Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 167

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا (167) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا يَا مُحَمَّد نُبُوَّتك بَعْد عِلْمهمْ بِهَا مِنْ أَهْل الْكِتَاب الَّذِينَ اِقْتَصَصْت عَلَيْك قِصَّتهمْ , وَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُون اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَوْحَى إِلَيْك كِتَابه , { وَصَدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه } يَعْنِي عَنْ الدِّين الَّذِي بَعَثَك اللَّه بِهِ إِلَى خَلْقه وَهُوَ الْإِسْلَام . وَكَانَ صَدّهمْ عَنْهُ : قِيلهمْ لِلنَّاسِ الَّذِينَ يَسْأَلُونَهُمْ عَنْ مُحَمَّد مِنْ أَهْل الشِّرْك : مَا نَجِد صِفَة مُحَمَّد فِي كِتَابنَا , وَادِّعَاءَهُمْ أَنَّهُمْ عُهِدَ إِلَيْهِمْ أَنَّ النُّبُوَّة لَا تَكُون إِلَّا فِي وَلَد هَارُون وَمِنْ ذُرِّيَّة دَاوُد , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُور الَّتِي كَانُوا يُثَبِّطُونَ النَّاس بِهَا عَنْ اِتِّبَاع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّصْدِيق بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه .

وَقَوْله : { قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا } يَعْنِي : قَدْ جَارُوا عَنْ قَصْد الطَّرِيق جَوْرًا شَدِيدًا , وَزَالُوا عَنْ الْمَحَجَّة . وَإِنَّمَا يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِجَوْرِهِمْ عَنْ الْمَحَجَّة , وَضَلَالهمْ عَنْهَا : إِخْطَاءَهُمْ دِين اللَّه الَّذِي اِرْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ وَابْتَعَثَ بِهِ رُسُله , يَقُول : مَنْ جَحَدَ رِسَالَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّ عَمَّا بُعِثَ بِهِ مِنْ الْمِلَّة مِنْ قَبْل مِنْهُ , فَقَدْ ضَلَّ فَذَهَبَ عَنْ الدِّين الَّذِي هُوَ دِين اللَّه الَّذِي اِبْتَعَثَ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ ضَلَالًا بَعِيدًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أشراط الساعة

    أشراط الساعة : يشتمل هذا البحث على: تمهيد: ويتفرع منه ثلاثة مباحث. الفصل الأول: معنى أشراط الساعة وعلاماتها وأدلتها من الكتاب والسنة. الفصل الثاني: أقسام أشراط الساعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144977

    التحميل:

  • المساجد في ضوء الكتاب والسنة

    المساجد في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في المساجد بيّنت فيها: مفهوم المساجد، وفضلها، وفضل بنائها وعمارتها: الحسيّة والمعنويّة، وفضل المشي إليها، وآدابه، وأحكام المساجد، وأهمية حلقات العلم في المساجد، وكل مسألة قرنتها بدليلها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58441

    التحميل:

  • الخاتمة حسنها وسوؤها

    الخاتمة حسنها وسوؤها: رسالةٌ صغيرة في التذكير بالموت، والإحسان في العمل قبل موافاة الأجل، والإخلاص في التقرب إلى الله - سبحانه وتعالى -؛ لأنه المقياس في قبول الأعمال، فمن كان مخلصًا مُحسنًا فاز ونجا، ومن قصَّر في ذلك فهو بحسب تقصيره.

    الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323930

    التحميل:

  • فقر المشاعر

    فقر المشاعر : هذه صفحات حول ظاهرة تحتاج إلى بسط، وإلقاء ضوء، وعلاج، تلكم هي ظاهرة فقر المشاعر. هذه الظاهرة التي عمت، وكثرت الشكوى منها، وصارت من ضمن مايبحث فيه المصلحون، ويسعون إلى علاجه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172592

    التحميل:

  • الدين الصحيح يحل جميع المشاكل

    الدين الصحيح يحل جميع المشاكل: كتيب بين فيه المصنف - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2132

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة