Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 172

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَنْ يَسْتَنْكِف الْمَسِيح أَنْ يَكُون عَبْدًا لِلَّهِ } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { لَنْ يَسْتَنْكِف الْمَسِيح } : لَنْ يَأْنَف وَلَنْ يَسْتَكْبِر الْمَسِيح { أَنْ يَكُون عَبْدًا لِلَّهِ } يَعْنِي : مِنْ أَنْ يَكُون عَبْدًا لِلَّهِ . كَمَا : 8534 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { لَنْ يَسْتَنْكِف الْمَسِيح أَنْ يَكُون عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَة الْمُقَرَّبُونَ } : لَنْ يَحْتَشِم الْمَسِيح أَنْ يَكُون عَبْد اللَّه وَلَا الْمَلَائِكَة .

وَأَمَّا قَوْله : { وَلَا الْمَلَائِكَة الْمُقَرَّبُونَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَلَنْ يَسْتَنْكِف أَيْضًا مِنْ الْإِقْرَار لِلَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ , وَالْإِذْعَان لَهُ بِذَلِكَ رُسُله الْمُقَرَّبُونَ الَّذِينَ قَرَّبَهُمْ اللَّه وَرَفَعَ مَنَازِلهمْ عَلَى غَيْرهمْ مِنْ خَلْقه . وَرُوِيَ عَنْ الضَّحَّاك أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 8535 - حَدَّثَنِي بِهِ جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْبُزُورِيّ , قَالَ : ثنا يَعْلَى بْن عُبَيْد , عَنْ الْأَجْلَح , قَالَ : قُلْت لِلضَّحَّاكِ : مَا الْمُقَرَّبُونَ ؟ قَالَ : أَقْرَبهمْ إِلَى السَّمَاء الثَّانِيَة .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ يَسْتَنْكِف عَنْ عِبَادَته وَيَسْتَكْبِر فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ : وَمَنْ يَتَعَظَّم عَنْ عِبَادَة رَبّه , وَيَأْنَف مِنْ التَّذَلُّل وَالْخُضُوع لَهُ بِالطَّاعَةِ مِنْ الْخَلْق كُلّهمْ , وَيَسْتَكْبِر عَنْ ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التقصير في حقوق الجار

    التقصير في حقوق الجار : من الروابط التي دعمها الإسلام، وأوصى بمراعاتها، وشدد في الإبقاء عليها، رابطة الجوار، تلك الرابطة العظيمة التي فرط كثير من الناس فيها، ولم يرعوها حق رعايتها. والحديث في الصفحات التالية سيكون حول التقصير في حق الجار، وقبل ذلك سيتم الحديث عن تعريف الجار، وحدِّه، وحقِّه، ووصاية الإسلام به، ثم بعد ذلك يتم الحديث عن مظاهر التقصير في حق الجار مع محاولة علاج تلك المظاهر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172582

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الرضا ]

    الرضا عمل قلبي من أرفع أعمال القلوب وأعظمها شأناً; وقد يبلغ العبد بهذا العمل منزلة تسبق منازل من أتعب بدنه وجوارحه في العمل; مع أن عمله أقل من عملهم. يقول ابن القيم: ( طريق الرضا والمحبة تُسيّر العبد وهو مستلق على فراشه; فيصبح أمام الركب بمراحل ).

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340020

    التحميل:

  • معالم تربوية من سيرة الإمام ابن باز رحمه الله

    معالم تربوية من سيرة الإمام ابن باز رحمه الله: هذه معالم تربوية في سيرة الشيخ ابن باز رحمه الله مُجتزأة من شريط للشيخ محمد الدحيم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1935

    التحميل:

  • فصول في أصول التفسير

    فصول في أصول التفسير : تحتوي الرسالة على عدة مباحث مثل: حكم التفسير وأقسامه، طرق التفسير، اختلاف السلف في التفسير وأسبابه، الأصول التي يدور عليها التفسير، طريقة السلف في التفسير، قواعد التفسير، توجيه القراءات وأثره في التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291772

    التحميل:

  • رسائل في الأديان والفرق والمذاهب

    رسائل في الأديان والفرق والمذاهب : هذا الكتاب يحتوي على دراسة لبعض الأديان، والفرق، والمذاهب؛ حيث اشتمل على أربع عشرة رسالة، وهي كما يلي: الرسالة الأولى: مقدمة في الفلسفة، الرسالة الثانية: أديان الهند وشرق آسيا، الرسالة الثالثة: اليهودية، الرسالة الرابعة: الصهيونية، الرسالة الخامسة: الماسونية، الرسالة السادسة: النصرانية، الرسالة السابعة: الاستشراق، والاحتلال العسكري، والتنصير، الرسالة الثامنة:النصيرية، الرسالة التاسعة: البابية، الرسالة العاشرة: البهائية. الرسالة الحادية عشرة: القاديانية. الرسالة الثانية عشرة: الوجودية. الرسالة الثالثة عشرة: الشيوعية. الرسالة الرابعة عشرة: العلمانية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172589

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة