Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 54

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا (54) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس } أَمْ يَحْسُد هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَاب مِنْ الْيَهُود . كَمَا : 7754 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس } قَالَ : الْيَهُود . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 7755 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة مِثْله . وَأَمَّا قَوْله : { النَّاس } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِيمَنْ عَنَى اللَّه بِهِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى اللَّه بِذَلِكَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7756 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ خَالِد , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله } قَالَ : النَّاس فِي هَذَا الْمَوْضِع : النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّة . 7757 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثني أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْله } يَعْنِي : مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 7758 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس مِثْله . 7759 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله } قَالَ : النَّاس : مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 7760 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول : فَذَكَرَ نَحْوه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى اللَّه بِهِ الْعَرَب . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7761 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله } أُولَئِكَ الْيَهُود حَسَدُوا هَذَا الْحَيّ مِنْ الْعَرَب عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه عَاتَبَ الْيَهُود الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتهمْ فِي هَذِهِ الْآيَات , فَقَالَ لَهُمْ فِي قِيلهمْ لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ عَبَدَة الْأَوْثَان إِنَّهُمْ أَهْدَى مِنْ مُحَمَّد وَأَصْحَابه سَبِيلًا عَلَى عِلْم مِنْهُمْ بِأَنَّهُمْ فِي قِيلهمْ مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ كَذَبَة : أَمْ يَحْسُدُونَ مُحَمَّدًا عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ , لِأَنَّ مَا قَبْل قَوْله : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله } مَضَى بِذَمِّ الْقَائِلِينَ مِنْ الْيَهُود لِلَّذِينَ كَفَرُوا : { هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا } فَإِلْحَاق قَوْله : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله } بِذَمِّهِمْ عَلَى ذَلِكَ , وَتَقْرِيظ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قِيلَ فِيهِمْ مَا قِيلَ أَشْبَه وَأَوْلَى , مَا لَمْ يَأْتِ دَلَالَة عَلَى اِنْصِرَاف مَعْنَاهُ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل الْفَضْل الَّذِي أَخْبَرَ اللَّه أَنَّهُ آتَى الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ فِي قَوْله : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله } فَقَالَ بَعْضهمْ : ذَلِكَ الْفَضْل هُوَ النُّبُوَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7762 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله } حَسَدُوا هَذَا الْحَيّ مِنْ الْعَرَب عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله , بَعَثَ اللَّه مِنْهُمْ نَبِيًّا فَحَسَدُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ . 7763 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج : { عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله } قَالَ : النُّبُوَّة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ الْفَضْل الَّذِي ذَكَرَ اللَّه أَنَّهُ آتَاهُمُوهُ : هُوَ إِبَاحَته مَا أَبَاحَ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ النِّسَاء , يَنْكِح مِنْهُنَّ مَا شَاءَ بِغَيْرِ عَدَد . قَالُوا : وَإِنَّمَا يَعْنِي بِالنَّاسِ : مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا ذَكَرْت قَبْل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7764 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله } . .. الْآيَة , وَذَلِكَ أَنَّ أَهْل الْكِتَاب قَالُوا : زَعَمَ مُحَمَّد أَنَّهُ أُوتِيَ مَا أُوتِيَ فِي تَوَاضُع وَلَهُ تِسْع نِسْوَة , لَيْسَ هَمّه إِلَّا النِّكَاح , فَأَيّ مُلْك أَفْضَل مِنْ هَذَا ؟ فَقَالَ اللَّه : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله } 7765 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله } يَعْنِي مُحَمَّدًا أَنْ يَنْكِح مَا شَاءَ مِنْ النِّسَاء . 7766 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله } وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُود قَالُوا : مَا شَأْن مُحَمَّد أُعْطِيَ النُّبُوَّة كَمَا يَزْعُم وَهُوَ جَائِع عَارٍ , وَلَيْسَ لَهُ هَمّ إِلَّا نِكَاح النِّسَاء ؟ فَحَسَدُوهُ عَلَى تَزْوِيج الْأَزْوَاج , وَأَحَلَّ اللَّه لِمُحَمَّدٍ أَنْ يَنْكِح مِنْهُنَّ مَا شَاءَ أَنْ يَنْكِح . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل قَتَادَة وَابْن جُرَيْج الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْل أَنَّ مَعْنَى الْفَضْل فِي هَذَا الْمَوْضِع النُّبُوَّة الَّتِي فَضَّلَ اللَّه بِهَا مُحَمَّدًا , وَشَرَّفَ بِهَا الْعَرَب إِذْ آتَاهَا رَجُلًا مِنْهُمْ دُون غَيْرهمْ , لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ دَلَالَة ظَاهِر هَذِهِ الْآيَة تَدُلّ عَلَى أَنَّهَا تَقْرِيظ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ , عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا قَبْل , وَلَيْسَ النِّكَاح وَتَزْوِيج النِّسَاء , وَإِنْ كَانَ مِنْ فَضْل اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ الَّذِي آتَاهُ عِبَاده بِتَقْرِيظٍ لَهُمْ وَمَدْح .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَقَدْ آتَيْنَا آل إِبْرَاهِيم الْكِتَاب وَالْحِكْمَة وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا } يَعْنِي : بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَمْ يَحْسُد هَؤُلَاءِ الْيَهُود الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتهمْ فِي هَذِهِ الْآيَات , النَّاس عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله , مِنْ أَجْل أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْهُمْ , فَكَيْفَ لَا يَحْسُدُونَ آل إِبْرَاهِيم , فَقَدْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْكِتَابِ ؟ وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { فَقَدْ آتَيْنَا آل إِبْرَاهِيم } فَقَدْ أَعْطَيْنَا آل إِبْرَاهِيم , يَعْنِي : أَهْله وَأَتْبَاعه عَلَى دِينه { الْكِتَاب } يَعْنِي : كِتَاب اللَّه الَّذِي أَوْحَاهُ إِلَيْهِمْ , وَذَلِكَ كَصُحُفِ إِبْرَاهِيم وَمُوسَى وَالزَّبُور , وَسَائِر مَا آتَاهُمْ مِنْ الْكُتُب . وَأَمَّا الْحِكْمَة , فَمَا أَوْحَى إِلَيْهِمْ مِمَّا لَمْ يَكُنْ كِتَابًا مَقْرُوءًا . { وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا } وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْمُلْك الْعَظِيم الَّذِي عَنَاهُ اللَّه فِي هَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ النُّبُوَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7767 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس } قَالَ : يَهُود , { عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله } فَقَدْ آتَيْنَا آل إِبْرَاهِيم الْكِتَاب وَلَيْسُوا مِنْهُمْ , وَالْحِكْمَة , { وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا } قَالَ : النُّبُوَّة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : { مُلْكًا } النُّبُوَّة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ تَحْلِيل النِّسَاء ; قَالُوا : وَإِنَّمَا عَنَى اللَّه بِذَلِكَ : أَمْ يَحْسُدُونَ مُحَمَّدًا عَلَى مَا أَحَلَّ اللَّه لَهُ مِنْ النِّسَاء , فَقَدْ أَحَلَّ اللَّه مِثْل الَّذِي أَحَلَّهُ لَهُ مِنْهُنَّ لِدَاوُدَ وَسُلَيْمَان وَغَيْرهمْ مِنْ الْأَنْبِيَاء , فَكَيْفَ لَمْ يَحْسُدُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَحَسَدُوا مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ؟ ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7768 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَقَدْ آتَيْنَا آل إِبْرَاهِيم } سُلَيْمَان وَدَاوُد { الْحِكْمَة } يَعْنِي : النُّبُوَّة . { وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا } فِي النِّسَاء , فَمَا بَاله حَلَّ لِأُولَئِكَ وَهُمْ أَنْبِيَاء أَنْ يَنْكِح دَاوُد تِسْعًا وَتِسْعِينَ اِمْرَأَة , وَيَنْكِح سُلَيْمَان مِائَة , وَلَا يَحِلّ لِمُحَمَّدٍ أَنْ يَنْكِح كَمَا نَكَحُوا ! . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى قَوْله : { وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا } الَّذِي آتَى سُلَيْمَان بْن دَاوُد . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7769 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا } يَعْنِي : مُلْك سُلَيْمَان . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانُوا أُيِّدُوا بِالْمَلَائِكَةِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7770 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَازِم الْغِفَارِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ هَمَّام بْن الْحَارِث : { وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا } قَالَ : أُيِّدُوا بِالْمَلَائِكَةِ وَالْجُنُود . وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِتَأْوِيلِ الْآي , وَهِيَ قَوْله : { وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا } الْقَوْل الَّذِي رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : يَعْنِي : مُلْك سُلَيْمَان ; لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب , دُون الَّذِي قَالَ : إِنَّهُ مُلْك النُّبُوَّة , وَدُون قَوْل مَنْ قَالَ : إِنَّهُ تَحْلِيل النِّسَاء وَالْمُلْك عَلَيْهِنَّ . لِأَنَّ كَلَام اللَّه الَّذِي خُوطِبَ بِهِ الْعَرَب غَيْر جَائِز تَوْجِيهه إِلَّا إِلَى الْمَعْرُوف الْمُسْتَعْمَل فِيهِمْ مِنْ مَعَانِيه , إِلَّا أَنْ تَأْتِيَ دَلَالَة أَوْ تَقُوم حُجَّة عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بِخِلَافِ ذَلِكَ يَجِب التَّسْلِيم لَهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الصبر وأثره في حياة المسلم

    الصبر وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان أصول نافعة جامعة في مسائل المصائب والمحن، ثم بيان منزلة الصبر وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209120

    التحميل:

  • معاني الآثار

    بين المصنف - رحمه الله - الآثار المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأحكام التي يتوهم أهل الإلحاد والضعفة أن بعضها ينقض بعضاً؛ وذلك لقلة علمهم بناسخها من منسوخها، ورتبها على الأبواب الفقهية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2460

    التحميل:

  • حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية: دراسة حديثية تُعالج مشكلات الناس النفسية بدراسة بعض أسبابها الناتجة عن الحالة التي يمر بها الإنسان في حياته الدنيوية، وأثر ذلك على النفس والمجتمع؛ مثل: حالة النعيم والبلاء التي يُبتَلى بها كثيرٌ من الناس؛ وذلك من خلال كلام المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، لتكون علاجًا ودواء للإنسان المُبتَلى بهذين الاختبارين: النعمة والبلاء.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330174

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ خالد المصلح ]

    العقيدة الواسطية: رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذا حرص العديد من أهل العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2129

    التحميل:

  • المناهل الحسان في دروس رمضان

    المناهل الحسان في دروس رمضان: قال المؤلف - رحمه الله -: « فبما أن صيام شهر رمضان، الذي هو أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام فريضة مُحكمة، كتبها الله على المسلمين كما كتبها على الذين من قبلهم من الأمم السابقة، والأجيال الغابرة تحقيقاً لمصالحهم وتهذيباً لنفوسهم لينالوا من ثمرة التقوى ما يكون سبباً للفوز برضا ربهم، وحلول دار المقامة. وحيث أني أرى أن الناس في حاجة إلى تبيين أحكام الصيام، والزكاة، وصدقة الفطر، وصدقة التطوع، وقيام رمضان، وأنهم في حاجة إلى ذكر طرف من آداب تلاوة القرآن ودروسه، والحث على قراءته، وأحكام المساجد، والاعتكاف، فقد جمعت من كُتب الحديث والفقه ما رأيت أنه تتناسب قراءته مع عموم الناس، يفهمه الكبير والصغير، وأن يكون جامعاً لكثيرٍ من أحكام ما ذُكر، ووافياً بالمقصود، وقد اعتنيت حسب قدرتي ومعرفتي بنقل الحكم والدليل أو التعليل أو كليهما وسميته: "المناهل الحسان في دروس رمضان ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2583

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة