Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا (31) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْكَبَائِر الَّتِي وَعَدَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عِبَاده بِاجْتِنَابِهَا تَكْفِير سَائِر سَيِّئَاتهمْ عَنْهُمْ , فَقَالَ بَعْضهمْ : الْكَبَائِر الَّتِي قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ } هِيَ مَا تَقَدَّمَ اللَّه إِلَى عِبَاده بِالنَّهْيِ عَنْهُ مِنْ أَوَّل سُورَة النِّسَاء إِلَى رَأْس الثَّلَاثِينَ مِنْهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7281 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : الْكَبَائِر مِنْ أَوَّل سُورَة النِّسَاء إِلَى ثَلَاثِينَ مِنْهَا . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ حَمَّاد , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه بِمِثْلِهِ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا حَجَّاج , قَالَ : ثنا حَمَّاد , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ اِبْن مَسْعُود , مِثْله . * - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِيّ , قَالَ : ثنا وَكِيع , قَالَ : ثنا الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثني عَلْقَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : الْكَبَائِر مِنْ أَوَّل سُورَة النِّسَاء , إِلَى قَوْله : { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ } * - حَدَّثَنَا الرِّفَاعِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة وَأَبُو خَالِد , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : الْكَبَائِر مِنْ أَوَّل سُورَة النِّسَاء , إِلَى قَوْله : { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ } * - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُسْلِم , عَنْ مَسْرُوق , قَالَ : سُئِلَ عَبْد اللَّه عَنْ الْكَبَائِر , قَالَ : مَا بَيْن فَاتِحَة سُورَة النِّسَاء إِلَى رَأْس الثَّلَاثِينَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ حَمَّاد , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ اِبْن مَسْعُود , قَالَ : الْكَبَائِر : مَا بَيْن فَاتِحَة سُورَة النِّسَاء إِلَى ثَلَاثِينَ آيَة مِنْهَا : { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ } * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه , أَنَّهُ قَالَ : الْكَبَائِر مِنْ أَوَّل سُورَة النِّسَاء إِلَى الثَّلَاثِينَ مِنْهَا . { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ } 7282 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ اِبْن عَوْن , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْكَبَائِر فِيمَا بَيْن أَوَّل هَذِهِ السُّورَة , سُورَة النِّسَاء , إِلَى هَذَا الْمَوْضِع. { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ } * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم الْعَسْقَلَانِيّ , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَاصِم بْن أَبِي النَّجُود , عَنْ زِرّ بْن حُبَيْش , عَنْ اِبْن مَسْعُود , قَالَ : الْكَبَائِر مِنْ أَوَّل سُورَة النِّسَاء إِلَى ثَلَاثِينَ آيَة مِنْهَا. ثُمَّ تَلَا : { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ وَنُدْخِلكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا } * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا مِسْعَر , عَنْ عَاصِم بْن أَبِي النَّجُود , عَنْ زِرّ بْن حُبَيْش , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : الْكَبَائِر : مَا بَيْن أَوَّل سُورَة النِّسَاء إِلَى رَأْس الثَّلَاثِينَ. وَقَالَ آخَرُونَ : الْكَبَائِر سَبْع . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7283 - حَدَّثَنِي تَمِيم بْن الْمُنْتَصِر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن سَهْل بْن أَبِي حَثْمَة , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : إِنِّي لَفِي هَذَا الْمَسْجِد مَسْجِد الْكُوفَة , وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَخْطُب النَّاس عَلَى الْمِنْبَر , فَقَالَ : يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّ الْكَبَائِر سَبْع ! فَأَصَاخَ النَّاس , فَأَعَادَهَا ثَلَاث مَرَّات , ثُمَّ قَالَ : أَلَا تَسْأَلُونِي عَنْهَا ؟ قَالُوا : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ مَا هِيَ ؟ قَالَ : الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ , وَقَتْل النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه , وَقَذْف الْمُحْصَنَة , وَأَكْل مَال الْيَتِيم , وَأَكْل الرِّبَا , وَالْفِرَار يَوْم الزَّحْف , وَالتَّعَرُّب بَعْد الْهِجْرَة. فَقُلْت لِأَبِي : يَا أَبَتِ التَّعَرُّب بَعْد الْهِجْرَة , كَيْفَ لَحِقَ هَهُنَا ؟ فَقَالَ : يَا بُنَيّ , وَمَا أَعْظَم مِنْ أَنْ يُهَاجِر الرَّجُل , حَتَّى إِذَا وَقَعَ سَهْمه فِي الْفَيْء وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْجِهَاد , خَلَعَ ذَلِكَ مِنْ عُنُقه فَرَجَعَ أَعْرَابِيًّا كَمَا كَانَ . 7284 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْمُحَارِبِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص سَلَام بْن سُلَيْم , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر , قَالَ : الْكَبَائِر سَبْع لَيْسَ مِنْهُنَّ كَبِيرَة إِلَّا وَفِيهَا آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه , الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ مِنْهُنَّ : { وَمَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاء } 22 31 و { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونهمْ نَارًا } 4 10 و { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُوم الَّذِي يَتَخَبَّطهُ الشَّيْطَان مِنْ الْمَسّ } 2 275 و { الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات } 24 23 وَالْفِرَار مِنْ الزَّحْف : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمْ الْأَدْبَار } 8 15 وَالتَّعَرُّب بَعْد الْهِجْرَة : { إِنَّ الَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارهمْ مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى } 47 25 وَقَتْل النَّفْس . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر اللَّيْثِيّ , قَالَ : الْكَبَائِر سَبْع : الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ : { وَمَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاء فَتَخْطَفهُ الطَّيْر أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيح فِي مَكَان سَحِيق } 22 31 وَقَتْل النَّفْس : { وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم } . .. 4 93 الْآيَة , وَأَكْل الرِّبَا : { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُوم الَّذِي يَتَخَبَّطهُ الشَّيْطَان مِنْ الْمَسّ } . .. 2 275 الْآيَة , وَأَكْل أَمْوَال الْيَتَامَى : { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا }. .. 4 10 الْآيَة , وَقَذْف الْمُحْصَنَة : { إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات } . .. 24 23 الْآيَة , وَالْفِرَار مِنْ الزَّحْف : { وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمئِذٍ دُبُره إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَة } . .. 8 16 الْآيَة . وَالْمُرْتَدّ أَعْرَابِيًّا بَعْد هِجْرَته : { إِنَّ الَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارهمْ مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى } 47 25 الْآيَة . 7285 - حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَوْن , عَنْ مُحَمَّد , قَالَ : سَأَلْت عُبَيْدَة عَنْ الْكَبَائِر , فَقَالَ : الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ , وَقَتْل النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه بِغَيْرِ حَقّهَا , وَفِرَار يَوْم الزَّحْف , وَأَكْل مَال الْيَتِيم بِغَيْرِ حَقّه , وَأَكْل الرِّبَا , وَالْبُهْتَان . قَالَ : وَيَقُولُونَ أَعْرَابِيَّة بَعْد هِجْرَة . قَالَ اِبْن عَوْن : فَقُلْت لِمُحَمَّدٍ فَالسِّحْر ؟ قَالَ : إِنَّ الْبُهْتَان يَجْمَع شَرًّا كَثِيرًا. 7286 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنْصُور وَهِشَام , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة أَنَّهُ قَالَ : الْكَبَائِر : الْإِشْرَاك , وَقَتْل النَّفْس الْحَرَام , وَأَكْل الرِّبَا , وَقَذْف الْمُحْصَنَة , وَأَكْل مَال الْيَتِيم , وَالْفِرَار مِنْ الزَّحْف , وَالْمُرْتَدّ أَعْرَابِيًّا بَعْد هِجْرَته . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : ثنا هِشَام , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة , بِنَحْوِهِ . وَعِلَّة مَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَة مَا : 7287 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْث , قَالَ : ثني خَالِد , عَنْ سَعِيد بْن أَبِي هِلَال , عَنْ نُعَيْم الْمُجْمِر , قَالَ : أَخْبَرَنِي صُهَيْب مَوْلَى الْعُتْوَارِيّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ يَقُولَانِ : خَطَبَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا , فَقَالَ : " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ؟ " ثَلَاث مَرَّات , ثُمَّ أَكَبَّ , فَأَكَبَّ كُلّ رَجُل مِنَّا يَبْكِي لَا يَدْرِي عَلَى مَاذَا حَلَفَ . ثُمَّ رَفَعَ رَأْسه وَفِي وَجْهه الْبِشْر , فَكَانَ أَحَبّ إِلَيْنَا مِنْ حُمْر النَّعَم , فَقَالَ : " مَا مِنْ عَبْد يُصَلِّي الصَّلَوَات الْخَمْس , وَيَصُوم رَمَضَان , وَيُخْرِج الزَّكَاة , وَيَجْتَنِب الْكَبَائِر السَّبْع , إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَاب الْجَنَّة , ثُمَّ قِيلَ : اُدْخُلْ بِسَلَامٍ " . 7288 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ عَطَاء , قَالَ : الْكَبَائِر سَبْع : قَتْل النَّفْس , وَأَكْل الرِّبَا , وَأَكْل مَال الْيَتِيم , وَرَمْي الْمُحْصَنَة , وَشَهَادَة الزُّور , وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ , وَالْفِرَار يَوْم الزَّحْف . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ تِسْع . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7289 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا زِيَاد بْن مِخْرَاق , عَنْ طَيْسَلَة بْن مَيَّاس , قَالَ : كُنْت مَعَ الْحِدْثَانِ , فَأَصَبْت ذُنُوبًا لَا أَرَاهَا إِلَّا مِنْ الْكَبَائِر , فَلَقِيت اِبْن عُمَر , فَقُلْت : إِنِّي أُصِيب ذُنُوبًا لَا أَرَاهَا إِلَّا مِنْ الْكَبَائِر , قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قُلْت : كَذَا وَكَذَا , قَالَ : لَيْسَ مِنْ الْكَبَائِر - قَالَ : لِشَيْءٍ لَمْ يَسْمَعهُ طَيْسَلَة - قَالَ : هِيَ تِسْع , وَسَأَعُدُّهُنَّ عَلَيْك : الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ , وَقَتْل النَّسَمَة بِغَيْرِ حِلّهَا , وَالْفِرَار مِنْ الزَّحْف , وَقَذْف الْمُحْصَنَة , وَأَكْل الرِّبَا , وَأَكْل مَال الْيَتِيم ظُلْمًا , وَإِلْحَاد فِي الْمَسْجِد الْحَرَام , وَاَلَّذِي يَسْتَسْحِر وَبُكَاء الْوَالِدَيْنِ مِنْ الْعُقُوق. قَالَ اِبْن زِيَاد : وَقَالَ طَيْسَلَة : لَمَّا رَأَى اِبْن عُمَر فَرَقِي , قَالَ : أَتَخَافُ النَّار أَنْ تَدْخُلهَا ؟ قُلْت : نَعَمْ , قَالَ : وَتُحِبّ أَنْ تَدْخُل الْجَنَّة ؟ قُلْت : نَعَمْ , قَالَ : أَحَيّ وَالِدك ؟ قُلْت : عِنْدِي أُمِّي . قَالَ : فَوَاَللَّهِ لَئِنْ أَنْتَ أَلَنْت لَهَا الْكَلَام , وَأَطْعَمْتهَا الطَّعَام , لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّة مَا اِجْتَنَبْت الْمُوجِبَات . * - حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن ثَابِت الْخَرَّاز الْوَاسِطِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا سَلْم بْن سَلَّام , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوب بْن عُتْبَة , عَنْ طَيْسَلَة بْن عَلِيّ النَّهْدِيّ , قَالَ : أَتَيْت اِبْن عُمَر , وَهُوَ فِي ظِلّ أَرَاك يَوْم عَرَفَة , وَهُوَ يَصُبّ الْمَاء عَلَى رَأْسه وَوَجْهه . قَالَ : قُلْت : أَخْبِرْنِي عَنْ الْكَبَائِر ! قَالَ : هِيَ تِسْع , قُلْت : مَا هُنَّ ؟ قَالَ : الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ , وَقَذْف الْمُحْصَنَة - قَالَ : قُلْت قَبْل الْقَتْل ؟ قَالَ : نَعَمْ , وَرَغْمًا - وَقَتْل النَّفْس الْمُؤْمِنَة , وَالْفِرَار مِنْ الزَّحْف , وَالسِّحْر , وَأَكْل الرِّبَا , وَأَكْل مَال الْيَتِيم , وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ , وَالْإِلْحَاد بِالْبَيْتِ الْحَرَام قِبْلَتكُمْ أَحْيَاء وَأَمْوَاتًا. 7290 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن ثَابِت الْخَرَّاز , قَالَ : أَخْبَرَنَا سَلْم بْن سَلَّام , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوب بْن عُتْبَة , عَنْ يَحْيَى عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِمِثْلِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : بَدَأَ بِالْقَتْلِ قَبْل الْقَذْف. وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ أَرْبَع . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7291 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام بْن سَلْم , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُطَرِّف , عَنْ وَبَرَة , عَنْ اِبْن مَسْعُود , قَالَ : الْكَبَائِر : الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ , وَالْقُنُوط مِنْ رَحْمَة اللَّه , وَالْإِيَاس مِنْ رَوْح اللَّه , وَالْأَمْن مِنْ مَكْر اللَّه . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم . قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُطَرِّف , عَنْ وَبَرَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ أَبِي الطُّفَيْل , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : أَكْبَر الْكَبَائِر : الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ , وَالْإِيَاس مِنْ رَوْح اللَّه , وَالْقُنُوط مِنْ رَحْمَة اللَّه , وَالْأَمْن مِنْ مَكْر اللَّه. * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ وَبَرَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : إِنَّ الْكَبَائِر : الشِّرْك بِاَللَّهِ , وَالْقُنُوط مِنْ رَحْمَة اللَّه , وَالْأَمْن مِنْ مَكْر اللَّه , وَالْإِيَاس مِنْ رَوْح اللَّه . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَأَبُو السَّائِب , قَالَا : ثنا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت مُطَرِّفًا عَنْ وَبَرَة , عَنْ أَبِي الطُّفَيْل قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : الْكَبَائِر أَرْبَع : الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ , وَالْقُنُوط مِنْ رَحْمَة اللَّه , وَالْيَأْس مِنْ رَوْح اللَّه , وَالْأَمْن مِنْ مَكْر اللَّه . 7292 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة الْأَسَدِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : أَخْبَرَنَا شَيْبَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ وَبَرَة , عَنْ أَبِي الطُّفَيْل , قَالَ : سَمِعْت اِبْن مَسْعُود يَقُول : أَكْبَر الْكَبَائِر : الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ وَبَرَة , عَنْ أَبِي الطُّفَيْل , عَنْ عَبْد اللَّه , بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنِي اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني وَهْب بْن جَرِير , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَبْد الْمَلِك عَنْ أَبِي الطُّفَيْل , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : الْكَبَائِر أَرْبَع : الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ , وَالْأَمْن مِنْ مَكْر اللَّه , وَالْإِيَاس مِنْ رَوْح اللَّه , وَالْقُنُوط مِنْ رَحْمَة اللَّه. * - وَبِهِ قَالَ : شُعْبَة , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ أَبِي الطُّفَيْل , عَنْ عَبْد اللَّه , بِمِثْلِهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ أَبِي الطُّفَيْل , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , بِنَحْوِهِ. * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن رَفِيع , عَنْ أَبِي الطُّفَيْل , عَنْ اِبْن مَسْعُود , قَالَ : الْكَبَائِر أَرْبَع : الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ , وَقَتْل النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه , وَالْأَمْن لِمَكْرِ اللَّه , وَالْإِيَاس مِنْ رَوْح اللَّه . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ الْمَسْعُودِيّ , عَنْ فُرَات الْقَزَّاز , عَنْ أَبِي الطُّفَيْل , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : الْكَبَائِر : الْقُنُوط مِنْ رَحْمَة اللَّه , وَالْإِيَاس مِنْ رَوْح اللَّه , وَالْأَمْن لِمَكْرِ اللَّه , وَالشِّرْك بِاَللَّهِ. وَقَالَ آخَرُونَ : كُلّ مَا نَهَى اللَّه عَنْهُ فَهُوَ كَبِيرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7293 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ مَنْصُور , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : ذُكِرَتْ عِنْده الْكَبَائِر , فَقَالَ : كُلّ مَا نَهَى اللَّه عَنْهُ فَهُوَ كَبِيرَة . 7294 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوب , عَنْ مُحَمَّد , قَالَ : أُنْبِئْت أَنَّ اِبْن عَبَّاس كَانَ يَقُول : كُلّ مَا نَهَى اللَّه عَنْهُ كَبِيرَة , وَقَدْ ذَكَرْت الطَّرْفَة , قَالَ : هِيَ النَّظْرَة . 7295 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ طَاوُس , قَالَ : قَالَ رَجُل لِعَبْدِ اللَّه بْن عَبَّاس : أَخْبِرْنِي بِالْكَبَائِرِ السَّبْع , قَالَ : فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : هِيَ أَكْثَر مِنْ سَبْع وَتِسْع . فَمَا أَدْرِي كَمْ قَالَهَا مِنْ مَرَّة . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ , عَنْ طَاوُس , قَالَ : ذَكَرُوا عِنْد اِبْن عَبَّاس الْكَبَائِر , فَقَالُوا : هِيَ سَبْع , قَالَ : هِيَ أَكْثَر مِنْ سَبْع وَتِسْع . قَالَ سُلَيْمَان : فَلَا أَدْرِي كَمْ قَالَهَا مِنْ مَرَّة . 7296 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر وَابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ عَوْف , قَالَ : قَامَ أَبُو الْعَالِيَة الرِّيَاحِيّ عَلَى حَلْقَة أَنَا فِيهَا , فَقَالَ : إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ : الْكَبَائِر سَبْع , وَقَدْ خِفْت أَنْ تَكُون الْكَبَائِر سَبْعِينَ , أَوْ يَزِدْنَ عَلَى ذَلِكَ . 7297 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثنا الْوَلِيد , قَالَ : سَمِعْت أَبَا عَمْرو يُخْبِر عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْكَبَائِر سَبْع هِيَ ؟ قَالَ : هِيَ إِلَى السَّبْعِينَ أَقْرَب . 7298 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ قَيْس بْن سَعْد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاس : كَمْ الْكَبَائِر أَسَبْع هِيَ ؟ قَالَ : إِلَى سَبْعمِائَةٍ أَقْرَب مِنْهَا إِلَى سَبْع , غَيْر أَنَّهُ لَا كَبِيرَة مَعَ اِسْتِغْفَار , وَلَا صَغِيرَة مَعَ إِصْرَار . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ لَيْث , عَنْ طَاوُس , قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى اِبْن عَبَّاس , فَقَالَ : أَرَأَيْت الْكَبَائِر السَّبْع الَّتِي ذَكَرَهُنَّ اللَّه مَا هُنَّ ؟ قَالَ : هُنَّ إِلَى السَّبْعِينَ أَدْنَى مِنْهَا إِلَى السَّبْع. * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ اِبْن طَاوُس , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : قِيلَ لِابْنِ عَبَّاس : الْكَبَائِر سَبْع ؟ قَالَ : هِيَ إِلَى السَّبْعِينَ أَقْرَب. 7299 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَازِم , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن سَعْدَان , عَنْ أَبِي الْوَلِيد , قَالَ : سَأَلْت اِبْن عَبَّاس , عَنْ الْكَبَائِر , قَالَ : كُلّ شَيْء عُصِيَ اللَّه فِيهِ فَهُوَ كَبِيرَة . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ ثَلَاث . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7300 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : الْكَبَائِر : ثَلَاث : الْيَأْس مِنْ رَوْح اللَّه , وَالْقُنُوط مِنْ رَحْمَة اللَّه , وَالْأَمْن مِنْ مَكْر اللَّه . وَقَالَ آخَرُونَ : كُلّ مُوجِبَة وَكُلّ مَا أَوْعَدَ اللَّه أَهْله عَلَيْهِ النَّاس فَكَبِيرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7301 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : قَوْله : { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ } قَالَ : الْكَبَائِر : كُلّ ذَنْب خَتَمَهُ اللَّه بِنَارٍ أَوْ غَضَب , أَوْ لَعْنَة , أَوْ عَذَاب . 7302 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَام بْن حَسَّان , عَنْ مُحَمَّد بْن وَاسِع , قَالَ : قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : كُلّ مُوجِبَة فِي الْقُرْآن كَبِيرَة. * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي عَنْ مُحَمَّد بْن مِهْزَم الشَّعَّاب , عَنْ مُحَمَّد بْن وَاسِع الْأَزْدِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : كُلّ ذَنْب نَسَبَهُ اللَّه إِلَى النَّار , فَهُوَ مِنْ الْكَبَائِر . 7303 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , عَنْ سَالِم أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَن , يَقُول : كُلّ مُوجِبَة فِي الْقُرْآن كَبِيرَة. 7304 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ } قَالَ : الْمُوجِبَات . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 7305 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَالَ : الْكَبَائِر : كُلّ مُوجِبَة أَوْجَبَ اللَّه لِأَهْلِهَا النَّار , وَكُلّ عَمَل يُقَام بِهِ الْحَدّ فَهُوَ مِنْ الْكَبَائِر. قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَاَلَّذِي نَقُول بِهِ فِي ذَلِكَ مَا ثَبَتَ بِهِ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَذَلِكَ 7306 - حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَد بْن الْوَلِيد الْقُرَشِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : ثني عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر , قَالَ : سَمِعْت أَنَس بْن مَالِك قَالَ : ذَكَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَبَائِر , أَوْ سُئِلَ عَنْ الْكَبَائِر , فَقَالَ : " الشِّرْك بِاَللَّهِ , وَقَتْل النَّفْس , وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ " فَقَالَ : " أَلَا أُنَبِّئكُمْ بِأَكْبَر الْكَبَائِر ؟ " قَالَ : " قَوْل الزُّور " , أَوْ قَالَ : " شَهَادَة الزُّور " , قَالَ شُعْبَة : وَأَكْبَر ظَنِّي أَنَّهُ قَالَ : " شَهَادَة الزُّور " . * - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن حَبِيب بْن عَرَبِيّ , قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِد بْن الْحَارِث , قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَة , قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر , عَنْ أَنَس , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَبَائِر , قَالَ : " الشِّرْك بِاَللَّهِ , وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ , وَقَتْل النَّفْس , وَقَوْل الزُّور " . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن كَثِير , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر , عَنْ أَنَس , قَالَ : ذَكَرُوا الْكَبَائِر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ , وَقَتْل النَّفْس . أَلَا أُنَبِّئكُمْ بِأَكْبَر الْكَبَائِر ؟ قَوْل الزُّور " . 7307 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ فِرَاس , عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " أَكْبَر الْكَبَائِر : الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ , وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ , أَوْ قَتْل النَّفْس " شُعْبَة الشَّاكّ " وَالْيَمِين الْغَمُوس " . * - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا شَيْبَان , عَنْ فِرَاس , عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : مَا الْكَبَائِر , قَالَ : " الشِّرْك بِاَللَّهِ " قَالَ : ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : " وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ ". قَالَ : ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : " وَالْيَمِين الْغَمُوس " . قُلْت لِلشَّعْبِيِّ : مَا الْيَمِين الْغَمُوس ؟ قَالَ : الَّذِي يَقْتَطِع مَال اِمْرِئٍ مُسْلِم بِيَمِينِهِ وَهُوَ فِيهَا كَاذِب . 7308 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي السَّرِيّ مُحَمَّد بْن الْمُتَوَكِّل الْعَسْقَلَانِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن سَعْد , عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان , عَنْ أَبِي رُهْم , عَنْ أَبِي أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَقَامَ الصَّلَاة , وَآتَى الزَّكَاة وَصَامَ رَمَضَان , وَاجْتَنَبَ الْكَبَائِر , فَلَهُ الْجَنَّة " , قِيلَ : وَمَا الْكَبَائِر ؟ قَالَ : " الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ , وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ , وَالْفِرَار يَوْم الزَّحْف " . * - حَدَّثَنِي عَبَّاس بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : ثنا سَعْد بْن عَبْد الْحَمِيد , عَنْ جَعْفَر , عَنْ اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ اِبْن أَبِي الزِّنَاد , عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَلْمَان الْأَغَرّ , عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْد اللَّه سَلْمَان الْأَغَرّ , قَالَ : قَالَ أَبُو أَيُّوب خَالِد بْن أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ , عَقَبِيّ بَدْرِيّ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ عَبْد يَعْبُد اللَّه لَا يُشْرِك بِهِ شَيْئًا , وَيُقِيم الصَّلَاة , وَيُؤْتِي الزَّكَاة , وَيَصُوم رَمَضَان وَيَجْتَنِب الْكَبَائِر , إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّة ". فَسَأَلُوهُ : مَا الْكَبَائِر ؟ قَالَ : " الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ , وَالْفِرَار مِنْ الزَّحْف , وَقَتْل النَّفْس " . 7309 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا عَبَّاد بْن عَبَّاد , عَنْ جَعْفَر بْن الزُّبَيْر , عَنْ الْقَاسِم , عَنْ أَبِي أُمَامَة : أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرُوا الْكَبَائِر , وَهُوَ مُتَّكِئ , فَقَالُوا : الشِّرْك بِاَللَّهِ , وَأَكْل مَال الْيَتِيم , وَفِرَار مِنْ الزَّحْف , وَقَذْف الْمُحْصَنَة , وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ , وَقَوْل الزُّور , وَالْغُلُول , وَالسِّحْر , وَأَكْل الرِّبَا . فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَأَيْنَ تَجْعَلُونَ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه وَأَيْمَانهمْ ثَمَنًا قَلِيلًا " . .. إِلَى آخِر الْآيَة . 7310 - حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْفِرْيَابِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي مُعَاوِية , عَنْ أَبِي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : سَأَلْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا الْكَبَائِر ؟ قَالَ : " أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك , وَأَنْ تَقْتُل وَلَدك مِنْ أَجْل أَنْ يَأْكُل مَعَك , وَأَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارك " . وَقَرَأَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر , وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ } 7311 - حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيث عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ , فَقَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة النَّخَعِيّ , وَكَانَ عَلَى السِّجْن سَمِعَهُ مِنْ أَبِي عَمْرو عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْت : أَيّ الْعَمَل شَرّ ؟ قَالَ : " أَنْ تَجْعَل لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك , وَأَنْ تَقْتُل وَلَدك خَشْيَة أَنْ يَأْكُل مَعَك , وَأَنْ تَزْنِي بِجَارَتِك " وَقَرَأَ عَلِيّ : { وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر } قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى مَا قِيلَ فِي تَأْوِيل الْكَبَائِر بِالصِّحَّةِ , مَا صَحَّ بِهِ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُون مَا قَالَهُ غَيْره , وَإِنْ كَانَ كُلّ قَائِل فِيهَا قَوْلًا مِنْ الَّذِينَ ذَكَرْنَا أَقْوَالهمْ , قَدْ اِجْتَهَدَ وَبَالَغَ فِي نَفْسه , وَلِقَوْلِهِ فِي الصِّحَّة مَذْهَب . فَالْكَبَائِر إِذَنْ : الشِّرْك بِاَللَّهِ , وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ , وَقَتْل النَّفْس الْمُحَرَّم قَتْلهَا , وَقَوْل الزُّور . وَقَدْ يَدْخُل فِي قَوْل الزُّور شَهَادَة الزُّور , وَقَذْف الْمُحْصَنَة , وَالْيَمِين الْغَمُوس , وَالسِّحْر . وَيَدْخُل فِي قَتْل النَّفْس الْمُحَرَّم قَتْلهَا : قَتْل الرَّجُل وَلَده مِنْ أَجْل أَنْ يَطْعَم مَعَهُ , وَالْفِرَار مِنْ الزَّحْف , وَالزِّنَا بِحَلِيلَةِ الْجَار وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ صَحَّ كُلّ خَبَر رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَعْنَى الْكَبَائِر , وَكَانَ بَعْضه مُصَدِّقًا بَعْضًا , وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " هِيَ سَبْع " يَكُون مَعْنَى قَوْله حِينَئِذٍ " هِيَ سَبْع " عَلَى التَّفْصِيل , وَيَكُون مَعْنَى قَوْله فِي الْخَبَر الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : " هِيَ الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ , وَقَتْل النَّفْس , وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ , وَقَوْل الزُّور " عَلَى الْإِجْمَال , إِذْ كَانَ قَوْله : " وَقَوْل الزُّور " يَحْتَمِل مَعَانِيَ شَتَّى , وَأَنْ يَجْمَع جَمِيع ذَلِكَ : قَوْل الزُّور . وَأَمَّا خَبَر اِبْن مَسْعُود الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ الْفِرْيَابِيّ عَلَى مَا ذَكَرْت , فَإِنَّهُ عِنْدِي غَلَط مِنْ عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد , لِأَنَّ الْأَخْبَار الْمُتَظَاهِرَة مِنْ الْأَوْجُه الصَّحِيحَة عَنْ اِبْن مَسْعُود عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ الرِّوَايَة الَّتِي رَوَاهَا الزُّهْرِيّ عَنْ اِبْن عُيَيْنَة , وَلَمْ يَقُلْ أَحَد مِنْهُمْ فِي حَدِيثه عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْكَبَائِر ; فَنَقْلُهُمْ مَا نَقَلُوا مِنْ ذَلِكَ عَنْ اِبْن مَسْعُود عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ مِنْ نَقْل الْفِرْيَابِيّ . فَمَنْ اِجْتَنَبَ الْكَبَائِر الَّتِي وَعَدَ اللَّه مُجْتَنِبَهَا تَكْفِير مَا عَدَاهَا مِنْ سَيِّئَاته , وَإِدْخَاله مُدْخَلًا كَرِيمًا , وَأَدَّى فَرَائِضه الَّتِي فَرَضَهَا اللَّه عَلَيْهِ , وَجَدَ اللَّه لِمَا وَعَدَهُ مِنْ وَعْد مُنْجِزًا , وَعَلَى الْوَفَاء بِهِ دَائِبًا .

وَأَمَّا قَوْله : { نُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ : نُكَفِّر عَنْكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاجْتِنَابِكُمْ كَبَائِر مَا يَنْهَاكُمْ عَنْهُ رَبّكُمْ صَغَائِر سَيِّئَاتكُمْ , يَعْنِي : صَغَائِر ذُنُوبكُمْ. كَمَا : 7312 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { نُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ } الصَّغَائِر . 7313 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ اِبْن عَوْن , عَنْ الْحَسَن : أَنَّ نَاسًا لَقُوا عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بِمِصْرٍ , فَقَالُوا : نَرَى أَشْيَاء مِنْ كِتَاب اللَّه أَمَرَ أَنْ يُعْمَل بِهَا , لَا يُعْمَل بِهَا , فَأَرَدْنَا أَنْ نَلْقَى أَمِير الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ ؟ فَقَدِمَ وَقَدِمُوا مَعَهُ , فَلَقِيَهُ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , فَقَالَ : مَتَى قَدِمْت ؟ قَالَ : مُنْذُ كَذَا وَكَذَا , قَالَ : أَبِإِذْنٍ قَدِمْت ؟ قَالَ : فَلَا أَدْرِي كَيْفَ رَدَّ عَلَيْهِ , فَقَالَ : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ نَاسًا لَقُونِي بِمِصْرٍ , فَقَالُوا : إِنَّا نَرَى أَشْيَاء مِنْ كِتَاب اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ أَنْ يُعْمَل بِهَا وَلَا يُعْمَل بِهَا , فَأَحَبُّوا أَنْ يَلْقَوْك فِي ذَلِكَ . فَقَالَ : اجْمَعْهُمْ لِي ! قَالَ : فَجَمَعْتهُمْ لَهُ - قَالَ اِبْن عَوْن : أَظُنّهُ قَالَ فِي نَهَر - فَأَخَذَ أَدْنَاهُمْ رَجُلًا , فَقَالَ : أَنْشُدكُمْ بِاَللَّهِ وَبِحَقِّ الْإِسْلَام عَلَيْك , أَقَرَأْت الْقُرْآن كُلّه ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : فَهَلْ أَحْصَيْته فِي نَفْسك ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا. قَالَ : وَلَوْ قَالَ نَعَمْ لَخَصَمَهُ . قَالَ : فَهَلْ أَحْصَيْته فِي بَصَرك ؟ هَلْ أَحْصَيْته فِي لَفْظك ؟ هَلْ أَحْصَيْته فِي أَثَرك ؟ قَالَ : ثُمَّ تَتَبَّعَهُمْ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرهمْ , فَقَالَ : ثَكِلَتْ عُمَر أُمّه ! أَتُكَلِّفُونَهُ أَنْ يُقِيم النَّاس عَلَى كِتَاب اللَّه ؟ قَدْ عَلِمَ رَبّنَا أَنْ سَتَكُونُ لَنَا سَيِّئَات ! قَالَ : وَتَلَا : { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ وَنُدْخِلكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا } هَلْ عَلِمَ أَهْل الْمَدِينَة ؟ أَوْ قَالَ : هَلْ عَلِمَ أَحَد بِمَا قَدِمْتُمْ ؟ قَالُوا : لَا , قَالَ : لَوْ عَلِمُوا لَوَعَظْت بِكُمْ . 7314 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا زِيَاد بْن مِخْرَاق , عَنْ مُعَاوِيَة بْن قُرَّة قَالَ : أَتَيْنَا أَنَس بْن مَالِك , فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا قَالَ : لَمْ نَرَ مِثْل الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ رَبّنَا , ثُمَّ لَمْ نُخْرِج لَهُ عَنْ كُلّ أَهْل وَمَال . ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْهَة , ثُمَّ قَالَ : وَاَللَّه لَقَدْ كَلَّفَنَا رَبّنَا أَهْوَن مِنْ ذَلِكَ , لَقَدْ تَجَاوَزَ لَنَا عَمَّا دُون الْكَبَائِر , فَمَا لَنَا وَلَهَا ؟ ثُمَّ تَلَا : { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ } ... الْآيَة . 7315 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ } . .. الْآيَة , إِنَّمَا وَعَدَ اللَّه الْمَغْفِرَة لِمَنْ اِجْتَنَبَ الْكَبَائِر , وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " اِجْتَنِبُوا الْكَبَائِر , وَسَدِّدُوا , وَأَبْشِرُوا " 7316 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ رَجُل , عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : فِي خَمْس آيَات مِنْ سُورَة النِّسَاء لَهُنَّ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا جَمِيعًا : { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ } وَقَوْله : { إِنَّ اللَّه لَا يَظْلِم مِثْقَال ذَرَّة وَإِنْ تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا } 4 40 وَقَوْله : { إِنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء } 4 48 وَقَوْله : { وَمَنْ يَعْمَل سُوءًا أَوْ يَظْلِم نَفْسه ثُمَّ يَسْتَغْفِر اللَّه يَجِد اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا } 4 110 وَقَوْله : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْن أَحَد مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورهمْ وَكَانَ اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا } 4 152 7317 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني أَبُو النَّضْر , عَنْ صَالِح الْمُرِّيّ , عَنْ قَتَادَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : ثَمَان آيَات نَزَلَتْ فِي سُورَة النِّسَاء , هِيَ خَيْر لِهَذِهِ الْأُمَّة مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْس وَغَرَبَتْ , أُولَاهُنَّ : { يُرِيد اللَّه لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَن الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ وَيَتُوب عَلَيْكُمْ وَاَللَّه عَلِيم حَكِيم } 4 26 وَالثَّانِيَة : { وَاَللَّه يُرِيد أَنْ يَتُوب عَلَيْكُمْ وَيُرِيد الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَات أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا } 4 27 وَالثَّالِثَة : { يُرِيد اللَّه أَنْ يُخَفِّف عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَان ضَعِيفًا } 4 28 ثُمَّ ذَكَرَ مِثْل قَوْل اِبْن مَسْعُود سَوَاء , وَزَادَ فِيهِ : ثُمَّ أَقْبَلَ يُفَسِّرهَا فِي آخِر الْآيَة : { وَكَانَ اللَّه } لِلَّذِينَ عَمِلُوا الذُّنُوب { غَفُورًا رَحِيمًا }

وَأَمَّا قَوْله : { وَنُدْخِلكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا } فَإِنَّ الْقُرَّاء اِخْتَلَفَتْ فِي قِرَاءَته , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ : " وَنُدْخِلكُمْ مَدْخَلًا كَرِيمًا " بِفَتْحِ الْمِيم , وَكَذَلِكَ الَّذِي فِي الْحَجّ : { لَيُدْخِلَنَّهُمْ مَدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ } 22 59 فَمَعْنَى : " وَنُدْخِلكُمْ مَدْخَلًا " فَيَدْخُلُونَ دُخُولًا كَرِيمًا . وَقَدْ يَحْتَمِل عَلَى مَذْهَب مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْقِرَاءَة أَنْ يَكُون الْمَعْنَى فِي الْمَدْخَل : الْمَكَان وَالْمَوْضِع , لِأَنَّ الْعَرَب رُبَّمَا فَتَحَتْ الْمِيم مِنْ ذَلِكَ بِهَذَا الْمَعْنَى , كَمَا قَالَ الرَّاجِز : بِمَصْبَحِ الْحَمْد وَحَيْثُ يُمْسِي وَقَدْ أَنْشَدَنِي بَعْضهمْ سَمَاعًا مِنْ الْعَرَب : الْحَمْد لِلَّهِ مَمْسَانَا وَمَصْبَحنَا بِالْخَيْرِ صَبَّحَنَا رَبِّي وَمَسَّانَا وَأَنْشَدَنِي آخَر غَيْره : الْحَمْد لِلَّهِ مُمْسَانَا وَمُصْبَحنَا لِأَنَّهُ مِنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى . وَكَذَلِكَ تَفْعَل الْعَرَب فِيمَا كَانَ مِنْ الْفِعْل بِنَاؤُهُ عَلَى أَرْبَعَة تُضَمّ مِيمه فِي مِثْل هَذَا , فَتَقُول : دَحْرَجْته مُدَحْرَجًا فَهُوَ مُدَحْرَج , ثُمَّ تَحْمِل مَا جَاءَ عَلَى أَفْعَل يُفْعِل عَلَى ذَلِكَ , لِأَنَّ يُفْعِل مِنْ يُدْخِل , وَإِنْ كَانَ عَلَى أَرْبَعَة , فَإِنَّ أَصْله أَنْ يَكُون عَلَى يُؤَفْعِل : يُؤَدْخِل , وَيُؤَخْرِج , فَهُوَ نَظِير يُدَحْرِج . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ : { مُدْخَلًا } بِضَمِّ الْمِيم , يَعْنِي : وَنُدْخِلكُمْ إِدْخَالًا كَرِيمًا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ : { وَنُدْخِلكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا } بِضَمِّ الْمِيم لِمَا وَصَفْنَا مِنْ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ الْفِعْل بِنَاؤُهُ عَلَى أَرْبَعَة فِي فِعْل فَالْمَصْدَر مِنْهُ مُفْعَل , وَأَنَّ أَدْخَلَ وَدَحْرَجَ فِعْل مِنْهُ عَلَى أَرْبَعَة , فَالْمُدْخَل مَصْدَره أَوْلَى مِنْ مَفْعَل مَعَ أَنَّ ذَلِكَ أَفْصَح فِي كَلَام الْعَرَب فِي مَصَادِر مَا جَاءَ عَلَى أَفْعَلَ , كَمَا يُقَال : أَقَامَ بِمَكَانٍ فَطَابَ لَهُ الْمُقَام , إِذَا أُرِيدَ بِهِ الْإِقَامَة , وَقَامَ فِي مَوْضِعه فَهُوَ فِي مُقَام وَاسِع , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَام أَمِين } 44 51 مِنْ قَامَ يَقُوم , وَلَوْ أُرِيدَ بِهِ الْإِقَامَة لَقُرِئَ : " إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مُقَام أَمِين " كَمَا قُرِئَ : { وَقُلْ رَبّ أَدْخِلْنِي مُدْخَل صِدْق وَأَخْرِجْنِي مُخْرَج صِدْق } 17 80 بِمَعْنَى الْإِدْخَال وَالْإِخْرَاج , وَلَمْ يَبْلُغنَا عَنْ أَحَد أَنَّهُ قَرَأَ : مَدْخَل صِدْق , وَلَا مَخْرَج صِدْق , بِفَتْحِ الْمِيم . وَأَمَّا الْمُدْخَل الْكَرِيم : فَهُوَ الطَّيِّب الْحَسَن , الْمُكَرَّم بِنَفْيِ الْآفَات وَالْعَاهَات عَنْهُ , وَبِارْتِفَاعِ الْهُمُوم وَالْأَحْزَان وَدُخُول الْكَدَر فِي عَيْش مَنْ دَخَلَهُ , فَلِذَلِكَ سَمَّاهُ اللَّه كَرِيمًا . كَمَا : 7318 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَنُدْخِلكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا } قَالَ : الْكَرِيم : هُوَ الْحَسَن فِي الْجَنَّة . .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حقوق الإنسان في الإسلام

    حقوق الإنسان في الإسلام : في هذا البحث بيان حقيقة حقوق الإنسان كما تثار في عالمنا المعاصر، مع وضع شعاراتها، ومفاهيمها، ونتائجها، في ميزان الإسلام.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144878

    التحميل:

  • المرأة بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصرين

    المرأة بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصرين : ردا على كتاب القمص مرقس عزيز المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام. لقد ردّ المؤلف في هذا السفر العظيم على شبهات وأباطيل كثيرة، حُشدت حول المرأة ومكانتها في الإسلام، ردّ عليها بمنهجية علمية دقيقة، التزم فيها الموضوعية والنزاهة وإيراد الحجج والبراهين، ولقد رجع المؤلف إلى نصوص كتبهم التي يعتقدون أنها من عند الله !! وتوخّى أن يعود إلى نُسخ الكتب المعتمدة لديهم بلغاتها الأصلية كشفاً للتزوير في الترجمات، وحرصاً على الدقة في إيصال المعلومة، وإحقاقاً للحق ودحضاً للباطل وشبهاته، وقد أبان لنا المؤلف عن مدى الانحطاط الذي بلغته المرأة فيما يطرحه المنصرون من ضلالات زعموا فيها القداسة، فأبطل مزاعمهم وردّ على ترهاتهم. إن هذا السفر العظيم ليُعدّ مرجعاً علمياً رصيناً؛ لا يستغني عنه باحث عن الحق، أو دارس في مقارنة الأديان، خاصة أنه حفل بقائمة متنوعة من المصادر والمراجع بشتى اللغات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/289733

    التحميل:

  • لمحة عن الفرق الضالة

    لمحة عن الفرق الضالة : نص محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ صالح الفوزان بمدينة الطائف يوم الأثنين الموافق 3-3-1415هـ، في مسجد الملك فهد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314808

    التحميل:

  • تقريرات ابن تيمية في بيان ما يشكل من الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322229

    التحميل:

  • منهج الاستنباط من القرآن الكريم

    تهتم هذه الرسالة بموضوع استخراج الأحكام والفوائد من القرآن الكريم والمنهج الصحيح الذي اتبعه العلماء في ذلك، كما تبين أهم الشروط التي يجب توفرها في من أراد الاستنباط من القرآن، وأهم الشروط في المعنى الذي استخرج من القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385695

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة