Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 161

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (161) (النساء) mp3
وَقَوْله : { وَأَخْذهمْ الرِّبَا } وَهُوَ أَخْذهمْ مَا أَفْضَلُوا عَلَى رُءُوس أَمْوَالهمْ لِفَضْلِ تَأْخِير فِي الْأَجَل بَعْد مَحِلّهَا. وَقَدْ بَيَّنْت مَعْنَى الرِّبَا فِيمَا مَضَى قَبْل بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته .

{ وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ } : يَعْنِي عَنْ أَخْذ الرِّبَا .

وَقَوْله : { وَأَكْلهمْ أَمْوَال النَّاس بِالْبَاطِلِ } يَعْنِي : مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ الرِّشَا عَلَى الْحُكْم , كَمَا وَصَفَهُمْ اللَّه بِهِ فِي قَوْله : { وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْم وَالْعُدْوَان وَأَكْلهمْ السُّحْت لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } 5 62 وَكَانَ مِنْ أَكْلهمْ أَمْوَال النَّاس بِالْبَاطِلِ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ أَثْمَان الْكُتُب الَّتِي كَانُوا يَكْتُبُونَهَا بِأَيْدِيهِمْ , ثُمَّ يَقُولُونَ : هَذَا مِنْ عِنْد اللَّه , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْمَآكِل الْخَسِيسَة الْخَبِيثَة. فَعَاقَبَهُمْ اللَّه عَلَى جَمِيع ذَلِكَ بِتَحْرِيمِهِ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ الطَّيِّبَات الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ حَلَالًا قَبْل ذَلِكَ . وَإِنَّمَا وَصَفَهُمْ اللَّه بِأَنَّهُمْ كَانُوا مَا أَكَلُوا مِنْ أَمْوَال النَّاس كَذَلِكَ بِالْبَاطِلِ بِأَنَّهُمْ أَكَلُوهُ بِغَيْرِ اِسْتِحْقَاق وَأَخَذُوا أَمْوَالهمْ مِنْهُمْ بِغَيْرِ اِسْتِيجَاب ,

فَقَوْله : { وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } يَعْنِي : وَجَعَلْنَا لِلْكَافِرِينَ بِاَللَّهِ وَبِرَسُولِهِ مُحَمَّد مِنْ هَؤُلَاءِ الْيَهُود الْعَذَاب الْأَلِيم , وَهُوَ الْمُوجِع مِنْ عَذَاب جَهَنَّم , عُدَّة يَصْلَوْنَهَا فِي الْآخِرَة , إِذَا وَرَدُوا عَلَى رَبّهمْ فَيُعَاقِبهُمْ بِهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

    المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : بيان أسباب نجاح هذه الدعوة، مع بيان لماذا نحب هذه الدعوة ولماذا نجحت واستمرت؟!!

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144868

    التحميل:

  • اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث [ جملة ما حكاه عنهم أبو الحسن الأشعري وقرره في مقالاته ]

    اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث : فقد انتسب إلى أبي الحسن الأشعري في هذا العصر كثير من المسلمين، وأطلقوا على أنفسهم الأشاعرة نسبة إليه، وادعوا أنهم ملتزمون بما هو عليه في الاعتقاد وخاصة في مسائل الصفات، والحق أنهم لم يأخذوا بالعقيدة التي اعتنقها إمامهم في نهاية حياته كما في كتاب (الإبانة) و (المقالات)، ومن العجيب أنهم زعموا أن الإمام أبا الحسن الأشعري ألف كتابه (الإبانة) مداراة للحنابلة وتقية، وخوفا منهم على نفسه. وفي هذا الكتاب تحقيق لعقيدة الأشعري - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116962

    التحميل:

  • القيم الحضارية في رسالة خير البشرية

    هذا الكتاب يثبت أن الإسلام جاء بكل خير، وأن ما من قيمة أو مبدأ تحتاج إليه البشرية إلا وقد جاء به الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351698

    التحميل:

  • انتصار الحق

    انتصار الحق: رسالة صغيرة عبارة عن محاورة هادفة حصلت بين رجلين كانا متصاحبين رفيقين يدينان بدين الحق، ويشتغلان في طلب العلم فغاب أحدهما مدة طويلة، ثم التقيا فإذا الغائب قد تغيرت أحواله وتبدلت أخلاقه، فسأله صاحبه عن سبب ذلك فإذا هو قد تغلبت عليه دعاية الملحدين الذين يدعون لنبذ الدين ورفض ما جاء به المرسلون.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2161

    التحميل:

  • رسالة في أصول الفقه للعكبري

    رسالة مختصرة في أصول الفقه للعلامة أبي علي الحسن بن شهاب العكبري الحنبلي، المتوفى سنة أربعمائة وثمانية وعشرين.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353702

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة