Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 69

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا (69) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَالرَّسُول فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَالرَّسُول بِالتَّسْلِيمِ لِأَمْرِهِمَا , وَإِخْلَاص الرِّضَا بِحُكْمِهِمَا , وَالِانْتِهَاء إِلَى أَمْرهمَا , وَالِانْزِجَار عَمَّا نُهِيَا عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَة اللَّه , فَهُوَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ بِهِدَايَتِهِ وَالتَّوْفِيق لِطَاعَتِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَفِي الْآخِرَة إِذَا دَخَلَ الْجَنَّة . { وَالصِّدِّيقِينَ } وَهُمْ جَمْع صِدِّيق . وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى الصِّدِّيقِينَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : الصِّدِّيقُونَ : تُبَّاع الْأَنْبِيَاء الَّذِينَ صَدَّقُوهُمْ وَاتَّبَعُوا مِنْهَاجهمْ بَعْدهمْ حَتَّى لَحِقُوا بِهِمْ . فَكَأَنَّ " الصِّدِّيق فِعِّيل " عَلَى مَذْهَب قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَة مِنْ الصِّدْق , كَمَا يُقَال رَجُل سِكِّير مِنْ السُّكْر , إِذَا كَانَ مُدْمِنًا عَلَى ذَلِكَ , وَشِرِّيب وَخِمِّير . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ فِعِّيل مِنْ الصَّدَقَة . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه بِنَحْوِ تَأْوِيل مَنْ قَالَ ذَلِكَ ; وَهُوَ مَا : 7840 - حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَان بْن وَكِيع , قَالَ : ثنا خَالِد بْن مَخْلَد , عَنْ مُوسَى بْن يَعْقُوب , قَالَ : أَخْبَرَتْنِي عَمَّتِي قَرِيبَة بِنْت عَبْد اللَّه بْن وَهْب بْن زَمْعَة , عَنْ أُمّهَا كَرِيمَة بِنْت الْمِقْدَاد , عَنْ ضُبَاعَة بِنْت الزُّبَيْر , وَكَانَتْ تَحْت الْمِقْدَاد عَنْ الْمِقْدَاد , قَالَ : قُلْت لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَيْء سَمِعْته مِنْك شَكَكْت فِيهِ ! قَالَ : " إِذَا شَكَّ أَحَدكُمْ فِي الْأَمْر فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ ! " قَالَ : قُلْت قَوْلك فِي أَزْوَاجك : إِنِّي لَأَرْجُو لَهُنَّ مِنْ بَعْدِي الصِّدِّيقِينَ ؟ قَالَ : " مَنْ تَعْنُونَ الصِّدِّيقِينَ ؟ " قُلْت : أَوْلَادنَا الَّذِينَ يَهْلِكُونَ صِغَارًا . قَالَ : " لَا , وَلَكِنَّ الصِّدِّيقِينَ هُمْ الْمُصَدِّقُونَ " . وَهَذَا خَبَر لَوْ كَانَ إِسْنَاده صَحِيحًا لَمْ نَسْتَجِز أَنْ نَعْدُوَهُ إِلَى غَيْره , وَلَوْ كَانَ فِي إِسْنَاده بَعْض مَا فِيهِ . فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَاَلَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالصِّدِّيقِ أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ الْمُصَدِّق قَوْله بِفِعْلِهِ , إِذْ كَانَ الْفِعِّيل فِي كَلَام الْعَرَب إِنَّمَا يَأْتِي إِذَا كَانَ مَأْخُوذًا مِنْ الْفِعْل بِمَعْنَى الْمُبَالَغَة , إِمَّا فِي الْمَدْح وَإِمَّا فِي الذَّمّ , وَمِنْهُ قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي صِفَة مَرْيَم : { وَأُمّه صِدِّيقَة } 5 75 وَإِذَا كَانَ مَعْنَى ذَلِكَ مَا وَصَفْنَا , كَانَ دَاخِلًا مَنْ كَانَ مَوْصُوفًا بِمَا قُلْنَا فِي صِفَة الْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُصَدِّقِينَ ; { وَالشُّهَدَاء } وَهُمْ جَمْع شَهِيد : وَهُوَ الْمَقْتُول فِي سَبِيل اللَّه , سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقِيَامِهِ بِشَهَادَةِ الْحَقّ فِي جَنْب اللَّه حَتَّى قُتِلَ . { وَالصَّالِحِينَ } وَهُمْ جَمْع صَالِح : وَهُوَ كُلّ مَنْ صَلُحَتْ سَرِيرَته وَعَلَانِيَته . وَأَمَّا قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَحَسُنَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَعَتَهُمْ وَوَصَفَهُمْ رُفَقَاء فِي الْجَنَّة . وَالرَّفِيق فِي لَفْظ الْوَاحِد بِمَعْنَى الْجَمِيع , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : نَصَبْنَ الْهَوَى ثُمَّ اِرْتَمَيْنَ قُلُوبنَا بَأْسهمْ أَعْدَاء وَهُنَّ صَدِيق بِمَعْنَى : وَهُنَّ صَدَائِق . وَأَمَّا نَصْب " الرَّفِيق " فَإِنَّ أَهْل الْعَرَبِيَّة مُخْتَلِفُونَ فِيهِ , فَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة يَرَى أَنَّهُ مَنْصُوب عَلَى الْحَال , وَيَقُول : هُوَ كَقَوْلِ الرَّجُل : كَرُمَ زَيْد رَجُلًا , وَيَعْدِل بِهِ عَنْ مَعْنَى : نِعْمَ الرَّجُل , وَيَقُول : إِنَّ نِعْمَ لَا تَقَع إِلَّا عَلَى اِسْم فِيهِ أَلِف وَلَام أَوْ عَلَى نَكِرَة . وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة يَرَى أَنَّهُ مَنْصُوب عَلَى التَّفْسِير وَيُنْكِر أَنْ يَكُون حَالًا , وَيَسْتَشْهِد عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ الْعَرَب تَقُول : كَرُمَ زَيْد مِنْ رَجُل , وَحَسُنَ أُولَئِكَ مِنْ رُفَقَاء ; وَأَنَّ دُخُول " مِنْ " دَلَالَة عَلَى أَنَّ الرَّفِيق مُفَسِّرَة . قَالَ : وَقَدْ حُكِيَ عَنْ الْعَرَب : نَعِمْتُمْ رِجَالًا , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ نَظِير قَوْله : وَحَسُنْتُمْ رُفَقَاء . وَهَذَا الْقَوْل أَوْلَى بِالصَّوَابِ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا لِقَائِلِيهِ . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ لِأَنَّ قَوْمًا حَزِنُوا عَلَى فَقْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَذَرًا أَنْ لَا يَرَوْهُ فِي الْآخِرَة . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 7841 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ جَعْفَر بْن أَبِي الْمُغِيرَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : جَاءَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَحْزُون , فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا فُلَان مَالِي أَرَاك مَحْزُونًا " ؟ قَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه شَيْء فَكَّرْت فِيهِ . فَقَالَ : " مَا هُوَ ؟ " قَالَ : نَحْنُ نَغْدُو عَلَيْك وَنَرُوح , نَنْظُر فِي وَجْهك وَنُجَالِسك , غَدًا تُرْفَع مَعَ النَّبِيِّينَ فَلَا نَصِل إِلَيْك ! فَلَمْ يَرُدّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا . فَأَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام بِهَذِهِ الْآيَة : { وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَالرَّسُول فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَشَّرَهُ . 7842 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , قَالَ : قَالَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُول اللَّه مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُفَارِقك فِي الدُّنْيَا , فَإِنَّك لَوْ قَدْ مُتّ رُفِعْت فَوْقنَا فَلَمْ نَرَك ! فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَالرَّسُول } . .. الْآيَة . 7843 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَالرَّسُول فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رِجَالًا قَالُوا : هَذَا نَبِيّ اللَّه نَرَاهُ فِي الدُّنْيَا , فَأَمَّا فِي الْآخِرَة فَيُرْفَع فَلَا نَرَاهُ ! فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَالرَّسُول } . .. إِلَى قَوْله : { رَفِيقًا } . 7844 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَالرَّسُول فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ } . .. الْآيَة , قَالَ : قَالَ نَاس مِنْ الْأَنْصَار : يَا رَسُول اللَّه , إِذَا أَدْخَلَك اللَّه الْجَنَّة فَكُنْت فِي أَعْلَاهَا وَنَحْنُ نَشْتَاق إِلَيْك , فَكَيْفَ نَصْنَع ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَالرَّسُول } . 7845 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , قَوْله : { وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَالرَّسُول } . .. الْآيَة , قَالَ : إِنَّ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ فَضْل عَلَى مَنْ آمَنَ بِهِ فِي دَرَجَات الْجَنَّة مِمَّنْ اِتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ , فَكَيْفَ لَهُمْ إِذَا اِجْتَمَعُوا فِي الْجَنَّة أَنْ يَرَى بَعْضهمْ بَعْضًا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه فِي ذَلِكَ فَقَالَ : إِنَّ الْأَعْلَيْنَ يَنْحَدِرُونَ إِلَى مَنْ هُمْ أَسْفَل فَيَجْتَمِعُونَ فِي رِيَاضهَا , فَيَذْكُرُونَ مَا أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ , وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ , وَيَنْزِل لَهُمْ أَهْل الدَّرَجَات , فَيَسْعَوْنَ عَلَيْهِمْ بِمَا يَشْتَهُونَ وَمَا يَدْعُونَ بِهِ , فَهُمْ فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ وَيَتَنَعَّمُونَ فِيهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1871

    التحميل:

  • ثاني اثنين [ تأملات في دلالة آية الغار على فضل أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه ]

    ثاني اثنين [ تأملات في دلالة آية الغار على فضل أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه ]: هذه الرسالة تحتوي على ومضَاتٍ ولمَحاتٍ مُشرقة، مُستنبطة من آيةٍ واحدة، وهو آية الغار في سورة التوبة؛ والتي قصدَ منها المؤلِّف فضلَ الصدِّيق والتذكير بصنائعه حتى لا تهون مكانته، ولا تنحسِر منزلتُه - رضي الله عنه -.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380433

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء

    أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء: مجموعة أسئلة حول عقيدة أهل السنة في الولاء والبراء، يجيب عليها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44752

    التحميل:

  • المأثورات من الأذكار والدعوات في الصلوات

    المأثورات من الأذكار والدعوات في الصلوات: جملة من الأذكار والدعوات الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة في جميع أركانها وهيئاتها وبعد الصلاة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330465

    التحميل:

  • مصحف المدينة برواية ورش

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية برواية ورش عن نافع.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5267

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة