Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 129

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (129) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء } : لَنْ تُطِيقُوا أَيّهَا الرِّجَال أَنْ تُسَوُّوا بَيْن نِسَائِكُمْ وَأَزْوَاجكُمْ فِي حُبّهنَّ بِقُلُوبِكُمْ حَتَّى تَعْدِلُوا بَيْنهنَّ فِي ذَلِكَ , مِمَّا لَا تَمْلِكُونَهُ , وَلَيْسَ إِلَيْكُمْ . { وَلَوْ حَرَصْتُمْ } يَقُول : وَلَوْ حَرَصْتُمْ فِي تَسْوِيَتكُمْ بَيْنهنَّ فِي ذَلِكَ. كَمَا : 8369 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ } قَالَ : وَاجِب أَنْ لَا تَسْتَطِيعُوا الْعَدْل بَيْنهنَّ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ مَا قُلْنَا فِي قَوْله : { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ } : 8370 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ هِشَام بْن حَسَّان , عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة : { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ } قَالَ : بِنَفْسِهِ فِي الْحُبّ وَالْجِمَاع. * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ يُونُس , عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة : { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ } قَالَ بِنَفْسِهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حَفْص , عَنْ أَشْعَث , وَهِشَام , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة , قَالَ : سَأَلْته عَنْ قَوْله : { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ } فَقَالَ : فِي الْجِمَاع . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ هِشَام , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة , قَالَ : فِي الْحُبّ وَالْجِمَاع . 8371 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا سَهْل , عَنْ عَمْرو , عَنْ الْحَسَن : فِي الْحُبّ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ هِشَام , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة , قَالَ : فِي الْحُبّ وَالْجِمَاع . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ أَيُّوب , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة , عَنْ قَوْله : { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ } قَالَ : فِي الْمَوَدَّة , كَأَنَّهُ يَعْنِي الْحُبّ . 8372 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ } يَقُول : لَا تَسْتَطِيع أَنْ تَعْدِلَا بِالشَّهْوَةِ فِيمَا بَيْنهنَّ وَلَوْ حَرَصْت . 8373 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , وَحَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَهُ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب كَانَ يَقُول : اللَّهُمَّ أَمَّا قَلْبِي , فَلَا أَمْلِك , وَأَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَأَرْجُو أَنْ أَعْدِل . 8374 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ } يَعْنِي : فِي الْحُبّ وَالْجِمَاع . 8375 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , وَحَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَا جَمِيعًا : ثنا أَيُّوب , عَنْ أَبِي قِلَابَة : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِم بَيْن نِسَائِهِ فَيَعْدِل , ثُمَّ يَقُول : " اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِك , فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِك وَلَا أَمْلِك " . 8376 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حُسَيْن بْن عَلِيّ , عَنْ زَائِدَة , عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن رَفِيع , عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي عَائِشَة : { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء } . 8377 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَالَ : فِي الشَّهْوَة وَالْجِمَاع . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَالَ : فِي الْجِمَاع . 8378 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا زَيْد بْن أَبِي الزَّرْقَاء , قَالَ : قَالَ سُفْيَان فِي قَوْله : { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ } قَالَ : فِي الْحُبّ وَالْجِمَاع . 8379 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْن النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ } قَالَ : مَا يَكُون مِنْ بَدَنه وَقَلْبه , فَذَلِكَ شَيْء لَا يَسْتَطِيع أَنْ يَمْلِكهُ .

{ فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل } يَقُول : فَلَا تَمِيلُوا بِأَهْوَائِكُمْ إِلَى مَنْ لَمْ تَمْلِكُوا مَحَبَّته مِنْهُنَّ كُلّ الْمَيْل , حَتَّى يَحْمِلكُمْ ذَلِكَ عَلَى أَنْ تَجُورُوا عَلَى صَوَاحِبهَا فِي تَرْك أَدَاء الْوَاجِب لَهُنَّ عَلَيْكُمْ مِنْ حَقّ فِي الْقَسْم لَهُنَّ , وَالنَّفَقَة عَلَيْهِنَّ , وَالْعِشْرَة بِالْمَعْرُوفِ . ذِكْر مَنْ قَالَ مَا قُلْنَا فِي تَأْوِيل قَوْله : { فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل } : 8380 - حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا اِبْن عَوْن , عَنْ مُحَمَّد , قَالَ : قُلْت لِعُبَيْدَة : { فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل } قَالَ : بِنَفْسِهِ . * - حَدَّثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ اِبْن عَوْن , عَنْ مُحَمَّد , عَنْ عُبَيْدَة , مِثْله . 8381 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ هِشَام , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة : { فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل } قَالَ هِشَام : أَظُنّهُ قَالَ : فِي الْحُبّ وَالْجِمَاع. * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا حِبَّان بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَام , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة فِي قَوْله : { كُلّ الْمَيْل } قَالَ : بِنَفْسِهِ . * - حَدَّثَنَا بَحْر بْن نَصْر الْخَوْلَانِيّ , قَالَ : ثنا بِشْر بْن بَكْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيّ , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , قَالَ : سَأَلْت عُبَيْدَة عَنْ قَوْل اللَّه : { فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل } قَالَ : بِنَفْسِهِ . 8382 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا سَهْل بْن يُوسُف , عَنْ عَمْرو , عَنْ الْحَسَن : { فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل } قَالَ : فِي الْغِشْيَان وَالْقَسْم. 8383 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل } : لَا تَعَمَّدُوا الْإِسَاءَة. * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن بَكْر , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ مُجَاهِد : { فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل } قَالَ : يَتَعَمَّد أَنْ يُسِيء وَيَظْلِم . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى بْن مَيْمُون , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 8384 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل } قَالَ : هَذَا فِي الْعَمَل فِي مَبِيته عِنْدهَا , وَفِيمَا تُصِيب مِنْ خَيْره . 8385 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل } يَقُول : يَمِيل عَلَيْهَا فَلَا يُنْفِق عَلَيْهَا , وَلَا يَقْسِم لَهَا يَوْمًا . 8386 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ مُجَاهِد : { فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل } قَالَ : يَتَعَمَّد الْإِسَاءَة , يَقُول : لَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل , قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ الْجِمَاع . 8387 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد , عَنْ أَيُّوب , عَنْ أَبِي قِلَابَة , قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِم بَيْن نِسَائِهِ , فَيَعْدِل وَيَقُول : " اللَّهُمَّ هَذِهِ قِسْمَتِي فِيمَا أَمْلِك , فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِك وَلَا أَمْلِك " . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , عَنْ أَيُّوب , عَنْ أَبِي قِلَابَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد , عَنْ عَائِشَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِمِثْلِهِ. 8388 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ هَمَّام بْن يَحْيَى , عَنْ قَتَادَة , عَنْ النَّضْر بْن أَنَس , عَنْ بَشِير بْن نَهِيك , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " مَنْ كَانَتْ لَهُ اِمْرَأَتَانِ يَمِيل مَعَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة أَحَد شِقَّيْهِ سَاقِط " .

{ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ } يَقُول : فَتَذَرُوا الَّتِي هِيَ سِوَى الَّتِي مِلْتُمْ بِأَهْوَائِكُمْ إِلَيْهَا كَالْمُعَلَّقَةِ , يَعْنِي : كَاَلَّتِي لَا هِيَ ذَات زَوْج , وَلَا هِيَ أَيِّم . ذِكْر مَنْ قَالَ مَا قُلْنَا فِي تَأْوِيل قَوْله : { فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ } : 8389 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ } قَالَ : تَذَرُوهَا لَا هِيَ أَيِّم , وَلَا ذَات زَوْج . 8390 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ أَشْعَث , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ } قَالَ : لَا أَيِّمًا وَلَا ذَات بَعْل. 8391 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , عَنْ مُبَارَك , عَنْ الْحَسَن ; { فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ } قَالَ : لَا مُطَلَّقَة , وَلَا ذَات بَعْل . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا سَهْل بْن يُوسُف , عَنْ عَمْرو , عَنْ الْحَسَن , مِثْله. 8392 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ } : أَيْ كَالْمَحْبُوسَةِ أَوْ كَالْمَسْجُونَةِ . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : { فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ } قَالَ : كَالْمَسْجُونَةِ . 8393 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام بْن سَلْم , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ } يَقُول : لَا مُطَلَّقَة , وَلَا ذَات بَعْل. * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس فِي قَوْله : { فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ } لَا مُطَلَّقَة , وَلَا ذَات بَعْل . 8394 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن بَكْر , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ مُجَاهِد : { فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ } قَالَ : لَا أَيِّمًا , وَلَا ذَات بَعْل . 8395 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح : { فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ } لَيْسَتْ بِأَيِّمٍ , وَلَا ذَات زَوْج . 8396 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ وَأَبُو خَالِد وَأَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَالَ : لَا تَدَعهَا , كَأَنَّهَا لَيْسَ لَهَا زَوْج . 8397 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ } قَالَ : لَا أَيِّمًا , وَلَا ذَات بَعْل . 8398 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ } قَالَ : الْمُعَلَّقَة : الَّتِي لَيْسَتْ بِمُخَلَّاةٍ وَنَفْسهَا فَتَبْتَغِي لَهَا , وَلَيْسَتْ مُتَهَيِّئَة كَهَيْئَةِ الْمَرْأَة مِنْ زَوْجهَا , لَا هِيَ عِنْد زَوْجهَا وَلَا مُفَارَقَة فَتَبْتَغِي لِنَفْسِهَا , فَتِلْكَ الْمُعَلَّقَة . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَإِنَّمَا أَمَرَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ } الرِّجَال بِالْعَدْلِ بَيْن أَزْوَاجهنَّ فِيمَا اِسْتَطَاعُوا فِيهِ الْعَدْل بَيْنهنَّ مِنْ الْقِسْمَة بَيْنهنَّ وَالنَّفَقَة , وَتَرْك الْجَوْر فِي ذَلِكَ بِإِيثَارِ إِحْدَاهُنَّ عَلَى الْأُخْرَى فِيمَا فُرِضَ عَلَيْهِمْ الْعَدْل بَيْنهنَّ فِيهِ , إِذْ كَانَ قَدْ صَفَحَ لَهُمْ عَمَّا لَا يُطِيقُونَ الْعَدْل فِيهِ بَيْنهنَّ , مِمَّا فِي الْقُلُوب مِنْ الْمَحَبَّة وَالْهَوَى.

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ تُصْلِحُوا } . يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِنْ تُصْلِحُوا أَعْمَالكُمْ أَيّهَا النَّاس , فَتَعْدِلُوا فِي قَسْمكُمْ بَيْن أَزْوَاجكُمْ وَمَا فَرَضَ اللَّه لَهُنَّ عَلَيْكُمْ مِنْ النَّفَقَة وَالْعِشْرَة بِالْمَعْرُوفِ , فَلَا تَجُورُوا فِي ذَلِكَ .

{ وَتَتَّقُوا } يَقُول : وَتَتَّقُوا اللَّه فِي الْمَيْل الَّذِي نَهَاكُمْ عَنْهُ , بِأَنْ تَمِيلُوا لِإِحْدَاهُنَّ عَلَى الْأُخْرَى , فَتَظْلِمُوهَا حَقّهَا مِمَّا أَوْجَبَهَا اللَّه لَهُ عَلَيْكُمْ.

{ فَإِنَّ اللَّه كَانَ غَفُورًا } يَقُول : فَإِنَّ اللَّه يَسْتُر عَلَيْكُمْ مَا سَلَفَ مِنْكُمْ مِنْ مَيْلكُمْ وَجَوْركُمْ عَلَيْهِنَّ قَبْل ذَلِكَ بِتَرْكِهِ عُقُوبَتكُمْ عَلَيْهِ , وَيُغَطِّي ذَلِكَ عَلَيْكُمْ بِعَفْوِهِ عَنْكُمْ مَا مَضَى مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ قَبْل .

{ رَحِيمًا } يَقُول : وَكَانَ رَحِيمًا بِكُمْ إِذَا تَابَ عَلَيْكُمْ , فَقَبِلَ تَوْبَتكُمْ. الَّذِي سَلَفَ مِنْكُمْ مِنْ جَوْركُمْ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ , وَفِي تَرْخِيصه لَكُمْ الصُّلْح بَيْنكُمْ وَبَيْنهنَّ , بِصَفْحِهِنَّ عَنْ حُقُوقهنَّ لَكُمْ مِنْ الْقَسْم عَلَى أَنْ يُطَلَّقْنَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]

    إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]: قال المؤلف: «وهذا الكتيب المختصر عبارة عن نقاط أو مبادئ استفدتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد دلَّل عليها أهل العلم وقرروها. وهذه المبادئ يتمكن المسلم بواسطتها من تمييز الحق ومعرفته، ليسهل عليه اتباعه، وقد ضربت على أغلبها أمثلة من الواقع لتيسير فهمها واستيعابها وتطبيقها. كما أني رددتُ من خلال هذه النقاط على بعض الشبهات الرئيسية التي يتعلَّق بها المتطرفون برد عام يصلح لهدم الشبهة وفروعها - بإذن الله تعالى -، وأعرضت عن التفاصيل».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339665

    التحميل:

  • الإمام محمد بن سعود دولة الدعوة والدعاة

    الإمام محمد بن سعود - رحمه الله - هو أحد الرواد الكبار، والبناة العظام في تاريخ أمتنا الخاص والعام. فقد قيضه الله تعالى لكي ينهي - بتوفيق الله - حقبة عصيبة تراكمت فيها البدع والمظالم والجهالة، وانحرفت عقائد كثير من المسلمين، ولكي يبدأ عهدا جديدا قوامه عقيدة التوحيد الصافية، وشريعة الإسلام الخالدة العادلة، لقد نصر الإمام دعوة الإسلام، وسخر سلطانه ووسائل ملكه لتجديد دعوة التوحيد، وتطبيق أحكام الشريعة، وفي هذا الكتاب صفحات من حياته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110566

    التحميل:

  • صفة الوضوء والصلاة

    صفة الوضوء والصلاة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم) جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » مع بيان صفة الوضوء قبلها، والأذكار بعدها. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتَصرُ الفِقْه الإسْلامي) وأفردناها لأهميتها، وحاجة كل مسلم إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380415

    التحميل:

  • كيف تربي ولدك؟

    كيف تربي ولدك : فإن الأمة الإسلامية بحاجة ماسة للموضوعات التربوية لتعود إلى سابق مجدها، ومن أهمها (تربية الولد) وتكمن أهمية الموضوع في أنه محاولة لتقديم نموذج عملي قابل للتطبيق، وأنه مستمد من الوحيين وكتابات المفكرين، يعتمد الإيجاز ويتوخى سهولة العبارة ووضوح الأسلوب. ومع وفرة الكتب التربوية إلا أن وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عملت على نشر هذه الرسالة لغايات منها: أن تكون صغيرة الحجم، سهلة الأسلوب، منبثقة من منهج الإسلام في التربية، قابلة للتطبيق، لأن الكتب التربوية قد تقدم نظريات مجرّدة، آو تجمع نصوصاً من الوحيين مع تعليقات يسيرة، وبعضها يذكر تطبيقات تربوية ولكن يعزف عنها القراء لطولها إذ يبلغ بعضها المئات.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117070

    التحميل:

  • الأنفاس الأخيرة

    الأنفاس الأخيرة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الله - عز وجل - جعل هذه الدنيا دار ممر لا دار مقر وجعل بعدها الحساب والجزاء، ولما كان آخر أنفاسنا من هذه الدنيا هي ساعة الاحتضار وما يلاقيه المحتضر من شدة وكرب فإن الكيس الفطن هو من يرى كيف مر الموقف بغيره؟ وكيف تغشى أحبته؟ وماذا جرى لهم لكي يستعد ويتجهز ويكون على أُهبة لملاقاة الموت؟ وقد انتقيت للأخ الحبيب مجموعة من تلك المواقف المختلفة ابتداءً بنبي الأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ومرورًا بالصحابة والسلف ليكون على بصيرة فينظر موضع قدمه ونهاية أنفاسه .. وهي صور فيها خوف ووجل ولكنها عبرة لمن اعتبر وإيقاظ لمن غفل. وهذا الكتاب هو «الثاني عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» أخذت أصله من كتابي «لحظات ساكنة» بناءً على طلب بعض الإخوة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208940

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة