Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا (16) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ } : وَالرَّجُل وَالْمَرْأَة اللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا , يَقُول : يَأْتِيَانِ الْفَاحِشَة وَالْهَاء وَالْأَلِف فِي قَوْله : { يَأْتِيَانِهَا } عَائِدَة عَلَى الْفَاحِشَة الَّتِي فِي قَوْله : { وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَة مِنْ نِسَائِكُمْ } وَالْمَعْنَى : وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِ مِنْكُمْ الْفَاحِشَة فَآذُوهُمَا. ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِقَوْلِهِ : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا } فَقَالَ بَعْضهمْ : هُمَا الْبِكْرَانِ اللَّذَانِ لَمْ يُحْصَنَا , وَهُمَا غَيْر اللَّاتِي عُنِينَ بِالْآيَةِ قَبْلهَا . وَقَالُوا : قَوْله : { وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَة مِنْ نِسَائِكُمْ } مَعْنِيّ بِهِ الثَّيِّبَات الْمُحْصَنَات بِالْأَزْوَاجِ , وَقَوْله : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ } يَعْنِي بِهِ : الْبِكْرَانِ غَيْر الْمُحْصَنَيْنِ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7001 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : ذَكَرَ الْجَوَارِي وَالْفِتْيَان اللَّذِينَ لَمْ يُنْكَحُوا , فَقَالَ : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا } . 7002 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ } الْبِكْرَانِ فَآذُوهُمَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ } الرَّجُلَانِ الزَّانِيَانِ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7003 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا } قَالَ : الرَّجُلَانِ الْفَاعِلَانِ لَا يُكَنِّي . 7004 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ } : الزَّانِيَانِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ الرَّجُل وَالْمَرْأَة , إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُقْصَد بِهِ بِكْر دُون ثَيِّب . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7005 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا } قَالَ : الرَّجُل وَالْمَرْأَة . 7006 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , عَنْ يَزِيد النَّحْوِيّ , عَنْ عِكْرِمَة وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ , قَالَا : { وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَة مِنْ نِسَائِكُمْ } إِلَى قَوْله : { أَوْ يَجْعَل اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا } فَذَكَرَ الرَّجُل بَعْد الْمَرْأَة ثُمَّ جَمَعَهُمَا جَمِيعًا , فَقَالَ : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّه كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا } . 7007 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ عَطَاء وَعَبْد اللَّه بْن كَثِير , قَوْله : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ } قَالَ : هَذِهِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَة جَمِيعًا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيل قَوْله : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ } قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِهِ الْبِكْرَانِ غَيْر الْمُحْصَنَيْنِ إِذَا زَنَيَا وَكَانَ أَحَدهمَا رَجُلًا وَالْآخَر اِمْرَأَة , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَقْصُودًا بِذَلِكَ قَصْد الْبَيَان عَنْ حُكْم الزُّنَاة مِنْ الرِّجَال كَمَا كَانَ مَقْصُودًا بِقَوْلِهِ : { وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَة مِنْ نِسَائِكُمْ } قَصْد الْبَيَان عَنْ حُكْم الزَّوَانِي , لَقِيلَ : وَاَلَّذِينَ يَأْتُونَهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمْ , أَوْ قِيلَ : وَاَلَّذِي يَأْتِيهَا مِنْكُمْ , كَمَا قِيلَ فِي الَّتِي قَبْلهَا : { وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَة } فَأُخْرِجَ ذِكْرهنَّ عَلَى الْجَمْع , وَلَمْ يَقُلْ : وَاللَّتَانِ يَأْتِيَانِ الْفَاحِشَة . وَكَذَلِكَ تَفْعَل الْعَرَب إِذَا أَرَادَتْ الْبَيَان عَلَى الْوَعِيد عَلَى فِعْل أَوْ الْوَعْد عَلَيْهِ , أَخْرَجَتْ أَسْمَاء أَهْله بِذِكْرِ الْجَمْع أَوْ الْوَاحِد , وَذَلِكَ أَنَّ الْوَاحِد يَدُلّ عَلَى جِنْسه , وَلَا تُخْرِجهَا بِذِكْرِ اِثْنَيْنِ , فَتَقُول : الَّذِينَ يَفْعَلُونَ كَذَا فَلَهُمْ كَذَا , وَاَلَّذِي يَفْعَل كَذَا فَلَهُ كَذَا , وَلَا تَقُول : اللَّذَانِ يَفْعَلَانِ كَذَا فَلَهُمَا كَذَا , إِلَّا أَنْ يَكُون فَعَلَا لَا يَكُون إِلَّا مِنْ شَخْصَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ كَالزِّنَا لَا يَكُون إِلَّا مِنْ زَانٍ وَزَانِيَة . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , قِيلَ بِذِكْرِ الِاثْنَيْنِ , يُرَاد بِذَلِكَ الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ , فَإِمَّا أَنْ يُذْكَر بِذِكْرِ الِاثْنَيْنِ وَالْمُرَاد بِذَلِكَ شَخْصَانِ فِي فِعْل قَدْ يَنْفَرِد كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا بِهِ أَوْ فِي فِعْل لَا يَكُونَانِ فِيهِ مُشْتَرِكَيْنِ فَذَلِكَ مَا لَا يُعْرَف فِي كَلَامهَا . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَبُيِّنَ فَسَاد قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ } الرَّجُلَانِ , وَصِحَّة قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِهِ الرَّجُل وَالْمَرْأَة وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَمَعْلُوم أَنَّهُمَا غَيْر اللَّوَاتِي تَقَدَّمَ بَيَان حُكْمهنَّ فِي قَوْله : { وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَة } لِأَنَّ هَذَيْنِ اِثْنَانِ وَأُولَئِكَ جَمَاعَة . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَمَعْلُوم أَنَّ الْحَبْس كَانَ لِلثَّيِّبَاتِ عُقُوبَة حَتَّى يُتَوَفَّيْنَ مِنْ قَبْل أَنْ يَجْعَل لَهُنَّ سَبِيلًا , لِأَنَّهُ أَغْلَظُ فِي الْعُقُوبَة مِنْ الْأَذَى الَّذِي هُوَ تَعْنِيف وَتَوْبِيخ أَوْ سَبّ وَتَعْيِير , كَمَا كَانَ السَّبِيل الَّتِي جُعِلَتْ لَهُنَّ مِنْ الرَّجْم أَغْلَظ مِنْ السَّبِيل الَّتِي جُعِلَتْ لِلْأَبْكَارِ مِنْ جَلْد الْمِائَة وَنَفْي السَّنَة .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا } . اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْأَذَى الَّذِي كَانَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره جَعَلَهُ عُقُوبَة لِلَّذِينَ يَأْتِيَانِ الْفَاحِشَة مِنْ قَبْل أَنْ يَجْعَل لَهُمَا سَبِيلًا مِنْهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : ذَلِكَ الْأَذَى , أَذًى بِالْقَوْلِ وَاللِّسَان , كَالتَّعْيِيرِ وَالتَّوْبِيخ عَلَى مَا أَتَيَا مِنْ الْفَاحِشَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7008 - حَدَّثَنِي بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { فَآذُوهُمَا } قَالَ : كَانَا يُؤْذَيَانِ بِالْقَوْلِ جَمِيعًا . 7009 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا } فَكَانَتْ الْجَارِيَة وَالْفَتَى إِذَا زَنَيَا يُعَنَّفَانِ وَيُعَيَّرَانِ حَتَّى يَتْرُكَا ذَلِكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ ذَلِكَ الْأَذَى أَذَى اللِّسَان , غَيْر أَنَّهُ كَانَ سَبًّا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7010 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَآذُوهُمَا } يَعْنِي : سَبًّا. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَ ذَلِكَ الْأَذَى بِاللِّسَانِ وَالْيَد . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7011 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا } فَكَانَ الرَّجُل إِذَا زَنَى أُوذِيَ بِالتَّعْيِيرِ , وَضُرِبَ بِالنِّعَالِ. قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره كَانَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَذَى الزَّانِيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ إِذَا أَتَيَا ذَلِكَ وَهُمَا مِنْ أَهْل الْإِسْلَام , وَالْأَذَى قَدْ يَقَع بِكُلِّ مَكْرُوه نَالَ الْإِنْسَان مِنْ قَوْل سَيِّئ بِاللِّسَانِ أَوْ فِعْل , وَلَيْسَ فِي الْآيَة بَيَان أَنَّ ذَلِكَ كَانَ أُمِرَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمئِذٍ , وَلَا خَبَر بِهِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَقْل الْوَاحِد وَلَا نَقْل الْجَمَاعَة الْمُوجِب مَجِيئُهَا قَطْع الْعُذْر. وَأَهْل التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفُونَ , وَجَائِز أَنْ يَكُون ذَلِكَ أَذًى بِاللِّسَانِ وَالْيَد , وَجَائِز أَنْ يَكُون كَانَ أَذًى بِأَيِّهِمَا , وَلَيْسَ فِي الْعِلْم بِأَيِّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ أَيّ نَفْع فِي دِين وَلَا دُنْيَا وَلَا فِي الْجَهْل بِهِ مَضَرَّة , إِذْ كَانَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَدْ نَسَخَ ذَلِكَ مِنْ مُحْكَمه بِمَا أَوْجَبَ مِنْ الْحُكْم عَلَى عِبَاده فِيهِمَا وَفِي اللَّاتِي قَبْلهمَا ; فَأَمَّا الَّذِي أَوْجَبَ مِنْ الْحُكْم عَلَيْهِمْ فِيهِمَا فَمَا أَوْجَبَ فِي سُورَة النُّور بِقَوْلِهِ : { الزَّانِيَة وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا مِائَة جَلْدَة } 24 2 وَأَمَّا الَّذِي أَوْجَبَ فِي اللَّاتِي قَبْلهمَا , فَالرَّجْم الَّذِي قَضَى بِهِ رَسُول اللَّه فِيهِمَا وَأَجْمَعَ أَهْل التَّأْوِيل جَمِيعًا عَلَى أَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره قَدْ جَعَلَ لِأَهْلِ الْفَاحِشَة مِنْ الزُّنَاة وَالزَّوَانِي سَبِيلًا بِالْحُدُودِ الَّتِي حَكَمَ بِهَا فِيهِمْ . وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل : إِنَّ اللَّه سُبْحَانه نَسَخَ بِقَوْلِهِ : { الزَّانِيَة وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا مِائَة جَلْدَة } 24 2 قَوْله : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا } . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 7012 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا } قَالَ : كُلّ ذَلِكَ نَسَخَتْهُ الْآيَة الَّتِي فِي النُّور بِالْحَدِّ الْمَفْرُوض. * - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام , قَالَ : ثنا يَحْيَى , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا } ... الْآيَة , قَالَ : هَذَا نَسَخَتْهُ الْآيَة فِي سُورَة النُّور بِالْحَدِّ الْمَفْرُوض . 7013 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا أَبُو تُمَيْلَة , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ يَزِيد النَّحْوِيّ , عَنْ عِكْرِمَة وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ , قَالَا فِي قَوْله : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا } ... الْآيَة , نُسِخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْجَلْد , فَقَالَ : { الزَّانِيَة وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا مِائَة جَلْدَة } 24 2 . 7014 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا } فَأَنْزَلَ اللَّه بَعْد هَذَا : { الزَّانِيَة وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا مِائَة جَلْدَة } 24 2 فَإِنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ رُجِمَا فِي سُنَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 7015 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَة مِنْ نِسَائِكُمْ } . .. الْآيَة ; جَاءَتْ الْحُدُود فَنَسَخَتْهَا . 7016 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول : نَسَخَ الْحَدّ هَذِهِ الْآيَة . 7017 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوت } . .. الْآيَة , قَالَ : نَسَخَتْهَا الْحُدُود , وَقَوْله : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ } نَسَخَتْهَا الْحُدُود . 7018 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا } . .. الْآيَة , ثُمَّ نُسِخَ هَذَا وَجُعِلَ السَّبِيل لَهَا إِذَا زَنَتْ وَهِيَ مُحْصَنَة رُجِمَتْ وَأُخْرِجَتْ , وَجُعِلَ السَّبِيل لِلذَّكَرِ جَلْد مِائَة . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوت حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْت } قَالَ : نَسَخَتْهَا الْحُدُود.

وَأَمَّا قَوْله : { فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَإِنْ تَابَا مِنْ الْفَاحِشَة الَّتِي أَتَيَا , فَرَاجَعَا طَاعَة اللَّه بَيْنهمَا وَأَصْلَحَا , يَقُول : وَأَصْلَحَا دِينهمَا بِمُرَاجَعَةِ التَّوْبَة مِنْ فَاحِشَتهمَا وَالْعَمَل بِمَا يُرْضِي اللَّه , فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا , يَقُول : فَاصْفَحُوا عَنْهُمَا , وَكُفُّوا عَنْهُمَا الْأَذَى الَّذِي كُنْت أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُؤْذُوهُمَا بِهِ , عُقُوبَة لَهُمَا عَلَى مَا أَتَيَا مِنْ الْفَاحِشَة , وَلَا تُؤْذُوهُمَا بَعْد تَوْبَتهمَا .

وَأَمَّا قَوْله : { إِنَّ اللَّه كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا } فَإِنَّهُ يَعْنِي : أَنَّ اللَّه لَمْ يَزَلْ رَاجِعًا لِعَبِيدِهِ إِلَى مَا يُحِبُّونَ إِذَا هُمْ رَاجَعُوا مَا يُحِبّ مِنْهُمْ مِنْ طَاعَته . رَحِيمًا بِهِمْ , يَعْنِي : ذَا رَحْمَة وَرَأْفَة.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام

    في هذه الرسالة بعض التعقيبات على كتاب الحلال والحرام في الإسلام لفضيلة الدكتور يوسف القرضاوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314806

    التحميل:

  • الإرشاد إلى طريق النجاة

    الإرشاد إلى طريق النجاة : تحتوي هذه الرسالة على بيان بعض نواقض الإسلام، مع كيفية التمسك بالكتاب والسنة، مع التحذير من بعض المحرمات المنتهكة وبيان أدلة تحريمها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265559

    التحميل:

  • دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}

    دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}: هذه الدراسة في تدبر هذه الآية الكريمة وسبر فقه معانيها، وهي في أربعة مباحث: المبحث الأول: علاقة الآية بسياقها. المبحث الثاني: معاني ألفاظ الآية. المبحث الثالث: دلالات التراكيب في الآية. المبحث الرابع: معنى الآية والأقوال فيه.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332499

    التحميل:

  • لباب الإعراب في تيسير علم النحو لعامة الطلاب

    لباب الإعراب في تيسير علم النحو لعامة الطلاب: مختصرٌ وجيز في علم النحو، حوى لُبَّ اللباب في هذا الباب وفصولاً مختصرةً من غُررِه ودُررِه، جرى فيه مؤلفه على طريقة تيسير علم النحو للمبتدئين، مِمَّا يُمَهِّد للمبتدئ الاستزادة من هذا العلم، والترقِّي في مدارجه، بِمواصلة دَرسِ غيره من المتون النحويَّة كالآجرُّوميَّة، وملحة الإعراب، وغيرها من المتون النحْويَّة، ممَّا يجعل هذا المختصرِ بِحَقٍ غُنيةً للمستفيد، وبُغْيةً للمستزيد، وحِليةً للمستعِيد. منهج المؤلف في الرسالة منهجٌ جيِّدٌ ميسَّر: - فقد أدار المؤلف الشرح في المباحث النحويّة حسب البناء والإعراب، وهذه طريقة سلسةٍ تصوغُ المباحث النحويبَّة في منظومةٍ واحدة، كما يتبيَّن للقارئ. - أفـرَدَ المؤلف التوابع بقسم مستقل، ولم يذكرها في بابي المرفوعات ثمَّ في المنصوبات كما في بعض المتون النحويَّة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2570

    التحميل:

  • العبادات في ضوء الكتاب والسنة وأثرها في تربية المسلم

    العبادات في ضوء الكتاب والسنة وأثرها في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «وبعد أن وفَّقني الله تعالى، ووضعتُ العديدَ من المُصنَّفات في القراءات القُرآنية والتجويدِ وعلومِ القرآن، اطمأنَّ قلبي؛ حيث إن المكتبةَ الإسلاميةَ أصبحَت عامِرة، وإن سلسلة كتب القراءات قد اكتمَلَت، ولله الحمدُ. بعد ذلك اتجهتُ إلى الله تعالى بنيَّةٍ خالصةٍ، وطلبتُ منه - سبحانه وتعالى - أن يُعينني على تحقيقِ رغبةٍ قديمةٍ عندي. ولما علِمَ تعالى صدقَ نيَّتي شرحَ صدري لهذا العملِ الجليلِ، فشرعتُ في وضعِ كتابي هذا». ومنهج تأليف الكتاب: 1- ذكر الأحكام الفقهية دون الالتزام بمذهبٍ معيَّنٍ. 2- الاعتماد في الأحكام التي ذكرَها على الكتابِ والسنةِ. 3- بعد ذكر الأحكام أتبعَ كل حكمٍ بدليله من الكتاب والسنة. 4- مُراعاة عدم الإطنابِ، أو الإيجاز، بعبارةٍ سهلةٍ يفهمُها الخاص والعام. - ملاحظة: الجزء الأول هو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385228

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة