Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 55

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ ۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَمِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ يَهُود بَنِي إِسْرَائِيل الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْل أَنْ نَطْمِس وُجُوهًا فَنَرُدّهَا عَلَى أَدْبَارهَا } { مَنْ آمَنَ بِهِ } يَقُول : مَنْ صَدَّقَ بِمَا أَنْزَلْنَا عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ . { وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ } وَمِنْهُمْ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ التَّصْدِيق بِهِ . كَمَا : 7771 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ } قَالَ : بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّد مِنْ يَهُود { وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ } * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَفِي هَذِهِ الْآيَة دَلَالَة عَلَى أَنَّ الَّذِينَ صُدُّوا عَمَّا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُود بَنِي إِسْرَائِيل الَّذِينَ كَانُوا حَوَالَيْ مُهَاجِر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا رُفِعَ عَنْهُمْ وَعِيد اللَّه الَّذِي تَوَعَّدَهُمْ بِهِ , فِي قَوْله : { آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْل أَنْ نَطْمِس وُجُوهًا فَنَرُدّهَا عَلَى أَدْبَارهَا أَوْ نَلْعَنهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَاب السَّبْت وَكَانَ أَمْر اللَّه مَفْعُولًا } 4 47 فِي الدُّنْيَا , وَأُخِّرَتْ عُقُوبَتهمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة , لِإِيمَانِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ . وَإِنَّ الْوَعِيد لَهُمْ مِنْ اللَّه بِتَعْجِيلِ الْعُقُوبَة فِي الدُّنْيَا إِنَّمَا كَانَ عَلَى مَقَام جَمِيعهمْ عَلَى الْكُفْر بِمَا أَنْزَلَ عَلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا آمَنَ بَعْضهمْ خَرَجُوا مِنْ الْوَعِيد الَّذِي تَوَعَّدَهُ فِي عَاجِل الدُّنْيَا , وَأُخِّرَتْ عُقُوبَة الْمُقِيمِينَ عَلَى التَّكْذِيب إِلَى الْآخِرَة , فَقَالَ لَهُمْ : كَفَاكُمْ بِجَهَنَّم سَعِيرًا.

وَيَعْنِي قَوْله : { وَكَفَى بِجَهَنَّم سَعِيرًا } وَحَسْبكُمْ أَيّهَا الْمُكَذِّبُونَ بِمَا أُنْزِلَتْ عَلَى مُحَمَّد نَبِيِّي وَرَسُولِي بِجَهَنَّم سَعِيرًا , يَعْنِي : بِنَارِ جَهَنَّم تُسَعَّر عَلَيْكُمْ : أَيْ تُوقَد عَلَيْكُمْ . وَقِيلَ : { سَعِيرًا } أَصْله مَسْعُورًا , مِنْ سُعِّرَتْ تُسَعَّر فَهِيَ مَسْعُورَة , كَمَا قَالَ اللَّه : { وَإِذَا الْجَحِيم سُعِّرَتْ } 81 12 وَلَكِنَّهَا صُرِفَتْ إِلَى فَعِيل , كَمَا قِيلَ : كَفّ خَضِيب وَلِحْيَة دَهِين , بِمَعْنَى مَخْضُوبَة وَمَدْهُونَة , وَالسَّعِير : الْوَقُود.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حجابكِ يا عفيفة

    حجابكِ يا عفيفة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن المرأة المسلمة تتعبد لله -عز وجل- بما أمرت به، فمن أمر بالصلاة والصيام والزكاة والحج، هو الذي أمر كذلك بالحجاب والستر والعفاف. وحتى ينشرح قلب المسلمة، ويهنأ بالها، وترى الحجاب إشراقة عفة وطهارة وطاعة واستجابة.. هذه بعض ثمار لباس الحجاب الشرعي؛ قلائد تجمل حياتها وترفع درجاتها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229621

    التحميل:

  • الإعجاز العلمي في القرآن والسنة [ تاريخه وضوابطه ]

    الإعجاز العلمي في القرآن والسنة : يحتوي هذا الكتاب على ثلاث فصول: أولاً: الإعجاز العلمي وتاريخه. ثانياً: ضوابط الإعجاز العلمي في القرآن والسنة. ثالثاً: ملحق المصطلحات الواردة في البحث.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193673

    التحميل:

  • الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

    الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين: ألَّفَ العديدُ من أهل العلم في القديم والحديث كثيرًا من الكتب حول الصحيحين؛ ومن هذه الكتب المتأخرة: «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، وقد رأى المؤلِّف - رحمه الله - أن يُخرجه على الأبواب الفقهية، فربما لا يستفيدُ من الأصلِ إلا المُتخصِّصون في علمِ الحديثِ، وأما المُرتَّب على الأبواب الفقهية يستفيدُ منه المُتخصِّصُ وغيرُه. وقد انتهَجَ المؤلفُ - رحمه الله - فيه نهجَ الإمام البخاري - رحمه الله - في «صحيحه» من حيث ترتيب الكتب والأبواب وتكرار الأحاديث عند الحاجةِ لذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380514

    التحميل:

  • فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري رحمه الله

    فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري رحمه الله [ دراسة دعوية للأحاديث من أول كتاب الوصايا إلى نهاية كتاب الجزية والموادعة ] : قام المؤلف - حفظه الله - بالتعريف بالإمام البخاري بإيجاز مع التعريف بصحيحه، وجهوده في الصحيح، ومكانته عند الأمة الإسلامية، ثم بيان مفهوم فقه الدعوة الصحيح، ودراسة مائة واثنين وتسعين حديثا مع رواياتها المتعددة في الصحيح، واستخراج الدروس الدعوية منها، والعناية والتركيز والاهتمام بالدروس الخاصة بالداعية، والمدعو، وموضوع الدعوة، ووسائلها، وأساليبها، وتاريخ الدعوة، وميادينها، وخصائصها، ودلائل النبوة، وآداب الجدل، والحوار، والمناظرة، ثم ذكر المنهج المستخلص من الدراسة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276145

    التحميل:

  • 100 فائدة من سورة يوسف

    100 فائدة من سورة يوسف: بحث قيم يشرح فيه الشيخ محمد بن صالح المنجد حفظه الله سورة يوسف، مبينًا الدروس والعبر والأحكام منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44756

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة