Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 73

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (73) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْل مِنْ اللَّه لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنكُمْ وَبَيْنه مَوَدَّة يَا لَيْتَنِي كُنْت مَعَهُمْ فَأَفُوز فَوْزًا عَظِيمًا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْل مِنْ اللَّه } : وَلَئِنْ أَظْفَرَكُمْ اللَّه بِعَدُوِّكُمْ , فَأَصَبْتُمْ مِنْهُمْ غَنِيمَة ; { لَيَقُولَنَّ } هَذَا الْمُبَطِّئ الْمُسْلِمِينَ عَنْ الْجِهَاد مَعَكُمْ فِي سَبِيل اللَّه الْمُنَافِق { كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنكُمْ وَبَيْنه مَوَدَّة يَا لَيْتَنِي كُنْت مَعَهُمْ فَأَفُوز } بِمَا أُصِيب مَعَهُمْ مِنْ الْغَنِيمَة { فَوْزًا عَظِيمًا } . وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ أَنَّ شُهُودهمْ الْحَرْب مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِنْ شَهِدُوهَا لِطَلَبِ الْغَنِيمَة , وَإِنْ تَخَلَّفُوا عَنْهَا فَلِلشَّكِّ الَّذِي فِي قُلُوبهمْ , وَأَنَّهُمْ لَا يَرْجُونَ لِحُضُورِهَا ثَوَابًا وَلَا يَخَافُونَ بِالتَّخَلُّفِ عَنْهَا مِنْ اللَّه عِقَابًا . وَكَانَ قَتَادَة وَابْن جُرَيْج يَقُولَانِ : إِنَّمَا قَالَ مَنْ قَالَ مِنْ الْمُنَافِقِينَ إِذَا كَانَ الظَّفَر لِلْمُسْلِمِينَ : يَا لَيْتَنِي كُنْت مَعَهُمْ , حَسَدًا مِنْهُمْ لَهُمْ . 7855 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْل مِنْ اللَّه لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنكُمْ وَبَيْنه مَوَدَّة يَا لَيْتَنِي كُنْت مَعَهُمْ فَأَفُوز فَوْزًا عَظِيمًا } قَالَ : قَوْل حَاسِد . 7856 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْل مِنْ اللَّه } قَالَ : ظُهُور الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَدُوّهُمْ , فَأَصَابُوا الْغَنِيمَة { لِيَقُولَنَّ } { يَا لَيْتَنِي كُنْت مَعَهُمْ فَأَفُوز فَوْزًا عَظِيمًا } قَالَ : قَوْل الْحَاسِد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تعليق مختصر على كتاب لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    هذا تعليق مختصر كتبه فضيلة الشيخ محمد بن صـالح العثيمين - رحمه الله - على كتاب لمعة الاعتقاد الذي ألفه أبو محمد عبدالله بن أحمد بن قدامة المقدسي - رحمه الله -. وقد جمع فيه مؤلفه زبدة العقيدة، ونظراً لأهمية الكتاب من جهة، وعدم وجود شرح له من جهة أخرى فقد قام الشيخ - رحمه الله - بكشف غوامضه، وتبيين موارده، وإبراز فوائده. وقد تعرض المعلق لجوانب كثيرة من جوانب العقيدة ومنها: مسألة الأسماء والصفات، ومذهب السلف فيها، والقرآن الكريم وأوصافه، والقدر، والإيمان، وكذلك السمعيات وذكر منها الإسراء والمعراج، ومجئ ملك الموت إلى موسى - عليهما السلام -، وأشراط الساعة، والحوض، والصراط، والجنة والنار. كما تعرض لخصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفضائل أصحابه - رضي الله عنهم - والشهادة بالجنة والنار، وحقوق الصحابة وحقوق زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسألة الخلافة، وأحكام البدعة وأهلها، والإجماع والتقليد بإسلوب سهل وعرض ممتع، معتمداً في ذلك على إيراد الأدلة النقلية من القرآن والسنة والتي لم يخلها من تعليق أو شرح أو بيان، وهذه التعليقات تتضمن فوائد علمية متنوعة لطلاب العلم والدارسين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313419

    التحميل:

  • الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية

    الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية: تُمثِّل الأخلاق والقيم الجانبَ المعنوي أو الروحي في الحضارة الإسلامية، وأيضًا الجوهر والأساس الذي تقوم عليه أي حضارة، وفي ذات الوقت تضمن سر بقائها وصمودها عبر التاريخ والأجيال، وهو الجانب الذي إذا اختفى يومًا فإنه يُؤذِنُ بزوال الدفء المعنوي للإنسان، الذي هو رُوح الحياة والوجود؛ فيصير وقد غادرت الرحمة قلبه، وضعف وجدانه وضميره عن أداء دوره، ولم يعُدْ يعرف حقيقة وجوده فضلاً عن حقيقة نفسه، وقد بات مُكبَّلاً بقيود مادية لا يعرف فِكاكًا ولا خلاصًا.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339730

    التحميل:

  • توحيد الألوهية

    في هذه الرسالة سيكون الحديث عن توحيد الألوهية، وذلك من خلال المباحث التالية: تعريف توحيد الألوهية. أسماؤه الأخرى. أهمية توحيد الألوهية. أدلته. أركانه. تعريف العبادة لغةً، واصطلاحاً. الفرق بين العبادة وتوحيد العبادة. متى تقبل العبادة؟ أهمية الإخلاص والمتابعة. أركان العبادة. أيُّهما يغلب، الرجاء أو الخوف؟. الخوف الواجب والخوف المستحب. أنواع العبادة. عبودية الخلق لله عز وجل. فضائل توحيد الألوهية. أسباب نمو التوحيد في القلب. طرق الدعوة إلى توحيد الألوهية في القرآن الكريم. علاقة توحيد الألوهية بتوحيد الربوبية في القرآن الكريم. ما ضد توحيد الألوهية؟. الفرق التي أشركت في توحيد الألوهية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172696

    التحميل:

  • ثلاثون سببًا للسعادة

    ثلاثون سببًا للسعادة: فهذه رسالة مختصرة سَطَّرَ بنات أفكارها القلم، وقضاهن في يومين بجوار بيت الله الحرام في مهبط الوحي، عصرت فيها عشرات الكتب في باب البحث عن السعادة، ولم أثقل عليك بالأسماء والأرقام والمراجع والنقولات؛ بل شذَّبتها وهذَّبتها جهدي، عسى الله أن ينفعني وإياك بها في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324356

    التحميل:

  • التصوف المنشأ والمصادر

    التصوف المنشأ والمصادر: كتاب يشتمل على تاريخ التصوف ، بدايته ، منشأه ومولده ، مصادره وتعاليمه ، عقائده ونظامه ، سلاسله وزعمائه وقادته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/47326

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة