Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 89

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ۖ فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ۖ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89) (النساء) mp3
يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ } تَمَنَّى هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ أَنْتُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِيهِمْ فِئَتَانِ أَنْ تَكْفُرُوا فَتَجْحَدُوا وَحْدَانِيَّة رَبّكُمْ وَتَصْدِيق نَبِيّكُمْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

يَقُول : كَمَا جَحَدُوا هُمْ ذَلِكَ .

يَقُول : فَتَكُونُونَ كُفَّارًا مِثْلهمْ , وَتَسْتَوُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ فِي الشِّرْك بِاَللَّهِ .

يَقُول : حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ دَار الشِّرْك وَيُفَارِقُوا أَهْلهَا الَّذِينَ هُمْ بِاَللَّهِ مُشْرِكُونَ إِلَى دَار الْإِسْلَام وَأَهْلهَا .

يَعْنِي فِي اِبْتِغَاء دِين اللَّه , وَهُوَ سَبِيله , فَيَصِيرُوا عِنْد ذَلِكَ مِثْلكُمْ , وَيَكُون لَهُمْ حِينَئِذٍ حُكْمكُمْ. كَمَا : 7961 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حَتَّى يُهَاجِرُوا } يَقُول : حَتَّى يَصْنَعُوا كَمَا صَنَعْتُمْ , يَعْنِي : الْهِجْرَة فِي سَبِيل اللَّه .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله : { فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَإِنْ أَدْبَرَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ عَنْ الْإِقْرَار بِاَللَّهِ وَرَسُوله , وَتَوَلَّوْا عَنْ الْهِجْرَة مِنْ دَار الشِّرْك إِلَى دَار الْإِسْلَام , وَمِنْ الْكُفْر إِلَى الْإِسْلَام , فَخُذُوهُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ , وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ مِنْ بِلَادهمْ وَغَيْر بِلَادهمْ , أَيْنَ أَصَبْتُمُوهُمْ مِنْ أَرْض اللَّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7962 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ } فَإِنْ تَوَلَّوْا عَنْ الْهِجْرَة فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ . 7963 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } يَقُول : إِذَا أَظْهَرُوا كُفْرهمْ فَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ .

{ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا } يَقُول : وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ خَلِيلًا يُوَالِيكُمْ عَلَى أُمُوركُمْ , وَلَا نَاصِرًا يَنْصُركُمْ عَلَى أَعْدَائِكُمْ , فَإِنَّهُمْ كُفَّار لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا , وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ . وَهَذَا الْخَبَر مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِبَانَة عَنْ صِحَّة نِفَاق الَّذِينَ اِخْتَلَفَ الْمُؤْمِنُونَ فِي أَمْرهمْ , وَتَحْذِير لِمَنْ دَافَعَ عَنْهُمْ عَنْ الْمُدَافَعَة عَنْهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أربعون نصيحة لإصلاح البيوت

    أربعون نصيحة لإصلاح البيوت : الاهتمام بالبيت هو الوسيلة الكبيرة لبناء المجتمع المسلم، فإن المجتمع يتكون من بيوت هي لبناته ، والبيوت أحياء، والأحياء مجتمع، فلو صلحت اللبنة لكان مجتمعا قويا بأحكام الله، صامدا في وجه أعداء الله، يشع الخير ولا ينفذ إليه شر. فيخرج من البيت المسلم إلى المجتمع أركان الإصلاح فيه؛ من الداعية القدوة، وطالب العلم، والمجاهد الصادق، والزوجة الصالحة، والأم المربية، وبقية المصلحين. فإذا كان الموضوع بهذه الأهمية، وبيوتنا فيها منكرات كثيرة، وتقصير كبير، وإهمال وتفريط؛ فهنا يأتي السؤال الكبير: ما هي وسائل إصلاح البيوت؟ وإليك أيها القارئ الكريم الجواب ، نصائح في هذا المجال عسى الله أن ينفع بها، وأن يوجه جهود أبناء الإسلام لبعث رسالة البيت المسلم من جديد، وهذه النصائح تدور على أمرين : إما تحصيل مصالح، وهو قيام بالمعروف، أو درء مفاسد وهو إزالة للمنكر.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/196578

    التحميل:

  • تراجم لبعض علماء القراءات

    تراجم لبعض علماء القراءات: هذا كتابٌ ضمَّنه المؤلِّف - رحمه الله - تراجم لبعض علماء القراءات، ابتدأهم بفضيلة الشيخ عامر السيد عثمان، وذكر بعده العديدَ من علماء القراءات؛ مثل: رزق الله بن عبد الوهاب، ويحيى بن أحمد، ومحمد بن عيسى الطليطليّ، ومحمد بن محمد أبي الفضل العكبريِّ، وغيرهم - رحمهم الله تعالى -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384396

    التحميل:

  • من مشاهد القيامة وأهوالها وما يلقاه الإنسان بعد موته

    في هذه الرسالة التحذير من الافتتان والاغترار بالدنيا الفانية والإعراض عن الآخرة الباقية، ثم ذكر بعض أهوال يوم القيامة، ثم ذكر وصف جنات النعيم وأهلها، ثم ذكر أعمال أهل الجنة وأعمال أهل النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209203

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان

    الكتاب عبارة عن ثلاثين درسًا تتضمن التذكير بفضائل هذا الشهر المبارك والحث على الجد والاجتهاد فيه، واغتنام أيامه ولياليه مع الإشارة إلى بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام والقيام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53513

    التحميل:

  • الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية

    الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية : في هذه الرسالة بيان لأحكامهما بأسلوب سهل ومختصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314805

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة