Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا ۚ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا (6) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى } وَاخْتَبِرُوا عُقُول يَتَامَاكُمْ فِي أَفْهَامهمْ , وَصَلَاحهمْ فِي أَدْيَانهمْ , وَإِصْلَاحهمْ أَمْوَالهمْ . كَمَا : 6828 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة وَالْحَسَن فِي قَوْله : { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى } قَالَا : يَقُول : اِخْتَبِرُوا الْيَتَامَى . 6829 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : أَمَّا اِبْتَلُوا الْيَتَامَى : فَجَرِّبُوا عُقُولهمْ . 6830 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى } قَالَ : عُقُولهمْ. 6831 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى } قَالَ : اِخْتَبِرُوهُمْ . 6832 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاح } قَالَ : اِخْتَبِرُوهُ فِي رَأْيه وَفِي عَقْله كَيْفَ هُوَ إِذَا عُرِفَ أَنَّهُ قَدْ أُنِسَ مِنْهُ رُشْد دُفِعَ إِلَيْهِ مَاله . قَالَ : وَذَلِكَ بَعْد الِاحْتِلَام . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَقَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى قَبْل عَلَى أَنَّ مَعْنَى الِابْتِلَاء : الِاخْتِبَار , بِمَا فِيهِ الْكِفَايَة عَنْ إِعَادَته .

وَأَمَّا قَوْله : { إِذَا بَلَغُوا النِّكَاح } فَإِنَّهُ يَعْنِي : إِذَا بَلَغُوا الْحُلُم. كَمَا : 6833 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاح } حَتَّى إِذَا اِحْتَلَمُوا . 6834 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن دَاوُد قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاح } قَالَ : عِنْد الْحُلُم . 6835 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاح } قَالَ : الْحُلُم .

{6} وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله : { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا } . يَعْنِي قَوْله : { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا } فَإِنْ وَجَدْتُمْ مِنْهُمْ وَعَرَفْتُمْ . كَمَا : 6836 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا } قَالَ : عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ . يُقَال : آنَسْت مِنْ فُلَان خَيْرًا وَبِرًّا بِمَدِّ الْأَلِف إِينَاسًا , وَأَنِسْت بِهِ آنَس أُنْسًا بِقَصْرِ أَلِفهَا : إِذَا أَلِفَهُ . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّهَا فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه : " فَإِنْ أَحْسَيْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا " بِمَعْنَى : أَحْسَسْتُمْ : أَيْ وَجَدْتُمْ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الرُّشْد الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه فِي هَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى الرُّشْد فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْعَقْل وَالصَّلَاح فِي الدِّين . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 6837 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا } عُقُولًا وَصَلَاحًا. 6838 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا } يَقُول : صَلَاحًا فِي عَقْله وَدِينه. وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : صَلَاحًا فِي دِينهمْ , وَإِصْلَاحًا لِأَمْوَالِهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6839 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ مُبَارَك , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : رُشْدًا فِي الدِّين وَصَلَاحًا وَحِفْظًا لِلْمَالِ . 6840 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا } فِي حَالهمْ , وَالْإِصْلَاح فِي أَمْوَالهمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ الْعَقْل خَاصَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6841 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : لَا نَدْفَع إِلَى الْيَتِيم مَاله , وَإِنْ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ , وَإِنْ كَانَ شَيْخًا , حَتَّى يُؤْنَس مِنْهُ رُشْده : الْعَقْل . 6842 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا } قَالَ : الْعَقْل. 6843 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو شُبْرُمَة , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : سَمِعْته يَقُول : إِنَّ الرَّجُل لَيَأْخُذ بِلِحْيَتِهِ وَمَا بَلَغَ رُشْده . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ الصَّلَاح وَالْعِلْم بِمَا يُصْلِحهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6844 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا } قَالَ : صَلَاحًا وَعِلْمًا بِمَا يُصْلِحهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال عِنْدِي بِمَعْنَى الرُّشْد فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْعَقْل وَإِصْلَاح الْمَال ; لِإِجْمَاعِ الْجَمِيع عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَسْتَحِقّ الْحَجْر عَلَيْهِ فِي مَاله , وَحَوْز مَا فِي يَده عَنْهُ , وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فِي دِينه . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا مِنْ الْجَمِيع , فَكَذَلِكَ حُكْمه إِذَا بَلَغَ وَلَهُ مَال فِي يَدَيْ وَصِيّ أَبِيهِ أَوْ فِي يَد حَاكِم قَدْ وُلِّيَ مَاله لِطُفُولَتِهِ , وَاجِب عَلَيْهِ تَسْلِيم مَاله إِلَيْهِ , إِذَا كَانَ عَاقِلًا بَالِغًا , مُصْلِحًا لِمَالِهِ , غَيْر مُفْسِد ; لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ يَسْتَحِقّ أَنْ يُوَلَّى عَلَى مَاله الَّذِي هُوَ فِي يَده , هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ يَسْتَحِقّ أَنْ يَمْنَع يَده مِنْ مَاله الَّذِي هُوَ فِي يَد وَلِيّ , فَإِنَّهُ لَا فَرْق بَيْن ذَلِكَ . وَفِي إِجْمَاعهمْ عَلَى أَنَّهُ غَيْر جَائِز حِيَازَة مَا فِي يَده فِي حَال صِحَّة عَقْله وَإِصْلَاح مَا فِي يَده , الدَّلِيل الْوَاضِح عَلَى أَنَّهُ غَيْر جَائِز مَنْع يَده مِمَّا هُوَ لَهُ فِي مِثْل ذَلِكَ الْحَال , وَإِنْ كَانَ قَبْل ذَلِكَ فِي يَد غَيْره لَا فَرْق بَيْنهمَا . وَمَنْ فَرَّقَ بَيْن ذَلِكَ عُكِسَ عَلَيْهِ الْقَوْل فِي ذَلِكَ , وَسُئِلَ الْفَرْق بَيْنهمَا مِنْهُ أَصْل أَوْ نَظِير , فَلَنْ يَقُول فِي أَحَدهمَا قَوْلًا إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخَر مِثْله . فَإِنْ كَانَ مَا وَصَفْنَا مِنْ الْجَمِيع إِجْمَاعًا , فَبُيِّنَ أَنَّ الرُّشْد الَّذِي بِهِ يَسْتَحِقّ الْيَتِيم إِذَا بَلَغَ فَأُونِسَ مِنْهُ دَفْع مَاله إِلَيْهِ , مَا قُلْنَا مِنْ صِحَّة عَقْله وَإِصْلَاح مَاله .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالهمْ } . يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْره : وُلَاة أَمْوَال الْيَتَامَى , يَقُول اللَّه لَهُمْ : فَإِذَا بَلَغَ أَيْتَامكُمْ الْحُلُم , فَآنَسْتُمْ مِنْهُمْ عَقْلًا وَإِصْلَاحًا لِأَمْوَالِهِمْ , فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالهمْ , وَلَا تَحْبِسُوهَا عَنْهُمْ .

وَأَمَّا قَوْله : { وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا } يَعْنِي : بِغَيْرِ مَا أَبَاحَهُ اللَّه لَكُمْ . كَمَا : 6845 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة وَالْحَسَن : { وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا } يَقُول : لَا تُسْرِف فِيهَا. 6846 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا } قَالَ : يُسْرِف فِي 3 الْأَكْل . وَأَصْل الْإِسْرَاف : تَجَاوُز الْحَدّ الْمُبَاح إِلَى مَا لَمْ يُبَحْ , وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْإِفْرَاط , وَرُبَّمَا كَانَ فِي التَّقْصِير , غَيْر أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الْإِفْرَاط , فَاللُّغَة الْمُسْتَعْمَلَة فِيهِ أَنْ يُقَال : أَسْرَفَ يُسْرِف إِسْرَافًا , وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فِي التَّقْصِير , فَالْكَلَام مِنْهُ : سَرِفَ يَسْرَف سَرَفًا , يُقَال : مَرَرْت بِكُمْ فَسَرِفْتُكُمْ , يُرَاد مِنْهُ : فَسَهَوْت عَنْكُمْ وَأَخْطَأْتُكُمْ , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : أَعْطَوْا هُنَيْدَة يَحْدُوهَا ثَمَانِيَة مَا فِي عَطَائِهِمْ مَنّ وَلَا سَرَف يَعْنِي بِقَوْلِهِ : وَلَا سَرَف : لَا خَطَأ فِيهِ , يُرَاد بِهِ : أَنَّهُمْ يُصِيبُونَ مَوَاضِع الْعَطَاء فَلَا يُخْطِئُونَهَا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا } . يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَبِدَارًا } وَمُبَادَرَة ; وَهُوَ مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : بَادَرْت هَذَا الْأَمْر مُبَادَرَة وَبِدَارًا . وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وُلَاة أَمْوَال الْيَتَامَى , يَقُول لَهُمْ : لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهمْ إِسْرَافًا , يَعْنِي : مَا أَبَاحَ اللَّه لَكُمْ أَكْله , وَلَا مُبَادَرَة مِنْكُمْ بُلُوغهمْ , وَإِينَاس الرُّشْد مِنْهُمْ حَذَرًا أَنْ يَبْلُغُوا فَيَلْزَمكُمْ تَسْلِيمه إِلَيْهِمْ . كَمَا : 6847 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِسْرَافًا وَبِدَارًا } يَعْنِي : أَكْل مَال الْيَتِيم مُبَادِرًا أَنْ يَبْلُغ فَيَحُول بَيْنه وَبَيْن مَاله . 6848 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة وَالْحَسَن : { وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا } يَقُول : لَا تُسْرِف فِيهَا , وَلَا تُبَادِر . 6849 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَبِدَارًا } تَبَادُرًا أَنْ يَكْبُرُوا , فَيَأْخُذُوا أَمْوَالهمْ . 6850 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { إِسْرَافًا وَبِدَارًا } قَالَ : هَذِهِ لِوَلِيِّ الْيَتِيم خَاصَّة , جُعِلَ لَهُ أَنْ يَأْكُل مَعَهُ إِذَا لَمْ يَجِد شَيْئًا يَضَع يَده مَعَهُ , فَيَذْهَب بِوَجْهِهِ , يَقُول : لَا أَدْفَع إِلَيْهِ مَاله , وَجَعَلْت تَأْكُلهُ تَشْتَهِي أَكْله , لِأَنَّك إِنْ لَمْ تَدْفَعهُ إِلَيْهِ لَك فِيهِ نَصِيب , وَإِذَا دَفَعْته إِلَيْهِ فَلَيْسَ لَك فِيهِ نَصِيب . وَمَوْضِع " أَنْ " فِي قَوْله : " أَنْ يَكْبَرُوا " نَصْب بِالْمُبَادَرَةِ , لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : لَا تَأْكُلُوهَا مُبَادَرَة كِبَرهمْ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } . يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا } مِنْ وُلَاة أَمْوَال الْيَتَامَى عَلَى أَمْوَالهمْ , { فَلْيَسْتَعْفِفْ } بِمَالِهِ عَنْ أَكْلهَا بِغَيْرِ الْإِسْرَاف وَالْبِدَار أَنْ يَكْبَرُوا , بِمَا أَبَاحَ اللَّه لَهُ أَكْلهَا بِهِ . كَمَا : 6851 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش وَابْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْحَكَم , عَنْ مِقْسَم , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ } قَالَ : لِغِنَاهُ مِنْ مَاله , حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْ مَال الْيَتِيم . 6852 - وَبِهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم فِي قَوْله : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ } بِغِنَاهُ. 6853 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ لَيْث , عَنْ الْحَكَم , عَنْ مِقْسَم , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : مِنْ مَال نَفْسه , وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا مِنْهُمْ إِلَيْهَا مُحْتَاجًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ. قَالَ أَبُو جَعْفَر : ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْرُوف الَّذِي أَذِنَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِوُلَاةِ أَمْوَالهمْ أَكْلهَا بِهِ إِذَا كَانُوا أَهْل فَقْر وَحَاجَة إِلَيْهَا , فَقَالَ بَعْضهمْ : ذَلِكَ هُوَ الْقَرْض يَسْتَقْرِضهُ مِنْ مَاله ثُمَّ يَقْضِيه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6854 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان وَإِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ حَارِثَة بْن مِضْرَب , قَالَ : قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : إِنِّي أَنْزَلْت مَال اللَّه تَعَالَى مِنِّي بِمَنْزِلَةِ مَال الْيَتِيم , إِنْ اِسْتَغْنَيْت اِسْتَعْفَفْت , وَإِنْ اِفْتَقَرْت أَكَلْت بِالْمَعْرُوفِ , فَإِذَا أَيْسَرْت قَضَيْت . 6855 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن عَطِيَّة , عَنْ زُهَيْر , عَنْ الْعَلَاء بْن الْمُسَيِّب , عَنْ حَمَّاد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : هُوَ الْقَرْض . 6856 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , قَالَ : سَمِعْت يُونُس , عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة السَّلْمَانِيّ , أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : الَّذِي يُنْفِق مِنْ مَال الْيَتِيم يَكُون عَلَيْهِ قَرْضًا . 6857 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا سَلَمَة بْن عَلْقَمَة , عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , قَالَ : سَأَلْت عُبَيْدَة عَنْ قَوْله : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : إِنَّمَا هُوَ قَرْض , أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ : { فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالهمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ } ؟ قَالَ : فَظَنَنْت أَنَّهُ قَالَهَا بِرَأْيِهِ. * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَام , عَنْ مُحَمَّد , عَنْ عُبَيْدَة فِي قَوْله : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } وَهُوَ عَلَيْهِ قَرْض . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ سَلَمَة بْن عَلْقَمَة , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة فِي قَوْله : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : الْمَعْرُوف : الْقَرْض , أَلَا تَرَى إِلَى قَوْله : { فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالهمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ } ؟ * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ أَيُّوب , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة , مِثْل حَدِيث هِشَام . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } يَعْنِي : الْقَرْض . 6858 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } يَقُول : إِنْ كَانَ غَنِيًّا فَلَا يَحِلّ لَهُ مِنْ مَال الْيَتِيم أَنْ يَأْكُل مِنْهُ شَيْئًا , وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَسْتَقْرِضْ مِنْهُ , فَإِذَا وَجَدَ مَيْسَرَة فَلْيُعْطِهِ مَا اِسْتَقْرَضَ مِنْهُ ; فَذَلِكَ أَكْله بِالْمَعْرُوفِ. 6859 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت أَبِي يَذْكُر عَنْ حَمَّاد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : يَأْكُل قَرْضًا بِالْمَعْرُوفِ . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاج , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : هُوَ الْقَرْض مَا أَصَابَ مِنْهُ مِنْ شَيْء قَضَاهُ إِذَا أَيْسَرَ , يَعْنِي قَوْله : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ هِشَام الدَّسْتُوَائِيّ , قَالَ : ثنا حَمَّاد , قَالَ : سَأَلْت سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : إِنْ أَخَذَ مِنْ مَاله قَدْر قُوته قَرْضًا , فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدُ قَضَاهُ , وَإِنْ حَضَرَهُ الْمَوْت وَلَمْ يُوسِر تَحَلَّلَهُ مِنْ الْيَتِيم , وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا تَحَلَّلَهُ مِنْ وَلِيّه . * - حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ حَمَّاد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : فَلْيَأْكُلْ قَرْضًا. * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ حَمَّاد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : هُوَ الْقَرْض . 6860 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو بْن أَبِي قَيْس , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ الشَّعْبِيّ : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : لَا يَأْكُلهُ إِلَّا أَنْ يُضْطَرّ إِلَيْهِ كَمَا يُضْطَرّ إِلَى الْمَيْتَة , فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ شَيْئًا قَضَاهُ . 6861 - حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : قَرْضًا . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله. * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : سَلَفًا مِنْ مَال يَتِيمه . 6862 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , وَعَنْ حَمَّاد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَا : هُوَ الْقَرْض . قَالَ الثَّوْرِيّ : وَقَالَهُ الْحَكَم أَيْضًا , أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ : { فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالهمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ } ؟ * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : هُوَ الْقَرْض مَا أَصَابَ مِنْهُ مِنْ شَيْء قَضَاهُ إِذَا أَيْسَرَ , يَعْنِي : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } . 6863 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : الْقَرْض , أَلَا تَرَى إِلَى قَوْله : { فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالهمْ } ؟ . 6864 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي وَائِل , قَالَ : قَرْضًا . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ الْحَكَم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : إِذَا اِحْتَاجَ الْوَلِيّ أَوْ اِفْتَقَرَ فَلَمْ يَجِد شَيْئًا , أَكَلَ مِنْ مَال الْيَتِيم , وَكَتَبَهُ , فَإِنْ أَيْسَرَ قَضَاهُ , وَإِنْ لَمْ يُوسِر حَتَّى تَحْضُرهُ الْوَفَاة دَعَا الْيَتِيم فَاسْتَحَلَّ مِنْهُ مَا أَكَلَ . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } مِنْ مَال الْيَتِيم بِغَيْرِ إِسْرَاف وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ فِيمَا أَكَلَ مِنْهُ . وَاخْتَلَفَ قَائِلُو هَذَا الْقَوْل فِي مَعْنَى أَكْل ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : أَنْ يَأْكُل مِنْ طَعَامه بِأَطْرَافِ الْأَصَابِع , وَلَا يَلْبَس مِنْهُ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6865 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : بِأَطْرَافِ أَصَابِعه . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه الْأَشْجَعِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَمَّنْ سَمِعَ اِبْن عَبَّاس يَقُول ; فَذَكَرَ مِثْله . 6866 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } يَقُول : فَمَنْ كَانَ غَنِيًّا مِنْ وَلِيّ مَال الْيَتِيم فَلْيَسْتَعْفِفْ عَنْ مَاله , وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا مِنْ وَلِيّ مَال الْيَتِيم فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ بِأَصَابِعِهِ , لَا يُسْرِف فِي الْأَكْل , وَلَا يَلْبَس . 6867 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا حَرَمِيّ بْن عُمَارَة , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عُمَارَة , عَنْ عِكْرِمَة فِي مَال الْيَتِيم : يَدك مَعَ أَيْدِيهمْ , وَلَا تَتَّخِذ مِنْهُ قَلَنْسُوَة . 6868 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ عَطَاء وَعِكْرِمَة , قَالَا : تَضَع يَدك مَعَ يَده . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ الْمَعْرُوف فِي ذَلِكَ , أَنْ يَأْكُل مَا يَسُدّ جُوعه وَيَلْبَس مَا وَارَى الْعَوْرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6869 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَة عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : إِنَّ الْمَعْرُوف لَيْسَ يَلْبَس الْكَتَّان وَلَا الْحُلَل , وَلَكِنْ مَا سَدَّ الْجُوع وَوَارَى الْعَوْرَة . * - حَدَّثَنَا بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : كَانَ يُقَال : لَيْسَ الْمَعْرُوف يَلْبَس الْكَتَّان وَالْحُلَل , وَلَكِنْ الْمَعْرُوف مَا سَدَّ الْجُوع وَوَارَى الْعَوْرَة. * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم نَحْوه . 6870 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , قَالَ : ثنا أَبُو مَعْبَد , قَالَ : سُئِلَ مَكْحُول عَنْ وَلِيّ الْيَتِيم , مَا أَكْلهُ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا ؟ قَالَ : يَده مَعَ يَده . قِيلَ لَهُ : فَالْكِسْوَة ؟ قَالَ : يَلْبَس مِنْ ثِيَابه , فَأَمَّا أَنْ يَتَّخِذ مِنْ مَاله مَالًا لِنَفْسِهِ فَلَا . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا الْأَشْجَعِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم فِي قَوْله : { فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : مَا سَدّ الْجُوع , وَوَارَى الْعَوْرَة , أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لَبُوس الْكَتَّان وَالْحُلَل . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ الْمَعْرُوف أَكْل تَمْره وَشُرْب رِسْل مَاشِيَته بِقِيَامِهِ عَلَى ذَلِكَ , فَأَمَّا الذَّهَب وَالْفِضَّة فَلَيْسَ لَهُ أَخْذ شَيْء مِنْهُمَا إِلَّا عَلَى وَجْه الْقَرْض. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6871 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد , قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى اِبْن عَبَّاس فَقَالَ : إِنَّ فِي حَجْرِي أَمْوَال أَيْتَام ؟ وَهُوَ يَسْتَأْذِنهُ أَنْ يُصِيب مِنْهَا. فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَلَسْت تَبْغِي ضَالَّتهَا ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : أَلَسْت تَهْنَأ جَرْبَاهَا ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : أَلَسْت تَلِيط حِيَاضهَا ؟ قَالَ : بَلَى. قَالَ : أَلَسْت تَفْرُط عَلَيْهَا يَوْم وُرُودهَا ؟ قَالَ : بَلَى. قَالَ : فَأَصِبْ مِنْ رِسْلهَا , يَعْنِي : مِنْ لَبَنهَا . 6872 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد , قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيّ إِلَى اِبْن عَبَّاس , فَقَالَ : إِنَّ فِي حَجْرِي أَيْتَامًا , وَإِنَّ لَهُمْ إِبِلًا وَلِي إِبِل , وَأَنَا أَمْنَح مِنْ إِبِلِي فُقَرَاء , فَمَاذَا يَحِلّ لِي مِنْ أَلْبَانهَا ؟ قَالَ : إِنْ كُنْت تَبْغِي ضَالَّتهَا , وَتَهْنَأ جَرْبَاهَا , وَتَلُوط حَوْضهَا , وَتَسْعَى عَلَيْهَا , فَاشْرَبْ غَيْر مُضِرّ بِنَسْلٍ , وَلَا نَاهِك فِي الْحَلْب . 6873 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : مِنْ فَضْل الرِّسْل وَالثَّمَرَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة فِي وَالِي مَال الْيَتِيم , قَالَ : يَأْكُل مِنْ رِسْل الْمَاشِيَة , وَمِنْ الثَّمَرَة لِقِيَامِهِ عَلَيْهِ , وَلَا يَأْكُل مِنْ الْمَال , وَقَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ : { فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالهمْ } ؟ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت دَاوُد , عَنْ رَفِيع أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : رُخِّصَ لِوَلِيِّ الْيَتِيم أَنْ يُصِيب مِنْ الرِّسْل , وَيَأْكُل مِنْ الثَّمَرَة ; وَأَمَّا الذَّهَب وَالْفِضَّة فَلَا بُدّ أَنْ تُرَدّ . ثُمَّ قَرَأَ : { فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالهمْ } أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ : لَا بُدّ مِنْ أَنْ يَدْفَع ؟ . 6874 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْف , عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا كَانَتْ أَمْوَالهمْ أَدْخَال النَّخْل وَالْمَاشِيَة , فَرَخَّصَ لَهُمْ إِذَا كَانَ أَحَدهمْ مُحْتَاجًا أَنْ يُصِيب مِنْ الرِّسْل . 6875 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن سَالِم , عَنْ الشَّعْبِيّ فِي قَوْله : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : إِذَا كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ مِنْ التَّمْر , وَشَرِبَ مِنْ اللَّبَن وَأَصَابَ مِنْ الرِّسْل . 6876 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَمّ ثَابِت بْن رِفَاعَة - وَثَابِت يَوْمئِذٍ يَتِيم فِي حَجْره - مِنْ الْأَنْصَار , أَتَى نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه , إِنَّ اِبْن أَخِي يَتِيم فِي حَجْرِي , فَمَا يَحِلّ لِي مِنْ مَاله ؟ قَالَ : " أَنْ تَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْر أَنْ تَقِيَ مَالك بِمَالِهِ , وَلَا تَتَّخِذ مِنْ مَاله وَفْرًا " وَكَانَ الْيَتِيم يَكُون لَهُ الْحَائِط مِنْ النَّخْل , فَيَقُوم وَلِيّه عَلَى صَلَاحه وَسَقْيه , فَيُصِيب مِنْ ثَمَرَته . أَوْ تَكُون لَهُ الْمَاشِيَة , فَيَقُوم وَلِيّه عَلَى صَلَاحهَا , أَوْ يَلِي عِلَاجهَا وَمُؤْنَتهَا فَيُصِيب مِنْ جَزَازهَا وَعَوَارِضهَا وَرِسْلهَا , فَأَمَّا رِقَاب الْمَال وَأُصُول الْمَال , فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَهْلِكهُ . 6877 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } يَعْنِي : رُكُوب الدَّابَّة وَخِدْمَة الْخَادِم , فَإِنْ أَخَذَ مِنْ مَاله قَرْضًا فِي غِنًى , فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ , وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُل مِنْ مَاله شَيْئًا. وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : لَهُ أَنْ يَأْكُل مِنْ جَمِيع الْمَال إِذَا كَانَ يَلِي ذَلِكَ وَإِنْ أَتَى عَلَى الْمَال وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6878 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن صُبَيْح , عَنْ أَبِي إِدْرِيس , عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد وَرَبِيعَة جَمِيعًا , عَنْ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد , قَالَ : سُئِلَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَمَّا يَصْلُح لِوَلِيِّ الْيَتِيم ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ , وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ . 6879 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب , عَنْ مُحَمَّد بْن عَجْلَان , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب كَانَ يَقُول : يَحِلّ لِوَلِيِّ الْأَمْر مَا يَحِلّ لِوَلِيِّ الْيَتِيم , مَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ , وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ. 6880 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْل بْن عَطِيَّة , عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح فِي قَوْله : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : إِذَا اِحْتَاجَ فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ , فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْد ذَلِكَ فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ . 6881 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ يَزِيد النَّحْوِيّ , عَنْ عِكْرِمَة وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ , قَالَا : ذَكَرَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَال الْيَتَامَى , فَقَالَ : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } وَمَعْرُوف ذَلِكَ : أَنْ يَتَّقِيَ اللَّه فِي يَتِيمه . 6882 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم : أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى قَضَاء عَلَى وَلِيّ الْيَتِيم إِذَا أَكَلَ وَهُوَ مُحْتَاج . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ حَمَّاد , عَنْ إِبْرَاهِيم : { فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } فِي الْوَصِيّ قَالَ : لَا قَضَاء عَلَيْهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : إِذَا عَمِلَ فِيهِ وَلِيّ الْيَتِيم أَكَلَ بِالْمَعْرُوفِ . 6883 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْع , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : كَانَ الْحَسَن يَقُول : إِذَا اِحْتَاجَ أَكَلَ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَال , طُعْمَة مِنْ اللَّه لَهُ . 6884 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ , قَالَ : قَالَ رَجُل لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فِي حَجْرِي يَتِيمًا أَفَأَضْرِبهُ ؟ قَالَ : " فِيمَا كُنْت ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدك " ؟ قَالَ : أَفَأُصِيب مِنْ مَاله ؟ قَالَ : " بِالْمَعْرُوفِ غَيْر مُتَأَثِّل مَالًا , وَلَا وَاقٍ مَالك بِمَالِهِ " . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ الزُّبَيْر بْن مُوسَى , عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ , مِثْله . 6885 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ عَطَاء أَنَّهُ قَالَ : يَضَع يَده مَعَ أَيْدِيهمْ , فَيَأْكُل مَعَهُمْ. كَقَدْرِ خِدْمَته وَقَدْر عَمَله . 6886 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : وَلِيّ الْيَتِيم إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا يَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ لِقِيَامِهِ بِمَالِهِ . 6887 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : وَسَأَلْته عَنْ قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قَالَ : إِنْ اِسْتَغْنَى كَفَّ , وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ بِالْمَعْرُوفِ . قَالَ : أَكَلَ بِيَدِهِ مَعَهُمْ لِقِيَامِهِ عَلَى أَمْوَالهمْ وَحِفْظه إِيَّاهَا , يَأْكُل مِمَّا يَأْكُلُونَ مِنْهُ , وَإِنْ اِسْتَغْنَى كَفَّ عَنْهُ وَلَمْ يَأْكُل مِنْهُ شَيْئًا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , قَوْل مَنْ قَالَ بِالْمَعْرُوفِ الَّذِي عَنَاهُ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي قَوْله : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } أَكْل مَال الْيَتِيم عِنْد الضَّرُورَة وَالْحَاجَة إِلَيْهِ عَلَى وَجْه الِاسْتِقْرَاض مِنْهُ , فَأَمَّا عَلَى غَيْر ذَلِكَ الْوَجْه , فَغَيْر جَائِز لَهُ أَكْله . وَذَلِكَ أَنَّ الْجَمِيع مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ وَالِيَ الْيَتِيم لَا يَمْلِك مِنْ مَال يَتِيمه إِلَّا الْقِيَام بِمَصْلَحَتِهِ . فَلَمَّا كَانَ إِجْمَاعًا مِنْهُمْ أَنَّهُ غَيْر مَالِكه , وَكَانَ غَيْر جَائِز لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَهْلِك مَال أَحَد غَيْره , يَتِيمًا كَانَ رَبّ الْمَال أَوْ مُدْرِكًا رَشِيدًا , وَكَانَ عَلَيْهِ إِنْ تَعَدَّى فَاسْتَهْلَكَهُ بِأَكْلٍ أَوْ غَيْره ضَمَانه لِمَنْ اِسْتَهْلَكَهُ عَلَيْهِ بِإِجْمَاعٍ مِنْ الْجَمِيع , وَكَانَ وَالِي الْيَتِيم سَبِيله سَبِيل غَيْره فِي أَنَّهُ لَا يَمْلِك مَال يَتِيمه , كَانَ كَذَلِكَ حُكْمه فِيمَا يَلْزَمهُ مِنْ قَضَائِهِ إِذَا أَكَلَ مِنْهُ سَبِيله سَبِيل غَيْره وَإِنْ فَارَقَهُ فِي أَنَّ لَهُ الِاسْتِقْرَاض مِنْهُ عِنْد الْحَاجَة إِلَيْهِ كَمَا لَهُ الِاسْتِقْرَاض عَلَيْهِ عِنْد حَاجَته إِلَى مَا يُسْتَقْرَض عَلَيْهِ إِذَا كَانَ قَيِّمًا بِمَا فِيهِ مَصْلَحَته , وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ قَالَ : إِنَّمَا عَنَى بِالْمَعْرُوفِ فِي هَذَا الْمَوْضِع أَكْل وَالِي الْيَتِيم , مِنْ مَال الْيَتِيم ; لِقِيَامِهِ عَلَى وَجْه الِاعْتِيَاض عَلَى عَمَله وَسَعْيه , لِأَنَّ لِوَالِي الْيَتِيم أَنْ يُؤَاجِر نَفْسه مِنْهُ لِلْقِيَامِ بِأُمُورِهِ إِذَا كَانَ الْيَتِيم مُحْتَاجًا إِلَى ذَلِكَ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَة , كَمَا يَسْتَأْجِر لَهُ غَيْره مِنْ الْأُجَرَاء , وَكَمَا يَشْتَرِي لَهُ مِنْ نَصِيبه غَنِيًّا كَانَ الْوَالِي أَوْ فَقِيرًا . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَكَانَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره قَدْ دَلَّ بِقَوْلِهِ : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } عَلَى أَنَّهُ أَكْل مَال الْيَتِيم إِنَّمَا أُذِنَ لِمَنْ أُذِنَ لَهُ مِنْ وُلَاته فِي حَال الْفَقْر وَالْحَاجَة , وَكَانَتْ الْحَال الَّتِي لِلْوُلَاةِ أَنْ يُؤَجِّرُوا أَنْفُسهمْ مِنْ الْأَيْتَام مَعَ حَاجَة الْأَيْتَام إِلَى الْأُجَرَاء , غَيْر مَخْصُوص بِهَا حَال غِنًى وَلَا حَال فَقْر , كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي أُبِيحَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَال أَيْتَامهمْ فِي كُلّ أَحْوَالهمْ , غَيْر الْمَعْنَى الَّذِي أُبِيحَ لَهُمْ ذَلِكَ فِيهِ فِي حَال دُون حَال . وَمَنْ أَبَى مَا قُلْنَا مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّ لِوَلِيِّ الْيَتِيم أَكْل مَال يَتِيمه عِنْد حَاجَته إِلَيْهِ عَلَى غَيْر وَجْه الْقَرْض اِسْتِدْلَالًا بِهَذِهِ الْآيَة , قِيلَ لَهُ : أَمُجْمَع عَلَى أَنَّ الَّذِي قُلْت تَأْوِيل قَوْله : { وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } ؟ فَإِنْ قَالَ لَا , قِيلَ لَهُ : فَمَا بُرْهَانك عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَأْوِيله , وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ غَيْر مَالك مَال يَتِيمه ؟ فَإِنْ قَالَ : لِأَنَّ اللَّه أَذِنَ لَهُ بِأَكْلِهِ , قِيلَ لَهُ : أَذِنَ لَهُ بِأَكْلِهِ مُطْلَقًا , أَمْ بِشَرْطٍ ؟ فَإِنْ قَالَ بِشَرْطٍ , وَهُوَ أَنْ يَأْكُلهُ بِالْمَعْرُوفِ , قِيلَ لَهُ : وَمَا ذَلِكَ الْمَعْرُوف وَقَدْ عَلِمْت الْقَائِلِينَ مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ مِنْ الْخَالِفِينَ إِنَّ ذَلِكَ هُوَ أَكْله قَرْضًا وَسَلَفًا ؟ وَيُقَال لَهُمْ أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ : أَرَأَيْت الْمُوَلَّى عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالهمْ مِنْ الْمَجَانِين وَالْمَعَاتِيه أَلِوُلَاةِ أَمْوَالهمْ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ أَمْوَالهمْ عِنْد حَاجَتهمْ إِلَيْهِ عَلَى غَيْر وَجْه الْقَرْض لَا الِاعْتِيَاض مِنْ قِيَامهمْ بِهَا , كَمَا قُلْتُمْ ذَلِكَ فِي أَمْوَال الْيَتَامَى فَأَبَحْتُمُوهَا لَهُمْ ؟ فَإِنْ قَالُوا ذَلِكَ لَهُمْ , خَرَجُوا مِنْ قَوْل جَمِيع الْحُجَّة , وَإِنْ قَالُوا لَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ , قِيلَ لَهُمْ : فَمَا الْفَرْق بَيْن أَمْوَالهمْ وَأَمْوَال الْيَتَامَى وَحُكْم وُلَاتهمْ وَاحِد فِي أَنَّهُمْ وُلَاة أَمْوَال غَيْرهمْ ؟ فَلَنْ يَقُولُوا فِي أَحَدهمَا شَيْئًا إِلَّا أُلْزِمُوا فِي الْآخَر مِثْله . وَيَسْأَلُونَ كَذَلِكَ عَنْ الْمَحْجُور عَلَيْهِ , هَلْ لِمَنْ يَلِي مَاله أَنْ يَأْكُل مَاله عِنْد حَاجَته إِلَيْهِ ؟ نَحْو سُؤَالهمْ عَنْ أَمْوَال الْمَجَانِين وَالْمَعَاتِيه .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالهمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِذَا دَفَعْتُمْ يَا مَعْشَر وُلَاة أَمْوَال الْيَتَامَى إِلَى الْيَتَامَى أَمْوَالهمْ , فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ , يَقُول : فَأَشْهِدُوا عَلَى الْأَيْتَام بِاسْتِيفَائِهِمْ ذَلِكَ مِنْكُمْ وَدَفْعكُمُوهُ إِلَيْهِمْ . كَمَا : 6888 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالهمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ } يَقُول : إِذَا دَفَعَ إِلَى الْيَتِيم مَاله , فَلْيَدْفَعْهُ إِلَيْهِ بِالشُّهُودِ , كَمَا أَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَكَفَى بِاَللَّهِ حَسِيبًا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَفَى بِاَللَّهِ كَافِيًا مِنْ الشُّهُود الَّذِي يُشْهِدْهُمْ وَالِي الْيَتِيم عَلَى دَفْعه مَال يَتِيمه إِلَيْهِ . كَمَا : 6889 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَكَفَى بِاَللَّهِ حَسِيبًا } يَقُول : شَهِيدًا . يُقَال مِنْهُ : قَدْ أَحْسَبَنِي الَّذِي عِنْدِي , يُرَاد بِهِ : كَفَانِي . وَسُمِعَ مِنْ الْعَرَب : لَأُحْسِبَنكُمْ مِنْ الْأَسْوَدَيْنِ , يَعْنِي بِهِ : مِنْ الْمَاء وَالتَّمْر , وَالْمُحْسِب مِنْ الرِّجَال : الْمُرْتَفِع الْحَسَب , وَالْمُحْسَب : الْمَكْفِيّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إقراء القرآن الكريم

    تبين هذه الرسالة منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعلم القرآن وتعليمه، وشروط الإقراء وأساليبه وصفاته، وآداب المقرئ والقارئ. وقد ختمت الرسالة بالكلام عن آداب المقرئ والقارئ. ففي آداب المقرئ جرى بحث الموضوعات التالية: أخلاق المقرئ، وهيئة المقرئ أثناء الإقراء، والتسوية بين القراء، والرفق بالقارئ إذا أخطأ، وبكاء المقرئ لقراءة القارئ، ووعظ المقرئ للقارئ وإرشاده، وأخذ الأجرة على الإقراء. وفي آداب القارئ جرى بحث: أخلاق القارئ، وآداب القارئ مع المقرئ، وآداب القارئ مع أقرانه، وهيئة القارئ عند القراءة، والسجود عند قراءة آية السجدة، وأدب القارئ بعد الانتهاء من القراءة، وآداب ختم القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385698

    التحميل:

  • أسوار العفاف .. قبس من سورة النور

    أسوار العفاف: هذه الكلمات قَبْسة من مشكاة «النور» ورَشْفة من شَهْدها، فالنور لم يبتدئ العظيم في القرآن العظيم سواها بتعظيم. هي سورة الطُهر والفضيلة تغسل قلوب المؤمنين والمؤمنات غسلاً فما تُبقي فيها دنسًا، وهي حين استهلَّت قالت «سورةٌ» لتبني أسوارًا خمسة شاهقة متينة تحوط العفة وتحمي الطُهر. العِرض فيها كقلب المدينة الحَصان لا يُعلى على أسوارها ولا يُستطاع لها نقْبًا، فلن تتسلَّل إليها الأيدي الخائنة إلا بغدرة خوّان من داخلها، فإذا غَدرت جارحة فقد ثُلم في جدار العفة ثُلْمة. فمن أجل العفاف تنزَّلت «النور» .. ولأجل العفاف كُتِبَت «أسوار العفاف».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332597

    التحميل:

  • الحج المبرور

    الحج المبرور: رسالة موجزة فيها بيان لأعمال العمرة والحج، وخطبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عرفة وما يستفاد منها، وآداب زيارة المسجد النبوي... وغير ذلك بأسلوب سهل ومختصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1890

    التحميل:

  • الاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن

    الاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات يسيرات في الحثِّ على «الاعتصام بالكتاب والسنة»، بيَّنتُ فيها بإيجاز: مفهوم الاعتصام بالكتاب والسنة، ووجوب الأخذ والتمسك بهما، وأن القرآن الكريم بيّن الله فيه كل شيء، وأنه أُنزل للعمل به، وأن الهداية والفلاح، والصلاح لمن اتبع الكتاب والسنة وتمسك بهما».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193663

    التحميل:

  • أحكام الجنائز

    أحكام الجنائز : فكما أن للإنسان أحكامًا في حياته لا بد له من معرفتها والعمل بها فإن له أحكامًا بعد وفاته لا بد له من معرفتها والعمل بموجبها. ولا بد للحي أن يعرف أحكام المريض قبل الوفاة، وأحكامه بعد الوفاة من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وأن يعرف ما أحيطت به هذه الأحكام من بدع وخرافات ما أنزل الله بها من سلطان ليحذرها ويحذر إخوانه المسلمين منها وكذلك من المهم معرفة أحكام زيارة القبور الشرعية، والبدعية والشركية التي هي حاصلة في كثير من الأقطار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209121

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة