Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا (3) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى } قَالَ أَبُو جَعْفَر : اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَإِنْ خِفْتُمْ يَا مَعْشَر أَوْلِيَاء الْيَتَامَى أَلَّا تُقْسِطُوا فِي صَدَاقهنَّ فَتَعْدِلُوا فِيهِ , وَتَبْلُغُوا بِصَدَاقِهِنَّ صَدُقَات أَمْثَالهنَّ , فَلَا تَنْكِحُوهُنَّ , وَلَكِنْ اِنْكِحُوا غَيْرهنَّ مِنْ الْغَرَائِب اللَّوَاتِي أَحَلَّهُنَّ اللَّه لَكُمْ وَطَيَّبَهُنَّ مِنْ وَاحِدَة إِلَى أَرْبَع. وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ تَجُورُوا إِذَا نَكَحْتُمْ مِنْ الْغَرَائِب أَكْثَر مِنْ وَاحِدَة , فَلَا تَعْدِلُوا , فَانْكِحُوا مِنْهُنَّ وَاحِدَة , أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6741 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ عُرْوَة , عَنْ عَائِشَة : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } فَقَالَتْ : يَا اِبْن أُخْتِي , هِيَ الْيَتِيمَة تَكُون فِي حَجْر وَلِيّهَا , فَيَرْغَب فِي مَالهَا وَجَمَالهَا , وَيُرِيد أَنْ يَنْكِحهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّة صَدَاقهَا , فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَال الصَّدَاق , وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا سِوَاهُنَّ مِنْ النِّسَاء . * - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُس بْن يَزِيد , عَنْ اِبْن شِهَاب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَة بْن الزُّبَيْر , أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } قَالَتْ : يَا اِبْن أُخْتِي هَذِهِ الْيَتِيمَة تَكُون فِي حَجْر وَلِيّهَا , تُشَارِكهُ فِي مَاله , فَيُعْجِبهُ مَالهَا وَجَمَالهَا , فَيُرِيد وَلِيّهَا أَنْ يَتَزَوَّجهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِط فِي صَدَاقهَا , فَيُعْطِيهَا مِثْل مَا يُعْطِيهَا غَيْره , فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ , وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتهنَّ فِي الصَّدَاق , وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنْ النِّسَاء سِوَاهُنَّ . قَالَ يُونُس بْن يَزِيد : قَالَ رَبِيعَة فِي قَوْل اللَّه : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى } قَالَ : يَقُول : اُتْرُكُوهُنَّ فَقَدْ أَحْلَلْت لَكُمْ أَرْبَعًا * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الْجُنَيْد وَأَبُو سَعِيد بْن مَسْلَمَة , قَالَا : أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة , عَنْ اِبْن شِهَاب , عَنْ عُرْوَة , قَالَ : سَأَلْت عَائِشَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ , فَقُلْت : يَا أُمّ الْمُؤْمِنِينَ أَرَأَيْت قَوْل اللَّه : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } ؟ قَالَتْ : يَا اِبْن أُخْتِي هِيَ الْيَتِيمَة تَكُون فِي حَجْر وَلِيّهَا , فَيَرْغَب فِي جَمَالهَا وَمَالهَا , وَيُرِيد أَنْ يَتَزَوَّجهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّة صَدَاق نِسَائِهَا , فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا فَيُكْمِلُوا لَهُنَّ الصَّدَاق , ثُمَّ أُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا سِوَاهُنَّ مِنْ النِّسَاء إِنْ لَمْ يُكْمِلُوا لَهُنَّ الصَّدَاق . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني اللَّيْث , قَالَ : ثني يُونُس , عَنْ اِبْن شِهَاب , قَالَ : ثني عُرْوَة بْن الزُّبَيْر , أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ مِثْل حَدِيث يُونُس , عَنْ اِبْن وَهْب. * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ عُرْوَة , عَنْ عَائِشَة , مِثْل حَدِيث اِبْن حُمَيْد , عَنْ اِبْن الْمُبَارَك . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ هِشَام , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : نَزَلَ , يَعْنِي قَوْله : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى } . .. الْآيَة , فِي الْيَتِيمَة تَكُون عِنْد الرَّجُل , وَهِيَ ذَات مَال , فَلَعَلَّهُ يَنْكِحهَا لِمَالِهَا , وَهِيَ لَا تُعْجِبهُ , ثُمَّ يَضُرّ بِهَا , وَيُسِيء صُحْبَتهَا , فَوُعِظَ فِي ذَلِكَ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل جَوَاب قَوْله : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا } قَوْله : { فَانْكِحُوا } . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : النَّهْي عَنْ نِكَاح مَا فَوْق الْأَرْبَع , حَذَرًا عَلَى أَمْوَال الْيَتَامَى أَنْ يُتْلِفهَا أَوْلِيَاؤُهُمْ , وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا , كَانَ الرَّجُل مِنْهُمْ يَتَزَوَّج الْعَشْر مِنْ النِّسَاء , وَالْأَكْثَر , وَالْأَقَلّ , فَإِذَا صَارَ مُعْدِمًا , مَالَ عَلَى مَال يَتِيمه الَّذِي فِي حَجْره , فَأَنْفَقَهُ , أَوْ تَزَوَّجَ بِهِ , فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ ; وَقِيلَ لَهُمْ : إِنْ أَنْتُمْ خِفْتُمْ عَلَى أَمْوَال أَيْتَامكُمْ أَنْ تُنْفِقُوهَا , فَلَا تَعْدِلُوا فِيهَا مِنْ أَجْل حَاجَتكُمْ إِلَيْهَا , لِمَا يَلْزَمكُمْ مِنْ مُؤَن نِسَائِكُمْ , فَلَا تُجَاوِزُوا فِيمَا تَنْكِحُونَ مِنْ عَدَد النِّسَاء عَلَى أَرْبَع , وَإِنْ خِفْتُمْ أَيْضًا مِنْ الْأَرْبَع أَلَّا تَعْدِلُوا فِي أَمْوَالهمْ فَاقْتَصِرُوا عَلَى الْوَاحِدَة , أَوْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6742 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ سِمَاك , قَالَ : سَمِعْت عِكْرِمَة يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى } قَالَ : كَانَ الرَّجُل مِنْ قُرَيْش يَكُون عِنْده النِّسْوَة , وَيَكُون عِنْده الْأَيْتَام , فَيَذْهَب مَاله , فَيَمِيل عَلَى مَال الْأَيْتَام. قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } . * - حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : كَانَ الرَّجُل يَتَزَوَّج الْأَرْبَع وَالْخَمْس وَالسِّتّ وَالْعَشْر , فَيَقُول الرَّجُل : مَا يَمْنَعنِي أَنْ أَتَزَوَّج كَمَا تَزَوَّجَ فُلَان , فَيَأْخُذ مَال يَتِيمه فَيَتَزَوَّج بِهِ , فَنُهُوا أَنْ يَتَزَوَّجُوا فَوْق الْأَرْبَع . 6743 - حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , عَنْ طَاوُس , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : قُصِرَ الرِّجَال عَلَى أَرْبَع مِنْ أَجْل أَمْوَال الْيَتَامَى . 6744 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى } فَإِنَّ الرَّجُل كَانَ يَتَزَوَّج بِمَالِ الْيَتِيم مَا شَاءَ اللَّه تَعَالَى , فَنَهَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ الْقَوْم كَانُوا يَتَحَوَّبُونَ فِي أَمْوَال الْيَتَامَى أَلَّا يَعْدِلُوا فِيهَا , وَلَا يَتَحَوَّبُونَ فِي النِّسَاء أَلَّا يَعْدِلُوا فِيهِنَّ , فَقِيلَ لَهُمْ : كَمَا خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فِي الْيَتَامَى , فَكَذَلِكَ فَخَافُوا فِي النِّسَاء أَنْ لَا تَعْدِلُوا فِيهِنَّ , وَلَا تَنْكِحُوا مِنْهُنَّ إِلَّا مِنْ وَاحِدَة إِلَى الْأَرْبَع , وَلَا تَزِيدُوا عَلَى ذَلِكَ , وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا أَيْضًا فِي الزِّيَادَة عَلَى الْوَاحِدَة , فَلَا تَنْكِحُوا إِلَّا مَا لَا تَخَافُونَ أَنْ تَجُورُوا فِيهِنَّ مِنْ وَاحِدَة أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6745 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَيُّوب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : كَانَ النَّاس عَلَى جَاهِلِيَّتهمْ , إِلَّا أَنْ يُؤْمَرُوا بِشَيْءٍ أَوْ يُنْهَوْا عَنْهُ . قَالَ : فَذَكَرُوا الْيَتَامَى , فَنَزَلَتْ : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : فَكَمَا خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى , فَكَذَلِكَ فَخَافُوا أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي النِّسَاء . 6746 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى } إِلَى : { أَيْمَانكُمْ } كَانُوا يُشَدِّدُونَ فِي الْيَتَامَى , وَلَا يُشَدِّدُونَ فِي النِّسَاء , يَنْكِح أَحَدهمْ النِّسْوَة , فَلَا يَعْدِل بَيْنهنَّ ; فَقَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : كَمَا تَخَافُونَ أَنْ لَا تَعْدِلُوا بَيْن الْيَتَامَى فَخَافُوا فِي النِّسَاء , فَانْكِحُوا وَاحِدَة إِلَى الْأَرْبَع , فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ . 6747 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْع , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } حَتَّى بَلَغَ : { أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } يَقُول : كَمَا خِفْتُمْ الْجَوْر فِي الْيَتَامَى وَهَمَّكُمْ ذَلِكَ , فَكَذَلِكَ فَخَافُوا فِي جَمْع النِّسَاء. وَكَانَ الرَّجُل فِي الْجَاهِلِيَّة يَتَزَوَّج الْعَشَرَة فَمَا دُون ذَلِكَ , فَأَحَلَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَرْبَعًا , ثُمَّ الَّذِي صَيَّرَهُنَّ إِلَى أَرْبَع قَوْله : { مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة } يَقُول : إِنْ خِفْت أَلَّا تَعْدِل فِي أَرْبَع فَثَلَاث , وَإِلَّا فَثِنْتَيْنِ , وَإِلَّا فَوَاحِدَة ; وَإِنْ خِفْت أَلَّا تَعْدِل فِي وَاحِدَة , فَمَا مَلَكَتْ يَمِينك . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ أَيُّوب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَوْله : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } يَقُول : مَا أَحَلَّ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء , { مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع } فَخَافُوا فِي النِّسَاء مِثْل الَّذِي خِفْتُمْ فِي الْيَتَامَى أَلَّا تُقْسِطُوا فِيهِنَّ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثنا حَمَّاد , عَنْ أَيُّوب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : قَالَ جَاءَ الْإِسْلَام , وَالنَّاس عَلَى جَاهِلِيَّتهمْ , إِلَّا أَنْ يُؤْمَرُوا بِشَيْءٍ فَيَتَّبِعُوهُ أَوْ يُنْهَوْا عَنْ شَيْء فَيَجْتَنِبُوهُ , حَتَّى سَأَلُوا عَنْ الْيَتَامَى , فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع } . * - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو النُّعْمَان عَارِم , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن زَيْد , عَنْ أَيُّوب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : بَعَثَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالنَّاس عَلَى أَمْر جَاهِلِيَّتهمْ , إِلَّا أَنْ يُؤْمَرُوا بِشَيْءٍ أَوْ يُنْهَوْا عَنْهُ , وَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ عَنْ الْيَتَامَى , فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع } قَالَ : فَكَمَا تَخَافُونَ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَخَافُوا أَلَّا تُقْسِطُوا وَتَعْدِلُوا فِي النِّسَاء . 6748 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : قَوْله : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى } قَالَ : كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يَنْكِحُونَ عَشْرًا مِنْ النِّسَاء الْأَيَامَى , وَكَانُوا يُعَظِّمُونَ شَأْن الْيَتِيم , فَتَفَقَّدُوا مِنْ دِينهمْ شَأْن الْيَتِيم , وَتَرَكُوا مَا كَانُوا يَنْكِحُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة , فَقَالَ : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع } وَنَهَاهُمْ عَمَّا كَانُوا يَنْكِحُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة . 6749 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } كَانُوا فِي جَاهِلِيَّتهمْ لَا يُرْزَءُونَ مِنْ مَال الْيَتِيم شَيْئًا , وَهُمْ يَنْكِحُونَ عَشْرًا مِنْ النِّسَاء , وَيَنْكِحُونَ نِسَاء آبَائِهِمْ , فَتَفَقَّدُوا مِنْ دِينهمْ شَأْن النِّسَاء , فَوَعَظَهُمْ اللَّه فِي الْيَتَامَى وَفِي النِّسَاء , فَقَالَ فِي الْيَتَامَى : { وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيث بِالطَّيِّبِ } . .. إِلَى : { إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا } وَوَعَظَهُمْ فِي شَأْن النِّسَاء , فَقَالَ : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } . .. الْآيَة , وَقَالَ : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء } . 6750 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار عَنْ اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى } . .. إِلَى : { مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } يَقُول : فَإِنْ خِفْتُمْ الْجَوْر فِي الْيَتَامَى وَغَمَّكُمْ ذَلِكَ , فَكَذَلِكَ فَخَافُوا فِي جَمْع النِّسَاء. قَالَ : وَكَانَ الرَّجُل يَتَزَوَّج الْعَشْر فِي الْجَاهِلِيَّة فَمَا دُون ذَلِكَ , وَأَحَلَّ اللَّه أَرْبَعًا وَصَيَّرَهُمْ إِلَى أَرْبَع , يَقُول : { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة } وَإِنْ خِفْت أَلَّا تَعْدِل فِي وَاحِدَة , فَمَا مَلَكَتْ يَمِينك . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَكَمَا خِفْتُمْ فِي الْيَتَامَى , فَكَذَلِكَ فَتَخَوَّفُوا فِي النِّسَاء أَنْ تَزْنُوا بِهِنَّ , وَلَكِنْ اِنْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6751 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : أَخْبَرَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى } يَقُول : إِنْ تَحَرَّجْتُمْ فِي وِلَايَة الْيَتَامَى وَأَكْل أَمْوَالهمْ إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا , فَكَذَلِكَ فَتَحَرَّجُوا مِنْ الزِّنَا , وَانْكِحُوا النِّسَاء نِكَاحًا طَيِّبًا : { مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى اللَّاتِي أَنْتُمْ وُلَاتهنَّ , فَلَا تَنْكِحُوهُنَّ , وَانْكِحُوا أَنْتُمْ مَا أُحِلَّ لَكُمْ مِنْهُنَّ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6752 - حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَة : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى } قَالَ : نَزَلَتْ فِي الْيَتِيمَة تَكُون عِنْد الرَّجُل هُوَ وَلِيّهَا , لَيْسَ لَهَا وَلِيّ غَيْره , وَلَيْسَ أَحَد يُنَازِعهُ فِيهَا , وَلَا يَنْكِحهَا لِمَالِهَا , فَيَضُرّ بِهَا , وَيُسِيء صُحْبَتهَا. 6753 - حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْع , قَالَ : ثنا يُونُس , عَنْ الْحَسَن فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ } أَيْ مَا حَلَّ لَكُمْ مِنْ يَتَامَاكُمْ مِنْ قَرَابَاتكُمْ { مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي ذَلِكَ بِتَأْوِيلِ الْآيَة قَوْل مَنْ قَالَ : تَأْوِيلهَا : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى , فَكَذَلِكَ فَخَافُوا فِي النِّسَاء , فَلَا تَنْكِحُوا مِنْهُنَّ إِلَّا مَا لَا تَخَافُونَ أَنْ تَجُورُوا فِيهِ مِنْهُنَّ مِنْ وَاحِدَة إِلَى الْأَرْبَع , فَإِنْ خِفْتُمْ الْجَوْر فِي الْوَاحِدَة أَيْضًا فَلَا تَنْكِحُوهَا , وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ , فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ لَا تَجُورُوا عَلَيْهِنَّ . وَإِنَّمَا قُلْنَا : إِنَّ ذَلِكَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَة , لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ اِفْتَتَحَ الْآيَة الَّتِي قَبْلهَا بِالنَّهْيِ عَنْ أَكْل أَمْوَال الْيَتَامَى بِغَيْرِ حَقّهَا , وَخَلْطهَا بِغَيْرِهَا مِنْ الْأَمْوَال , فَقَالَ تَعَالَى ذِكْره : { وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالهمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيث بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهمْ إِلَى أَمْوَالكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا } . ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ اِتَّقَوْا اللَّه فِي ذَلِكَ فَتَحَرَّجُوا فِيهِ , فَالْوَاجِب عَلَيْهِمْ مِنْ اِتِّقَاء اللَّه , وَالتَّحَرُّج فِي أَمْر النِّسَاء مِثْل الَّذِي عَلَيْهِمْ ظَنّ التَّحَرُّج فِي أَمْر الْيَتَامَى , وَأَعْلَمَهُمْ كَيْفَ التَّخَلُّص لَهُمْ مِنْ الْجَوْر فِيهِنَّ , كَمَا عَرَّفَهُمْ الْمَخْلَص مِنْ الْجَوْر فِي أَمْوَال الْيَتَامَى , فَقَالَ : اِنْكِحُوا إِنْ أَمِنْتُمْ الْجَوْر فِي النِّسَاء عَلَى أَنْفُسكُمْ , مَا أَبَحْت لَكُمْ مِنْهُنَّ وَحَلَّلْته , مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع , فَإِنْ خِفْتُمْ أَيْضًا الْجَوْر عَلَى أَنْفُسكُمْ فِي أَمْر الْوَاحِدَة بِأَنْ تَقْدِرُوا عَلَى إِنْصَافهَا , فَلَا تَنْكِحُوهَا , وَلَكِنْ تَسَرُّوا مِنْ الْمَمَالِيك , فَإِنَّكُمْ أَحْرَى أَنْ لَا تَجُورُوا عَلَيْهِنَّ , لِأَنَّهُنَّ أَمْلَاككُمْ وَأَمْوَالكُمْ , وَلَا يَلْزَمكُمْ لَهُنَّ مِنْ الْحُقُوق كَاَلَّذِي يَلْزَمكُمْ لِلْحَرَائِرِ , فَيَكُون ذَلِكَ أَقْرَب لَكُمْ إِلَى السَّلَامَة مِنْ الْإِثْم وَالْجَوْر , فَفِي الْكَلَام إِذْ كَانَ الْمَعْنَى مَا قُلْنَا , مَتْرُوك اسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ مَا ظَهَرَ مِنْ الْكَلَام عَنْ ذِكْره . وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي أَمْوَال الْيَتَامَى فَتَعْدِلُوا فِيهَا , فَكَذَلِكَ فَخَافُوا أَلَّا تُقْسِطُوا فِي حُقُوق النِّسَاء الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّه عَلَيْكُمْ , فَلَا تَتَزَوَّجُوا مِنْهُنَّ إِلَّا مَا أَمِنْتُمْ مَعَهُ الْجَوْر , مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع , وَإِنْ خِفْتُمْ أَيْضًا فِي ذَلِكَ فَوَاحِدَة , وَإِنْ خِفْتُمْ فِي الْوَاحِدَة فَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ فَتَرَكَ ذِكْر قَوْله فَكَذَلِكَ فَخَافُوا أَنْ تُقْسِطُوا فِي حُقُوق النِّسَاء بِدَلَالَةِ مَا ظَهَرَ مِنْ قَوْله تَعَالَى : { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَأَيْنَ جَوَاب قَوْله : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى } ؟ قِيلَ : قَوْله : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ } غَيْر أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ مَا قُلْنَا : قَوْله : { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى قَبْل أَنَّ مَعْنَى الْإِقْسَاط فِي كَلَام الْعَرَب : الْعَدْل وَالْإِنْصَاف , وَأَنَّ الْقَسْط : الْجَوْر وَالْحَيْف , بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَأَمَّا الْيَتَامَى , فَإِنَّهَا جَمْع . لِذُكْرَانِ الْأَيْتَام وَإِنَاثهمْ فِي هَذَا الْمَوْضِع .

وَأَمَّا قَوْله : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } فَإِنَّهُ يَعْنِي : فَانْكِحُوا مَا حَلَّ لَكُمْ مِنْهُنَّ دُون مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ مِنْهُنَّ . كَمَا : 6754 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي مَالِك , قَوْله : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } مَا حَلَّ لَكُمْ . 6755 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ أَيُّوب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } يَقُول : مَا حَلَّ لَكُمْ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ قِيلَ : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } وَلَمْ يَقُلْ : فَانْكِحُوا مَنْ طَابَ لَكُمْ , وَإِنَّمَا يُقَال مَا فِي غَيْر النَّاس ؟ قِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ عَلَى غَيْر الْوَجْه الَّذِي ذَهَبْت إِلَيْهِ , وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ : فَانْكِحُوا نِكَاحًا طَيِّبًا. كَمَا : 6756 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } فَانْكِحُوا النِّسَاء نِكَاحًا طَيِّبًا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . فَالْمَعْنِيّ بِقَوْلِهِ : { مَا طَابَ لَكُمْ } الْفِعْل دُون أَعْيَان النِّسَاء وَأَشْخَاصهنَّ , فَلِذَلِكَ قِيلَ " مَا " وَلَمْ يُقَلْ " مَنْ " , كَمَا يُقَال : خُذْ مِنْ رَقِيقِي مَا أَرَدْت إِذَا عَنَيْت , خُذْ مِنْهُمْ إِرَادَتك , وَلَوْ أَرَدْت خُذْ الَّذِي تُرِيد مِنْهُمْ لَقُلْت : خُذْ رَقِيقِي مَنْ أَرَدْت مِنْهُمْ . وَكَذَلِكَ قَوْله : { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } بِمَعْنَى : أَوْ مِلْك أَيْمَانكُمْ . وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْله : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع } فَلْيَنْكِح كُلّ وَاحِد مِنْكُمْ مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع , كَمَا قِيلَ : { وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَات ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَة } .

وَأَمَّا قَوْله { مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع } فَإِنَّمَا تُرِكَ إِجْرَاؤُهُنَّ لِأَنَّهُنَّ مَعْدُولَات عَنْ اِثْنَيْنِ وَثَلَاث وَأَرْبَع , كَمَا عُدِلَ عُمَر عَنْ عَامِر وَزُفَر عَنْ زَافِر فَتُرِكَ إِجْرَاؤُهُ , وَكَذَلِكَ أُحَاد وَثُنَاء وَمَوْحَد وَمَثْنَى وَمَثْلَث وَمَرْبَع , لَا يُجْرَى ذَلِكَ كُلّه لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذُكِرَتْ مِنْ الْعُدُول عَنْ وُجُوهه. وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَأَنَّ الذَّكَر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء , مَا قِيلَ فِي هَذِهِ السُّورَة وَسُورَة فَاطِر : مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع , يُرَاد بِهِ الْجَنَاح , وَالْجَنَاح ذَكَر , وَأَنَّهُ أَيْضًا لَا يُضَاف إِلَى مَا يُضَاف إِلَيْهِ الثَّلَاثَة وَالثَّلَاث , وَأَنَّ الْأَلِف وَاللَّام لَا تَدْخُلهُ , فَكَانَ فِي ذَلِكَ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ اِسْم لِلْعَدَدِ مَعْرِفَة , وَلَوْ كَانَ نَكِرَة لَدَخَلَهُ الْأَلِف وَاللَّام وَأُضِيفَ كَمَا يُضَاف الثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة , وَمِمَّا يُبَيِّن فِي ذَلِكَ قَوْل تَمِيم بْن أَبِي مُقْبِل : تَرَى النُّعَرَات الزُّرْق تَحْت لَبَانه أُحَاد وَمَثْنَى أَصْعَقَتْهَا صَوَاهِله فَرَدَّ أُحَاد وَمَثْنَى عَلَى النُّعَرَات وَهِيَ مَعْرِفَة . وَقَدْ تَجْعَلهَا الْعَرَب نَكِرَة فَتُجْرِيهَا , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : قَتَلْنَا بِهِ مِنْ بَيْن مَثْنَى وَمَوْحَد بِأَرْبَعَةٍ مِنْكُمْ وَآخَر خَامِس وَمِمَّا يُبَيِّن أَنَّ ثُنَاء وَأُحَاد غَيْر جَارِيَة قَوْل الشَّاعِر : وَلَقَدْ قَتَلْتُكُمْ ثُنَاء وَمَوْحَدًا وَتَرَكْتُ مُرَّة مِثْل أَمْس الدَّابِر وَقَوْل الشَّاعِر : مَنَتْ لَك أَنْ تُلَاقِينِي الْمَنَايَا أُحَاد أُحَاد فِي شَهْر حَلَال وَلَمْ يُسْمَع مِنْ الْعَرَب صَرْف مَا جَاوَزَ الرُّبَاع وَالْمَرْبَع عَنْ جِهَته , لَمْ يُسْمَع مِنْهَا خُمَاس وَلَا الْمَخْمَس , وَلَا السُّبَاع وَلَا الْمَسْبَع وَكَذَلِكَ مَا فَوْق الرُّبَاع , إِلَّا فِي بَيْت لِلْكُمَيْتِ , فَإِنَّهُ يُرْوَى لَهُ فِي الْعَشَرَة عُشَار وَهُوَ قَوْله : فَلَمْ يَسْتَرِيثُوك حَتَّى رَمَيْـ ـتَ فَوْق الرِّجَال خِصَالًا عُشَارًا يُرِيد عَشْرًا عَشْرًا , يُقَال : إِنَّهُ لَمْ يُسْمَع غَيْر ذَلِكَ .


وَأَمَّا قَوْله : { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة } فَإِنْ نُصِبَ وَاحِدَة , بِمَعْنَى : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فِيمَا يَلْزَمكُمْ مِنْ الْعَدْل مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَة مِنْ النِّسَاء عِنْدكُمْ بِنِكَاحٍ فِيمَا أَوْجَبَهُ اللَّه لَهُنَّ عَلَيْكُمْ , فَانْكِحُوا وَاحِدَة مِنْهُنَّ , وَلَوْ كَانَتْ الْقِرَاءَة جَاءَتْ فِي ذَلِكَ بِالرَّفْعِ كَانَ جَائِزًا بِمَعْنَى : فَوَاحِدَة كَافِيَة , أَوْ فَوَاحِدَة مُجْزِئَة , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُل وَامْرَأَتَانِ } وَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِل : قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْحَلَال لَكُمْ مِنْ جَمِيع النِّسَاء الْحَرَائِر نِكَاح أَرْبَع , فَكَيْفَ قِيلَ : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع } وَذَلِكَ فِي الْعَدَد تِسْع ؟ قِيلَ : إِنَّ تَأْوِيل ذَلِكَ : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء , إِمَّا مَثْنَى إِنْ أَمِنْتُمْ الْجَوْر مِنْ أَنْفُسكُمْ فِيمَا يَجِب لَهُمَا عَلَيْكُمْ ; وَإِمَّا ثَلَاث إِنْ لَمْ تَخَافُوا ذَلِكَ ; وَإِمَّا أَرْبَع إِنْ أَمِنْتُمْ ذَلِكَ فِيهِنَّ , يَدُلّ عَلَى صِحَّة ذَلِكَ قَوْله : { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة } لِأَنَّ الْمَعْنَى : فَإِنْ خِفْتُمْ فِي الثِّنْتَيْنِ فَانْكِحُوا وَاحِدَة , ثُمَّ قَالَ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا أَيْضًا فِي الْوَاحِدَة , فَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَإِنَّ أَمْر اللَّه وَنَهْيه عَلَى الْإِيجَاب وَالْإِلْزَام حَتَّى تَقُوم حُجَّة بِأَنَّ ذَلِكَ عَلَى التَّأْدِيب وَالْإِرْشَاد وَالْإِعْلَام , وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ذِكْره : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } وَذَلِكَ أَمْر , فَهَلْ مِنْ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْأَمْر الَّذِي هُوَ عَلَى غَيْر وَجْه الْإِلْزَام وَالْإِيجَاب ؟ قِيلَ : نَعَمْ , وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ قَوْله : { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة } فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّ قَوْله : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } وَإِنْ كَانَ مَخْرَجه مَخْرَج الْأَمْر , فَإِنَّهُ بِمَعْنَى الدَّلَالَة عَلَى النَّهْي عَنْ نِكَاح مَا خَافَ النَّاكِح الْجَوْر فِيهِ مِنْ عَدَد النِّسَاء , لَا بِمَعْنَى الْأَمْر بِالنِّكَاحِ . فَإِنَّ الْمَعْنِيّ بِهِ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَتَحَرَّجْتُمْ فِيهِنَّ , فَكَذَلِكَ فَتَحَرَّجُوا فِي النِّسَاء , فَلَا تَنْكِحُوا إِلَّا مَا أَمِنْتُمْ الْجَوْر فِيهِ مِنْهُنَّ , مَا أَحْلَلْته لَكُمْ مِنْ الْوَاحِدَة إِلَى الْأَرْبَع . وَقَدْ بَيَّنَّا فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع بِأَنَّ الْعَرَب تُخْرِج الْكَلَام بِلَفْظِ الْأَمْر , وَمَعْنَاهَا فِيهِ النَّهْي أَوْ التَّهْدِيد وَالْوَعِيد , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ } وَكَمَا قَالَ : { لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } فَخَرَجَ ذَلِكَ مَخْرَج الْأَمْر , وَالْمَقْصُود بِهِ التَّهْدِيد وَالْوَعِيد , وَالزَّجْر وَالنَّهْي , فَكَذَلِكَ قَوْله : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء } بِمَعْنَى النَّهْي , فَلَا تَنْكِحُوا إِلَّا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء. وَعَلَى النَّحْو الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6757 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } يَقُول : فَإِنْ خِفْت أَلَّا تَعْدِل فِي وَاحِدَة , فَمَا مَلَكَتْ يَمِينك . 6758 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } السَّرَارِي . 6759 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } فَإِنْ خِفْت أَلَّا تَعْدِل فِي وَاحِدَة فَمَا مَلَكَتْ يَمِينك . 6760 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثنا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَوْله : { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا } قَالَ : فِي الْمُجَامَعَة وَالْحُبّ .


الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ لَا تَعُولُوا } . يَعْنِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْره : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فِي مَثْنَى أَوْ ثُلَاث أَوْ رُبَاع فَنَكَحْتُمْ وَاحِدَة , أَوْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فِي الْوَاحِدَة فَتَسَرَّرْتُمْ مِلْك أَيْمَانكُمْ ; فَهُوَ أَدْنَى , يَعْنِي : أَقْرَب أَلَّا تَعُولُوا , يَقُول : أَنْ لَا تَجُورُوا وَلَا تَمِيلُوا , يُقَال مِنْهُ : عَالَ الرَّجُل فَهُوَ يَعُول عَوْلًا وَعِيَالَة , إِذَا مَالَ وَجَارَ , وَمِنْهُ عَوْل الْفَرَائِض , لِأَنَّ سِهَامهَا إِذَا زَادَتْ دَخَلَهَا النَّقْص ; وَأَمَّا مِنْ الْحَاجَة , فَإِنَّمَا يُقَال : عَالَ الرَّجُل عَيْلَة , وَذَلِكَ إِذَا اِحْتَاجَ , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : وَمَا يَدْرِي الْفَقِير مَتَى غِنَاهُ وَمَا يَدْرِي الْغَنِيّ مَتَى يَعِيل بِمَعْنَى يَفْتَقِر . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 6761 - حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْع , قَالَ : ثنا يُونُس , عَنْ الْحَسَن : { ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ لَا تَعُولُوا } قَالَ : الْعَوْل : الْمَيْل فِي النِّسَاء . 6762 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثني حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّةَ , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } يَقُول : لَا تَمِيلُوا . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } أَنْ لَا تَمِيلُوا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد . مِثْله . 6763 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد بْن الْفَضْل , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ عِكْرِمَة : { أَلَّا تَعُولُوا } قَالَ : أَنْ لَا تَمِيلُوا , ثُمَّ قَالَ : أَمَا سَمِعْت إِلَى قَوْل أَبِي طَالِب : بِمِيزَانِ قِسْط وَزْنه غَيْر عَائِل * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا حَجَّاج , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن زَيْد , عَنْ الزُّبَيْر , عَنْ حُرَيْث , عَنْ عِكْرِمَة فِي هَذِهِ الْآيَة : { أَلَّا تَعُولُوا } قَالَ : أَنْ لَا تَمِيلُوا , قَالَ : وَأَنْشَدَ بَيْتًا مِنْ شِعْر زَعَمَ أَنَّ أَبَا طَالِب قَالَهُ : بِمِيزَانِ قِسْط لَا يَخِسّ شَعِيرَة وَوَازِن صِدْق وَزْنه غَيْر عَائِل قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْت عَلَى غَيْر هَذِهِ الرِّوَايَة : بِمِيزَانِ صِدْق لَا يُغِلّ شَعِيرَة لَهُ شَاهِد مِنْ نَفْسه غَيْر عَائِل 6764 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم فِي قَوْله : { أَلَّا تَعُولُوا } قَالَ : أَلَّا تَمِيلُوا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , مِثْله . 6765 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْكُوفِيّ , قَالَ : كَتَبَ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِلَى أَهْل الْكُوفَة فِي شَيْء عَاتَبُوهُ عَلَيْهِ فِيهِ : " إِنِّي لَسْت بِمِيزَانٍ لَا أَعُول " . 6766 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عَثَّام بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي مَالِك فِي قَوْله : { أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } قَالَ : لَا تَمِيلُوا . 6767 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } أَدْنَى أَنْ لَا تَمِيلُوا . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { أَلَّا تَعُولُوا } قَالَ : تَمِيلُوا . 6768 - حُدِّثْت عَنْ عَمَّار , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } يَقُول : أَلَّا تَمِيلُوا. 6769 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } يَقُول : تَمِيلُوا. 6770 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثنا مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس. قَوْله : { أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } يَعْنِي : أَلَّا تَمِيلُوا . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } يَقُول : ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَمِيلُوا . 6771 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك فِي قَوْله : { ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } قَالَ : أَلَّا تَجُورُوا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن وَعَارِم أَبُو النُّعْمَان , قَالَا : ثنا هُشَيْم , عَنْ حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك , مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ يُونُس , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ مُجَاهِد : { ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } قَالَ : تَمِيلُوا . 6772 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : { ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } ذَلِكَ أَقَلّ لِنَفَقَتِك الْوَاحِدَة , أَقَلّ مِنْ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاث وَأَرْبَع , وَجَارِيَتك أَهْوَن نَفَقَة مِنْ حُرَّة ; { أَلَّا تَعُولُوا } أَهْوَن عَلَيْك فِي الْعِيَال .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الكذب

    الكذب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من سبر أحوال غالب الناس اليوم ، وجد بضاعتهم في الحديث «الكذب»، وهم يرون أن هذا من الذكاء والدهاء وحسن الصنيع، بل ومن مميزات الشخصية المقتدرة. ولقد نتج عن هذا الأمر عدم الثقة بالناس حتى إن البعض لا يثق بأقرب الناس إليه، لأن الكذب ديدنه ومغالطة الأمور طريقته. وهذا الكتيب هو الثالث من «رسائل التوبة» يتحدث عن الكذب: أدلة تحريمه، وأسبابه، وعلاجه. وفيه مباحث لطيفة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345925

    التحميل:

  • الصلاة في القرآن الكريم: مفهومها وفقهها

    الصلاة في القرآن الكريم: مفهومها وفقهها: هذه رسالة مهمة ذكر فيها الشيخ أهمية الصلاة ومفهومها وما تحتويه من فقهيات يجب على كل مسلم تعلُّمها؛ مثل: الطهارة وضوءًا وتيمُّمًا وغسلاً ولباسًا ويزنةً وموضعًا، وعن استقبال القبلة متى يجب ومتى يسقط، وعن الصلوات الخمس وتحديد أوقاتها وعن صلاة السفر، والخوف، والجمعة، والعيد، والجنائز، والجماعة، وعن صلاة المريض، وصلاة القيام. وعن مكانة الصلاة، وعن فضلها وثمرتها وحكمة تشريعها وعن روحها ولُبّها وما إلى ذلك.

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364177

    التحميل:

  • تفسير السعدي [ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ]

    تفسير السعدي: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير السعدي، وهو تفسير يعتني بإيضاح المعنى المقصود من الآية بعبارة واضحة مختصرة، مع ذكر ما تضمنته الآية من معنى أو حكم سواء من منطوقها أو مفهومها، دون استطراد أو ذكر قصص أو إسرائيليات، أو حكاية أقوال تخرج عن المقصود، أو ذكر أنواع الإعراب, إلا إذا توقَّف عليه المعنى، وقد اهتم بترسيخ العقيدة السَّلفيَّة، والتوجَّه إلى الله، واستنباط الأحكام الشرعية، والقواعد الأصولية، والفوائد الفقهية, والهدايات القرآنية إلى غير ذلك من الفوائد الأخرى والتي قد يستطرد أحياناً في ذكرها, ويهتم في تفسيره بآيات الصفات, فيفـسرها على عقيدة أهل السُّنَّة. • ونبشر الإخوة بوجود قراءة صوتية لهذا الكتاب النفيس - حصرياً لموقعنا - ورابطه: http://www.islamhouse.com/p/200110 • أيضاً تم ترجمة الكتاب إلى عدة لغات عالمية وقد أضفنا بعضاً منها.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2422

    التحميل:

  • دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي

    دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي : الكتاب يتكون من ثلاثة فصول رئيسية: الفصل الأول: يبحث في تاريخ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، شمل وصفا للحالتين السياسية والدينية للعالم الإسلامي في عصر الشيخ، ثم الحالة السياسية والدينية لنجد قبل دعوة الشيخ، أعقبتها بترجمة موجزة لحياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب شملت نشأته ورحلاته العلمية ومراحل دعوته. أما الفصل الثاني: فقد خصصته للحديث عن مبادئ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالتفصيل والمصادر الأصلية لهذه الدعوة، مع إيضاح هدف الدعوة وحقيقتها. أما الفصل الثالث: فيبحث في انتشار الدعوة وأثرها في العالم الإسلامي حيث تحدثت عن عوامل انتشار الدعوة، ثم انتشارها في أرجاء العالم الإسلامي والحركات والدعوات التي تأثرت بها سواء في آسيا أو أفريقيا ثم تقويم عام لذلك الانتشار.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144870

    التحميل:

  • كيف تنمي أموالك؟

    كيف تنمي أموالك؟ : يحتوي هذا الكتاب على فصلين، وهما: الأول: فضائل الصدقة. الثاني: رسائل إلى المتصدقين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205806

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة