Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 85

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا (85) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَنْ يَشْفَع شَفَاعَة حَسَنَة يَكُنْ لَهُ نَصِيب مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَع شَفَاعَة سَيِّئَة يَكُنْ لَهُ كِفْل مِنْهَا } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { مَنْ يَشْفَع شَفَاعَة حَسَنَة يَكُنْ لَهُ نَصِيب مِنْهَا } مَنْ يَصِرْ يَا مُحَمَّد شَفْعًا لِوِتْرِ أَصْحَابك , فَيَشْفَعهُمْ فِي جِهَاد عَدُوّهُمْ وَقِتَالهمْ فِي سَبِيل اللَّه ; وَهُوَ الشَّفَاعَة الْحَسَنَة { يَكُنْ لَهُ نَصِيب مِنْهَا } يَقُولهُ : يَكُنْ لَهُ مِنْ شَفَاعَته تِلْكَ نَصِيب , وَهُوَ الْحَظّ مِنْ ثَوَاب اللَّه , وَجَزِيل كَرَامَته . { وَمَنْ يَشْفَع شَفَاعَة سَيِّئَة } يَقُول : وَمَنْ يَشْفَع وِتْر أَهْل الْكُفْر بِاَللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِهِ , فَيُقَاتِلهُمْ مَعَهُمْ , وَذَلِكَ هُوَ الشَّفَاعَة السَّيِّئَة { يَكُنْ لَهُ كِفْل مِنْهَا } يَعْنِي بِالْكِفْلِ النَّصِيب وَالْحَظّ مِنْ الْوِزْر وَالْإِثْم . وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ كِفْل الْبَعِير وَالْمَرْكَب , وَهُوَ الْكِسَاء أَوْ الشَّيْء يُهَيَّأ عَلَيْهِ شَبِيه بِالسَّرْجِ عَلَى الدَّابَّة , يُقَال مِنْهُ : جَاءَ فُلَان مُكْتَفِلًا : إِذَا جَاءَ عَلَى مَرْكَب قَدْ وُطِّئَ لَهُ عَلَى مَا بَيَّنَّا لِرُكُوبِهِ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ : { مَنْ يَشْفَع شَفَاعَة حَسَنَة يَكُنْ لَهُ نَصِيب مِنْهَا } . .. الْآيَة , شَفَاعَة النَّاس بَعْضهمْ لِبَعْضٍ . وَغَيْر مُسْتَنْكَر أَنْ تَكُون الْآيَة نَزَلَتْ فِيمَا ذَكَرْنَا , ثُمَّ عَمَّ بِذَلِكَ كُلّ شَافِع بِخَيْرٍ أَوْ شَرّ . وَإِنَّمَا اِخْتَرْنَا مَا قُلْنَا مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي سِيَاق الْآيَة الَّتِي أَمَرَ اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا بِحَضِّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَال , فَكَانَ ذَلِكَ بِالْوَعْدِ لِمَنْ أَجَابَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْوَعِيد لِمَنْ أَبَى إِجَابَته أَشْبَهَ مِنْهُ مِنْ الْحَثّ عَلَى شَفَاعَة النَّاس بَعْضهمْ لِبَعْضٍ الَّتِي لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْر قَبْل وَلَا لَهَا ذِكْر بَعْد . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ فِي شَفَاعَة النَّاس بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : 7921 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { مَنْ يَشْفَع شَفَاعَة حَسَنَة يَكُنْ لَهُ نَصِيب مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَع شَفَاعَة سَيِّئَة } قَالَ : شَفَاعَة بَعْض النَّاس لِبَعْضٍ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 7922 - حُدِّثْت عَنْ اِبْن مَهْدِيّ , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ حُمَيْد , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : مَنْ يَشْفَع شَفَاعَة حَسَنَة كَانَ لَهُ فِيهَا أَجْرَانِ , وَلِأَنَّ اللَّه يَقُول : { مَنْ يَشْفَع شَفَاعَة حَسَنَة يَكُنْ لَهُ نَصِيب مِنْهَا } وَلَمْ يَقُلْ : يُشَفَّع . 7923 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ رَجُل , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : مَنْ يَشْفَع شَفَاعَة حَسَنَة كُتِبَ لَهُ أَجْرهَا مَا جَرَتْ مَنْفَعَتهَا. 7924 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : سُئِلَ اِبْن زَيْد , عَنْ قَوْل اللَّه : { مَنْ يَشْفَع شَفَاعَة حَسَنَة يَكُنْ لَهُ نَصِيب مِنْهَا } قَالَ : الشَّفَاعَة الصَّالِحَة الَّتِي يَشْفَع فِيهَا وَعَمِلَ بِهَا هِيَ بَيْنك وَبَيْنه هُمَا فِيهَا شَرِيكَانِ . { مَنْ يَشْفَع شَفَاعَة سَيِّئَة يَكُنْ لَهُ كِفْل مِنْهَا } قَالَ : هُمَا شَرِيكَانِ فِيهَا كَمَا كَانَ أَهْلهَا شَرِيكَيْنِ . ذِكْر مَنْ قَالَ الْكِفْل النَّصِيب : 7925 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { مَنْ يَشْفَع شَفَاعَة حَسَنَة يَكُنْ لَهُ نَصِيب مِنْهَا } : أَيْ حَظّ مِنْهَا . { مَنْ يَشْفَع شَفَاعَة سَيِّئَة يَكُنْ لَهُ كِفْل مِنْهَا } وَالْكِفْل : هُوَ الْإِثْم . 7926 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { يَكُنْ لَهُ كِفْل مِنْهَا } أَمَّا الْكِفْل : فَالْحَظّ . 7927 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { يَكُنْ لَهُ كِفْل مِنْهَا } قَالَ : حَظّ مِنْهَا , فَبِئْسَ الْحَظّ . 7928 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : الْكِفْل وَالنَّصِيب وَاحِد . وَقَرَأَ : { يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَته } 57 28

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء مُقِيتًا } . اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء مُقِيتًا } فَقَالَ بَعْضهمْ : تَأْوِيله : وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء حَفِيظًا وَشَهِيدًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7929 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء مُقِيتًا } يَقُول : حَفِيظًا. 7930 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { مُقِيتًا } شَهِيدًا . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ رَجُل اِسْمه مُجَاهِد , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 7931 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { مُقِيتًا } قَالَ : شَهِيدًا , حَسِيبًا , حَفِيظًا. 7932 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن حَكِيم , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن شَرِيك , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد أَبِي الْحَجَّاج : { وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء مُقِيتًا } قَالَ : الْمُقِيت : الْحَسِيب . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : الْقَائِم عَلَى كُلّ شَيْء بِالتَّدْبِيرِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7933 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه بْن كَثِير : { وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء مُقِيتًا } قَالَ : الْمُقِيت : الْوَاصِب . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ الْقَدِير . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7934 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء مُقِيتًا } أَمَّا الْمُقِيت : فَالْقَدِير. 7935 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء مُقِيتًا } قَالَ : عَلَى كُلّ شَيْء قَدِيرًا. الْمُقِيت : الْقَدِير . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَال , قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى الْمُقِيت : الْقَدِير , وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ فِيمَا يُذْكَر كَذَلِكَ بِلُغَةِ قُرَيْش , وَيُنْشَد لِلزُّبَيْرِ بْن عَبْد الْمُطَّلِب عَمّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَذِي ضِغْن كَفَفْت النَّفْس عَنْهُ وَكُنْت عَلَى مَسَاءَته مُقِيتَا أَيْ قَدِيرًا . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مِنْهُ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّع مَنْ يُقِيت " فِي رِوَايَة مَنْ رَوَاهَا : " يُقِيت " : يَعْنِي مَنْ هُوَ تَحْت يَدَيْهِ فِي سُلْطَانه مِنْ أَهْله وَعِيَاله , فَيُقَدِّر لَهُ قُوته . يُقَال مِنْهُ : أَقَاتَ فُلَان الشَّيْء يُقِيته إِقَاتَة , وَقَاتَهُ يَقُوتهُ قِيَاتَة وَقَوْتًا , وَالْقُوت الِاسْم . وَأَمَّا الْمُقِيت فِي بَيْت الْيَهُودِيّ الَّذِي يَقُول فِيهِ : لَيْتَ شِعْرِي وَأَشْعُرَنَّ إِذَا مَا قَرَّبُوهَا مَنْشُورَة وَدُعِيت أَلِيَ الْفَضْل أَمْ عَلَيَّ إِذَا حُو سِبْت إِنِّي عَلَى الْحِسَاب مُقِيت فَإِنَّ مَعْنَاهُ : فَإِنِّي عَلَى الْحِسَاب مَوْقُوف , وَهُوَ مِنْ غَيْر هَذَا الْمَعْنَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة

    الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة : كتاب مختصر نافع في رجال الكتب الستة: الصحيحين، والسنن الأربعة، مقتضب من كتاب تهذيب الكمال للشيخ الحافظ ابي الحجاج المزي، اقتصر فيه المؤلف على ذكر من له رواية في الكتب الستة، دون باقي التواليف التي في التهذيب أو من ذكر للتمييز، أو كرر للتنبيه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141379

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر

    أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر: بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر، وأجاب عليها بهذه الأجوبة، نسأل الله أن ينفع بها وأن يجعلها في موازين حسناته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1951

    التحميل:

  • الشرح الميسر لكتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذا الرابط شرح للشيخ عبد الملك القاسم - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203432

    التحميل:

  • فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل

    فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل: هذا الكتاب جمع فيه مؤلفُه ترجمةً مُوسَّعةً للشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله تعالى -، وهي عرضٌ لصور الحياة العلمية والقضائية في القرن الماضي بالمملكة العربية السعودية، وتراجم لأعلام وتحرير أسانيد الحنابلة، وغير ذلك من التحقيقات والوثائق. - الكتاب من نشر دار البشائر الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371149

    التحميل:

  • الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله

    الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله: بحث علمي في سيرة إمامين جليلين هما الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابنه عبد الله، فقد كانت لهما مكانة فى التاريخ عند أهل السنة وغيرهم، فهما أيضاً إمامان من أئمة أهل البيت الذين أمرنا بحبهم ورعاية حقهم. و يختم هذا البحث ببعض الشبهات و الرد عليها

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60713

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة