Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 140

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَدْ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَاب أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَات اللَّه يُكْفَر بِهَا وَيُسْتَهْزَأ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلهمْ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : بَشِّرْ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ. { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَاب } يَقُول : أَخْبَرَ مَنْ اِتَّخَذَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الْكُفَّار أَنْصَارًا وَأَوْلِيَاء بَعْدَمَا نَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْقُرْآن . { أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَات اللَّه يُكْفَر بِهَا وَيُسْتَهْزَأ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره } يَعْنِي : بَعْدَمَا عَلِمُوا نَهْي اللَّه عَنْ مُجَالَسَة الْكُفَّار الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِحُجَجِ اللَّه وَآي كِتَابه , وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهَا , { حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { يَخُوضُوا } : يَتَحَدَّثُوا حَدِيثًا غَيْره بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا . وَقَوْله : { إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلهمْ } يَعْنِي : وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ أَنَّكُمْ إِنْ جَالَسْتُمْ مَنْ يَكْفُر بِآيَاتِ اللَّه , وَيَسْتَهْزِئ بِهَا وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ فَأَنْتُمْ مِثْله , يَعْنِي : فَأَنْتُمْ إِنْ لَمْ تَقُومُوا عَنْهُمْ فِي تِلْكَ الْحَال مِثْلهمْ فِي فِعْلهمْ , لِأَنَّكُمْ قَدْ عَصَيْتُمْ اللَّه بِجُلُوسِكُمْ مَعَهُمْ , وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ آيَات اللَّه يُكْفَر بِهَا وَيُسْتَهْزَأ بِهَا , كَمَا عَصَوْهُ بِاسْتِهْزَائِهِمْ بِآيَاتِ اللَّه , فَقَدْ أَتَيْتُمْ مِنْ مَعْصِيَة اللَّه نَحْو الَّذِي أَتَوْهُ مِنْهَا , فَأَنْتُمْ إِذًا مِثْلهمْ فِي رُكُوبكُمْ مَعْصِيَة اللَّه , وَإِتْيَانكُمْ مَا نَهَاكُمْ اللَّه عَنْهُ . وَفِي هَذِهِ الْآيَة الدَّلَالَة الْوَاضِحَة عَلَى النَّهْي عَنْ مُجَالَسَة أَهْل الْبَاطِل مِنْ كُلّ نَوْع مِنْ الْمُبْتَدِعَة وَالْفَسَقَة عِنْد خَوْضهمْ فِي بَاطِلهمْ . وَبِنَحْوِ ذَلِكَ كَانَ جَمَاعَة مِنْ الْأُمَّة الْمَاضِيَة يَقُولُونَ تَأَوُّلًا مِنْهُمْ هَذِهِ الْآيَة , إِنَّهُ مُرَاد بِهَا النَّهْي عَنْ مُشَاهَدَة كُلّ بَاطِل عِنْد خَوْض أَهْله فِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8426 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن هَارُون , عَنْ الْعَوَّام بْن حَوْشَب , عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ , عَنْ أَبِي وَائِل , قَالَ : إِنَّ الرَّجُل لَيَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ فِي الْمَجْلِس مِنْ الْكَذِب لِيُضْحِك بِهَا جُلَسَاءَهُ , فَيَسْخَط اللَّه عَلَيْهِمْ . قَالَ : فَذَكَرْت ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ , فَقَالَ : صَدَقَ أَبُو وَائِل ! أَوَلَيْسَ ذَلِكَ فِي كِتَاب اللَّه : { أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَات اللَّه يُكْفَر بِهَا وَيُسْتَهْزَأ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلهمْ } . 8427 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن إِدْرِيس , عَنْ الْعَلَاء بْن الْمِنْهَال , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , قَالَ : أَخَذَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز قَوْمًا عَلَى شَرَاب , فَضَرَبَهُمْ وَفِيهِمْ صَائِم , فَقَالُوا : إِنَّ هَذَا صَائِم فَتَلَا : { فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلهمْ } . 8428 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَات اللَّه يُكْفَر بِهَا وَيُسْتَهْزَأ بِهَا } وَقَوْل : { وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيله } 6 153 , وَقَوْله : { أَقِيمُوا الدِّين وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ } 42 13 , وَنَحْو هَذَا مِنْ الْقُرْآن , قَالَ : أَمَرَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَمَاعَةِ , وَنَهَاهُمْ عَنْ الِاخْتِلَاف وَالْفُرْقَة , وَأَخْبَرَهُمْ : إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ بِالْمِرَاءِ وَالْخُصُومَات فِي دِين اللَّه . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : " وَقَدْ نُزِّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَاب " فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة الْقُرَّاء بِضَمِّ النُّون وَتَثْقِيل الزَّاي وَتَشْدِيدهَا عَلَى وَجْه مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله. وَقَرَأَ بَعْض الْكُوفِيِّينَ بِفَتْحِ النُّون وَتَشْدِيد الزَّاي عَلَى مَعْنَى : وَقَدْ نَزَّلَ اللَّه عَلَيْكُمْ . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْمَكِّيِّينَ : " وَقَدْ نَزَلَ عَلَيْكُمْ " بِفَتْحِ النُّون وَتَخْفِيف الزَّاي , بِمَعْنَى : وَقَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّه أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَات الثَّلَاثَة وَجْه يَبْعُد مَعْنَاهُ مِمَّا يَحْتَمِلهُ الْكَلَام , غَيْر أَنَّ الَّذِي أَخْتَار الْقِرَاءَة بِهِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ : " وَقَدْ نُزِّلَ " بِضَمِّ النُّون وَتَشْدِيد الزَّاي , عَلَى وَجْه مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله ; لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام فِيهِ : التَّقْدِيم عَلَى مَا وَصَلْت قَبْل , عَلَى مَعْنَى الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ ; " وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَاب أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَات اللَّه يُكْفَر بِهَا " . .. إِلَى قَوْله : { حَدِيث غَيْره } { أَيَبْتَغُونَ عِنْدهمْ الْعِزَّة } . فَقَوْله : { فَإِنَّ الْعِزَّة لِلَّهِ جَمِيعًا } يَعْنِي التَّأْخِير , فَلِذَلِكَ كَانَ ضَمّ النُّون مِنْ قَوْله : " نُزِّلَ " أَصْوَب عِنْدنَا فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَكَذَا اِخْتَلَفُوا فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَالْكِتَاب الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُوله وَالْكِتَاب الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْل } 4 136 فَقَرَأَهُ بِفَتْحِ " وَأَنْزَلَ " أَكْثَر الْقُرَّاء , بِمَعْنَى : وَالْكِتَاب الَّذِي نَزَّلَ اللَّه عَلَى رَسُوله , وَالْكِتَاب الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْل . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض قُرَّاء الْبَصْرَة بِضَمِّهِ فِي الْحَرْفَيْنِ كِلَيْهِمَا , بِمَعْنَى : مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله . وَهُمَا مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , غَيْر أَنَّ الْفَتْح فِي ذَلِكَ أَعْجَب إِلَيَّ مِنْ الضَّمّ , لِأَنَّ ذِكْر اللَّه قَدْ جَرَى قَبْل ذَلِكَ فِي قَوْله : { آمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله } .

وَقَوْله : { إِنَّ اللَّه جَامِع الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّم } يَقُول : إِنَّ اللَّه جَامِع الْفَرِيقَيْنِ مِنْ أَهْل الْكُفْر وَالنِّفَاق فِي الْقِيَامَة فِي النَّار , فَمُوَفِّق بَيْنهمْ فِي عِقَابه فِي جَهَنَّم وَأَلِيم عَذَابه , كَمَا اِتَّفَقُوا فِي الدُّنْيَا فَاجْتَمَعُوا عَلَى عَدَاوَة الْمُؤْمِنِينَ وَتَوَازَرُوا عَلَى التَّخْذِيل عَنْ دِين اللَّه وَعَنْ الَّذِي اِرْتَضَاهُ وَأَمَرَ بِهِ أَهْله.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الغلو في التكفير بين أهل السنة والجماعة وغلاة الشيعة الاثني عشرية

    الغلو في التكفير بين أهل السنة والجماعة وغلاة الشيعة الاثني عشرية: رسالةٌ عقد فيها المؤلف مقارنةً بين أهل السنة والجماعة والشيعة الاثني عشرية في التكفير، وبيَّن من هو المُكفِّر بعلمٍ على ضوء من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ومن الذي أسرف في التكفير واتهم المسلمين بلا علم!! وقد جعله في ثلاثة فصول وخاتمة: الفصل الأول: في خطورة التكفير، وحرمة القول فيه بلا علم. الفصل الثاني: في بيان ضوابط وقواعد التكفير عند أهل السنة والجماعة. الفصل الثالث: في ذكر أقوال ونصوص علماء غلاة الشيعة الاثني عشرية في تكفير المخالف لهم. - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم السعيدي - حفظه الله - رئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية المعلمين بجامعة أم القرى.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333192

    التحميل:

  • بينات الرسالة

    بينات الرسالة: من حكمة الله البالغة أن جعل بيِّنة كل رسول متناسبة مع قومه الذين أُرسِل إليهم لتكون الحُجَّة أظهر والبيِّنة أوضح وأبيَن، وقد أعطى الله تعالى كل نبيٍّ من أنبيائه العديدَ من الآيات والبينات التي يؤمن بها أقوامهم، وكل هذه الآيات لا يُعرف منها شيءٌ من بعد رسالة محمد - عليه الصلاة والسلام - إلا ما ذكره الله في القرآن عنها; وبيَّنها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أما معجزات نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهي باقية إلى قيام الساعة، وأعظمُها قدرًا وأعلاها منزلةً: القرآن الكريم. وفي هذه الصفحات بيان صدق هذه المعجزة وعظمتها وأهميتها عند المسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339050

    التحميل:

  • سهم إبليس وقوسه

    سهم إبليس وقوسه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من نعم الله التي لا تعد ولا تحصى نعمة البصر، وهي وإن كانت نعمة في ذاتها فإنها ربما أوردت صاحبها المهالك إذا أطلقها في غير ما أحل الله. ولتوسع الناس في أمر النظر المحرم وكثرته، أقدم للأحبة القراء الجزء الثالث عشر من سلسلة: «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «سهم إبليس وقوسه» فيه أطايب الكلام من قول الله - جل وعلا - وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وذكر حال السلف في مجاهدة أنفسهم وحفظ أبصارهم».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229610

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ محمد خليل هراس ]

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحه بعض أهل العلم، منهم الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - الذ يعد من أنسب الشروح لمتن الواسطية حيث تعرض فيه للموضوعات العقدية تبعاً للمتن فجاءت موضوعاته: أركان الإيمان، آيات الصفات وأحاديثها، فتنة القبر، القيامة، الشفاعة، القضاء والقدر، الإيمان والإسلام، الصحابة والخلافة، وأضاف بيان أبرز المخالفين لعقيدة السلف في هذه القضايا مع الرد الموجز عليهم.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق عفيفي - إسماعيل بن محمد الأنصاري

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107373

    التحميل:

  • الفواكه الشهية في الخطب المنبرية ويليها الخطب المنبرية على المناسبات

    الفواكه الشهية في الخطب المنبرية : مجموعة منتقاة من خطب العلامة السعدي - رحمه الله - يزيد عددها عن 100 خطبة، جمعت بين الوعظ والتعليم، والتوجيهات للمنافع ودفع المضار الدينية والدنيوية، بأساليب متنوعة، والتفصيلات المضطر إليها كما ستراه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111158

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة