Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 76

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره : الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله وَأَيْقَنُوا بِمَوْعُودِ اللَّه لِأَهْلِ الْإِيمَان بِهِ , { يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه } يَقُول : فِي طَاعَة اللَّه وَمِنْهَاج دِينه وَشَرِيعَته الَّتِي شَرَعَهَا لِعِبَادِهِ .

{ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل الطَّاغُوت } يَقُول : وَاَلَّذِينَ جَحَدُوا وَحْدَانِيَّة اللَّه وَكَذَّبُوا رَسُوله وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد رَبّهمْ , { يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل الطَّاغُوت } يَعْنِي : فِي طَاعَة الشَّيْطَان وَطَرِيقه وَمِنْهَاجه الَّذِي شَرَعَهُ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْل الْكُفْر بِاَللَّهِ . يَقُول اللَّه مُقَوِّيًا عَزْم الْمُؤْمِنِينَ بِهِ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمُحَرِّضهمْ عَلَى أَعْدَائِهِ وَأَعْدَاء دِينه مِنْ أَهْل الشِّرْك بِهِ .

{ فَقَاتِلُوا } أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ

{ أَوْلِيَاء الشَّيْطَان } يَعْنِي بِذَلِكَ : الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَيُطِيعُونَ أَمْره فِي خِلَاف طَاعَة اللَّه وَالتَّكْذِيب بِهِ , وَيَنْصُرُونَهُ

{ إِنَّ كَيْد الشَّيْطَان كَانَ ضَعِيفًا } يَعْنِي بِكَيْدِهِ : مَا كَادَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ تَحْزِيبه أَوْلِيَاءَهُ مِنْ الْكُفَّار بِاَللَّهِ عَلَى رَسُوله وَأَوْلِيَائِهِ أَهْل الْإِيمَان بِهِ . يَقُول : فَلَا تَهَابُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَان , فَإِنَّمَا هُمْ حِزْبه وَأَنْصَاره , وَحِزْب الشَّيْطَان أَهْل وَهْن وَضَعْف . وَإِنَّمَا وَصَفَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالضَّعْفِ , لِأَنَّهُمْ لَا يُقَاتِلُونَ رَجَاء ثَوَاب , وَلَا يَتْرُكُونَ الْقِتَال خَوْف عِقَاب , وَإِنَّمَا يُقَاتِلُونَ حَمِيَّة أَوْ حَسَدًا لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله , وَالْمُؤْمِنُونَ يُقَاتِل مَنْ قَاتَلَ مِنْهُمْ رَجَاء الْعَظِيم مِنْ ثَوَاب اللَّه , وَيَتْرُك الْقِتَال إِنْ تَرَكَهُ عَلَى خَوْف مِنْ وَعِيد اللَّه فِي تَرْكه , فَهُوَ يُقَاتِل عَلَى بَصِيرَة بِمَا لَهُ عِنْد اللَّه إِنْ قُتِلَ , وَبِمَا لَهُ مِنْ الْغَنِيمَة وَالظَّفَر إِنْ سَلِمَ . وَالْكَافِر يُقَاتِل عَلَى حَذَر مِنْ الْقَتْل , وَإِيَاس مِنْ مَعَاد , فَهُوَ ذُو ضَعْف وَخَوْف .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف

    رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف: رسالة صغيرة وجَّه الشيخ - رحمه الله - فيها النصحَ لعلماء المسلمين وعوامّهم أن تتفق كلمتهم، وتجتمع قلوبهم، مُعتصمين بحبل الله جميعًا، ومُحذِّرًا لهم من الفُرقة والاختلاف المُؤدِّي إلى التشاحُن والقطيعة والبغضاء. وقد بيَّن - رحمه الله - مكانة العلماء العاملين في الأمة الإسلامية وحاجة المسلمين لهم، وماذا يجب على الناس تجاههم من المحبة والتقدير ومعرفة حقهم، وتنزيلهم المنزلة اللائقة بهم. - قدَّم للرسالة: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد العزيز العقيل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343853

    التحميل:

  • مسألة في الكنائس

    مسألة في الكنائس : يضم الكتاب رسالة لابن تيمية لقواعد في الكنائس وأحكامها، وما يجوز هدمه منها وإبقاؤه، ولِمَ يجب هدمه، وأجوبة تتعلق بذلك.

    المدقق/المراجع: علي بن عبد العزيز الشبل

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273070

    التحميل:

  • مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور

    مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور .

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172559

    التحميل:

  • رسالة في حكم السحر والكهانة

    رسالة في حكم السحر والكهانة: رسالة قيمة في بيان حكم السحر والتحذير منه، وحكم إتيان الكهان بأسلوب سهل ميسر، مقرونا بالدليل الشرعي من الكتاب الكريم والسنة المطهرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2045

    التحميل:

  • فضائل الصحابة

    فضائل الصحابة: من العقائد المقررة ومن أصول الدين المتقررة في مذهب أهل السنة والجماعة: حب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -، والتدين لله - عز وجل - بالإقرار بفضلهم من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، وهذا الكتاب لإمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل تناول فيه فضائل أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأعمالهم وأهميتهم وتأثيرهم في الإسلام فذكر فضائل أبي بكر وعلي وعمر وعثمان ... الخ - رضي الله عنهم أجمعين - وذكر فضائل العرب وفضائل أهل اليمن وفضائل عائشة أم المؤمنين .وفضائل غفار وأسلم وأقوام من الشام وغير ذلك الكثير. - هذا الكتاب نسخة مصورة من إصدار جامعة أم القرى بمكة المكرمة، حققه وخرج أحاديثه وصي الله بن محمد عباس - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: وصي الله بن محمد عباس

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2103

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة