Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } قَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي قَوْم كَانُوا يَخْلُفُونَ عَلَى حَلَائِل آبَائِهِمْ , فَجَاءَ الْإِسْلَام وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ , فَحَرَّمَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِمْ الْمُقَام عَلَيْهِنَّ , وَعَفَا لَهُمْ عَمَّا كَانَ سَلَفَ مِنْهُمْ فِي جَاهِلِيَّتهمْ وَشِرْكهمْ مِنْ فِعْل ذَلِكَ لَمْ يُؤَاخِذهُمْ بِهِ إِنْ هُمْ اِتَّقَوْا اللَّه فِي إِسْلَامهمْ وَأَطَاعُوهُ فِيهِ . ذِكْر الْأَخْبَار الَّتِي رُوِيَتْ فِي ذَلِكَ : 7106 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْمَخْرَمِيّ , قَالَ : ثنا قُرَاد , قَالَ : ثنا اِبْن عُيَيْنَة وَعَمْرو , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يُحَرِّمُونَ مَا يُحَرِّم إِلَّا اِمْرَأَة الْأَب , وَالْجَمْع بَيْن الْأُخْتَيْنِ , قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } { وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْن الْأُخْتَيْنِ } 7107 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء } . .. الْآيَة , قَالَ : كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّه , إِلَّا أَنَّ الرَّجُل كَانَ يَخْلُف عَلَى حَلِيلَة أَبِيهِ , وَيَجْمَعُونَ بَيْن الْأُخْتَيْنِ , فَمِنْ ثَمَّ قَالَ اللَّه : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } 7108 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي قَيْس بْن الْأَسْلَت خَلَفَ عَلَى أُمّ عُبَيْد بِنْت ضَمْرَة , كَانَتْ تَحْت الْأَسْلَت أَبِيهِ , وَفِي الْأَسْوَد بْن خَلَف , وَكَانَ خَلَف عَلَى بِنْت أَبِي طَلْحَة بْن عَبْد الْعُزَّى بْن عُثْمَان بْن عَبْد الدَّار , وَكَانَتْ عِنْد أَبِيهِ خَلَف , وَفِي فَاخِتَة بِنْت الْأَسْوَد بْن الْمُطَّلِب بْن أَسَد , وَكَانَتْ عِنْد أُمَيَّة بْن خَلَف , فَخَلَفَ عَلَيْهَا صَفْوَان بْن أُمَيَّة , وَفِي مَنْظُور بْن رَبَاب , وَكَانَ خَلَف عَلَى مُلَيْكَة اِبْنَة خَارِجَة , وَكَانَتْ عِنْد أَبِيهِ رَبَاب بْن سَيَّار . 7109 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قُلْت لِعَطَاءِ بْن أَبِي رَبَاح : الرَّجُل يَنْكِح الْمَرْأَة ثُمَّ لَا يَرَاهَا حَتَّى يُطَلِّقهَا , أَتَحِلّ لِابْنِهِ ؟ قَالَ : هِيَ مُرْسَلَة , قَالَ اللَّه تَعَالَى : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء } قَالَ : قُلْت لِعَطَاءٍ : مَا قَوْله : { إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } ؟ قَالَ : كَانَ الْأَبْنَاء يَنْكِحُونَ نِسَاء آبَائِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّة. 7110 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء } . . الْآيَة , يَقُول : كُلّ اِمْرَأَة تَزَوَّجَهَا أَبُوك وَابْنك دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُل فَهِيَ عَلَيْك حَرَام . وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْله : { إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : لَكِنْ مَا قَدْ سَلَفَ فَدَعُوهُ , وَقَالُوا هُوَ مِنْ الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطِع. وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَا تَنْكِحُوا نِكَاح آبَائِكُمْ , بِمَعْنَى : وَلَا تَنْكِحُوا كَنِكَاحِهِمْ كَمَا نَكَحُوا عَلَى الْوُجُوه الْفَاسِدَة الَّتِي لَا يَجُوز مِثْلهَا فِي الْإِسْلَام , { إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَة وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا } يَعْنِي : أَنَّ نِكَاح آبَائِكُمْ الَّذِي كَانُوا يَنْكِحُونَهُ فِي جَاهِلِيَّتهمْ كَانَ فَاحِشَة وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا , إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ مِنْكُمْ فِي جَاهِلِيَّتكُمْ مِنْ نِكَاح لَا يَجُوز اِبْتِدَاء مِثْله فِي الْإِسْلَام , فَإِنَّهُ مَعْفُوّ لَكُمْ عَنْهُ . وَقَالُوا : قَوْله : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء } كَقَوْلِ الْقَائِل لِلرَّجُلِ : لَا تَفْعَل مَا فَعَلْت , وَلَا تَأْكُل مَا أَكَلْت بِمَعْنَى : وَلَا تَأْكُل كَمَا أَكَلْت , وَلَا تَفْعَل كَمَا فَعَلْت. وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء بِالنِّكَاحِ الْجَائِز كَانَ عَقْده بَيْنهمْ , إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ مِنْهُمْ مِنْ وُجُوه الزِّنَا عِنْدهمْ , فَإِنَّ نِكَاحهنَّ لَكُمْ حَلَال كَانَ لِأَنَّهُنَّ لَمْ يَكُنَّ لَهُمْ حَلَائِل , وَإِنَّمَا مَا كَانَ مِنْ آبَائِكُمْ مِنْهُنَّ مِنْ ذَلِكَ فَاحِشَة وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7111 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } . .. الْآيَة , قَالَ : الزِّنَا , إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَة وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا. فَزَادَ هَهُنَا الْمَقْت . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عَلَى مَا قَالَهُ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيله , أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ : وَلَا تَنْكِحُوا مِنْ النِّسَاء نِكَاح آبَائِكُمْ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ مِنْكُمْ , فَمَضَى فِي الْجَاهِلِيَّة , فَإِنَّهُ كَانَ فَاحِشَة وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا , فَيَكُون قَوْله : { مِنْ النِّسَاء } مِنْ صِلَة قَوْله : { وَلَا تَنْكِحُوا } وَيَكُون قَوْله : { مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ } بِمَعْنَى الْمَصْدَر , وَيَكُون قَوْله : { إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } بِمَعْنَى الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطِع , لِأَنَّهُ يَحْسُن فِي مَوْضِعه : لَكِنْ مَا قَدْ سَلَفَ فَمَضَى , إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَة وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ يَكُون هَذَا الْقَوْل مُوَافِقًا قَوْل مَنْ ذَكَرْت قَوْله مِنْ أَهْل التَّأْوِيل , وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الَّذِينَ ذَكَرْت قَوْلهمْ فِي ذَلِكَ , إِنَّمَا قَالُوا : أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي النَّهْي عَنْ نِكَاح حَلَائِل الْآبَاء , وَأَنْتَ تَذْكُر أَنَّهُمْ إِنَّمَا نُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا نِكَاحهمْ ؟ قِيلَ لَهُ : وَإِنْ قُلْنَا إِنَّ ذَلِكَ هُوَ التَّأْوِيل الْمُوَافِق لِظَاهِرِ التَّنْزِيل , إِذْ كَانَتْ مَا فِي كَلَام الْعَرَب لِغَيْرِ بَنِي آدَم , وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَقْصُود بِذَلِكَ النَّهْي عَنْ حَلَائِل الْآبَاء دُون سَائِر مَا كَانَ مِنْ مَنَاكِح آبَائِهِمْ حَرَامًا , اُبْتُدِئَ مِثْله فِي الْإِسْلَام , بِنَهْيِ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْهُ , لَقِيلَ : وَلَا تَنْكِحُوا مَنْ نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب , إِذْ كَانَ " مَنْ " لِبَنِي آدَم " وَمَا " لِغَيْرِهِمْ , وَلَا تَقُلْ : وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاء , فَإِنَّهُ يَدْخُل فِي " مَا " مَا كَانَ مِنْ مَنَاكِح آبَائِهِمْ الَّتِي كَانُوا يَتَنَاكَحُونَهَا فِي جَاهِلِيَّتهمْ , فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ فِي الْإِسْلَام بِهَذِهِ الْآيَة نِكَاح حَلَائِل الْآبَاء , وَكُلّ نِكَاح سِوَاهُ , نَهَى اللَّه تَعَالَى ذِكْره اِبْتِدَاء مِثْله فِي الْإِسْلَام , مِمَّا كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَتَنَاكَحُونَهُ فِي شِرْكهمْ . وَمَعْنَى قَوْله : { إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } : إِلَّا مَا قَدْ مَضَى ,

{ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَة } يَقُول : إِنَّ نِكَاحكُمْ الَّذِي سَلَفَ مِنْكُمْ , كَنِكَاحِ آبَائِكُمْ الْمُحَرَّم عَلَيْكُمْ اِبْتِدَاء مِثْله فِي الْإِسْلَام بَعْد تَحْرِيمِي ذَلِكَ عَلَيْكُمْ فَاحِشَة , يَقُول : مَعْصِيَة

{ وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا } : أَيْ بِئْسَ طَرِيقًا وَمَنْهَجًا مَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ فِي جَاهِلِيَّتكُمْ مِنْ الْمَنَاكِح الَّتِي كُنْتُمْ تَتَنَاكَحُونَهَا.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أخطاء يرتكبها بعض الحجاج

    أخطاء يرتكبها بعض الحجاج: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المسلمين في حجِّهم وعمرتهم.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344414

    التحميل:

  • المنظار في بيان كثير من الأخطاء الشائعة

    المنظار في بيان كثير من الأخطاء الشائعة : هذه الرسالة تحتوي على نصائح وتنبيهات على مخالفات للشريعة، شاع غشيانها، وكثر الجهل بحكمها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167482

    التحميل:

  • زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين

    زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين: قال المؤلف: «فهذه رسالة جمعتُ فيها مهمات من أحكام المناسك; وآدابًا وتنبيهات للناسك; جمعتُها لنفسي من مصنَّفات أهل العلم قبلي; وأحببتُ أن ينتفع بها غيري; وقد حرصتُ أن تكون مقترنة بالدليل; وأسأل الله تعالى أن تكون نافعة وهادية إلى سواء السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330470

    التحميل:

  • عيد الحب .. قصته - شعائره -حكمه

    هذه الرسالة تحتوي على بيان قصة عيد الحب، علاقة القديس فالنتين بهذا العيد، شعائرهم في هذا العيد ، لماذا لا نحتفل بهذا العيد؟!، موقف المسلم من عيد الحب.

    الناشر: دار ابن خزيمة

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273080

    التحميل:

  • أخطار تهدد البيوت

    أخطار تهدد البيوت: قال المؤلف - حفظه الله -: فإن صلاح البيوت أمانة عظيمة ومسؤولية جسيمة ينبغي على كل مسلم ومسلمة أداؤها كما أمر الله والسير بها على منهج الله، ومن وسائل تحقيق ذلك تطهير البيوت من المنكرات، وهذه تنبيهات على أمور واقعة في بعض البيوت من المنكرات الكبيرة التي أصبحت معاول هدم في محاضن أجيال الأمة، ومصادر تخريب في أكنان الأسرة المسلمة. وهذه الرسالة في بيان لبعض تلك المنكرات أضيفت إليها تنبيهات على أمور من المحرمات بصيغة نصائح تحذيرية، مهداة لكل من أراد الحق وسلوك سبيل التغيير تنفيذاً لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من رأى منكم منكرًا فليُغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان»؛ أخرجه مسلم (رقم 49).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1879

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة