Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 45

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا (45) (النساء) mp3
ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ عَدَاوَة هَؤُلَاءِ الْيَهُود الَّذِينَ نَهَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَنْصِحُوهُمْ فِي دِينهمْ إِيَّاهُمْ , فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَاَللَّه أَعْلَم بِأَعْدَائِكُمْ } يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْره : وَاَللَّه أَعْلَم مِنْكُمْ بِعَدَاوَةِ هَؤُلَاءِ الْيَهُود أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ , يَقُول : فَانْتَهُوا إِلَى طَاعَتِي عَمَّا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ مِنْ اِسْتِنْصَاحهمْ فِي دِينكُمْ , فَإِنِّي أَعْلَم بِمَا هُمْ عَلَيْهِ لَكُمْ مِنْ الْغِشّ وَالْعَدَاوَة وَالْحَسَد وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَبْغُونَكُمْ الْغَوَائِل , وَيَطْلُبُونَ أَنْ تَضِلُّوا عَنْ مَحَجَّة الْحَقّ فَتَهْلِكُوا .

وَأَمَّا قَوْله : { وَكَفَى بِاَللَّهِ وَلِيًّا } فَإِنَّهُ يَقُول : فَبِاَللَّهِ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ فَثِقُوا , وَعَلَيْهِ فَتَوَكَّلُوا , وَإِلَيْهِ فَارْغَبُوا دُون غَيْره , يَكْفِكُمْ مُهِمّكُمْ وَيَنْصُركُمْ عَلَى أَعْدَائِكُمْ . { وَكَفَى بِاَللَّهِ وَلِيًّا } يَقُول : وَكَفَاكُمْ وَحَسْبكُمْ بِاَللَّهِ رَبّكُمْ وَلِيًّا يَلِيكُمْ وَيَلِي أُمُوركُمْ بِالْحِيَاطَةِ لَكُمْ وَالْحِرَاسَة مِنْ أَنْ يَسْتَفِزّكُمْ أَعْدَاؤُكُمْ عَنْ دِينكُمْ أَوْ يَصُدُّوكُمْ عَنْ اِتِّبَاع نَبِيّكُمْ .

{ وَكَفَى بِاَللَّهِ نَصِيرًا } يَقُول : وَحَسْبكُمْ بِاَللَّهِ نَاصِرًا لَكُمْ عَلَى أَعْدَائِكُمْ وَأَعْدَاء دِينكُمْ , وَعَلَى مَنْ بَغَاكُمْ الْغَوَائِل , وَبَغَى دِينكُمْ الْعِوَج .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دليل فهم القرآن المجيد

    دليل فهم القرآن المجيد: كتابٌ مفيدٌ في التعريف بكيفية تدبُّر القرآن الكريم وفهمه، وقد قسَّمه المؤلف إلى ثلاثة فصول: الأول: إيقاظ وتنبيه قبل الانتفاع بالقرآن. الثاني: المنهج الصحيح لفهم القرآن المجيد. الثالث: بحوث ومناقشات في المعارف القرآنية. وذكر في آخر هذا الفصل: أهم الكتب المُعينة على فهم القرآن وعلومه. الخاتمة: وفيها تنبيهاتٌ بديعة نافعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371040

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ خالد المصلح ]

    العقيدة الواسطية: رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذا حرص العديد من أهل العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2129

    التحميل:

  • روائع البيان في إعجاز القرآن

    روائع البيان في إعجاز القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فعندما أُسنِد إليَّ تدريس (إعجاز القرآن) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، أعددتُ بحثًا للطلاب في ذلك، ثم بدَا لي أن أُعيد النظرَ فيه وأضعه في كتابٍ كي يستفيدَ منه المُسلِمون، فقمتُ بعمل هذا الكتابِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384408

    التحميل:

  • علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة

    علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة: هذا الكتاب عبارة عن بحوث أُلقيت في المؤتمر العالمي الأول عن الإعجاز العلمي في القرآن والسنة الذي انعقد في إسلام آباد (1408 هـ - 1987 م)، وتحتوي على: 1- نظرة تاريخية في علم الأجنة. 2- وصف التخلُّق البشري - مرحلة النطفة. 3- وصف التخلُّق البشري - طورا العلقة والمُضغة. 4- وصف التخلُّق البشري - طورا العِظام واللحم. 5- وصف التخلُّق البشري - مرحلة النشأة. 6- أطوار خلق الإنسان في الأيام الأربعين الأولى. 7- وصف التخلُّق البشري بعد اليوم الثاني والأربعين. 8- مصطلحات قرآنية. 9- توافق المعلومات الجنينية مع ما ورد في الآيات القرآنية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339047

    التحميل:

  • درء الفتنة عن أهل السنة

    درء الفتنة عن أهل السنة : موضوع هذا الكتاب: هو بيان المعتقد الحق الذي أجمع عليه المسلمون من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وذلك في بيان حقيقة الإيمان من أنه: اعتقاد وقول وعمل، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وبيان ما يضاده من أنواع الكفر: الاعتقادي القولي، والعملي، وكفر الإباء والإعراض ... وشروط الحكم بذلك، وموانعه، مع ذكر بعض أقوال السلف في ذم المرجئة، الذين يؤخرون العمل عن الإيمان، و بيان آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/152875

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة