Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 159

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ } يَعْنِي بِعِيسَى { قَبْل مَوْته } يَعْنِي : قَبْل مَوْت عِيسَى , يُوَجَّهُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ جَمِيعهمْ يُصَدِّقُونَ بِهِ إِذَا نَزَلَ لِقَتْلِ الدَّجَّال , فَتَصِير الْمِلَل كُلّهَا وَاحِدَة , وَهِيَ مِلَّة الْإِسْلَام الْحَنِيفِيَّة , دِين إِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8496 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : قَبْل مَوْت عِيسَى اِبْن مَرْيَم . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : قَبْل مَوْت عِيسَى . 8497 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك فِي قَوْله : { إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : ذَلِكَ عِنْد نُزُول عِيسَى اِبْن مَرْيَم لَا يَبْقَى أَحَد مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ . 8498 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ حُمَيْد , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : { قَبْل مَوْته } قَالَ : قَبْل أَنْ يَمُوت عِيسَى اِبْن مَرْيَم. 8499 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : قَبْل مَوْت عِيسَى , وَاَللَّه إِنَّهُ الْآن لَحَيّ عِنْد اللَّه , وَلَكِنْ إِذَا نَزَلَ آمَنُوا بِهِ أَجْمَعُونَ . 8500 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } يَقُول : قَبْل مَوْت عِيسَى . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : قَبْل مَوْت عِيسَى . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : قَبْل مَوْت عِيسَى إِذَا نَزَلَ آمَنَتْ بِهِ الْأَدْيَان كُلّهَا . * - حَدَّثَنَا أَبُو وَكِيع قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَبِي جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : قَبْل مَوْت عِيسَى . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ عَوْف , عَنْ الْحَسَن : { إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : عِيسَى وَلَمْ يَمُتْ بَعْد . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عِمْرَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك , قَالَ : لَا يَبْقَى أَحَد مِنْهُمْ عِنْد نُزُول عِيسَى إِلَّا آمَنَ بِهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك , قَالَ : قَبْل مَوْت عِيسَى. 8501 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : إِذَا نَزَلَ عِيسَى اِبْن مَرْيَم فَقَتَلَ الدَّجَّال لَمْ يَبْقَ يَهُودِيّ فِي الْأَرْض إِلَّا آمَنَ بِهِ , قَالَ : وَذَلِكَ حِين لَا يَنْفَعهُمْ الْإِيمَان . 8502 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } يَعْنِي : أَنَّهُ سَيُدْرِكُ أُنَاسًا مِنْ أَهْل الْكِتَاب حِين يُبْعَث عِيسَى , فَيُؤْمِنُونَ بِهِ , وَيَوْم الْقِيَامَة يَكُون عَلَيْهِمْ شَهِيدًا . 8503 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور بْن زَاذَان , عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : أَظُنّهُ إِنَّمَا قَالَ : إِذَا خَرَجَ عِيسَى آمَنَتْ بِهِ الْيَهُود . وَقَالَ آخَرُونَ : يَعْنِي بِذَلِكَ : وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِعِيسَى قَبْل مَوْت الْكِتَابِيّ . ذِكْر مَنْ كَانَ يُوَجِّه ذَلِكَ , إِلَى أَنَّهُ إِذَا عَايَنَ عَلِمَ الْحَقّ مِنْ الْبَاطِل , لِأَنَّ كُلّ مَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْت لَمْ تَخْرُج نَفْسه حَتَّى يَتَبَيَّن لَهُ الْحَقّ مِنْ الْبَاطِل فِي دِينه : 8504 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : لَا يَمُوت يَهُودِيّ حَتَّى يُؤْمِن بِعِيسَى . 8505 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع وَابْن حُمَيْد , قَالَا : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : لَا تَخْرُج نَفْسه , حَتَّى يُؤْمِن بِعِيسَى , وَإِنْ غَرِقَ , أَوْ تَرَدَّى مِنْ حَائِط , أَوْ أَيّ مِيتَة كَانَتْ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } كُلّ صَاحِب كِتَاب لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ بِعِيسَى قَبْل مَوْته , مَوْت صَاحِب الْكِتَاب . 8506 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ } كُلّ صَاحِب كِتَاب يُؤْمِن بِعِيسَى قَبْل مَوْته , قَبْل مَوْت صَاحِب الْكِتَاب ; قَالَ اِبْن عَبَّاس : لَوْ ضُرِبَتْ عُنُقه , لَمْ تَخْرُج نَفْسه حَتَّى يُؤْمِن بِعِيسَى . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا أَبُو تُمَيْلَة يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ يَزِيد النَّحْوِيّ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَا يَمُوت الْيَهُودِيّ , حَتَّى يَشْهَد أَنَّ عِيسَى عَبْد اللَّه وَرَسُوله , وَلَوْ عُجِّلَ عَلَيْهِ بِالسِّلَاحِ . 8507 - حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن حَبِيب بْن الشَّهِيد , قَالَ : ثنا عَتَّاب بْن بَشِير , عَنْ خُصَيْف , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : هِيَ فِي قِرَاءَة أُبَيّ : " قَبْل مَوْتهمْ " . لَيْسَ يَهُودِيّ يَمُوت أَبَدًا حَتَّى يُؤْمِن بِعِيسَى ; قِيلَ لِابْنِ عَبَّاس : أَرَأَيْت إِنْ خَرَّ مِنْ فَوْق بَيْت ؟ قَالَ : يَتَكَلَّم بِهِ فِي الْهَوِيّ . فَقِيلَ : أَرَأَيْت إِنْ ضُرِبَتْ عُنُق أَحَد مِنْهُمْ ؟ قَالَ : يَتَلَجْلَج بِهَا لِسَانه . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني أَبُو نُعَيْم الْفَضْل بْن دُكَيْن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ خُصَيْف , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : لَا يَمُوت يَهُودِيّ حَتَّى يُؤْمِن بِعِيسَى اِبْن مَرْيَم , قِيلَ : وَإِنْ ضُرِبَ بِالسَّيْفِ ؟ قَالَ : يَتَكَلَّم بِهِ , قِيلَ : وَإِنْ هَوَى ؟ قَالَ : يَتَكَلَّم بِهِ وَهُوَ يَهْوِي . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي هَارُون الْغَنَوِيّ , عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : لَوْ أَنَّ يَهُودِيًّا وَقَعَ مِنْ فَوْق هَذَا الْبَيْت لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُؤْمِن بِهِ ; يَعْنِي : بِعِيسَى . 8508 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ , قَالَ : سَمِعْت عِكْرِمَة يَقُول : لَوْ وَقَعَ يَهُودِيّ مِنْ فَوْق الْقَصْر , لَمْ يَبْلُغ إِلَى الْأَرْض , حَتَّى يُؤْمِن بِعِيسَى. * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي هَاشِم الرُّمَّانِيّ , عَنْ مُجَاهِد : { لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : وَإِنْ وَقَعَ مِنْ فَوْق الْبَيْت لَا يَمُوت حَتَّى يُؤْمِن بِهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو بْن أَبِي قَيْس , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : لَا يَمُوت رَجُل مِنْ أَهْل الْكِتَاب حَتَّى يُؤْمِن بِهِ , وَإِنْ غَرِقَ , أَوْ تَرَدَّى , أَوْ مَاتَ بِشَيْءٍ . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : لَا تَخْرُج نَفْسه حَتَّى يُؤْمِن بِهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ خُصَيْف , عَنْ عِكْرِمَة : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : لَا يَمُوت أَحَدهمْ حَتَّى يُؤْمِن بِهِ , يَعْنِي : بِعِيسَى , وَإِنْ خَرَّ مِنْ فَوْق بَيْت يُؤْمِن بِهِ وَهُوَ يَهْوِي . 8509 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَالَ : لَيْسَ أَحَد مِنْ الْيَهُود يَخْرُج مِنْ الدُّنْيَا حَتَّى يُؤْمِن بِعِيسَى . 8510 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ فُرَات الْقَزَّاز , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : لَا يَمُوت أَحَد مِنْهُمْ , حَتَّى يُؤْمِن بِعِيسَى , يَعْنِي : الْيَهُود وَالنَّصَارَى . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ فُرَات , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : لَا يَمُوت أَحَد مِنْهُمْ , حَتَّى يُؤْمِن بِعِيسَى قَبْل أَنْ يَمُوت. 8511 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن عَطِيَّة , عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : مَوْت الرَّجُل مِنْ أَهْل الْكِتَاب . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : لَيْسَ مِنْ يَهُودِيّ وَلَا نَصْرَانِيّ يَمُوت حَتَّى يُؤْمِن بِعِيسَى اِبْن مَرْيَم . فَقَالَ لَهُ رَجُل مِنْ أَصْحَابه : كَيْفَ وَالرَّجُل يَغْرَق , أَوْ يَحْتَرِق , أَوْ يَسْقُط عَلَيْهِ الْجِدَار , أَوْ يَأْكُلهُ السَّبْع ؟ فَقَالَ : لَا تَخْرُج رُوحه مِنْ جَسَده حَتَّى يَقْذِف فِيهِ الْإِيمَان بِعِيسَى . * - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : لَا يَمُوت أَحَد مِنْ الْيَهُود حَتَّى يَشْهَد أَنَّ عِيسَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 8512 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا يَعْلَى , عَنْ جُوَيْبِر فِي قَوْله : { لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } قَالَ : فِي قِرَاءَة أُبَيّ : " قَبْل مَوْتهمْ ". وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل مَوْت الْكِتَابِيّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8513 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثنا حَمَّاد , عَنْ حُمَيْد , قَالَ : قَالَ عِكْرِمَة : لَا يَمُوت النَّصْرَانِيّ وَالْيَهُودِيّ حَتَّى يُؤْمِن بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَعْنِي فِي قَوْله : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال بِالصِّحَّةِ وَالصَّوَاب قَوْل مَنْ قَالَ : تَأْوِيل ذَلِكَ : وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِعِيسَى قَبْل مَوْت عِيسَى . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ غَيْره مِنْ الْأَقْوَال , لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ حَكَمَ لِكُلِّ مُؤْمِن بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُكْمِ أَهْل الْإِيمَان فِي الْمُوَارَثَة وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَإِلْحَاق صِغَار أَوْلَاده بِحُكْمِهِ فِي الْمِلَّة , فَلَوْ كَانَ كُلّ كِتَابِيّ يُؤْمِن بِعِيسَى قَبْل مَوْته , لَوَجَبَ أَنْ لَا يَرِث الْكِتَابِيّ إِذَا مَاتَ عَلَى مِلَّته إِلَّا أَوْلَاده الصِّغَار أَوْ الْبَالِغُونَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْل الْإِسْلَام , إِنْ كَانَ لَهُ وَلَد صَغِير أَوْ بَالِغ مُسْلِم , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَد صَغِير وَلَا بَالِغ مُسْلِم , كَانَ مِيرَاثه مَصْرُوفًا حَيْثُ يَصْرِف مَال الْمُسْلِم , يَمُوت وَلَا وَارِث لَهُ , وَأَنْ يَكُون حُكْمه حُكْم الْمُسْلِمِينَ فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ وَغُسْله وَتَقْبِيره , لِأَنَّ مَنْ مَاتَ مُؤْمِنًا بِعِيسَى فَقَدْ مَاتَ مُؤْمِنًا بِمُحَمَّدٍ وَبِجَمِيعِ الرُّسُل ; وَذَلِكَ أَنَّ عِيسَى صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ جَاءَ بِتَصْدِيقِ مُحَمَّد وَجَمِيع الْمُرْسَلِينَ , فَالْمُصَدِّق بِعِيسَى وَالْمُؤْمِن بِهِ مُصَدِّق بِمُحَمَّدٍ وَبِجَمِيعِ أَنْبِيَاء اللَّه وَرُسُله , كَمَا أَنَّ الْمُؤْمِن بِمُحَمَّدٍ مُؤْمِن بِعِيسَى وَبِجَمِيعِ أَنْبِيَاء اللَّه وَرُسُله , فَغَيْر جَائِز أَنْ يَكُون مُؤْمِنًا بِعِيسَى مَنْ كَانَ بِمُحَمَّدٍ مُكَذِّبًا . فَإِنْ ظَنَّ ظَانّ أَنَّ مَعْنَى إِيمَان الْيَهُودِيّ بِعِيسَى , الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه فِي قَوْله : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } إِنَّمَا هُوَ إِقْرَاره بِأَنَّهُ لِلَّهِ نَبِيّ مَبْعُوث دُون تَصْدِيقه بِجَمِيعِ مَا أَتَى بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه , فَقَدْ ظَنَّ خَطَأ . وَذَلِكَ أَنَّهُ غَيْر جَائِز أَنْ يَكُون مَنْسُوبًا إِلَى الْإِقْرَار بِنُبُوَّةِ نَبِيّ مَنْ كَانَ لَهُ مُكَذِّبًا فِي بَعْض مَا جَاءَ بِهِ مِنْ وَحْي اللَّه وَتَنْزِيله , بَلْ غَيْر جَائِز أَنْ يَكُون مَنْسُوبًا إِلَى الْإِقْرَار بِنُبُوَّةِ أَحَد مِنْ أَنْبِيَاء اللَّه لِأَنَّ الْأَنْبِيَاء جَاءَتْ الْأُمَمَ بِتَصْدِيقِ جَمِيع أَنْبِيَاء اللَّه وَرُسُله ; فَالْمُكَذِّب بَعْض أَنْبِيَاء اللَّه فِيمَا أَتَى بِهِ أُمَّته مِنْ عِنْد اللَّه مُكَذِّب جَمِيع أَنْبِيَاء اللَّه فِيمَا دَعَوْا إِلَيْهِ مِنْ دِين عِبَاد اللَّه . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , كَانَ فِي إِجْمَاع الْجَمِيع مِنْ أَهْل الْإِسْلَام عَلَى أَنَّ كُلّ كِتَابِيّ مَاتَ قَبْل إِقْرَاره بِمُحَمَّدٍ صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه , مَحْكُوم لَهُ بِحُكْمِ الْمَسْأَلَة الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا أَيَّام حَيَاته , غَيْر مَنْقُول شَيْء مِنْ أَحْكَامه فِي نَفْسه وَمَاله وَوَلَده صِغَارهمْ وَكِبَارهمْ بِمَوْتِهِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ فِي حَيَاته , أَدَلُّ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْل اللَّه : { وَإِنْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } إِنَّمَا مَعْنَاهُ : إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِعِيسَى قَبْل مَوْت عِيسَى , وَأَنَّ ذَلِكَ فِي خَاصّ مِنْ أَهْل الْكِتَاب , وَمَعْنِيّ بِهِ أَهْل زَمَان مِنْهُمْ دُون أَهْل كُلّ الْأَزْمِنَة الَّتِي كَانَتْ بَعْد عِيسَى , وَأَنَّ ذَلِكَ كَائِن عِنْد نُزُوله . كَاَلَّذِي : 8514 - حَدَّثَنِي بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثني يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن آدَم , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْأَنْبِيَاء إِخْوَة لِعَلَّاتٍ أُمَّهَاتهمْ شَتَّى وَدِينهمْ وَاحِد , وَإِنِّي أَوْلَى النَّاس بِعِيسَى اِبْن مَرْيَم لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنه نَبِيّ . وَإِنَّهُ نَازِل , فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ , فَإِنَّهُ رَجُل مَرْبُوع الْخَلْق إِلَى الْحُمْرَة وَالْبَيَاض , سَبْط الشَّعَر كَأَنَّ رَأْسه يَقْطُر وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَل , بَيْن مُمَصَّرَتَيْنِ , فَيَدُقّ الصَّلِيب , وَيَقْتُل الْخِنْزِير , وَيَضَع الْجِزْيَة , وَيَفِيض الْمَال , وَيُقَاتِل النَّاس عَلَى الْإِسْلَام حَتَّى يُهْلِك اللَّه فِي زَمَانه الْمِلَل كُلّهَا غَيْر الْإِسْلَام , وَيُهْلِك اللَّه فِي زَمَانه مَسِيح الضَّلَالَة الْكَذَّاب الدَّجَّال , وَتَقَع الْأَمَنَة فِي الْأَرْض فِي زَمَانه حَتَّى تَرْتَع الْأُسُود مَعَ الْإِبِل وَالنُّمُور مَعَ الْبَقَر وَالذِّئَاب مَعَ الْغَنَم , وَتَلْعَب الْغِلْمَان وَالصِّبْيَان بِالْحَيَّاتِ لَا يَضُرّ بَعْضهمْ بَعْضًا , ثُمَّ يَلْبَث فِي الْأَرْض مَا شَاءَ اللَّه " وَرُبَّمَا قَالَ : " أَرْبَعِينَ سَنَة , ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَيَدْفِنُونَهُ " . وَأَمَّا الَّذِي قَالَ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْل مَوْته } لَيُؤْمِنَنَّ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل مَوْت الْكِتَابِيّ , فَمِمَّا لَا وَجْه لَهُ مَفْهُوم ; لِأَنَّهُ مَعَ فَسَاده مِنْ الْوَجْه الَّذِي دَلَّلْنَا عَلَى فَسَاد قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِهِ : لَيُؤْمِنَنَّ بِعِيسَى قَبْل مَوْت الْكِتَابِيّ , يَزِيدهُ فَسَادًا أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي الْآيَات الَّتِي قَبْل ذَلِكَ ذِكْر , فَيَجُوزَ صَرْف الْهَاء الَّتِي فِي قَوْله : { لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ } إِلَى أَنَّهَا مِنْ ذِكْره , وَإِنَّمَا قَوْله : { لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ } فِي سِيَاق ذِكْر عِيسَى وَأُمّه وَالْيَهُود , فَغَيْر جَائِز صَرْف الْكَلَام عَمَّا هُوَ فِي سِيَاقه إِلَى غَيْره إِلَّا بِحُجَّةٍ يَجِب التَّسْلِيم لَهَا مِنْ دَلَالَة ظَاهِر التَّنْزِيل أَوْ خَبَر عَنْ الرَّسُول تَقُوم بِهِ حُجَّة ; فَأَمَّا الدَّعَاوَى فَلَا تَتَعَذَّر عَلَى أَحَد . فَتَأْوِيل الْآيَة إِذْ كَانَ الْأَمْر عَلَى مَا وَصَفْت : وَمَا مِنْ أَهْل الْكِتَاب إِلَّا مَنْ لَيُؤْمِنَنَّ بِعِيسَى قَبْل مَوْت عِيسَى , وَحَذَفَ " مَنْ " بَعْد " إِلَّا " لِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ , فَاسْتُغْنِيَ بِدَلَالَتِهِ عَنْ إِظْهَاره كَسَائِرِ مَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ أَمْثَاله الَّتِي قَدْ أَتَيْنَا عَلَى الْبَيَان عَنْهَا .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَوْم الْقِيَامَة يَكُون عَلَيْهِمْ شَهِيدًا } . يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَيَوْم الْقِيَامَة يَكُون } عِيسَى عَلَى أَهْل الْكِتَاب { شَهِيدًا } يَعْنِي : شَاهِدًا عَلَيْهِمْ بِتَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَهُ مِنْهُمْ , وَتَصْدِيق مَنْ صَدَّقَهُ مِنْهُمْ فِيمَا أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه وَبِإِبْلَاغِهِ رِسَالَة رَبّه. كَاَلَّذِي : 8515 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج : { وَيَوْم الْقِيَامَة يَكُون عَلَيْهِمْ شَهِيدًا } أَنَّهُ قَدْ أَبْلَغَهُمْ مَا أَرْسَلَهُ بِهِ إِلَيْهِمْ . 8516 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَيَوْم الْقِيَامَة يَكُون عَلَيْهِمْ شَهِيدًا } يَقُول : يَكُون عَلَيْهِمْ شَهِيدًا يَوْم الْقِيَامَة , عَلَى أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالَة رَبّه وَأَقَرَّ بِالْعُبُودِيَّةِ عَلَى نَفْسه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قاعدة في الصبر

    قاعدة في الصبر: بدأ المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ببيان أن الدين كله يرجع بجملته إلى أمرين هما: الصبر والشكر، واستدل لذلك بقوله تعالى: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } وبقوله - صلـى الله عليه وسلم -: { عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله عجب، لا يقضي الله لمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له }. ثم بين أن الصبر عموماً ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي: أولاً: صبر على الطاعة حتى يفعلها. ثانياً: صبر عن المنهي عنه حتى لا يفعله. ثالثاً: الصبر على ما يصيبه بغير اختياره من المصائب. ثم بين أن المصائب نوعان: النوع الأول: نوع لا اختيار للخلق فيه، كالأمراض وغيرها من المصائب السماوية، وهذا النوع يسهل الصبر فيه لأن العبد يشهد فيه قضاء الله وقدره،وأنه لا مدخل للناس فيه فيصبر إما اضطراراً وإما اختياراً. والنوع الثاني: المصائب التي تحصل للعبد بفعل الناس، في ماله أو عرضه أو نفسه، وهذا النوع يصعب الصبر عليه جداً لأن النفس تستشعر المؤذي لها وهي تكره الغلبة فتطلب الانتقام، ولا يصبر على هذا النوع إلا النبيون والصديقون. وقد اقتصر كلام المصنف - رحمه الله - في بقية الرسالة على الأسباب التي تعين العبد على الصبر على المصائب التي تصيبه بفعل الناس، وذكر ذلك من عشرين وجهاً. وختم المصنف كلامه بالإشارة إلى الأصل الثاني وهو: الشكر وفسره بأنه العمل بطاعة الله واقتصر على ذلك وخلت الرسالة من تفصيل القول في ذلك، ولعل السبب في ذلك هو تصرف من أفرد الرسالة بالذكر وفصلها عن باقي التصنيف وإلا فالرسالة لها تتمة، ويشهد لذلك ما ذكره ابن رشيق في تعداده لمؤلفات ابن تيمية حيث قال: "قاعدة في الصبر والشكر. نحو ستين ورقة" فقد تصرف المختصر في العنوان واقتصر كذلك على ما كتب في موضوع الصبر فقط، ولم يكمل بقية الرسالة، والله أعلم.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344365

    التحميل:

  • رمضانيات مسلمة

    فإن المتأمل لحال المسلمين اليوم في تعاملهم مع أيام رمضان ولياليه لتملكه الدهشة ويغلبه الحزن؛ حيث يشاهد ويسمع ما لا يرضي الله سبحانه من ترك فرض...أو فعل محرم، أو تفريط في فرص الخير وتضييع لها؛ حتى تغيرت المفاهيم الإسلامية عند بعض المسلمين، وجهل بعضهم الآخر أشياء من واجباته نحو نفسه وأهله في رمضان؛ لذا كانت هذه الرسالة والتي تحتوي على نصائح وتوجيهات للمرأة المسلمة للفوز بهذا الشهر المبارك.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354882

    التحميل:

  • أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني السلفي

    أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني السلفي: قال المصنف - حفظه الله -: «فلقد بات مفهوم الولاية الحقيقي غائبا عن الكثيرين كما ورد في الكتاب والسنة وبحسب ما فهمه السلف الصالح، وصار المتبادر إلى الذهن عند سماع كلمة الولي: ذاك الشيخ الذي يتمتم بأحزابه وأوراده، قد تدلت السبحة حول عنقه، وامتدت يداه إلى الناس يقبلونها وهم يكادون يقتتلون على التمسح به. ومن هنا فقد عمدت في هذا الكتاب إلى وضع دراسة مقارنة بين مفهوم الولاية الصحيح مدعما بالأدلة من الكتاب والسنة. وبين مفهومها عند الصوفية كما عرضتها لنا المئات من بطون كتب التصوف».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346798

    التحميل:

  • إتحاف الأمة بفوائد مهمة

    فهذه فوائد متنوعة في العقائد والأخلاق والآداب والعبادات والمعاملات جمعتها لنفسي ولأحبابي من المسلمين والمسلمات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209153

    التحميل:

  • ما لا بد من معرفته عن الإسلام عقيدة وعبادة وأخلاقاً

    هذا الكتاب يحتوي على ما لا بد من معرفته عن الإسلام بأسلوب سهل وموجز في العقيدة والعبادات والآداب والأخلاق وغيرها، ويستطيع القارئ له أن يكون لديه فكرة واضحة عن دين الإسلام، ويصلح أن يكون مرجعاً أوليّاً في أحكامه وآدابه وأوامره ونواهيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66747

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة