِلَّا شِدَّة . 8071 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : ثني هَيَّاج بْن بِسْطَام , عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو , عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة , عَنْ أَبِي الزِّنَاد , عَنْ خَارِجَة بْن زَيْد , عَنْ زَيْد بْن ثَابِت , قَالَ : نَزَلَتْ سُورَة النِّسَاء بَعْد سُورَة الْفُرْقَان بِسِتَّةِ أَشْهُر . 8072 - حَدَّثَنَا اِبْن الْبَرْقِيّ قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي مَرْيَم , قَالَ : أَخْبَرَنَا نَافِع بْن يَزِيد , قَالَ : ثني أَبُو صَخْر , عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة الْبَجَلِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : يَأْتِي الْمَقْتُول يَوْم الْقِيَامَة آخِذًا رَأْسه بِيَمِينِهِ وَأَوْدَاجه تَشْخَب دَمًا , يَقُول : يَا رَبّ دَمِي عِنْد فُلَان ! فَيُؤْخَذَانِ فَيُسْنَدَانِ إِلَى الْعَرْش , فَمَا أَدْرِي مَا يَقْضِي بَيْنهمَا . ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَة : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا } . .. الْآيَة . قَالَ اِبْن عَبَّاس : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا نَسَخَهَا اللَّه جَلَّ وَعَزَّ مُنْذُ أَنْزَلَهَا عَلَى نَبِيّكُمْ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام . 8073 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن آدَم , عَنْ اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ أَبِي الزِّنَاد , قَالَ : سَمِعْت رَجُلًا يُحَدِّث خَارِجَة بْن زَيْد بْن ثَابِت , عَنْ زَيْد بْن ثَابِت , قَالَ : سَمِعْت أَبَاك يَقُول : نَزَلَتْ الشَّدِيدَة بَعْد الْهَيِّنَة بِسِتَّةِ أَشْهُر , قَوْله : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } . .. إِلَى آخِر الْآيَة , بَعْد قَوْله : { وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر } . .. 25 68 إِلَى آخِر الْآيَة . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ أَبِي الزِّنَاد , قَالَ : سَمِعْت رَجُلًا يُحَدِّث خَارِجَة بْن زَيْد , قَالَ : سَمِعْت أَبَاك فِي هَذَا الْمَكَان بِمِنًى يَقُول : نَزَلَتْ الشَّدِيدَة بَعْد الْهَيِّنَة , قَالَ : أَرَاهُ بِسِتَّةِ أَشْهُر , يَعْنِي : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } بَعْد : { إِنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ } 4 48 8074 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سَلَمَة بْن نُبَيْط , عَنْ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم , قَالَ : مَا نَسَخَهَا شَيْء مُنْذُ نَزَلَتْ , وَلَيْسَ لَهُ تَوْبَة . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْقَوْل فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ إِنْ جَزَاهُ جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا , وَلَكِنَّهُ يَعْفُو أَوْ يَتَفَضَّل عَلَى أَهْل الْإِيمَان بِهِ وَبِرَسُولِهِ , فَلَا يُجَازِيهِمْ بِالْخُلُودِ فِيهَا , وَلَكِنَّهُ عَزَّ ذِكْره إِمَّا أَنْ يَعْفُو بِفَضْلِهِ فَلَا يُدْخِلهُ النَّار , وَإِمَّا أَنْ يُدْخِلهُ إِيَّاهَا ثُمَّ يُخْرِجهُ مِنْهَا بِفَضْلِ رَحْمَته لِمَا سَلَفَ مِنْ وَعْده عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ : { يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسهمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَة اللَّه إِنَّ اللَّه يَغْفِر الذُّنُوب جَمِيعًا } . 39 53 فَإِنْ ظَنَّ ظَانّ أَنَّ الْقَاتِل إِنْ وَجَبَ أَنْ يَكُون دَاخِلًا فِي هَذِهِ الْآيَة , فَقَدْ يَجِب أَنْ يَكُون الْمُشْرِك دَاخِلًا فِيهِ , لِأَنَّ الشِّرْك مِنْ الذُّنُوب , فَإِنَّ اللَّه عَزَّ ذِكْره قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ غَيْر غَافِر الشِّرْك لِأَحَدٍ بِقَوْلِهِ : { إِنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء } 4 48 وَالْقَتْل دُون الشِّرْك .

{ وَغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِ } يَقُول : وَغَضِبَ اللَّه بِقَتْلِهِ إِيَّاهُ مُتَعَمِّدًا ,

{ وَلَعَنَهُ } يَقُول : وَأَبْعَدَهُ مِنْ رَحْمَته وَأَخْزَاهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا , وَذَلِكَ مَا لَا يَعْلَم قَدْر مَبْلَغه سِوَاهُ تَعَالَى ذِكْره .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العهد والميثاق في القرآن الكريم

    العهد والميثاق في القرآن الكريم: في كتاب الله تعالى كثُرت الآيات التي وردت في قضية العهد والميثاق، وشملت جميع العصور والأزمنة، وقد جاء هذا البحث شاملاً للكلام عن هذه المسألة، وقد قسَّمه الشيخ - حفظه الله - إلى أربعة مباحث وخاتمة.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337115

    التحميل:

  • العلمانية.. نشأتها وتطورها وآثارها في الحياة الإسلامية المعاصرة

    العلمانية: تحدثت مقدمة الكتاب عن التقليد الأعمى الذي أصاب الأمة الإسلامية، والذي تمثل في الانبهار القاتل بالأمم الأخرى والاستمداد غير الواعي من مناهجها ونظمها وقيمها، ومن خلالها تبين سبب اختيار موضوع العلمانية؛ مع ذكر المباحث التي اشتملت عليها هذه الرسالة، وجاء في ختام هذه المقدمة بيان معنى العلمانية ومدلولاتها وموقف الإسلام من هذا الغزو الوافد على بلاد المسلمين. ثم ورد الحديث عن التحريف والابتداع في الدين النصراني، وابتدئ بالحديث عن تحريف العقيدة سواء كان في قضية الألوهية أو تحريف الأناجيل وتأليف الأناجيل الكاذبة، ثم انتقل إلى الحديث عن تحريف الشريعة متمثلاً في فصل الدين عن الدولة، مدعين نسبتها إلى المسيح عليه السلام، ثم تحدث عن البدع المستحدثة في الدين النصراني كالرهبانية والغلو في الدين والأسرار المقدسة وعبادة الصور والتماثيل والمعجزات والخوارق وصكوك الغفران، التي جعلت النصرانية توصم بأنها ديانة تركيبية انصهرت فيها عقائد وخرافات وآراء متباينة شكلت ديناً غير متسق ولا متجانس. تلا ذلك ذكر الأسباب التي أدت إلى ظهور العلمانية في المجتمع الأوروبي، وبيان الصراع بين الكنيسة والعلم في القرن السابع عشر والثامن عشر ومطلع العصر الحديث، والذي يعتبر من أعمق وأعقد المشكلات في التاريخ الفكري الأوروبي. ثم ورد الكلام عن الثورة الفرنسية التي كانت فاتحة عصر جديد ضد الكنيسة والملاك الإقطاعيين، وقد جرى الحديث بعده عن الفكر اللاديني ومدارسه الإلحادية التي سعت إلى تقويض الدين واجتثاث مبادئه من النفوس، واختتم هذا الباب بالكلام عن نظرية التطور الداروينية. وقد تطرق الكتاب إلى الحديث عن العلمانية في الحكم بعد ذلك، فبيّن أن عملية الفصل بين السياسة وبين الدين والأخلاق بمفهومها المعاصر لم تكن معروفة لدى سياسيي القرون الوسطى، ثم تكلم عن العلمانية في الاقتصاد، وبين أن للكنيسة أثراً فعالاً في اقتصاد القرون الوسطى، موضحاً أثر المذاهب اللادينية على الاقتصاد، ثم تحدث عن علمانية العلم الناتجة عن الصراع بين الكنيسة والعلم. وعقب هذا انتقل إلى الحديث عن العلمانية في الاجتماع والأخلاق وأثرها على المجتمعات اللادينية في القرون الوسطى والعصور الحديثة، مع بيان أثر العلمانية في الأدب والفن والذي أدى إلى ضياع المجتمعات الغربية اللادينية. وبعدها تكلم عن أسباب العلمانية في الحياة الإسلامية، فبين أن انحراف الأمة الإسلامية في مفهوم الألوهية والإيمان بالقدر من أسباب تقبل المسلمين الذاتي للأفكار العلمانية، وكذلك التخطيط اليهودي الصليبي وتنفيذه في الحملات الصليبية على العالم الإسلامي كان له الأثر الكبير في انتشار العلمانية في البلاد الإسلامية، ثم انتقل إلى بيان مظاهر العلمانية في الحياة الإسلامية، وأكد أن هذه المظاهر العلمانية قد أدت إلى إنشاء جيل أكثر مسخاً وانحلالاً، مما أدى إلى انتشار الفوضى الأخلاقية في جميع أرجاء العالم الإسلامي. واختتم الكتاب ببيان حكم العلمانية في الإسلام، ثم ورد توضيح بعض النواحي التي تتنافى فيها العلمانية مع الإسلام، مع ذكر النتائج السيئة التي يجنيها الإنسان بسبب اعتناقه لنظام العلمانية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340492

    التحميل:

  • مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم

    مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم: بحث حاز على جائزة المركز الثاني بالمناصفة في مسابقة معالي السيد حسن عباس شربتلي العالمية للتعريف بنبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم - عام 1428هـ، وهو عبارة عن تسع محاضراتٍ ألقتها الدكتورة سارة آدم تعرِض فيها البحث الذي ألَّفه الدكتور زيد عمر العيص حول مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وفيما يلي عرضٌ لعناوين تلك المحاضرات: المحاضرة الأولى: أزمة في القِيَم وبخل في التاريخ. المحاضرة الثانية: بوادر انفراج وكرم من التاريخ. المحاضرة الثالثة: سوء الفهم، لماذا؟ المحاضرة الرابعة: معالم تأصيل الرحمة في نفوس البشر. المحاضرة الخامسة: الرحمة أولاً. المحاضرة السادسة: العدل الواجب والرحمة الواجبة توازن وتكامل. المحاضرة السابعة: الحرب الرحيمة. المحاضرة الثامنة: وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين. المحاضرة التاسعة: الرحمة بالقوارير.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/317911

    التحميل:

  • هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة؟

    هل المسلم ملزم باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة ؟: هذه الرسالة من أنفس ما كُتِبَ عن الإجتهاد والتقليد، وسبب تأليفها هو ما ذكره المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ في مقدّمتها قائلاً: إنه كان ورد علي ّ سؤال من مسلمي اليابان من بلدة ( طوكيو ) و ( أوزاكا ) في الشرق الأقصى؛ حاصله: ما حقيقة دين الإسلام؟ ثم ما معنى المذهب؟ وهل يلزم على من تشرف بدين الإسلام أن يتمذهب على أحد المذاهب الأربعة؟ أي أن يكون مالكيا أو حنفيا, أو شافعيا, أو حنبليا, أو غيرها أو لا يلزم؟ لأنه قد وقع اختلاف عظيم ونزاع وخيم حينما أراد عدة أنفار من متنوّري الأفكار من رجال اليابان أن يدخلوا في دين الإسلام ويتشرفوا بشرف الإيمان فعرضوا ذلك على جمعية المسلمين الكائنة في طوكيو فقال جمع من أهل الهند ينبغي أن يختاروا مذهب الإمام أبي حنيفة لأنه سراج الأمة، وقال جمع من أهل أندونيسيا يلزم ان يكون شافعيا. فلما سمع اليابانيون كلامهم تعجبوا وتحيروا فيما قصدوا وصارت مسألة المذاهب سدا في سبيل إسلامهم، كانت الرسالة هي الجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/204084

    التحميل:

  • معالم المسجد الأقصى

    معالم المسجد الأقصى: كتاب قام على عمله مؤسسة القدس الدولية، وهو كتاب للتعريف بالمسجد الأقصى، فيشمل التعريف بأبوابه، ومآذنه، ومصلياته، وأيضا قبابه، ومعالم أخرى من معالم المسجد الأقصى.

    الناشر: مؤسسة القدس الدولية http://www.alquds-online.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/373093

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة