Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 139

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ } أَمَّا قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ } فَمِنْ صِفَة الْمُنَافِقِينَ . يَقُول اللَّه لِنَبِيِّهِ : يَا مُحَمَّد , بَشِّرْ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ أَهْل الْكُفْر بِي وَالْإِلْحَاد فِي دِينِي أَوْلِيَاء : يَعْنِي أَنْصَارًا وَأَخِلَّاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ , يَعْنِي : مِنْ غَيْر الْمُؤْمِنِينَ .

{ أَيَبْتَغُونَ عِنْدهمْ الْعِزَّة } يَقُول : أَيَطْلُبُونَ عِنْدهمْ الْمَنَعَة وَالْقُوَّة بِاِتِّخَاذِهِمْ إِيَّاهُمْ أَوْلِيَاء مِنْ دُون أَهْل الْإِيمَان بِي.

{ فَإِنَّ الْعِزَّة لِلَّهِ جَمِيعًا } يَقُول : فَإِنَّ الَّذِينَ اِتَّخَذُوهُمْ مِنْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء اِبْتِغَاء الْعِزَّة عِنْدهمْ , هُمْ الْأَذِلَّاء الْأَقِلَّاء , فَهَلَّا اِتَّخَذُوا الْأَوْلِيَاء مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , فَيَلْتَمِسُوا الْعِزَّة وَالْمَنَعَة وَالنُّصْرَة مِنْ عِنْد اللَّه , الَّذِي لَهُ الْعِزَّة وَالْمَنَعَة , الَّذِي يُعِزّ مَنْ يَشَاء , وَيُذِلّ مَنْ يَشَاء فَيُعِزّهُمْ وَيَمْنَعهُمْ ؟ وَأَصْل الْعِزَّة : الشِّدَّة ; وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَرْضِ الصُّلْبَة الشَّدِيدَة : عَزَاز , وَقِيلَ : قَدْ اِسْتَعَزَّ عَلَى الْمَرِيض : إِذَا اِشْتَدَّ مَرَضه وَكَادَ يَشْفِي , وَيُقَال : تَعَزَّزَ اللَّحْم : إِذَا اِشْتَدَّ ; وَمِنْهُ قِيلَ : عَزَّ عَلَيَّ أَنْ يَكُون كَذَا وَكَذَا , بِمَعْنَى : اِشْتَدَّ عَلَيَّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد

    مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد: مَوضُوعُ الرِّسالةِ هو التَّقليدُ والاجتهادُ، وهُمَا مَوْضوعانِ يَخْتَصَّانِ بِعِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ. وهُمَا مِنْ المواضِيعِ الهامَّةِ جِداً لِكلِّ مُفْتٍ وفَقِيهٍ، سِيَّما مَعْ مَا يَمُرُّ مِنْ ضَرُوريَّاتٍ يُمْلِيها الواقعُ في بِلادِ المسلِمِينَ، أوْ فِي أَحْوالِ النَّاسِ ومَعَاشِهِم مِنْ مَسَائِلَ لَيْسَ فِيْها نَصٌّ شَرْعِيٌّ؛ لِذَا اعتَنَى بِهِ المتقَدِّمونَ؛ ومِنْهُم الأئمةُ الأَربَعةُ، وهُم الفُقَهاءُ المجتَهِدُونَ في أَزْهَى عُصُورِ الفِقْهِ الِإسْلَامِيِّ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2649

    التحميل:

  • القول السديد في الدفاع عن قراءات القرآن المجيد في ضوء الكتاب والسنة

    القول السديد في الدفاع عن قراءات القرآن المجيد في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمما يُؤسَف له أنه يُوجَد في هذه الأيام بين الذين يدَّعون العلمَ - ولا أقول علماء - مَن يُنكِرون القراءات المُتواتِرة التي ثبتَت في العَرضة الأخيرة، والتي تلقَّاها المُسلِمون جيلاً بعد جيلٍ منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى العصر الحاضر، وستظلُّ - بإذن الله تعالى - إلى أن يرِثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها ... لذلك فقد رأيتُ أنه من الواجبِ عليَّ أن أُصنِّف كتابًا أُضمِّنه الدفاع عن قراءات القرآن المُتواتِرة التي ثبَتَت في العَرضة الأخيرة، وأُبيِّن فيه كيفية القراءة المُثْلَى التي يجبُ أن يُقرأ بها القرآن الكريم، فصنَّفتُ هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384399

    التحميل:

  • سنن الترمذي

    سنن الترمذي ويقال له الجامع، مِن أهم كتب الحديث وأكثرها فوائد، اعتنى فيه مؤلِّفُه بجمع الأحاديث وترتيبها، وبيان فقهها، وذكر أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم في المسائل الفقهية، ومن لم يذكر أحاديثهم من الصحابة أشار إليها بقوله:وفي الباب عن فلان وفلان، واعتنى ببيان درجة الأحاديث من الصحة والحسن والضعف. - وعددُ كتب جامع الترمذي خمسون كتاباً، وعدد أحاديثه (3956) حديثٍ، وأحسن شروح جامع الترمذي كتاب "تحفة الأحوذي" للشيخ عبد الرحمن المباركفوري المتوفى سنة (1353هـ).

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140682

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ خالد المصلح ]

    العقيدة الواسطية: رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذا حرص العديد من أهل العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2129

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مُفصَّلة في هذا الباب؛ ذكر فيها المؤلف واحدًا وعشرين مبحثًا، وذكر في المبحث الحادي والعشرين ثلاثة وخمسين سببًا من الأسباب التي تزيل الغفلة، وتجلب الخشوع في الصلاة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272709

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة