Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 72

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا (72) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا } وَهَذَا نَعْت مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره لِلْمُنَافِقِينَ , نَعَتَهُمْ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه وَوَصَفَهُمْ بِصِفَتِهِمْ , فَقَالَ : { وَإِنَّ مِنْكُمْ } أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ , يَعْنِي : مِنْ عِدَادكُمْ وَقَوْمكُمْ وَمَنْ يَتَشَبَّه بِكُمْ وَيُظْهِر أَنَّهُ مِنْ أَهْل دَعْوَتكُمْ وَمِلَّتكُمْ , وَهُوَ مُنَافِق يُبَطِّئ مَنْ أَطَاعَهُ مِنْكُمْ عَنْ جِهَاد عَدُوّكُمْ وَقِتَالهمْ إِذَا أَنْتُمْ نَفَرْتُمْ إِلَيْهِمْ . { فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة } يَقُول : فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ هَزِيمَة , أَوْ نَالَكُمْ قَتْل أَوْ جِرَاح مِنْ عَدُوّكُمْ , قَالَ : قَدْ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا , فَيُصِيبنِي جِرَاح أَوْ أَلَم أَوْ قَتْل , وَسَرَّهُ تَخَلُّفهُ عَنْكُمْ شَمَاتَة بِكُمْ , لِأَنَّهُ مِنْ أَهْل الشَّكّ فِي وَعْد اللَّه الَّذِي وَعَدَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا نَالَهُمْ فِي سَبِيله مِنْ الْأَجْر وَالثَّوَاب وَفِي وَعِيده , فَهُوَ غَيْر رَاجٍ ثَوَابًا وَلَا خَائِف عِقَابًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7851 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة } . .. إِلَى قَوْله : { فَسَوْفَ نُؤْتِيه أَجْرًا عَظِيمًا } مَا بَيَّنَ ذَلِكَ فِي الْمُنَافِقِينَ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 7852 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ } عَنْ الْجِهَاد وَالْغَزْو فِي سَبِيل اللَّه . { فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا } قَالَ : هَذَا قَوْل مُكَذَّب . 7853 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج : الْمُنَافِق يُبَطِّئ الْمُسْلِمِينَ عَنْ الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه , قَالَ اللَّه : { فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة } قَالَ : بِقَتْلِ الْعَدُوّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , { قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا } قَالَ : هَذَا قَوْل الشَّامِت . 7854 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة } قَالَ : هَزِيمَة . وَدَخَلَتْ اللَّام فِي قَوْله { لَمَنْ } وَفُتِحَتْ لِأَنَّهَا اللَّام الَّتِي تَدْخُل تَوْكِيدًا لِلْخَبَرِ مَعَ " إِنَّ " , كَقَوْلِ الْقَائِل : إِنَّ فِي الدَّار لَمَنْ يُكْرِمك , وَأَمَّا اللَّام الثَّانِيَة الَّتِي فِي : { لَيُبَطِّئَنَّ } فَدَخَلَتْ لِجَوَابِ الْقَسَم , كَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : وَإِنَّ مِنْكُمْ أَيّهَا الْقَوْم لَمَنْ وَاَللَّه لَيُبَطِّئَنَّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قطيعة الرحم .. المظاهر - الأسباب - سبل العلاج

    قطيعة الرحم : فإن قطيعة الرحم ذنب عظيم، وجرم جسيم، يفصم الروابط، ويقطع الشواجر، ويشيع العداوة والشنآن، ويحل القطيعة والهجران. وقطيعة الرحم مزيلة للألفة والمودة، مؤذنة باللعنة وتعجيل العقوبة، مانعة من نزول الرحمة ودخول الجنة، موجبة للتفرد والصغار والذلة. وهي- أيضا - مجلبة لمزيد الهم والغم؛ ذلك أن البلاء إذا أتاك ممن تنتظر منه الخير والبر والصلة- كان ذلك أشد وقعا، وأوجع مسا، وأحد حدا، وألذع ميسما. والحديث في الصفحات التالية سيتناول قطيعة الرحم، وذلك من خلال ما يلي: - تعريف قطيعة الرحم. - مظاهر قطيعة الرحم. - أسباب قطيعة الرحم. - علاج قطيعة الرحم. - ما صلة الرحم؟ - بأي شيء تكون الصلة؟ - فضائل صلة الرحم. - الأمور المعينة على صلة الرحم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117067

    التحميل:

  • الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر

    الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر: يتناول الكتاب هدي أحد أئمة المسلمين وأئمة آل البيت وهو الإمام محمد بن علي بن الحسين المعروف ب(الباقر)، و سبب تناول هذا الموضوع: أولاً: هو ندرة الكتب التي استقصت كل ما ورد عن الإمام الباقر من روايات صحيحة على المستوى العقائدي و الفقهي و الأخلاقي. ثانياً: الدفاع عن هذا الإمام و الذب عنه، فقد نسب إليه أباطيل اتخذها أصحاب الأهواء رداءًا يلتحفون به وجعلوها ملجأً يلتجئون إليه لتبرير شذوذهم وضلالهم، ثم لبّسوا على عامة المسلمين وجعلوا هذا الشذوذ والضلال ديناً يتقربون به إلى الله . ثالثاً: الحب الذي يكنهّ كل مسلم لمن ينحدر من نسل نبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه والذي يحثنا على التعرّف على ترجمة أعلام بيت النبوة واستطلاع سيرتهم الطيبة العطرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60170

    التحميل:

  • نحو منهج شرعي لتلقي الأخبار وروايتها

    نحو منهج شرعي لتلقي الأخبار وروايتها : يحتوي هذا الكتاب على الأبواب التالية: الباب الأول: آفاتٌ تفسد الأخبار. الباب الثاني: ملامح المنهج الشرعي للتعامل مع الأخبار.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205810

    التحميل:

  • منبر الجمعة أمانة ومسؤولية

    منبر الجمعة أمانة ومسؤولية : يشتمل هذا الكتاب على الفصول الآتية: الفصل الأول: من آداب الوقوف على المنبر. الفصل الثاني: وقفات سريعة حول خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أخطاء ينبغي تجنبها على منبر الجمعة. الفصل الرابع: اقتراحات تتعلق بالخطيب وبموضوع الخطبة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142665

    التحميل:

  • العلماء والميثاق

    العلماء والميثاق: رسالةٌ تُبيِّن أهمية العلم، وفضل العلماء بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه بيان أن العلم أمانة من تحمَّله وجب عليه أن يؤدِّيَه ويُبلِّغ العلم الذي علَّمه الله إياه، ولا يجوز له كتمانه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314866

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة