Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 145

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار } : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الطَّبَق الْأَسْفَل مِنْ أَطْبَاق جَهَنَّم . وَكُلّ طَبَق مِنْ أَطْبَاق جَهَنَّم دَرْك , وَفِيهِ لُغَتَانِ : دَرَك بِفَتْحِ الرَّاء , وَدَرْك بِتَسْكِينِهَا , فَمَنْ فَتَحَ الرَّاء جَمَعَهُ فِي الْقِلَّة أَدْرَاك , وَإِنْ شَاءَ جَمَعَهُ فِي الْكَثْرَة الدُّرُوك , وَمَنْ سَكَّنَ الرَّاء قَالَ : ثَلَاثَة أَدْرُك , وَلِلْكَثِيرِ : الدُّرُوك . وَقَدْ اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة : " فِي الدَّرَك " بِفَتْحِ الرَّاء . وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة بِتَسْكِينِ الرَّاء . وَهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , لِاتِّفَاقِ مَعْنَى ذَلِكَ وَاسْتِفَاضَة الْقِرَاءَة بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا فِي قِرَاءَة الْإِسْلَام . غَيْر أَنِّي رَأَيْت أَهْل الْعِلْم بِالْعَرَبِيَّةِ يَذْكُرُونَ أَنَّ فَتْح الرَّاء مِنْهُ فِي الْعَرَب أَشْهَر مِنْ تَسْكِينهَا , وَحَكَوْا سَمَاعًا مِنْهُمْ : أَعْطِنِي دَرَكًا أَصِلُ بِهِ حَبْلِي , وَذَلِكَ إِذَا سَأَلَ مَا يَصِل بِهِ حَبْله الَّذِي قَدْ عَجَزَ عَنْ بُلُوغ الرَّكِيَّة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8453 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , عَنْ خَيْثَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه : { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار } قَالَ : فِي تَوَابِيت مِنْ حَدِيد مُبْهَمَة عَلَيْهِمْ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا وَهْب بْن جَرِير , عَنْ شُعْبَة , عَنْ سَلَمَة , عَنْ خَيْثَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي تَوَابِيت مِنْ حَدِيد مُقْفَلَة عَلَيْهِمْ فِي النَّار . 8454 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ ذَكْوَان , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار } قَالَ : فِي تَوَابِيت تُرْتَج عَلَيْهِمْ . 8455 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثنا مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار } يَعْنِي : فِي أَسْفَل النَّار. 8456 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ لِي عَبْد اللَّه بْن كَثِير , قَوْله : { فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار } قَالَ : سَمِعْنَا أَنَّ جَهَنَّم أَدْرَاك , مَنَازِل . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل , عَنْ خَيْثَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه : { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار } قَالَ : تَوَابِيت مِنْ نَار تُطْبَق عَلَيْهِمْ.

وَأَمَّا قَوْله : { وَلَنْ تَجِد لَهُمْ نَصِيرًا } فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَلَنْ تَجِد لِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ يَا مُحَمَّد مِنْ اللَّه إِذَا جَعَلَهُمْ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار نَاصِرًا يَنْصُرهُمْ مِنْهُ , فَيُنْقِذهُمْ مِنْ عَذَابه , وَيَدْفَع عَنْهُمْ أَلِيم عِقَابه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفوائد الجلية في المباحث الفرضية

    الفوائد الجلية في المباحث الفرضية: قال المصنف - رحمه الله - « فهذه نبذة وجيزة مفيدة في علم الفرائض على مذهب الإمام أحمد بن حنبل - قدس الله روحه ونوّر ضريحه -، جمعتها للقاصرين مثلي، ولخصت أكثرها من تقريرات شيخنا الشيخ العلامة محمد بن الشيخ إبراهيم بن الشيخ عبد اللطيف - أسكنه الله فسيح جناته، ونفعنا والمسلمين بعلومه وإفاداته، آمين -. وقد جردتها من الدليل والتعليل في غالب المواضع طلباً للاختصار وتسهيلاً على من يريد حفظها، وربما أشرت إلى بعض الخلاف لقوته، ورجحت ما يقتضي الدليل ترجيحه إما في صلب الكتاب وإما في الحواشي وسميتها ( الفوائد الجلية في المباحث الفرضية ) ... ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102350

    التحميل:

  • شرح حديث معاذ رضي الله عنه

    شرح لحديث معاذ - رضي الله عنه - قَالَ كُنْتُ رِدْيفَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ « يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِى حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ « فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِه شَيْئاً، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ قَالَ « لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2497

    التحميل:

  • توجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209205

    التحميل:

  • الكوكب الدُّري في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنه

    الكوكب الدُّري في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنه: الكتاب مختصر من كتاب المؤلف: «أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه»، مع بعض الإضافات المفيدة، وقد جاء الكتاب في أربعة أقسام: الأول: علي بن أبي طالب في مكة «مولده وحياته ونشأته وإسلامه وهجرته». الثاني: علي في المدينة وزواجه وغزواته مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -. الثالث: علي بن أبي طالب في عهد الخلفاء الراشدين، وقد تضمن دور علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في عهد كل خليفة على حِدة. الرابع: تناول الأحداث التي حدثت في عهده حتى استشهاده.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339662

    التحميل:

  • الحج وتهذيب النفوس

    الحج وتهذيب النفوس: إن الحج له منافع وفوائد عظيمة; وخيرات وبركات غزيرة; وعِبَر وعظات طيبة; وقد لا يتيسَّر لكثير من الحجاج الوقوف على منافع الحج وفوائده ودروسه وعِظاته; وهذه رسالةٌ جمعت هذه الفوائد المباركة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316763

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة