Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۖ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ۚ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : حَرَّمْت عَلَيْكُمْ الْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء , إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمُحْصَنَات الَّتِي عَنَاهُنَّ اللَّه فِي هَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُنَّ ذَوَات الْأَزْوَاج غَيْر الْمَسْبِيَّات مِنْهُنَّ . وَمِلْك الْيَمِين : السَّبَايَا اللَّوَاتِي فَرَّقَ بَيْنهنَّ وَبَيْن أَزْوَاجهنَّ السِّبَاء , فَحَلَلْنَ لِمَنْ صِرْنَ لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِين مِنْ غَيْر طَلَاق كَانَ مِنْ زَوْجهَا الْحَرْبِيّ لَهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7124 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كُلّ ذَات زَوْج إِتْيَانهَا زِنًا , إِلَّا مَا سُبِيَتْ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن عَطِيَّة , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله . 7125 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } يَقُول : كُلّ اِمْرَأَة لَهَا زَوْج فَهِيَ عَلَيْك حَرَام إِلَّا أَمَة مَلَكْتهَا وَلَهَا زَوْج بِأَرْضِ الْحَرْب , فَهِيَ لَك حَلَال إِذَا اِسْتَبْرَأْتهَا . 7126 - وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ خَالِد , عَنْ أَبِي قِلَابَة فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : مَا سَبَيْتُمْ مِنْ النِّسَاء , إِذَا سُبِيَتْ الْمَرْأَة وَلَهَا زَوْج فِي قَوْمهَا , فَلَا بَأْس أَنْ تَطَأهَا . 7127 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : كُلّ اِمْرَأَة مُحْصَنَة لَهَا زَوْج فَهِيَ مُحَرَّمَة إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينك مِنْ السَّبْي وَهِيَ مُحْصَنَة لَهَا زَوْج , فَلَا تُحَرَّم عَلَيْك بِهِ . قَالَ : كَانَ أَبِي يَقُول ذَلِكَ . 7128 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عُتْبَة بْن سَعِيد الْحِمْصِيّ , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ مَكْحُول فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : السَّبَايَا . وَاعْتَلَّ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَة بِالْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِيمَنْ سُبِيَ مِنْ أَوْطَاس. ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 7129 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَبِي الْخَلِيل , عَنْ أَبِي عَلْقَمَة الْهَاشِمِيّ , عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ : أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حُنَيْن بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاس , فَلَقُوا عَدُوًّا , فَأَصَابُوا سَبَايَا لَهُنَّ أَزْوَاج مِنْ الْمُشْرِكِينَ , فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَأَثَّمُونَ مِنْ غِشْيَانهنَّ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذِهِ الْآيَة : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } أَيْ هُنَّ حَلَال لَكُمْ إِذَا مَا اِنْقَضَتْ عِدَدهنَّ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ صَالِح أَبِي الْخَلِيل : أَنَّ أَبَا عَلْقَمَة الْهَاشِمِيّ حَدَّثَ , أَنَّ أَبَا سَعِيد الْخُدْرِيّ حَدَّثَ : أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ يَوْم حُنَيْن سَرِيَّة , فَأَصَابُوا حَيًّا مِنْ أَحْيَاء الْعَرَب يَوْم أَوْطَاس , فَهَزَمُوهُمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا , فَكَانَ نَاس مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَأَثَّمُونَ مِنْ غِشْيَانهنَّ مِنْ أَجْل أَزْوَاجهنَّ , فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } مِنْهُنَّ فَحَلَال لَكُمْ ذَلِكَ . * - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَعِيد الْكِنَانِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحِيم بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَشْعَث بْن سَوَّار , عَنْ عُثْمَان الْبَتِّيّ , عَنْ أَبِي الْخَلِيل , عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ , قَالَ : لَمَّا سَعَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْل أَوْطَاس , قُلْنَا : يَا رَسُول اللَّه , كَيْفَ نَقَع عَلَى نِسَاء قَدْ عَرَفْنَا أَنْسَابهنَّ وَأَزْوَاجهنَّ ؟ قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ عُثْمَان الْبَتِّيّ , [ عَنْ أَبِي الْخَلِيل ] عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ , قَالَ : أَصَبْنَا نِسَاء مِنْ سَبْي أَوْطَاس لَهُنَّ أَزْوَاج , فَكَرِهْنَا أَنْ نَقَع عَلَيْهِنَّ وَلَهُنَّ أَزْوَاج , فَسَأَلْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَزَلَتْ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } فَاسْتَحْلَلْنَا فُرُوجهنَّ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَبِي الْخَلِيل عَنْ أَبِي سَعِيد , قَالَ : نَزَلَتْ فِي يَوْم أَوْطَاس , أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ سَبَايَا لَهُنَّ أَزْوَاج فِي الشِّرْك , فَقَالَ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } يَقُول : إِلَّا مَا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْكُمْ , قَالَ : فَاسْتَحْلَلْنَا بِهَا فُرُوجهنَّ. وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَالَ : " الْمُحْصَنَات ذَوَات الْأَزْوَاج فِي هَذَا الْمَوْضِع " . بَلْ هُنَّ كُلّ ذَات زَوْج مِنْ النِّسَاء حَرَام عَلَى غَيْر أَزْوَاجهنَّ , إِلَّا أَنْ تَكُون مَمْلُوكَة اِشْتَرَاهَا مُشْتَرٍ مِنْ مَوْلَاهَا فَتَحِلّ لِمُشْتَرِيهَا , وَيَبْطُل بَيْع سَيِّدهَا إِيَّاهَا النِّكَاح بَيْنهَا وَبَيْن زَوْجهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7130 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب سَلْم بْن جُنَادَة , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : كُلّ ذَات زَوْج عَلَيْك حَرَام إِلَّا أَنْ تَشْتَرِيَهَا , أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينك . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , عَنْ شُعْبَة , عَنْ مُغِيرَة عَنْ إِبْرَاهِيم : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْأَمَة تُبَاع وَلَهَا زَوْج , قَالَ : كَانَ عَبْد اللَّه يَقُول : بَيْعهَا طَلَاقهَا , وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَة : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : كُلّ ذَات زَوْج عَلَيْك حَرَام , إِلَّا مَا اِشْتَرَيْت بِمَالِك ; وَكَانَ يَقُول : بَيْع الْأَمَة : طَلَاقهَا. 7131 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ اِبْن الْمُسَيِّب قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } قَالَ : هُنَّ ذَوَات الْأَزْوَاج حَرَّمَ اللَّه نِكَاحهنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينك , فَبَيْعهَا طَلَاقهَا . قَالَ مَعْمَر : وَقَالَ الْحَسَن مِثْل ذَلِكَ . 7132 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : إِذَا كَانَ لَهَا زَوْج فَبَيْعهَا طَلَاقهَا . 7133 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة أَنَّ أُبَيّ بْن كَعْب وَجَابِر بْن عَبْد اللَّه وَأَنَس بْن مَالِك قَالُوا : بَيْعهَا طَلَاقهَا . 7134 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة أَنَّ أُبَيّ بْن كَعْب وَجَابِرًا وَابْن عَبَّاس , قَالُوا : بَيْعهَا طَلَاقهَا . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عُمَر بْن عُبَيْد , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : بَيْع الْأَمَة طَلَاقهَا. * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور وَمُغِيرَة وَالْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : بَيْع الْأَمَة طَلَاقهَا . * - حَدَّثَنَا بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمِّل , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ حَمَّاد , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه . مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ حَمَّاد , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه مِثْله . 7135 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ خَالِد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : طَلَاق الْأَمَة سِتّ : بَيْعهَا طَلَاقهَا , وَعِتْقهَا طَلَاقهَا , وَهِبَتهَا طَلَاقهَا , وَبَرَاءَتهَا طَلَاقهَا , وَطَلَاق زَوْجهَا طَلَاقهَا . 7136 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الْمُغِيرَة الْحِمْصِيّ . قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , عَنْ عِيسَى اِبْن أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَشْعَث , عَنْ الْحَسَن , عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب : أَنَّهُ قَالَ : بَيْع الْأَمَة طَلَاقهَا . 7137 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , عَنْ عَوْف , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : بَيْع الْأَمَة طَلَاقهَا , وَبَيْعه طَلَاقهَا . 7138 - حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا خَالِد , عَنْ أَبِي قِلَابَة , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه : مُشْتَرِيهَا أَحَقّ بِبُضْعِهَا . يَعْنِي : الْأَمَة تُبَاع وَلَهَا زَوْج . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : طَلَاق الْأَمَة بَيْعهَا . * - حَدَّثَنَا حُمَيْد , قَالَ : ثنا سُفْيَان بْن حَبِيب , قَالَ : ثنا يُونُس , عَنْ الْحَسَن أَنَّ أُبَيًّا , قَالَ : بَيْعهَا طَلَاقهَا . 7139 - حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ خَالِد , عَنْ أَبِي قِلَابَة , عَنْ اِبْن مَسْعُود , قَالَ : إِذَا بِيعَتْ الْأَمَة وَلَهَا زَوْج فَسَيِّدهَا أَحَقّ بِبُضْعِهَا . 7140 - حَدَّثَنَا حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْع , قَالَ : ثني سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَبِي مَعْشَر , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : بَيْعهَا طَلَاقهَا. قَالَ : فَقِيلَ لِإِبْرَاهِيم : فَبَيْعه ؟ قَالَ : ذَلِكَ مَا لَا نَقُول فِيهِ شَيْئًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى الْمُحْصَنَات فِي هَذَا الْمَوْضِع : الْعَفَائِف. قَالُوا : وَتَأْوِيل الْآيَة : وَالْعَفَائِف مِنْ النِّسَاء حَرَام أَيْضًا عَلَيْكُمْ , إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ مِنْهُنَّ بِنِكَاحٍ وَصَدَاق وَسُنَّة وَشُهُود مِنْ وَاحِدَة إِلَى أَرْبَع . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7141 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : يَقُول : اِنْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء : مَثْنَى , وَثُلَاث , وَرُبَاع , ثُمَّ حَرَّمَ مَا حَرَّمَ مِنْ النَّسَب وَالصِّهْر , ثُمَّ قَالَ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : فَرَجَعَ إِلَى أَوَّل السُّورَة إِلَى أَرْبَع , فَقَالَ : هُنَّ حَرَام أَيْضًا , إِلَّا بِصَدَاقٍ وَسُنَّة وَشُهُود . 7142 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ أَيُّوب , عَنْ اِبْن سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَة , قَالَ : أَحَلَّ اللَّه لَك أَرْبَعًا فِي أَوَّل السُّورَة , وَحَرَّمَ نِكَاح كُلّ مُحْصَنَة بَعْد الْأَرْبَع , إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينك . قَالَ مَعْمَر : وَأَخْبَرَنِي اِبْن طَاوُس عَنْ أَبِيهِ : إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينك , قَالَ : فَزَوْجك مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينك , يَقُول : حَرَّمَ اللَّه الزِّنَا , لَا يَحِلّ لَك أَنْ تَطَأ اِمْرَأَة إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينك. 7143 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مَسْرُوق الْكِنْدِيُّ , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحِيم بْن سُلَيْمَان , عَنْ هِشَام بْن حَسَّان , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , قَالَ : سَأَلْت عُبَيْدَة عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : أَرْبَع . 7144 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحِيم , عَنْ أَشْعَث بْن سِوَار , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة , عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب , مِثْله . 7145 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , عَنْ أَشْعَث , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : الْأَرْبَع , فَمَا بَعْدهنَّ حَرَام . 7146 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : سَأَلْت عَطَاء عَنْهَا , فَقَالَ : حَرَّمَ اللَّه ذَوَات الْقَرَابَة , ثُمَّ قَالَ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } يَقُول : حَرَّمَ مَا فَوْق الْأَرْبَع مِنْهُنَّ . 7147 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } قَالَ : الْخَامِسَة حَرَام كَحُرْمَةِ الْأُمَّهَات وَالْأَخَوَات . ذِكْر مَنْ قَالَ : عَنَى بِالْمُحْصَنَاتِ فِي هَذَا الْمَوْضِع الْعَفَائِفَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْل الْكِتَاب . 7148 - حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن حَبِيب بْن الشَّهِيد , قَالَ : ثنا عَتَّابُ بْن بَشِير , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات } قَالَ : الْعَفِيفَة الْعَاقِلَة مِنْ مُسْلِمَة , أَوْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب . 7149 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , عَنْ بَعْض أَصْحَابه , عَنْ مُجَاهِد : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : الْعَفَائِف . وَقَالَ آخَرُونَ : الْمُحْصَنَات فِي هَذَا الْمَوْضِع ذَوَات الْأَزْوَاج غَيْر أَنَّ الَّذِي حَرَّمَ اللَّه مِنْهُنَّ فِي هَذِهِ الْآيَة الزِّنَا بِهِنَّ , وَأَبَاحَهُنَّ بِقَوْلِهِ : { إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } بِالنِّكَاحِ أَوْ الْمِلْك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7150 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَالْمُحْصَنَات } قَالَ : نَهَى عَنْ الزِّنَا. * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } قَالَ : نَهَى عَنْ الزِّنَا أَنْ تَنْكِح الْمَرْأَةُ زَوْجَيْنِ . 7151 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : كُلّ ذَات زَوْج عَلَيْكُمْ حَرَام , إِلَّا الْأَرْبَع اللَّاتِي يُنْكَحْنَ بِالْبَيِّنَةِ وَالْمَهْر . 7152 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُثْمَان , قَالَ : ثنا وَهْب بْن جَرِير , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : سَمِعْت النُّعْمَان بْن رَاشِد يُحَدِّث عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء , قَالَ : هُنَّ ذَوَات الْأَزْوَاج. 7153 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ حَمَّاد , عَنْ إِبْرَاهِيم , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : ذَوَات الْأَزْوَاج مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ. وَقَالَ عَلِيّ : ذَوَات الْأَزْوَاج مِنْ الْمُشْرِكِينَ . 7154 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ سَالِم , عَنْ سَعِيد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } قَالَ : كُلّ ذَات زَوْج عَلَيْكُمْ حَرَام . 7155 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ عَبْد الْكَرِيم , عَنْ مَكْحُول , نَحْوه . 7156 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ الصَّلْت بْن بِهْرَام , عَنْ إِبْرَاهِيم , نَحْوه. 7157 - مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ }. .. إِلَى { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ } يَعْنِي : ذَوَات الْأَزْوَاج مِنْ النِّسَاء لَا يَحِلّ نِكَاحهنَّ , يَقُول : لَا يَخْلِب وَلَا يَعُدْ فَتَنْشِز عَلَى زَوْجهَا , وَكُلّ اِمْرَأَة لَا تُنْكَح إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَمَهْر فَهِيَ مِنْ الْمُحْصَنَات الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ , يَعْنِي : الَّتِي أَحَلَّ اللَّه مِنْ النِّسَاء , وَهُوَ مَا أَحَلَّ مِنْ حَرَائِر النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاث وَرُبَاع . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُنَّ نِسَاء أَهْل الْكِتَاب . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7158 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن عُبَيْد , عَنْ أَيُّوب بْن أَبِي الْعَوْجَاء عَنْ أَبِي مِجْلَز فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } قَالَ : نِسَاء أَهْل الْكِتَاب. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُنَّ الْحَرَائِر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7159 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثني حَمَّاد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن عَرْعَرَة , فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } قَالَ : الْحَرَائِر . وَقَالَ آخَرُونَ : الْمُحْصَنَات : هُنَّ الْعَفَائِف وَذَوَات الْأَزْوَاج , وَحَرَام كُلّ مِنْ الصِّنْفَيْنِ إِلَّا بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْك يَمِين. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7160 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني اللَّيْث , قَالَ : ثني عُقَيْل , عَنْ اِبْن شِهَاب , وَسُئِلَ عَنْ قَوْل اللَّه : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ }. .. الْآيَة , قَالَ : نَرَى أَنَّهُ حَرَّمَ فِي هَذِهِ الْآيَة الْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء ذَوَات الْأَزْوَاج أَنْ يُنْكَحْنَ مَعَ أَزْوَاجهنَّ - وَالْمُحْصَنَات : الْعَفَائِف - وَلَا يَحْلُلْنَ إِلَّا بِنِكَاحٍ , أَوْ مِلْك يَمِين . وَالْإِحْصَان إِحْصَانَانِ : إِحْصَان تَزْوِيج , وَإِحْصَان عَفَاف فِي الْحَرَائِر وَالْمَمْلُوكَات , كُلّ ذَلِكَ حَرَّمَ اللَّه , إِلَّا بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْك يَمِين. وَقَالَ آخَرُونَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي نِسَائِكُنَّ يُهَاجِرْنَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُنَّ أَزْوَاج , فَيَتَزَوَّجهُنَّ بَعْض الْمُسْلِمِينَ , ثُمَّ يَقْدَم أَزْوَاجهنَّ مُهَاجِرِينَ , فَنُهِيَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ نِكَاحهنَّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7161 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : ثني حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ , قَالَ : كَانَ النِّسَاء يَأْتِينَنَا ثُمَّ يُهَاجِر أَزْوَاجهنَّ فَمَنَعْنَاهُنَّ ; يَعْنِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن عَبَّاس وَجَمَاعَة غَيْره أَنَّهُ كَانَ مُلْتَبِسًا عَلَيْهِمْ تَأْوِيل ذَلِكَ . 7162 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , قَالَ : قَالَ رَجُل لِسَعِيدِ بْن جُبَيْر : أَمَا رَأَيْت اِبْن عَبَّاس حِين سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } فَلَمْ يَقُلْ فِيهَا شَيْئًا ؟ قَالَ : فَقَالَ : كَانَ لَا يَعْلَمهَا. 7163 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن يَحْيَى , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : لَوْ أَعْلَم مَنْ يُفَسِّر لِي هَذِهِ الْآيَة لَضَرَبْت إِلَيْهِ أَكْبَاد الْإِبِل , قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } . .. إِلَى قَوْله : { فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } ... إِلَى آخِر الْآيَة . قَالَ أَبُو جَعْفَر : فَأَمَّا الْمُحْصَنَات فَإِنَّهُنَّ جَمْع مُحْصَنَة , وَهِيَ الَّتِي قَدْ مُنِعَ فَرْجهَا بِزَوْجٍ , يُقَال مِنْهُ : أَحْصَنَ الرَّجُل اِمْرَأَته فَهُوَ يُحْصِنهَا إِحْصَانًا وَحَصُنَتْ هِيَ فَهِيَ تَحْصُن حَصَانَة : إِذَا عَفَّتْ , وَهِيَ حَاصِن مِنْ النِّسَاء : عَفِيفَة , كَمَا قَالَ الْعَجَّاج : وَحَاصِن مِنْ حَاصِنَات مُلْسِ عَنْ الْأَذَى وَعَنْ قِرَاف الْوَقْس وَيُقَال أَيْضًا إِذَا هِيَ عَفَّتْ وَحَفِظَتْ فَرْجهَا مِنْ الْفُجُور : قَدْ أَحْصَنَتْ فَرْجهَا فَهِيَ مُحْصَنَة , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَمَرْيَم اِبْنَت عِمْرَان الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجهَا } 66 12 بِمَعْنَى : حَفِظَتْهُ مِنْ الرِّيبَة وَمَنَعَتْهُ مِنْ الْفُجُور . وَإِنَّمَا قِيلَ لِحُصُونِ الْمَدَائِن وَالْقُرَى حُصُون لِمَنْعِهَا مَنْ أَرَادَهَا وَأَهْلهَا , وَحِفْظهَا مَا وَرَاءَهَا مِمَّنْ بَغَاهَا مِنْ أَعْدَائِهَا , وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلدِّرْعِ دِرْع حَصِينَة . فَإِذَا كَانَ أَصْلًا لِإِحْصَانِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمَنْع وَالْحِفْظ فَبُيِّنَ أَنَّ مَعْنَى قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } وَالْمَمْنُوعَات مِنْ النِّسَاء حَرَام عَلَيْكُمْ { إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ , وَكَانَ الْإِحْصَان قَدْ يَكُون بِالْحُرِّيَّةِ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ } 5 5 وَيَكُون بِالْإِسْلَامِ , كَمَا قَالَ تَعَالَى ذِكْره : { فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْف مَا عَلَى الْمُحْصَنَات مِنْ الْعَذَاب } 4 25 وَيَكُون بِالْعِفَّةِ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَات ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء } 24 4 وَيَكُون بِالزَّوْجِ ; وَلَمْ يَكُنْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَصَّ مُحْصَنَة دُون مُحْصَنَة فِي قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } فَوَاجِب أَنْ يَكُون كُلّ مُحْصَنَة بِأَيِّ مَعَانِي الْإِحْصَان كَانَ إِحْصَانهَا حَرَامًا عَلَيْنَا سِفَاحًا أَوْ نِكَاحًا , إِلَّا مَا مَلَكَتْهُ أَيْمَاننَا مِنْهُنَّ بِشِرَاءٍ , كَمَا أَبَاحَهُ لَنَا كِتَاب اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ , أَوْ نِكَاح عَلَى مَا أَطْلَقَهُ لَنَا تَنْزِيل اللَّه . فَاَلَّذِي أَبَاحَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَنَا نِكَاحًا مِنْ الْحَرَائِر الْأَرْبَع سِوَى اللَّوَاتِي حُرِّمْنَ عَلَيْنَا بِالنَّسَبِ وَالصِّهْر , وَمِنْ الْإِمَاء مَا سَبَيْنَا مِنْ الْعَدُوّ سِوَى اللَّوَاتِي وَافَقَ مَعْنَاهُنَّ مَعْنَى مَا حُرِّمَ عَلَيْنَا مِنْ الْحَرَائِر بِالنَّسَبِ وَالصِّهْر , فَإِنَّهُنَّ وَالْحَرَائِر فِيمَا يَحِلّ وَيَحْرُم بِذَلِكَ الْمَعْنَى مُتَّفِقَات الْمَعَانِي , وَسِوَى اللَّوَاتِي سَبَيْنَاهُنَّ مِنْ أَهْل الْكِتَابَيْنِ وَلَهُنَّ أَزْوَاج , فَإِنَّ السِّبَاء يُحِلّهُنَّ لِمَنْ سَبَاهُنَّ بَعْد الِاسْتِبْرَاء , وَبَعْد إِخْرَاج حَقّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى الَّذِي جَعَلَهُ لِأَهْلِ الْخُمُس مِنْهُنَّ . فَأَمَّا السِّفَاح فَإِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَرَّمَهُ مِنْ جَمِيعهنَّ , فَلَمْ يُحِلّهُ مِنْ حُرَّة وَلَا أَمَة وَلَا مُسْلِمَة وَلَا كَافِرَة مُشْرِكَة . وَأَمَّا الْأَمَة الَّتِي لَهَا زَوْج فَإِنَّهَا لَا تَحِلّ لِمَالِكِهَا إِلَّا بَعْد طَلَاق زَوْجهَا إِيَّاهَا , أَوْ وَفَاته وَانْقِضَاء عِدَّتهَا مِنْهُ , فَأَمَّا بَيْع سَيِّدهَا إِيَّاهَا فَغَيْر مُوجِب بَيْنهَا وَبَيْن زَوْجهَا فِرَاقًا وَلَا تَحْلِيلًا لِمُشْتَرِيهَا , لِصِحَّةِ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّهُ خَيَّرَ بَرِيرَة إِذْ أَعْتَقَتْهَا عَائِشَة بَيْن الْمُقَام مَعَ زَوْجهَا الَّذِي كَانَ سَادَتهَا زَوَّجُوهَا مِنْهُ فِي حَال رِقِّهَا , وَبَيْن فِرَاقه " وَلَمْ يَجْعَل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِتْق عَائِشَة إِيَّاهَا طَلَاقًا . وَلَوْ كَانَ عِتْقهَا وَزَوَال مِلْك عَائِشَة إِيَّاهَا لَهَا طَلَاقًا لَمْ يَكُنْ لِتَخْيِيرِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا بَيْن الْمُقَام مَعَ زَوْجهَا وَالْفِرَاق مَعْنًى , وَلَوَجَبَ بِالْعِتْقِ الْفِرَاق , وَبِزَوَالِ مِلْك عَائِشَة عَنْهَا الطَّلَاق ; فَلَمَّا خَيَّرَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن الَّذِي ذَكَرْنَا وَبَيْن الْمُقَام مَعَ زَوْجهَا وَالْفِرَاق كَانَ مَعْلُومًا أَنَّهُ لَمْ يُخَيِّر بَيْن ذَلِكَ إِلَّا وَالنِّكَاح عَقْده ثَابِت , كَمَا كَانَ قَبْل زَوَال مِلْك عَائِشَة عَنْهَا , فَكَانَ نَظِيرًا لِلْعِتْقِ الَّذِي هُوَ زَوَال مِلْك مَالِك الْمَمْلُوكَة ذَات الزَّوْج عَنْهَا الْبَيْعُ الَّذِي هُوَ زَوَال مِلْك مَالِكهَا عَنْهَا , إِذْ كَانَ أَحَدهمَا زَوَالًا بِبَيْعٍ وَالْآخَر بِعِتْقٍ فِي أَنَّ الْفُرْقَة لَا يَجِب بِهَا بَيْنهَا وَبَيْن زَوْجهَا بِهِمَا وَلَا بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا طَلَاق وَإِنْ اِخْتَلَفَا فِي مَعَانٍ أُخَر , مِنْ أَنَّ لَهَا فِي الْعِتْق الْخِيَار فِي الْمُقَام مَعَ زَوْجهَا وَالْفِرَاق , لِعِلَّةِ مُفَارَقَة مَعْنَى الْبَيْع , وَلَيْسَ ذَلِكَ لَهَا فِي الْبَيْع . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ يَكُون مَعْنِيًّا بِالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْله : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } مَا وَرَاء الْأَرْبَع مِنْ الْخُمُس إِلَى مَا فَوْقهنَّ بِالنِّكَاحِ وَالْمَنْكُوحَات بِهِ غَيْر مَمْلُوكَات ؟ قِيلَ لَهُ : إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَمْ يَخُصّ بِقَوْلِهِ : { إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } الْمَمْلُوكَات الرِّقَاب دُون الْمَمْلُوك عَلَيْهَا بِعَقْدِ النِّكَاح أَمْرهَا , بَلْ عَمَّ بِقَوْلِهِ : { إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ , أَعْنِي مِلْك الرَّقَبَة وَمِلْك الِاسْتِمْتَاع بِالنِّكَاحِ , لِأَنَّ جَمِيع ذَلِكَ مَلَكَتْهُ أَيْمَاننَا , أَمَّا هَذِهِ فَمِلْك اِسْتِمْتَاع , وَأَمَّا هَذِهِ فَمِلْك اِسْتِخْدَام وَاسْتِمْتَاع وَتَصْرِيف فِيمَا أُبِيحَ لِمَالِكِهَا مِنْهَا . وَمَنْ اِدَّعَى أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنَى بِقَوْلِهِ : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } مُحْصَنَة وَغَيْر مُحْصَنَة , سِوَى مَنْ ذَكَرْنَا أَوَّلًا بِالِاسْتِثْنَاءِ بِقَوْلِهِ : { إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } بَعْض أَمْلَاك أَيْمَاننَا دُون بَعْض , غَيْر الَّذِي دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّهُ غَيْر مَعْنِيّ بِهِ , سُئِلَ الْبُرْهَان عَلَى دَعْوَاهُ مِنْ أَصْل أَوْ نَظِير , فَلَنْ يَقُول فِي ذَلِكَ قَوْلًا إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخَر مِثْله . فَإِنْ اِعْتَلَّ مُعْتَلّ مِنْكُمْ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي سَبَايَا أَوْطَاس , قِيلَ لَهُ : إِنَّ سَبَايَا أَوْطَاس لَمْ يُوطَأْنَ بِالْمِلْكِ وَالسِّبَاء دُون الْإِسْلَام , وَذَلِكَ أَنَّهُنَّ كُنَّ مُشْرِكَات مِنْ عَبَدَة الْأَوْثَان , وَقَدْ قَامَتْ الْحُجَّة بِأَنَّ نِسَاء عَبَدَة الْأَوْثَان لَا يَحْلُلْنَ بِالْمِلْكِ دُون الْإِسْلَام , وَأَنَّهُنَّ إِذَا أَسْلَمْنَ فَرَّقَ الْإِسْلَام بَيْنهنَّ وَبَيْن الْأَزْوَاج , سَبَايَا كُنَّ أَوْ مُهَاجِرَات , غَيْر أَنَّة إِذَا كُنَّ سَبَايَا حَلَلْنَ إِذَا هُنَّ أَسْلَمْنَ بِالِاسْتِبْرَاءِ. فَلَا حُجَّة لِمُحْتَجٍّ فِي أَنَّ الْمُحْصَنَات اللَّاتِي عَنَاهُنَّ بِقَوْلِهِ , { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء } ذَوَات الْأَزْوَاج مِنْ السَّبَايَا دُون غَيْرهنَّ بِخَبَرِ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ ذَلِكَ نَزَلَ فِي سَبَايَا أَوْطَاس , لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِنَّ نَزَلَ , فَلَمْ يَنْزِل فِي إِبَاحَة وَطْئِهِنَّ بِالسِّبَاءِ خَاصَّة دُون غَيْره مِنْ الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَا , مَعَ أَنَّ الْآيَة تَنْزِل فِي مَعْنًى فَتَعُمّ مَا نَزَلَتْ بِهِ فِيهِ وَغَيْره , فَيَلْزَم حُكْمهَا جَمِيع مَا عَمَّتْهُ لِمَا قَدْ بَيَّنَّا مِنْ الْقَوْل فِي الْعُمُوم وَالْخُصُوص فِي كِتَابنَا " كِتَاب الْبَيَان عَنْ أُصُول الْأَحْكَام " .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كِتَاب اللَّه عَلَيْكُمْ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره : كِتَابًا مِنْ اللَّه عَلَيْكُمْ . فَأُخْرِجَ الْكِتَاب مَصْدَرًا مِنْ غَيْر لَفْظه. وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتكُمْ } . .. إِلَى قَوْله : { كِتَاب اللَّه عَلَيْكُمْ } بِمَعْنَى : كَتَبَ اللَّه تَحْرِيم مَا حَرَّمَ مِنْ ذَلِكَ وَتَحْلِيل مَا حَلَّلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ كِتَابًا . وَبِمَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7164 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : { كِتَاب اللَّه عَلَيْكُمْ } قَالَ : مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ . 7165 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : سَأَلْت عَطَاء عَنْهَا فَقَالَ : { كِتَاب اللَّه عَلَيْكُمْ } قَالَ : هُوَ الَّذِي كَتَبَ عَلَيْكُمْ الْأَرْبَع أَنْ لَا تَزِيدُوا. 7166 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ اِبْن عَوْن , عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , قَالَ : قُلْت لِعُبَيْدَة : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ كِتَاب اللَّه عَلَيْكُمْ } وَأَشَارَ اِبْن عَوْن بِأَصَابِعِهِ الْأَرْبَع . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَام , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , قَالَ : سَأَلْت عُبَيْدَة , عَنْ قَوْله : { كِتَاب اللَّه عَلَيْكُمْ } قَالَ : أَرْبَع . 7167 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { كِتَاب اللَّه عَلَيْكُمْ } الْأَرْبَع . 7168 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { كِتَاب اللَّه عَلَيْكُمْ } قَالَ : هَذَا أَمْر اللَّه عَلَيْكُمْ , قَالَ : يُرِيد مَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ هَؤُلَاءِ وَمَا أَحَلَّ لَهُمْ. وَقَرَأَ : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ } . .. إِلَى آخِر الْآيَة . قَالَ : كِتَاب اللَّه عَلَيْكُمْ الَّذِي كَتَبَهُ , وَأَمْره الَّذِي أَمَرَكُمْ بِهِ . { كِتَاب اللَّه عَلَيْكُمْ } أَمْر اللَّه. وَقَدْ كَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَزْعُم أَنَّ قَوْله : { كِتَاب اللَّه عَلَيْكُمْ } مَنْصُوب عَلَى وَجْه الْإِغْرَاء , بِمَعْنَى : عَلَيْكُمْ كِتَاب اللَّه , اِلْزَمُوا كِتَاب اللَّه . وَاَلَّذِي قَالَ مِنْ ذَلِكَ غَيْر مُسْتَفِيض فِي كَلَام الْعَرَب , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا [ تَكَاد ] تَنْصِب بِالْحَرْفِ الَّذِي تُغْرِي بِهِ , لَا تَكَاد تَقُول : أَخَاك عَلَيْك وَأَبَاك دُونك , وَإِنْ كَانَ جَائِزًا. وَاَلَّذِي هُوَ أَوْلَى بِكِتَابِ اللَّه أَنْ يَكُون مَحْمُولًا عَلَى الْمَعْرُوف مِنْ لِسَان مَنْ نَزَلَ بِلِسَانِهِ هَذَا مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ تَأْوِيل أَهْل التَّأْوِيل ذَلِكَ بِمَعْنَى مَا قُلْنَا , وَخِلَاف مَا وَجَّهَهُ إِلَيْهِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ نُصِبَ عَلَى وَجْه الْإِغْرَاء .


الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا دُون الْخُمُس أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ عَلَى وَجْه النِّكَاح . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7169 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ } مَا دُون الْأَرْبَع أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ . 7170 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ هِشَام , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة السَّلْمَانِيّ : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ } يَعْنِي : مَا دُون الْأَرْبَع . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ مَنْ سُمِّيَ لَكُمْ تَحْرِيمه مِنْ أَقَارِبكُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7171 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : سَأَلْت عَطَاء عَنْهَا , فَقَالَ : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ } قَالَ : مَا وَرَاء ذَات الْقَرَابَة , { أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ } . .. الْآيَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : { وَأُحِلّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ } عَدَد مَا أُحِلَّ لَكُمْ مِنْ الْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء الْحَرَائِر وَمِنْ الْإِمَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7172 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { وَأُحِلّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ } قَالَ : مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , مَا نَحْنُ مُبَيِّنُوهُ ; وَهُوَ أَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَيَّنَ لِعِبَادِهِ الْمُحَرَّمَات بِالنَّسَبِ وَالصِّهْر , ثُمَّ الْمُحَرَّمَات مِنْ الْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء , ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ قَدْ أَحَلَّ لَهُمْ مَا عَدَا هَؤُلَاءِ الْمُحَرَّمَات الْمُبَيَّنَات فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ أَنْ نَبْتَغِيَهُ بِأَمْوَالِنَا نِكَاحًا وَمِلْك يَمِين لَا سِفَاحًا . فَإِنْ قَالَ قَائِل : عَرَفْنَا الْمُحَلَّلَات اللَّوَاتِي هُنَّ وَرَاء الْمُحَرَّمَات بِالْأَنْسَابِ وَالْأَصْهَار , فَمَا الْمُحَلَّلَات مِنْ الْمُحْصَنَات وَالْمُحَرَّمَات مِنْهُنَّ ؟ قِيلَ : هُوَ مَا دُون الْخُمُس مِنْ وَاحِدَة إِلَى أَرْبَع عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْ عُبَيْدَة وَالسُّدِّيّ مِنْ الْحَرَائِر , فَأَمَّا مَا عَدَا ذَوَات الْأَزْوَاج فَغَيْر عَدَد مَحْصُور بِمِلْكِ الْيَمِين . وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لِأَنَّ قَوْله : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ } عَامّ فِي كُلّ مُحَلَّل لَنَا مِنْ النِّسَاء أَنْ نَبْتَغِيَهَا بِأَمْوَالِنَا , فَلَيْسَ تَوْجِيه مَعْنَى ذَلِكَ إِلَى بَعْض مِنْهُنَّ بِأَوْلَى مِنْ بَعْض , إِلَّا أَنْ تَقُوم بِأَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ حُجَّة يَجِب التَّسْلِيم لَهَا , وَلَا حُجَّة بِأَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ. وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ } فَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضهمْ : " وَأَحَلَّ لَكُمْ " بِفَتْحِ الْأَلِف مِنْ أَحَلَّ , بِمَعْنَى : كَتَبَ اللَّه عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ. وَقَرَأَهُ آخَرُونَ : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ } اِعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتكُمْ . .. وَأُحِلّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ } قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَاَلَّذِي نَقُول فِي ذَلِكَ إنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قِرَاءَة الْإِسْلَام غَيْر مُخْتَلِفَتَيْ الْمَعْنَى , فَبِأَيِّ ذَلِكَ قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب الْحَقّ . وَأَمَّا مَعْنَى قَوْله : { مَا وَرَاء ذَلِكُمْ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : مَا عَدَا هَؤُلَاءِ اللَّوَاتِي حَرَّمْتهنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ , يَقُول : أَنْ تَطْلُبُوا وَتَلْتَمِسُوا بِأَمْوَالِكُمْ , إِمَّا شِرَاء بِهَا وَإِمَّا نِكَاحًا بِصَدَاقٍ مَعْلُوم , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ } 2 91 يَعْنِي : بِمَا عَدَاهُ وَبِمَا سِوَاهُ . وَأَمَّا مَوْضِع " أَنْ " مِنْ قَوْله : { أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ } فَرَفَعَ تَرْجَمَة عَنْ " مَا " الَّتِي فِي قَوْله : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ } فِي قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ : { وَأُحِلَّ } بِضَمِّ الْأَلِف . وَنُصِبَ عَلَى ذَلِكَ فِي قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ . " وَأَحَلَّ " بِفَتْحِ الْأَلِف . وَقَدْ يَحْتَمِل النَّصْب فِي ذَلِكَ فِي الْقِرَاءَتَيْنِ عَلَى مَعْنَى : وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاء ذَلِكُمْ لِأَنْ تَبْتَغُوا , فَلَمَّا حُذِفَتْ اللَّام الْخَافِضَة اِتَّصَلَتْ بِالْفِعْلِ قَبْلهَا فَنُصِبَتْ . وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ تَكُون فِي مَوْضِع خَفْض بِهَذَا الْمَعْنَى إِذْ كَانَتْ اللَّام فِي هَذَا الْمَوْضِع مَعْلُومًا أَنَّ بِالْكَلَامِ إِلَيْهَا الْحَاجَة .


الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مُحْصِنِينَ غَيْر مُسَافِحِينَ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { مُحْصِنِينَ } أَعِفَّاء بِابْتِغَائِكُمْ مَا وَرَاء مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ مِنْ النِّسَاء بِأَمْوَالِكُمْ { غَيْر مُسَافِحِينَ } يَقُول : غَيْر مُزَانِينَ . كَمَا : 7173 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله { مُحْصِنِينَ } قَالَ : مُتَنَاكِحِينَ. { غَيْر مُسَافِحِينَ } قَالَ : زَانِينَ بِكُلِّ زَانِيَة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : { مُحْصِنِينَ } مُتَنَاكِحِينَ . { غَيْر مُسَافِحِينَ } السِّفَاح : الزِّنَا . 7174 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { مُحْصِنِينَ غَيْر مُسَافِحِينَ } يَقُول : مُحْصِنِينَ غَيْر زُنَاة .


الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ فَرِيضَة } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : فَمَا نَكَحْتُمْ مِنْهُنَّ فَجَامَعْتُمُوهُنَّ , يَعْنِي مِنْ النِّسَاء ; { فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ فَرِيضَة } يَعْنِي : صَدُقَاتهنَّ فَرِيضَة مَعْلُومَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7175 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ فَرِيضَة } يَقُول : إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُل مِنْكُمْ ثُمَّ نَكَحَهَا مَرَّة وَاحِدَة فَقَدْ وَجَبَ صَدَاقهَا كُلّه . وَالِاسْتِمْتَاع هُوَ النِّكَاح , وَهُوَ قَوْله : { وَآتُوا النِّسَاء صَدُقَاتهنَّ نِحْلَة } 4 4 7176 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } قَالَ : هُوَ النِّكَاح . 7177 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } النِّكَاح . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } قَالَ : النِّكَاح أَرَادَ . 7178 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ فَرِيضَة } . .. الْآيَة , قَالَ : هَذَا النِّكَاح , وَمَا فِي الْقُرْآن الْإِنْكَاح إِذَا أَخَذْتهَا وَاسْتَمْتَعْت بِهَا , فَأَعْطِهَا أَجْرهَا الصَّدَاق , فَإِنْ وَضَعَتْ لَك مِنْهُ شَيْئًا فَهُوَ لَك سَائِغ فَرَضَ اللَّه عَلَيْهَا الْعِدَّة وَفَرَضَ لَهَا الْمِيرَاث . قَالَ : وَالِاسْتِمْتَاع هُوَ النِّكَاح هَهُنَا إِذَا دَخَلَ بِهَا. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَمَا تَمَتَّعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ بِأَجْرٍ تَمَتُّع اللَّذَّة , لَا بِنِكَاحٍ مُطْلَق عَلَى وَجْه النِّكَاح الَّذِي يَكُون بِوَلِيٍّ وَشُهُود وَمَهْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7179 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : " فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَل مُسَمًّى فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ فَرِيضَة وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْد الْفَرِيضَة " . فَهَذِهِ الْمُتْعَة الرَّجُل يَنْكِح الْمَرْأَة بِشَرْطٍ إِلَى أَجَل مُسَمًّى , وَيُشْهِد شَاهِدَيْنِ , وَيَنْكِح بِإِذْنِ وَلِيّهَا , وَإِذَا اِنْقَضَتْ الْمُدَّة فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا سَبِيل وَهِيَ مِنْهُ بَرِيَّة , وَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَبْرِئ مَا فِي رَحِمهَا , وَلَيْسَ بَيْنهمَا مِيرَاث , لَيْسَ يَرِث وَاحِد مِنْهُمَا صَاحِبه . 7180 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } قَالَ : يَعْنِي نِكَاح الْمُتْعَة. 7181 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن عِيسَى , قَالَ : ثنا نُصَيْر بْن أَبِي الْأَشْعَث , قَالَ : ثني حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : أَعْطَانِي اِبْن عَبَّاس مُصْحَفًا , فَقَالَ : هَذَا عَلَى قِرَاءَة أُبَيّ . قَالَ أَبُو كُرَيْب , قَالَ يَحْيَى : فَرَأَيْت الْمُصْحَف عِنْد نُصَيْر فِيهِ : " فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَل مُسَمًّى " . 7182 - حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا دَاوُد , عَنْ أَبِي نَضْرَة , قَالَ : سَأَلْت اِبْن عَبَّاس عَنْ مُتْعَة النِّسَاء , قَالَ : أَمَا تَقْرَأ سُورَة النِّسَاء ؟ قَالَ : قُلْت بَلَى . قَالَ : فَمَا تَقْرَأ فِيهَا : " فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَل مُسَمًّى " ؟ قُلْت : لَا , لَوْ قَرَأْتهَا هَكَذَا مَا سَأَلْتُك ! قَالَ : فَإِنَّهَا كَذَا. * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثني دَاوُد , عَنْ أَبِي نَضْرَة , قَالَ : سَأَلْت اِبْن عَبَّاس عَنْ الْمُتْعَة , فَذَكَرَ نَحْوه . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي سَلَمَة , عَنْ أَبِي نَضْرَة , قَالَ : قَرَأْت هَذِهِ الْآيَة عَلَى اِبْن عَبَّاس : { فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } قَالَ اِبْن عَبَّاس : " إِلَى أَجَل مُسَمًّى " , قَالَ قُلْت : مَا أَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ ! قَالَ : وَاَللَّه لَأَنْزَلَهَا اللَّه كَذَلِكَ ثَلَاث مَرَّات . 7183 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عُمَيْر : أَنَّ اِبْن عَبَّاس قَرَأَ : " فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَل مُسَمًّى " . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة وثنا خَلَّاد بْن أَسْلَم , قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ اِبْن عَبَّاس , بِنَحْوِهِ . 7184 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : فِي قِرَاءَة أُبَيّ بْن كَعْب : " فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَل مُسَمًّى " . 7185 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ الْحَكَم , قَالَ : سَأَلْته عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { وَالْمُحْصَنَات مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ } إِلَى هَذَا الْمَوْضِع : { فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } أَمَنْسُوخَة هِيَ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ الْحَكَم : قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : لَوْلَا أَنَّ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ نَهَى عَنْ الْمُتْعَة مَا زَنَى إِلَّا شَقِيّ . 7186 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن عُمَر الْقَارِئ الْأَسَدِيّ , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيد بْن جُبَيْر يَقْرَأ : " فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَل مُسَمًّى فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ " . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ تَأْوِيل مَنْ تَأَوَّلَهُ : فَمَا نَكَحْتُمُوهُ مِنْهُنَّ فَجَامَعْتُمُوهُ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ ; لِقِيَامِ الْحُجَّة بِتَحْرِيمِ اللَّه مُتْعَة النِّسَاء عَلَى غَيْر وَجْه النِّكَاح الصَّحِيح أَوْ الْمِلْك الصَّحِيح عَلَى لِسَان رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 7187 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثني الرَّبِيع بْن سَبْرَة الْجُهَنِيّ , عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " اِسْتَمْتَعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاء " وَالِاسْتِمْتَاع عِنْدنَا يَوْمئِذٍ التَّزْوِيج . وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ الْمُتْعَة عَلَى غَيْر النِّكَاح الصَّحِيح حَرَام فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع مِنْ كُتُبنَا بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب وَابْن عَبَّاس مِنْ قِرَاءَتهمَا : " فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَل مُسَمًّى " فَقِرَاءَة بِخِلَافِ مَا جَاءَتْ بِهِ مَصَاحِف الْمُسْلِمِينَ , وَغَيْر جَائِز لِأَحَدٍ أَنْ يُلْحِق فِي كِتَاب اللَّه تَعَالَى شَيْئًا لَمْ يَأْتِ بِهِ الْخَبَر الْقَاطِع الْعُذْر عَمَّنْ لَا يَجُوز خِلَافه .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْد الْفَرِيضَة } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : لَا حَرَج عَلَيْكُمْ أَيّهَا الْأَزْوَاج إِنْ أَدْرَكَتْكُمْ عُسْرَة بَعْد أَنْ فَرَضْتُمْ لِنِسَائِكُمْ أُجُورهنَّ فَرِيضَة فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ , مِنْ حَطّ وَبَرَاءَة , بَعْد الْفَرْض الَّذِي سَلَفَ مِنْكُمْ لَهُنَّ مَا كُنْتُمْ فَرَضْتُمْ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7188 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : زَعَمَ حَضْرَمِيّ أَنَّ رِجَالًا كَانُوا يَفْرِضُونَ الْمَهْر , ثُمَّ عَسَى أَنْ يُدْرِك أَحَدهمْ الْعُسْرَة , فَقَالَ اللَّه : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْد الْفَرِيضَة } وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ أَنْتُمْ وَالنِّسَاء وَاَللَّوَاتِي اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِنَّ إِلَى أَجَل مُسَمًّى , إِذَا اِنْقَضَى الْأَجَل الَّذِي أَجَّلْتُمُوهُ بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ فِي الْفِرَاق , أَنْ يَزِدْنَكُمْ فِي الْأَجَل وَتَزِيدُوا مِنْ الْأَجْر وَالْفَرِيضَة قَبْل أَنْ يَسْتَبْرِئْنَ أَرْحَامهنَّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7189 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْد الْفَرِيضَة } إِنْ شَاءَ أَرْضَاهَا مِنْ بَعْد الْفَرِيضَة الْأُولَى , يَعْنِي : الْأُجْرَة الَّتِي أَعْطَاهَا عَلَى تَمَتُّعه بِهَا قَبْل اِنْقِضَاء الْأَجَل بَيْنهمَا , فَقَالَ : أَتَمَتَّع مِنْك أَيْضًا بِكَذَا وَكَذَا , فَازْدَادَ قَبْل أَنْ يَسْتَبْرِئ رَحِمهَا , ثُمَّ تَنْقَضِي الْمُدَّة , وَهُوَ قَوْله : { فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْد الْفَرِيضَة } وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ أَنْتُمْ وَنِسَاؤُكُمْ بَعْد أَنْ تُؤْتُوهُنَّ أُجُورهنَّ عَلَى اِسْتِمْتَاعكُمْ بِهِنَّ مِنْ مُقَام وَفِرَاق . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7190 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثنا مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْد الْفَرِيضَة } وَالتَّرَاضِي أَنْ يُوَفِّيَهَا صَدَاقهَا , ثُمَّ يُخَيِّرهَا. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا وَضَعَتْ عَنْكُمْ نِسَاؤُكُمْ مِنْ صَدُقَاتهنَّ مِنْ بَعْد الْفَرِيضَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7191 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْد الْفَرِيضَة } قَالَ : إِنْ وَضَعَتْ لَك مِنْهُ شَيْئًا فَهُوَ لَك سَائِغ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَا حَرَج عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ أَنْتُمْ وَنِسَاؤُكُمْ مِنْ بَعْد إِعْطَائِهِنَّ أُجُورهنَّ عَلَى النِّكَاح الَّذِي جَرَى بَيْنكُمْ وَبَيْنهنَّ مِنْ حَطّ مَا وَجَبَ لَهُنَّ عَلَيْكُمْ , أَوْ إِبْرَاء أَوْ تَأْخِير وَوَضْع . وَذَلِكَ نَظِير قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَآتُوا النِّسَاء صَدُقَاتهنَّ نِحْلَة فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْء مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا } 4 4 فَأَمَّا الَّذِي قَالَهُ السُّدِّيّ فَقَوْل لَا مَعْنَى لَهُ لِفَسَادِ الْقَوْل بِإِحْلَالِ جِمَاع اِمْرَأَة بِغَيْرِ نِكَاح وَلَا مِلْك يَمِين .


وَأَمَّا قَوْله : { إِنَّ اللَّه كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } فَإِنَّهُ يَعْنِي : إِنَّ اللَّه كَانَ ذَا عِلْم بِمَا يُصْلِحكُمْ أَيّهَا النَّاس فِي مَنَاكِحكُمْ وَغَيْرهَا مِنْ أُمُوركُمْ وَأُمُور سَائِر خَلْقه بِمَا يُدَبِّر لَكُمْ وَلَهُمْ مِنْ التَّدْبِير , وَفِيمَا يَأْمُركُمْ وَيَنْهَاكُمْ ; لَا يَدْخُل حِكْمَته خَلَل وَلَا زَلَل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفروسية المحمدية

    فهذا كتاب الفروسية المحمدية للإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية، ألفه بعد ما وقع له امتحان من بعض علماء عصره بسبب ماكان يفتي به من عدم اشتراط المحلل في السباق والنضال، فأظهر الموافقة للجمهور إخماداً ودرءاً للفتنة. فألف هذا الكتاب وأورد فيه مسألة اشتراط المحلل في السباق، واستوفى أدلة الفريقين، ثم أشار إلى من أنكر عليه هذا القول والإفتاء به، وأن سبب ذلك الركون إلى التقليد، ثم ذكر أحكام الرهن في مسائل كثيرة تتعلق بالرمي والسبق كما سيأتي بيانه. وكل هذا إحقاقاً للحق - فيما يعتقده - وبياناً بعدم رجوعه عن القول بذلك، والله أعلم.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265614

    التحميل:

  • أصول الحوار وآدابه في الإسلام

    هذه كلمات في أدب الحوار مُشتمِلَةٌ العناصر التالية: تعريف الحوار وغايته، ثم تمهيد في وقوع الخلاف في الرأي بين الناس، ثم بيان لمُجمل أصول الحوار ومبادئه، ثم بسط لآدابه وأخلاقياته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337800

    التحميل:

  • الملخص الفقهي

    الملخص الفقهي: ملخص في الفقه, مقرون بأدلته من الكتاب والسنة مع بعض التنبيهات. الكتاب نسخة مصورة طبعت تحت إشراف رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2089

    التحميل:

  • تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

    تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير: في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من مختصر تفسير ابن كثير للشيخ محمد نسيب الرفاعي، وقد قدم له عدد من أهل العلم، منهم الشيخ ابن باز - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340942

    التحميل:

  • نبي الرحمة [ الرسالة والإنسان ]

    قال المؤلف - وفقه الله -: « .... ولذلك رأيت أن أقوم – بدوري - وإلقاء الضوء على صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - الدالة على رحمتة بالبشرية وأخلاقه وشمائله وخصائصه، وتعامله مع المسلمين وغيرهم، وذلك بإسلوب سهل ويسير..وقد جعلت البحث يتحدث بلسان حال علماء الغرب الذين أنصفوا رسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم - في كتاباتهم ودراساتهم. ولقد تبين لي من خلال هذا البحث أن الكثير من علماء الغرب قد كشفوا عن الكثير والكثير من الجواهر والدرر في حياة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فبينوا الكثير من مظاهر الرحمة والدروس والعبر في سيرة ومسيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.. وتنبع أهمية هذا البحث؛ من كونه رسالة تعريف مبسطة لنبي الإسلام في وقت تكالبت فيه الأقلام المسمومة والألسنة الحاقدة للنيل من مكانته - صلى الله عليه وسلم -.. والدراسة إذ تُّسْهم بمحاولة توضيح صورة نبي الإسلام للعالم، تنطلق من الإيمان بأهمية شهادات العلماء الغربيين المنصفين لنبي الإسلام- صلى الله عليه وسلم -، فرب شهادة باحث غربي أوقع في قلوب الغربيين من نصوص إسلامية كثيرة! ولقد جعل البحث من أدبيات علماء الغرب وحديثهم عن فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم -، مصدراً رئيسياً للبحث، ولم يستخدم البحث الأسلوب المعتاد أو التقليدي في الحديث عن شمائل النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل استخدم أدبيات الغرب أنفسهم في الحديث عن أخلاقيات وشمائل النبي - صلى الله عليه وسلم -. هذا، و ركز البحث على تناول مظاهر الرحمة في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم -، بلغة سهلة، غير إنها تخاطب العقل، وتحرك الوجدان، واعتمدتُ على الدراسات الإستشراقية المنصفة بالأساس، إضافة إلى كتب السيرة والشمائل والحديث النبوي والدراسات العربية المعاصرة ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57514

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة