Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 74

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۚ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) (النساء) mp3
وَهَذَا حَضّ مِنْ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ عَلَى جِهَاد عَدُوِّهِ مِنْ أَهْل الْكُفْر بِهِ عَلَى أَحَايِينهمْ غَالِبِينَ كَانُوا أَوْ مَغْلُوبِينَ , وَالتَّهَاوُن بِأَحْوَالِ الْمُنَافِقِينَ فِي جِهَاد مَنْ جَاهَدُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ , وَقَعَ جِهَادهمْ إِيَّاهُمْ مَغْلُوبِينَ كَانُوا أَوْ غَالِبِينَ ; مَنْزِلَة مِنْ اللَّه رَفِيعَة . يَقُول اللَّه لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيل اللَّه } يَعْنِي : فِي دِين اللَّه وَالدُّعَاء إِلَيْهِ وَالدُّخُول فِيمَا أَمَرَ بِهِ أَهْل الْكُفْر بِهِ ,
{ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ } يَعْنِي : الَّذِينَ يَبِيعُونَ حَيَاتهمْ الدُّنْيَا بِثَوَابِ الْآخِرَة وَمَا وَعَدَ اللَّه أَهْل طَاعَته فِيهَا . وَبَيْعهمْ إِيَّاهَا بِهَا , إِنْفَاقهمْ أَمْوَالهمْ فِي طَلَب رِضَا اللَّه , كَجِهَادِ مَنْ أُمِرَ بِجِهَادِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ وَأَعْدَاء دِينه , وَبَذْلهمْ مُهَجهمْ لَهُ فِي ذَلِكَ . وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ الْأَغْلَب عَلَى مَعْنَى " شَرَيْت " فِي كَلَام الْعَرَب " بِعْت " بِمَا أَغْنَى . وَقَدْ : 7857 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيل اللَّه الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ } يَقُول : يَبِيعُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ . 7858 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : { يَشْرُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ } فَيَشْرِي : يَبِيع , وَيَشْرِي : يَأْخُذ , وَإِنَّ الْحَمْقَى بَاعُوا الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ .

أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِمَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ إِذَا فَعَلُوهُ , فَقَالَ : { وَمَنْ يُقَاتِل فِي سَبِيل اللَّه فَيُقْتَل أَوْ يَغْلِب فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } يَقُول : وَمَنْ يُقَاتِل فِي طَلَب إِقَامَة دِين اللَّه وَإِعْلَاء كَلِمَة اللَّه أَعْدَاء اللَّه , فَيُقْتَل , يَقُول : فَيَقْتُلهُ أَعْدَاء اللَّه أَوْ يَغْلِبهُمْ , فَيَظْفَر بِهِمْ .

يَقُول : فَسَوْفَ نُعْطِيه فِي الْآخِرَة ثَوَابًا وَأَجْرًا عَظِيمًا . وَلَيْسَ لِمَا سَمَّى جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَظِيمًا مِقْدَار يَعْرِف مَبْلَغه عِبَاد اللَّه.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    لمعة الاعتقاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله - في كتابه الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313420

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية من تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، وقد قام فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله - بجمع تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - على هذا الكناب النفيس، وقد أخرجها وأعدها للطبع الشيخ عبد المحسن القاسم - أثابه الله - إمام وخطيب المسجد النبوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203415

    التحميل:

  • مقالات في علوم القرآن وأصول التفسير

    هذا الكتاب يحتوي على العديد من المقالات والمشاركات التي كتبها الشيخ في عدة مواقع منها ملتقى أهل التفسير. بطاقة الكتاب: العنوان: مقالات في علوم القرآن وأصول التفسير. تأليف: د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار. دار النشر: دار المحدث - شبكة تفسير للدراسات القرآنية. سنة الطبع: الطبعة الأولى (1425 هـ). نوع التغليف: مجلد (426).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291774

    التحميل:

  • كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في «كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى»؛ بيّنتُ فيها بإيجاز الأساليبَ والوسائلَ والطرقَ المناسبة في كيفية دعوتهم إلى الله تعالى على حسب أحوالهم، وعقولهم، ومجتمعاتهم».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338065

    التحميل:

  • القواعد الفقهية: المنظومة وشرحها

    القواعد الفقهية: المنظومة وشرحها: قال الشيخ السعدي - رحمه الله -: «فإني قد وضعتُ لي ولإخواني منظومةً مُشتملةً على أمهات قواعدِ الدين، وهي وإن كانت قليلةَ الألفاظ، فهي كثيرةُ المعاني لمن تأمَّلَها، ولكنها تحتاجُ إلى تعليقٍ يُوضِّحُها، ويكشِفُ معانيها وأمثلتَها، تُنبِّهُ الفَطِنَ على ما وراء ذلك، فوضعتُ عليها هذا الشرحَ اللطيفَ تيسيرًا لفَهمها». - اعتنى به: محمد بن ناصر العجمي - وفقه الله -.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380515

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة