Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (7) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِلرِّجَالِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا } يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْره : لِلذُّكُورِ مِنْ أَوْلَاد الرَّجُل الْمَيِّت حِصَّة مِنْ مِيرَاثه وَلِلْإِنَاثِ مِنْهُمْ حِصَّة مِنْهُ , مِنْ قَلِيل مَا خَلَّفَ بَعْده وَكَثِيره حِصَّة مَفْرُوضَة وَاجِبَة مَعْلُومَة مُؤَقَّتَة . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ مِنْ أَجْل أَنَّ أَهْل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يُوَرِّثُونَ الذُّكُور دُون الْإِنَاث . كَمَا : 6890 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاء , فَنَزَلَتْ : { وَلِلنِّسَاءِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ } . 6891 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : نَزَلَتْ فِي أُمّ كُحَّة وَابْنَة كُحَّة وَثَعْلَبَة وَأَوْس بْن سُوَيْد , وَهُمْ مِنْ الْأَنْصَار , كَانَ أَحَدهمْ زَوْجهَا , وَالْآخَر عَمّ وَلَدهَا , فَقَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه تُوُفِّيَ زَوْجِي وَتَرَكَنِي وَابْنَته , فَلَمْ نُوَرَّث , فَقَالَ عَمّ وَلَدهَا : يَا رَسُول اللَّه لَا تَرْكَب فَرَسًا , وَلَا تَحْمِل كَلًّا , وَلَا تَنْكَأ عَدُوًّا يَكْسِب عَلَيْهَا , وَلَا تَكْتَسِب . فَنَزَلَتْ : { لِلرِّجَالِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا } . 6892 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { لِلرِّجَالِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ } قَالَ : كَانَ النِّسَاء لَا يَرِثْنَ فِي الْجَاهِلِيَّة مِنْ الْآبَاء , وَكَانَ الْكَبِير يَرِث وَلَا يَرِث الصَّغِير وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا , فَقَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { لِلرِّجَالِ نَصِيب مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ } إِلَى قَوْله : { نَصِيبًا مَفْرُوضًا } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَنُصِبَ قَوْله : { نَصِيبًا مَفْرُوضًا } وَهُوَ نَعْت لِلنَّكِرَةِ لِخُرُوجِهِ مَخْرَج الْمَصْدَر , كَقَوْلِ الْقَائِل : لَك عَلَيَّ حَقّ وَاجِبًا , وَلَوْ كَانَ مَكَان قَوْله : { نَصِيبًا مَفْرُوضًا } اِسْم صَحِيح لَمْ يَجُزْ نَصْبه , لَا يُقَال : لَك عِنْدِي حَقّ دِرْهَمًا , فَقَوْله : { نَصِيبًا مَفْرُوضًا } كَقَوْلِهِ : نَصِيبًا فَرِيضَة وَفَرْضًا , كَمَا يُقَال : عِنْدِي دِرْهَم هِبَة مَقْبُوضَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح العقيدة الواسطية [ خالد المصلح ]

    العقيدة الواسطية: رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذا حرص العديد من أهل العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2129

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الجدال والمراء ]

    الجدال والمراء آفتان عظيمتان، ومرضان خطيران، يفسدان الدين والدنيا، ويهلكان الحرث والنسل ويجلبان الشرور والآثام، على الفرد والمجتمع. ولذا ينبغي على المسلم أن يترك الجدال والمراء ولو كان محقاً لأنهما يقسيان القلوب، ويزرعان الشحناء والبغضاء، ويتسببان في رفض الحق وتقرير الباطل.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339986

    التحميل:

  • مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، بيَّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرفة في الدعوة إلى اللَّه سبحانه وتعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337971

    التحميل:

  • موضوعات خطبة الجمعة

    موضوعات خطبة الجمعة : هذا البحث يتكون من مبحثين وخاتمة: المبحث الأول عنوانه: سياق الخطبة وأجزاؤها وفيه تسعة مطالب. المبحث الثاني وعنوانه: ضوابط وقواعد لموضوعات خطبة الجمعة، وفيه عشرة مطالب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142652

    التحميل:

  • ألفية الحديث للحافظ العراقي

    ألفية الحديث للحافظ العراقي: تعتبر هذه المنظومة من أجل متون علوم مصطلح الحديث، وقد اتفق على جلالة قدرها وعظم نفعها جمهور المحدثين ممن جاء بعد ناظمها, فلا يحصى من رواها وحفظها, وشرحها وعلق عليها من المشتغلين بعلوم الحديث الشريف.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد سفيان الحكمي

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335285

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة