Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا (39) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمْ اللَّه وَكَانَ اللَّه بِهِمْ عَلِيمًا } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَيّ شَيْء عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ رِئَاء النَّاس , وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِر , لَوْ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر , لَوْ صَدَّقُوا بِأَنَّ اللَّه وَاحِد لَا شَرِيك لَهُ , وَأَخْلَصُوا لَهُ التَّوْحِيد , وَأَيْقَنُوا بِالْبَعْثِ بَعْد الْمَمَات , وَصَدَقُوا بِأَنَّ اللَّه مُجَازِيهمْ بِأَعْمَالِهِمْ يَوْم الْقِيَامَة { وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمْ اللَّه } يَقُول وَأَدَّوْا زَكَاة أَمْوَالهمْ الَّتِي رَزَقَهُمْ اللَّه , وَأَعْطَاهُمُوهَا طَيِّبَة بِهَا أَنْفُسهمْ , وَلَمْ يُنْفِقُوهَا رِئَاء النَّاس اِلْتِمَاس الذِّكْر وَالْفَخْر عِنْد أَهْل الْكُفْر بِاَللَّهِ , وَالْمَحْمَدَة بِالْبَاطِلِ عِنْد النَّاس ,

وَكَانَ اللَّه بِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتهمْ أَنَّهُمْ يُنْفِقُونَ أَمْوَالهمْ رِئَاء النَّاس نِفَاقًا , وَهُمْ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر مُكَذِّبُونَ , عَلِيمًا , يَقُول : ذَا عِلْم بِهِمْ وَبِأَعْمَالِهِمْ وَمَا يَقْصِدُونَ وَيُرِيدُونَ بِإِنْفَاقِهِمْ , وَمَا يُنْفِقُونَ مِنْ أَمْوَالهمْ , وَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ الرِّيَاء وَالسُّمْعَة وَالْمَحْمَدَة فِي النَّاس , وَهُوَ حَافِظ عَلَيْهِمْ أَعْمَالهمْ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْهَا حَتَّى يُجَازِيَهُمْ بِهَا جَزَاءَهُمْ عَنَّا مَعَادهمْ إِلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • زيادة الحسنات في تربية البنات

    زيادة الحسنات في تربية البنات : رسالة لطيفة كان أصلها محاضرة تحتوي على العناصر التالية: أولاً: نعمة الذرية. ثانياً: الاحتساب وأثره في العمل في الدنيا والآخرة. ثالثاً: العقيدة الإسلامية وأثرها في سلوك المسلم. رابعاً: الحسنة وأثرها على المسلم في الدنيا والآخرة. خامساً: أهمية التربية للبنين والبنات. سادساً: البنات بين نور الإسلام ظلام الجاهلية. سابعاً: فضل تربية البنات. ثامناً: استحباب التهنئة بالبنت، وفي ذلك حوار بين الصحابيين الجليلين معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص - رضي الله عنهما -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66727

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الإخلاص ]

    الإخلاص هو أهم أعمال القلوب وأعلاها وأساسها; لأنه حقيقة الدين; ومفتاح دعوة الرسل عليهم السلام; وسبيل النجاة من شرور الدنيا والآخرة; وهو لبٌّ العبادة وروحَها; وأساس قبول الأعمال وردها. لذلك كله كان الأجدر بهذه السلسلة أن تبدأ بالحديث عن الإخلاص.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340013

    التحميل:

  • الاختلاف في العمل الإسلامي: الأسباب والآثار

    الاختلاف في العمل الإسلامي: لا يخفى على كل مسلم بصيرٍ ما تعيشه أمة الإسلام من شتات وفُرقة، واختلافات أوجَبَت عداوةً وشِقاق؛ إذ تجاذَبَت أهلها الأهواء، وتشعَّبَت بهم البدع، وتفرَّقَت بهم السُّبُل. وإذا كان المسلمون اليوم يلتمسون الخروج من هذا المأزق فلا سبيل إلا بالاعتصام بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، مُجتمعين غير مُتفرِّقين، مُتعاضدين غير مُختلفين. وحول هذا الموضوع من خلال الدعوة إلى الله والعمل للإسلام يدور موضوع الكتاب.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337309

    التحميل:

  • أكثر من ألف سنة في اليوم والليلة

    كتيب مفيد يحوي ألف سنة من سنن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في المواقف المختلفة: عند الاستيقاظ، الذهاب إلى الخلاء، الوضوء، التسوك، ارتداء الحذاء والملابس، الدخول والخروج، الذهاب للمسجد، الأذان والإقامة، صلاة الليل، بالإضافة إلى سنن ما بعد الصلاة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332494

    التحميل:

  • ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن

    ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن: هذه الورقات فيها بيان شافٍ - بإذن الله - و إظهار لمكانة أولئك النفر من الرجال والنساء من الصحابة، لأن من أحب إنساناً أحب أحبابه وتقبلهم بقبول حسن وأبغض أعداءهم ومبغضيهم، وهذه سنة ماضية في الخلق

    المدقق/المراجع: راشد بن سعد الراشد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60716

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة