Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 158

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلْ رَفَعَهُ اللَّه إِلَيْهِ } أَمَّا قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { بَلْ رَفَعَهُ اللَّه إِلَيْهِ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : بَلْ رَفَعَ اللَّه الْمَسِيح إِلَيْهِ , يَقُول : لَمْ يَقْتُلُوهُ وَلَمْ يَصْلُبُوهُ , وَلَكِنَّ اللَّه رَفَعَهُ إِلَيْهِ , فَطَهَّرَهُ مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا . وَقَدْ بَيَّنَّا كَيْفَ كَانَ رَفْع اللَّه إيَّاهُ فِيمَا مَضَى وَذَكَرْنَا اِخْتِلَاف الْمُخْتَلِفِينَ فِي ذَلِكَ وَالصَّحِيح مِنْ الْقَوْل فِيهِ بِالْأَدِلَّةِ الشَّاهِدَة عَلَى صِحَّته بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته .

وَأَمَّا قَوْله : { وَكَانَ اللَّه عَزِيزًا حَكِيمًا } فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَلَمْ يَزَلْ اللَّه مُنْتَقِمًا مِنْ أَعْدَائِهِ , كَانْتِقَامِهِ مِنْ الَّذِينَ أَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَة بِظُلْمِهِمْ , وَكَلَعْنِهِ الَّذِينَ قَصَّ قِصَّتهمْ بِقَوْلِهِ : { فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقهمْ وَكُفْرهمْ بِآيَاتِ اللَّه } حَكِيمًا , يَقُول : ذَا حِكْمَة فِي تَدْبِيره وَتَصْرِيفه خَلْقه فِي قَضَائِهِ , يَقُول : فَاحْذَرُوا أَيّهَا السَّائِلُونَ مُحَمَّدًا أَنْ يُنَزِّل عَلَيْكُمْ كِتَابًا مِنْ السَّمَاء مِنْ حُلُول عُقُوبَتِي بِكُمْ , كَمَا حَلَّ بِأَوَائِلِكُمْ الَّذِينَ فَعَلُوا فِعْلكُمْ فِي تَكْذِيبهمْ رُسُلِي , وَافْتِرَائِهِمْ عَلَى أَوْلِيَائِي. وَقَدْ : 8495 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن أَبِي سَارَّة الرُّؤَاسِيّ , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَكَانَ اللَّه عَزِيزًا حَكِيمًا } قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهُ كَذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين

    إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فلما أُسنِد إليَّ تدريس «علم الضبط» لطلاب قسم التخصُّص بمعهد القراءات بالأزهر، ورأيتُ حاجةَ هؤلاء الطلاب ماسَّة إلى وضعِ كتابٍ في هذا الفنِّ يكون مُلائمًا لمَدارِكهم، مُناسِبًا لأذهانِهم، وضعتُ لهم هذا الكتابَ سهلَ المأخَذ، قريبَ التناوُل، واضحَ الأُسلوب، مُنسَّق التقسيم. وقد التزمتُ في كتابي هذا: أن أذكُر عقِبَ شرحِ القواعد من كل فصلٍ ما يُشيرُ إليها ويُنبِّهُ عليها من النظمِ الذي وضعَهُ في فنِّ الضبطِ: الأُستاذُ العلامةُ محمد بن محمد الأمويُّ الشريشيُّ الشهيرُ بالخرَّاز، وذيَّل به الكتابَ الذي نظَمَه في علمِ الرسمِ المُسمَّى: بـ «موردِ الظمآن في رسمِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384400

    التحميل:

  • شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام

    شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام: شرحٌ مُيسَّرٌ لباب الآنية من كتاب الطهارة من الكتاب النافع: «بلوغ المرام».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314983

    التحميل:

  • آثار الفتن

    آثار الفتن: إن الذي لا يعرف الفتن ولا آثارها وعواقبها ربما دخل في شيء منها وأضرَّت بحياته; ثم يلحقه الندم بعد ذلك; ومعرفة هذه الآثار نافعٌ ومفيدٌ للعبد; لأنه من باب النظر في العواقب ومآلات الأمور.; وفي هذه الرسالة ذكر الشيخ آثار وعواقب الفتن; وذكر الأدلة من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316772

    التحميل:

  • تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»

    تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فموضوعُ هذه الرسالة عظيمٌ للغاية، يحتاجُ إليه كلُّ مسلمٍ ومُسلِمة، ألا وهو: «واجبُنا نحو ما أمرنا الله به»؛ ما الذي يجبُ علينا نحوَ ما أُمِرنا به في كتابِ ربِّنا وسنةِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؟».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381124

    التحميل:

  • الهمة العالية معوقاتها ومقوماتها

    الهمة العالية : بيان معوقات الهمة العالية، ومقوماتها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172591

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة