Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 87

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اللَّه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { اللَّه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ } الْمَعْبُود الَّذِي لَا تَنْبَغِي الْعُبُودِيَّة إِلَّا لَهُ هُوَ , الَّذِي لَهُ عِبَادَة كُلّ شَيْء وَطَاعَة كُلّ طَائِع .

وَقَوْله : { لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة } يَقُول : لَيَبْعَثَنَّكُمْ مِنْ بَعْد مَمَاتكُمْ , وَلَيَحْشُرَنَّكُمْ جَمِيعًا إِلَى مَوْقِف الْحِسَاب الَّذِي يُجَازِي النَّاس فِيهِ بِأَعْمَالِهِمْ , وَيَقْضِي فِيهِ بَيْن أَهْل طَاعَته وَمَعْصِيَته وَأَهْل الْإِيمَان بِهِ وَالْكُفْر .

{ لَا رَيْب فِيهِ } يَقُول : لَا شَكّ فِي حَقِيقَة مَا أَقُول لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ وَأُخْبِركُمْ مِنْ خَبَرِي : أَنِّي جَامِعكُمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة بَعْد مَمَاتكُمْ .

{ وَمَنْ أَصْدَق مِنْ اللَّه حَدِيثًا } يَعْنِي بِذَلِكَ : وَاعْلَمُوا حَقِيقَة مَا أُخْبِركُمْ مِنْ الْخَبَر , فَإِنِّي جَامِعكُمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لِلْجَزَاءِ وَالْعَرْض وَالْحِسَاب وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب يَقِينًا , فَلَا تَشُكُّوا فِي صِحَّته , وَلَا تَمْتَرُوا فِي حَقِّيَّته , فَإِنَّ قَوْلِي الصِّدْق الَّذِي لَا كَذِب فِيهِ , وَوَعْدِي الصِّدْق الَّذِي لَا خُلْف لَهُ . { وَمَنْ أَصْدَق مِنْ اللَّه حَدِيثًا } يَقُول : وَأَيّ نَاطِق أَصْدَق مِنْ اللَّه حَدِيثًا ؟ وَذَلِكَ أَنَّ الْكَاذِب إِنَّمَا يَكْذِب لِيَجْتَلِب بِكَذِبِهِ إِلَى نَفْسه نَفْعًا أَوْ يَدْفَع بِهِ عَنْهَا ضُرًّا , وَاَللَّه تَعَالَى ذِكْره خَالِق الضُّرّ وَالنَّفْع , فَغَيْر جَائِز أَنْ يَكُون مِنْهُ كَذِب , لِأَنَّهُ لَا يَدْعُوهُ إِلَى اِجْتِلَاب نَفْع إِلَى نَفْسه , أَوْ دَفْع ضُرّ عَنْهَا سِوَاهُ تَعَالَى ذِكْره , فَيَجُوز أَنْ يَكُون لَهُ فِي اِسْتِحَالَة الْكَذِب مِنْهُ نَظِيرًا , وَمَنْ أَصْدَق مِنْ اللَّه حَدِيثًا وَخَبَرًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فتاوى ومسائل

    هذا الملف يحتوي على مجموعة من مسائل وفتاوى الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيراً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264160

    التحميل:

  • بيان أركان الإيمان

    بيان أركان الإيمان: خلاصة لمحاضرات في أركان الإيمان ألقيتها في عدة مناسبات، وقد طلب مني بعض الحضور كتابتها، والإذن بنشرها، لينتفع بها، ورجاء أن يعم الله تعالى بنفعها، لشدة الحاجة إلى الإلمام بموضوعها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330473

    التحميل:

  • أسرار ترتيب القرآن الكريم

    هذا الكتاب يحتوي على بيان أسرار ترتيب القرآن الكريم.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141393

    التحميل:

  • الخصائص المحمدية والمعجزات النبوية في ضوء الكتاب والسنة

    الخصائص المحمدية والمعجزات النبوية في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أحببتُ أن أُصنِّفَ كتابًا أُضمِّنُه بعضَ الخصائصِ المُحمديَّةِ، والمُعجِزاتِ النبوية، فصنَّفتُ كتابي هذا، وجعلتُه تحت عنوان: «الخصائص المحمدية والمعجزات النبوية في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384386

    التحميل:

  • رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه

    رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه : رسالة (أرسلها) ابن القيم إلى أحد إخوانه: يحثه فيها على تعليم الخير وبذل النصيحة، ويحذر من الغفلة، ويتحدث عن الهداية، ويشرح السبل التي تنال بها الإمامة في الدين. ويذكر بعض معاني البصيرة التي ينبغي أن يكون عليها الداعي إلى الله، ويؤكد أن اللذة لا تتم إلا بأمور، وهي معرفة الله وتوحيده والأنس به والشوق إلى لقائه واجتماع القلب والهم عليه، ويدلل على ذلك بكون الصلاة جعلت قرة عين النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها. ويختم رسالته بأن ملاك هذا الشأن أربعة أمور: نية صحيحة وقوة عالية، ورغبة، ورهبة.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد المديفر

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265607

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة