Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 128

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (128) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنهمَا صُلْحًا وَالصُّلْح خَيْر } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا } يَقُول : عَلِمَتْ مِنْ زَوْجهَا { نُشُوزًا } يَعْنِي اِسْتِعْلَاء بِنَفْسِهِ عَنْهَا إِلَى غَيْرهَا , أَثَرَة عَلَيْهَا , وَارْتِفَاعًا بِهَا عَنْهَا , إِمَّا لِبِغْضَةٍ , وَإِمَّا لِكَرَاهَةٍ مِنْهُ بَعْض أَشْيَاء بِهَا , إِمَّا دَمَامَتهَا , وَإِمَّا سِنّهَا وَكِبَرهَا , أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِنْ أُمُورهَا . { أَوْ إِعْرَاضًا } يَعْنِي : اِنْصِرَافًا عَنْهَا بِوَجْهِهِ أَوْ بِبَعْضِ مَنَافِعه , الَّتِي كَانَتْ لَهَا مِنْهُ { فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنهمَا صُلْحًا } يَقُول فَلَا حَرَج عَلَيْهِمَا , يَعْنِي : عَلَى الْمَرْأَة الْخَائِفَة نُشُوز بَعْلهَا أَوْ إِعْرَاضه عَنْهَا , أَنْ يُصْلِحَا بَيْنهمَا صُلْحًا , وَهُوَ أَنْ تَتْرُك لَهُ يَوْمهَا , أَوْ تَضَع عَنْهُ بَعْض الْوَاجِب لَهَا مِنْ حَقّ عَلَيْهِ , تَسْتَعْطِفهُ بِذَلِكَ , وَتَسْتَدِيم الْمُقَام فِي حِبَاله , وَالتَّمَسُّك بِالْعَقْدِ الَّذِي بَيْنهَا وَبَيْنه مِنْ النِّكَاح , يَقُول : { وَالصُّلْح خَيْر } يَعْنِي : وَالصُّلْح بِتَرْكِ بَعْض الْحَقّ اِسْتِدَامَة لِلْحُرْمَةِ , وَتَمَاسُكًا بِعَقْدِ النِّكَاح , خَيْر مِنْ طَلَب الْفُرْقَة وَالطَّلَاق . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8338 - حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو الْأَحْوَص , عَنْ سِمَاك , عَنْ خَالِد عَنْ عَرْعَرَة : أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَسْتَفْتِيه فِي اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا , فَقَالَ : قَدْ تَكُون الْمَرْأَة عِنْد الرَّجُل , فَتَنْبُو عَيْنَاهُ عَنْهَا مِنْ دَمَامَتهَا أَوْ كِبَرهَا أَوْ سُوء خُلُقهَا أَوْ فَقْرهَا , فَتَكْرَه فِرَاقه , فَإِنْ وَضَعَتْ لَهُ مِنْ مَهْرهَا شَيْئًا حَلَّ لَهُ , وَإِنْ جَعَلَتْ لَهُ مِنْ أَيَّامهَا شَيْئًا فَلَا حَرَج . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ سِمَاك بْن حَرْب , عَنْ خَالِد , عَنْ عَرْعَرَة , قَالَ : سُئِلَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنهمَا صُلْحًا } قَالَ : الْمَرْأَة الْكَبِيرَة أَوْ الدَّمِيمَة أَوْ لَا يُحِبّهَا زَوْجهَا فَيَصْطَلِحَانِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثنا شُعْبَة وَحَمَّاد بْن سَلَمَة وَأَبُو الْأَحْوَص , كُلّهمْ عَنْ سِمَاك بْن حَرْب , عَنْ خَالِد عَنْ عَرْعَرَة , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ سِمَاك , عَنْ خَالِد عَنْ عَرْعَرَة : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ قَوْله : { فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنهمَا صُلْحًا } قَالَ : تَكُون الْمَرْأَة عِنْد الرَّجُل دَمِيمَة فَتَنْبُو عَيْنه مِنْ دَمَامَتهَا أَوْ كِبَرهَا , فَإِنْ جَعَلَتْ لَهُ مِنْ أَيَّامهَا أَوْ مَالهَا شَيْئًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ جُنَاح . 8339 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا جَرِير , عَنْ أَشْعَث , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى عُمَر , فَسَأَلَهُ عَنْ آيَة , فَكَرِهَ ذَلِكَ وَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ , فَسَأَلَهُ آخَر عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } فَقَالَ : عَنْ مِثْل هَذَا فَسَلُوا ! ثُمَّ قَالَ : هَذِهِ الْمَرْأَة تَكُون عِنْد الرَّجُل قَدْ خَلَا مِنْ سِنّهَا , فَيَتَزَوَّج الْمَرْأَة الشَّابَّة يَلْتَمِس وَلَدهَا , فَمَا اِصْطَلَحَا عَلَيْهِ مِنْ شَيْء فَهُوَ جَائِز . 8340 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا عُمَر بْن عُيَيْنَة , قَالَ : ثنا عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } قَالَ : هِيَ الْمَرْأَة تَكُون عِنْد الرَّجُل حَتَّى تَكْبَر , فَيُرِيد أَنْ يَتَزَوَّج عَلَيْهَا , فَيَتَصَالَحَا بَيْنهمَا صُلْحًا , عَنْ أَنَّ لَهَا يَوْمًا وَلِهَذِهِ يَوْمَانِ أَوْ ثَلَاثَة. * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عِمْرَان , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد , عَنْ اِبْن عَبَّاس بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : حَتَّى تَلِد أَوْ تَكْبَر , وَقَالَ أَيْضًا : فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا أَنْ يُصَالِحَا عَلَى لَيْلَة , وَالْأُخْرَى لَيْلَتَيْنِ . 8341 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع وَابْن حُمَيْد , قَالَا : ثنا جَرِير , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : هِيَ الْمَرْأَة تَكُون عِنْد الرَّجُل قَدْ طَالَتْ صُحْبَتهَا وَكَبِرَتْ , فَيُرِيد أَنْ يَسْتَبْدِل بِهَا فَتَكْرَه أَنْ تُفَارِقهُ , فَيَتَزَوَّج عَلَيْهَا , فَيُصَالِحَا عَلَى أَنْ يَجْعَل لَهَا أَيَّامًا , وَلِلْأُخْرَى الْأَيَّام وَالشَّهْر . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو بْن أَبِي قَيْس , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } قَالَ : هِيَ الْمَرْأَة تَكُون عِنْد الرَّجُل , فَيُرِيد أَنْ يُفَارِقهَا , فَتَكْرَه أَنْ يُفَارِقهَا , وَيُرِيد أَنْ يَتَزَوَّج , فَيَقُول : إِنِّي لَا أَسْتَطِيع أَنْ أَقْسِم لَك بِمِثْلِ مَا أَقْسِم لَهَا , فَتُصَالِحهُ عَلَى أَنْ يَكُون لَهَا فِي الْأَيَّام يَوْم , فَيَتَرَاضَيَانِ عَلَى ذَلِكَ , فَيَكُونَانِ عَلَى مَا اِصْطَلَحَا عَلَيْهِ . 8342 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَة : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنهمَا صُلْحًا وَالصُّلْح خَيْر } قَالَتْ هَذَا فِي الْمَرْأَة تَكُون عِنْد الرَّجُل , فَلَعَلَّهُ لَا يَكُون يَسْتَكْثِر مِنْهَا , وَلَا يَكُون لَهَا وَلَد وَلَهَا صُحْبَة , فَتَقُول : لَا تُطَلِّقنِي وَأَنْتَ فِي حِلّ مِنْ شَأْنِي . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا حَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ عُرْوَة , عَنْ عَائِشَة فِي قَوْله : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } قَالَتْ : هَذَا الرَّجُل يَكُون لَهُ اِمْرَأَتَانِ : إِحْدَاهُمَا قَدْ عَجُزَتْ , أَوْ هِيَ دَمِيمَة لَا يَسْتَكْثِر مِنْهَا , فَتَقُول , لَا تُطَلِّقنِي وَأَنْتَ فِي حِلّ مِنْ شَأْنِي . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا حِبَّان بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَة , بِنَحْوِهِ , غَيْر أَنَّهُ قَالَ : فَتَقُول : أَجْعَلك مِنْ شَأْنِي فِي حِلّ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي ذَلِكَ. 8343 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } فَتِلْكَ الْمَرْأَة تَكُون عِنْد الرَّجُل لَا يَرَى مِنْهَا كَثِير مَا يُحِبّ , وَلَهُ اِمْرَأَة غَيْرهَا أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْهَا , فَيُؤْثِرهَا عَلَيْهَا , فَأَمَرَهُ اللَّه إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَنْ يَقُول لَهَا : يَا هَذِهِ إِنْ شِئْت أَنْ تُقِيمِي عَلَى مَا تَرَيْنَ مِنْ الْأَثَرَة فَأُوَاسِيك وَأُنْفِق عَلَيْك فَأَقِيمِي , وَإِنْ كَرِهْت خَلَّيْت سَبِيلك . فَإِنْ هِيَ رَضِيَتْ أَنْ تُقِيم بَعْد أَنْ يُخَيِّرهَا فَلَا جُنَاح عَلَيْهِ , وَهُوَ قَوْله : { وَالصُّلْح خَيْر } وَهُوَ التَّخْيِير. 8344 - حَدَّثَنَا الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان وَبَحْر بْن نَصْر , قَالَا : ثنا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثني اِبْن أَبِي الزِّنَاد , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : أَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة فِي الْمَرْأَة إِذَا دَخَلَتْ فِي السِّنّ , فَتَجْعَل يَوْمهَا لِامْرَأَةٍ أُخْرَى , قَالَتْ : فَفِي ذَلِكَ أُنْزِلَتْ : { فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنهمَا صُلْحًا } . 8345 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَام , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة , قَالَ : سَأَلْته عَنْ قَوْل اللَّه : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } قَالَ : هِيَ الْمَرْأَة تَكُون مَعَ زَوْجهَا , فَيُرِيد أَنْ يَتَزَوَّج عَلَيْهَا فَتُصَالِحهُ مِنْ يَوْمهَا عَلَى صُلْح. قَالَ : فَهُمَا عَلَى مَا اِصْطَلَحَا عَلَيْهِ , فَإِنْ اِنْتَقَضَتْ بِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْدِل عَلَيْهَا أَوْ يُفَارِقهَا . 8346 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم أَنَّهُ كَانَ يَقُول ذَلِكَ . 8347 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاج , عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ كَانَ يَقُول ذَلِكَ . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَيُّوب , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عَبْدَة فِي قَوْله : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } . .. إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ : يُصَالِحهَا عَلَى مَا رَضِيَتْ دُون حَقّهَا , فَلَهُ ذَلِكَ مَا رَضِيَتْ , فَإِذَا أَنْكَرَتْ أَوْ قَالَتْ : غِرْت , فَلَهَا أَنْ يَعْدِل عَلَيْهَا أَوْ يُرْضِيَهَا أَوْ يُطَلِّقهَا . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , عَنْ أَيُّوب , عَنْ مُحَمَّد , قَالَ : سَأَلْت عُبَيْدَة عَنْ قَوْل اللَّه : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } قَالَ : هُوَ الرَّجُل تَكُون لَهُ اِمْرَأَة قَدْ خَلَا مِنْ سِنّهَا , فَتُصَالِحهُ عَنْ حَقّهَا عَلَى شَيْء , فَهُوَ لَهُ مَا رَضِيَتْ , فَإِذَا كَرِهَتْ , فَلَهَا أَنْ يَعْدِل عَلَيْهَا أَوْ يُرْضِيهَا مِنْ حَقّهَا , أَوْ يُطَلِّقهَا . * - ثنا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ هِشَام , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , قَالَ : سَأَلْت عُبَيْدَة عَنْ قَوْله : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا } فَذَكَرَ نَحْو ذَلِكَ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَإِنْ سَخِطَتْ فَلَهُ أَنْ يُرْضِيَهَا , أَوْ يُوَفِّيَهَا حَقّهَا كُلّه , أَوْ يُطَلِّقهَا. 8348 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيم : إِذَا شَاءَتْ كَانَتْ عَلَى حَقّهَا , وَإِنْ شَاءَتْ أَبَتْ , فَرَدَّتْ الصُّلْح فَذَاكَ بِيَدِهَا , فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا , وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا عَلَى حَقّهَا . 8349 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا } قَالَ : قَالَ عَلِيّ : تَكُون الْمَرْأَة عِنْد الرَّجُل الزَّمَان الْكَثِير , فَتَخَاف أَنْ يُطَلِّقهَا , فَتُصَالِحهُ عَلَى صُلْح مَا شَاءَ وَشَاءَتْ , يَبِيت عِنْدهَا فِي كَذَا وَكَذَا لَيْلَة , وَعِنْد أُخْرَى مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ , وَأَنْ تَكُون نَفَقَتهَا دُون مَا كَانَتْ ; وَمَا صَالَحَتْهُ عَلَيْهِ مِنْ شَيْء فَهُوَ جَائِز . 8350 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن عَبْد الْمَلِك , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الْحَكَم : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } قَالَ : هِيَ الْمَرْأَة تَكُون عِنْد الرَّجُل , فَيُرِيد أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلهَا , فَإِذَا خَافَتْ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنهمَا صُلْحًا , تَدَع مِنْ أَيَّامهَا إِذَا تَزَوَّجَ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } . .. إِلَى قَوْله : { وَالصُّلْح خَيْر } هُوَ الرَّجُل تَكُون تَحْته الْمَرْأَة الْكَبِيرَة , فَيَنْكِح عَلَيْهَا الْمَرْأَة الشَّابَّة , فَيَكْرَه أَنْ يُفَارِق أُمّ وَلَده , فَيُصَالِحهَا عَلَى عَطِيَّة مِنْ مَاله وَنَفْسه , فَيَطِيب لَهُ ذَلِكَ الصُّلْح . 8351 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ { فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } وَهَذَا فِي الرَّجُل تَكُون عِنْده الْمَرْأَة قَدْ خَلَا مِنْ سِنّهَا وَهَانَ عَلَيْهِ بَعْض أَمْرهَا , فَيَقُول : إِنْ كُنْت رَاضِيَة مِنْ نَفْسِي وَمَالِي بِدُونِ مَا كُنْت تَرْضَيْنَ بِهِ قَبْل الْيَوْم , فَإِنْ اِصْطَلَحَا مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَمْر اللَّه فَقَدْ أَحَلَّ لَهُمَا ذَلِكَ , وَإِنْ أَبَتْ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُح لَهُ أَنْ يَحْبِسهَا عَلَى الْخَسْف . 8352 - حُدِّثْت عَنْ الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَسُلَيْمَان بْن يَسَار : أَنَّ رَافِع بْن خَدِيج كَانَ تَحْته اِمْرَأَة قَدْ خَلَا مِنْ سِنّهَا , فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا شَابَّة , فَآثَرَ الشَّابَّة عَلَيْهَا , فَأَبَتْ اِمْرَأَته الْأُولَى أَنْ تُقِيم عَلَى ذَلِكَ , فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَة , حَتَّى إِذَا بَقِيَ مِنْ أَجَلهَا يَسِير , قَالَ : إِنْ شِئْت رَاجَعْتُك وَصَبَرْت عَلَى الْأَثَرَة , وَإِنْ شِئْت تَرَكْتُك حَتَّى يَخْلُو أَجَلك . قَالَتْ : بَلْ رَاجِعْنِي وَأَصْبِر عَلَى الْأَثَرَة ! فَرَاجَعَهَا . ثُمَّ آثَرَ عَلَيْهَا فَلَمْ تَصْبِر عَلَى الْأَثَرَة فَطَلَّقَهَا أُخْرَى , وَآثَرَ عَلَيْهَا الشَّابَّة . قَالَ : فَذَلِكَ الصُّلْح الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ فِيهِ : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنهمَا صُلْحًا } . قَالَ الْحَسَن : قَالَ عَبْد الرَّزَّاق : قَالَ مَعْمَر : وَأَخْبَرَنِي أَيُّوب عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ عُبَيْدَة بِمِثْلِ حَدِيث الزُّهْرِيّ , وَزَادَ فِيهِ , فَإِنْ أَضَرَّ بِهَا الثَّالِثَة فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُوَفِّيهَا حَقّهَا , أَوْ يُطَلِّقهَا . 8353 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } قَالَ : قَوْل الرَّجُل لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ كَبِيرَة , وَأَنَا أُرِيد أَنْ أَسْتَبْدِل اِمْرَأَة شَابَّة وَضِيئَة , فَقَرِّي عَلَى وَلَدك , فَلَا أَقْسِم لَك مِنْ نَفْسِي شَيْئًا . فَذَلِكَ الصُّلْح بَيْنهمَا , وَهُوَ أَبُو السَّنَابِل بْن بَعْكَك. 8354 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح : { مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه , قَالَ شِبْل : فَقُلْت لَهُ : فَإِنْ كَانَتْ لَك اِمْرَأَة فَتَقْسِم لَهَا , وَلَمْ تَقْسِم لِهَذِهِ ؟ قَالَ : إِذَا صَالَحَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء. 8355 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ جَبَّار , قَالَ : سَأَلْت عَامِرًا عَنْ الرَّجُل تَكُون عِنْده الْمَرْأَة يُرِيد أَنْ يُطَلِّقهَا فَتَقُول : لَا تُطَلِّقنِي , وَاقْسِمْ لِي يَوْمًا , وَلِلَّتِي تَزَوَّج يَوْمَيْنِ ! قَالَ : لَا بَأْس بِهِ هُوَ صُلْح . 8356 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنهمَا صُلْحًا وَالصُّلْح خَيْر } قَالَ : الْمَرْأَة تَرَى مِنْ زَوْجهَا بَعْض الْجَفَاء وَتَكُون قَدْ كَبِرَتْ , أَوْ لَا تَلِد , فَيُرِيد زَوْجهَا أَنْ يَنْكِح غَيْرهَا فَيَأْتِيهَا , فَيَقُول : إِنِّي أُرِيد أَنْ أَنْكِح اِمْرَأَة شَابَّة أَنْسَب مِنْك , لَعَلَّهَا أَنْ تَلِد لِي وَأُوثِرهَا فِي الْأَيَّام وَالنَّفَقَة . فَإِنْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ وَإِلَّا طَلَّقَهَا , فَيَصْطَلِحَانِ عَلَى مَا أَحَبَّا . 8357 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } قَالَ : نُشُوزًا عَنْهَا , غَرِضَ بِهَا الرَّجُل تَكُون لَهُ الْمَرْأَتَانِ - أَوْ إِعْرَاضًا بِتَرْكِهَا - { فَلَا جُنَاح عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنهمَا صُلْحًا } إِمَّا أَنْ يُرْضِيَهَا فَتُحَلِّلَهُ , وَإِمَّا أَنْ تُرْضِيَهُ فَتَعْطِفهُ عَلَى نَفْسهَا . 8358 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } يَعْنِي : الْبُغْض. 8359 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سَلْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } فَهُوَ الرَّجُل تَكُون تَحْته الْمَرْأَة الْكَبِيرَة , فَيَتَزَوَّج عَلَيْهَا الْمَرْأَة الشَّابَّة , فَيَمِيل إِلَيْهَا , وَتَكُون أَعْجَبَ إِلَيْهِ مِنْ الْكَبِيرَة , فَيُصَالِح الْكَبِيرَة عَلَى أَنْ يُعْطِيهَا مِنْ مَاله , وَيَقْسِم لَهَا مِنْ نَفْسه نَصِيبًا مَعْلُومًا . 8360 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ وَزَيْد بْن أَخْرَم , قَالَا : ثنا أَبُو دَاوُد , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن مُعَاذ , عَنْ سِمَاك بْن حَرْب , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : خَشِيَتْ سَوْدَة أَنْ يُطَلِّقهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ : لَا تُطَلِّقنِي عَلَى نِسَائِك , وَلَا تَقْسِم لِي ! فَفَعَلَ , فَنَزَلَتْ : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : " أَنْ يَصَّالَحَا بَيْنهمَا صُلْحًا " فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَبَعْض أَهْل الْبَصْرَة بِفَتْحِ الْيَاء وَتَشْدِيد الصَّاد , بِمَعْنَى : أَنْ يَتَصَالَحَا بَيْنهمَا صُلْحًا , ثُمَّ أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الصَّاد فَصُيِّرَتَا صَادًا مُشَدَّدَة . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْكُوفَة : { أَنْ يُصْلِحَا بَيْنهمَا صُلْحًا } بِضَمِّ الْيَاء وَتَخْفِيف الصَّاد , بِمَعْنَى : اصَّلَحَ الزَّوْج وَالْمَرْأَة بَيْنَهُمَا . وَأَعْجَب الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ إِلَيَّ , قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ : " إِلَّا أَنْ يَصَّالَحَا بَيْنهمَا صُلْحًا ". بِفَتْحِ الْيَاء وَتَشْدِيد الصَّاد , بِمَعْنَى : يَتَصَالَحَا , لِأَنَّ التَّصَالُح فِي هَذَا الْمَوْضِع أَشْهَر وَأَوْضَح مَعْنًى وَأَفْصَح وَأَكْثَر عَلَى أَلْسُن الْعَرَب مِنْ الْإِصْلَاح , وَالْإِصْلَاح فِي خِلَاف الْإِفْسَاد أَشْهَر مِنْهُ فِي مَعْنَى التَّصَالُح . فَإِنْ ظَنَّ ظَانّ أَنَّ فِي قَوْله : { صُلْحًا } دَلَالَة عَلَى أَنَّ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ : { يُصْلِحَا } بِضَمِّ الْيَاء أَوْلَى بِالصَّوَابِ , فَإِنَّ الْأَمْر فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا ظَنَّ , وَذَلِكَ أَنَّ الصُّلْح اِسْم وَلَيْسَ بِفِعْلٍ فَيُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى أَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي قَوْله : { يُصْلِحَا بَيْنهمَا صُلْحًا } .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُس الشُّحّ } . اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَأُحْضِرَتْ أَنْفُس النِّسَاء الشُّحّ عَلَى أَنْصِبَائِهِنَّ مِنْ أَنْفُس أَزْوَاجهنَّ وَأَمْوَالهنَّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8361 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عِمْرَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُس الشُّحّ } قَالَ : نَصِيبهَا مِنْهَا . 8362 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , وَحَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , قَالَا جَمِيعًا ثنا سُفْيَان , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُس الشُّحّ } قَالَ : فِي الْأَيَّام . 8363 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء : { وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُس الشُّحّ } قَالَ : فِي الْأَيَّام وَالنَّفَقَة. * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن مَهْدِيّ وَابْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء , قَالَ : فِي النَّفَقَة. * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا رَوْح , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء , قَالَ : فِي النَّفَقَة . * - وَحَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء : { وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُس الشُّحّ } قَالَ : فِي الْأَيَّام . 8364 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُس الشُّحّ } قَالَ : نَفْس الْمَرْأَة عَلَى نَصِيبهَا مِنْ زَوْجهَا مِنْ نَفْسه وَمَاله . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , بِمِثْلِهِ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا حِبَّان بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان عَنْ سُفْيَان , عَنْ رَجُل , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : فِي النَّفَقَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن مَهْدِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الشَّيْبَانِيّ , عَنْ بُكَيْر بْن الْأَخْنَس , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : فِي الْأَيَّام وَالنَّفَقَة. * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن مَهْدِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الشَّيْبَانِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : فِي الْأَيَّام وَالنَّفَقَة. * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله : { وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُس الشُّحّ } قَالَ : الْمَرْأَة تَشِحّ عَلَى مَال زَوْجهَا وَنَفْسه . 8365 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا حِبَّان بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ شَرِيك , عَنْ سَالِم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : جَاءَتْ الْمَرْأَة حِين نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } قَالَتْ : إِنِّي أُرِيد أَنْ تَقْسِم لِي مِنْ نَفْسك ! وَقَدْ كَانَتْ رَضِيَتْ أَنْ يَدَعهَا فَلَا يُطَلِّقهَا وَلَا يَأْتِيهَا ; فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُس الشُّحّ } . 8366 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُس الشُّحّ } قَالَ : تَطَّلَّع نَفْسهَا إِلَى زَوْجهَا وَإِلَى نَفَقَته . قَالَ : وَزَعَمَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِي سَوْدَة بِنْت زَمْعَة كَانَتْ قَدْ كَبِرَتْ , فَأَرَادَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُطَلِّقهَا , فَاصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يُمْسِكهَا وَيَجْعَل يَوْمهَا لِعَائِشَة , فَشَحَّتْ بِمَكَانِهَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَأُحْضِرَتْ نَفْس كُلّ وَاحِد مِنْ الرَّجُل وَالْمَرْأَة الشُّحّ بِحَقِّهِ قِبَل صَاحِبه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8367 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : سَمِعْت اِبْن زَيْد يَقُول فِي قَوْله : { وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُس الشُّحّ } قَالَ : لَا تَطِيب نَفْسه أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا فَتُحَلِّلهُ , وَلَا تَطِيب نَفْسهَا أَنْ تُعْطِيَهُ شَيْئًا مِنْ مَالهَا , فَتَعْطِفهُ عَلَيْهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , قَوْل مَنْ قَالَ : عَنَى بِذَلِكَ : أُحْضِرَتْ أَنْفُس النِّسَاء الشُّحّ بِأَنْصِبَائِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجهنَّ فِي الْأَيَّام وَالنَّفَقَة . وَالشُّحّ : الْإِفْرَاط فِي الْحِرْص عَلَى الشَّيْء , وَهُوَ فِي هَذَا الْمَوْضِع : إِفْرَاط حِرْص الْمَرْأَة عَلَى نَصِيبهَا مِنْ أَيَّامهَا مِنْ زَوْجهَا وَنَفَقَتهَا . فَتَأْوِيل الْكَلَام : وَأُحْضِرَتْ أَنْفُس النِّسَاء أَهْوَاءَهُنَّ مِنْ فَرْط الْحِرْص عَلَى حُقُوقهنَّ مِنْ أَزْوَاجهنَّ , وَالشُّحّ بِذَلِكَ عَلَى ضَرَائِرهنَّ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي مَعْنَى الشُّحّ , ذُكِرَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقُول. 8368 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُس الشُّحّ } وَالشُّحّ : هَوَاهُ فِي الشَّيْء يَحْرِص عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا الْقَوْل أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ قَوْل مَنْ قَالَ : عَنَى بِذَلِكَ : وَأُحْضِرَتْ أَنْفُس الرِّجَال وَالنِّسَاء الشُّحّ , عَلَى مَا قَالَهُ اِبْن زَيْد , لِأَنَّ مُصَالَحَة الرَّجُل اِمْرَأَته بِإِعْطَائِهِ إِيَّاهَا مِنْ مَاله جُعْلًا عَلَى أَنْ تَصْفَح لَهُ عَنْ الْقَسْم لَهَا غَيْر جَائِزَة , وَذَلِكَ أَنَّهُ غَيْر مُعْتَاض عِوَضًا مِنْ جُعْله الَّذِي بَذَلَهُ لَهَا , وَالْجُعْل لَا يَصِحّ إِلَّا عَلَى عِوَض : إِمَّا عَيْن , وَإِمَّا مَنْفَعَة . وَالرَّجُل مَتَى حَمَلَ لِلْمَرْأَةِ جُعْلًا عَلَى أَنْ تَصْفَح لَهُ عَنْ يَوْمهَا وَلَيْلَتهَا فَلَمْ يَمْلِك عَلَيْهَا عَيْنًا وَلَا مَنْفَعَة. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَعَانِي أَكْل الْمَال بِالْبَاطِلِ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَمَعْلُوم أَنَّهُ لَا وَجْه لِقَوْلِ مَنْ قَالَ : عَنَى بِذَلِكَ : الرَّجُل وَالْمَرْأَة . فَإِنْ ظَنَّ ظَانّ أَنَّ ذَلِكَ إِذْ كَانَ حَقًّا لِلْمَرْأَةِ , وَلَهَا الْمُطَالَبَة بِهِ , فَلِلرَّجُلِ اِفْتِدَاؤُهُ مِنْهَا بِجُعْلٍ , فَإِنَّ شُفْعَة الْمُسْتَشْفِع فِي حِصَّة مِنْ دَار اِشْتَرَاهَا رَجُل مِنْ شَرِيك لَهُ فِيهَا حَقّ , لَهُ الْمُطَالَبَة بِهَا , فَقَدْ يَجِب أَنْ يَكُون لِلْمَطْلُوبِ اِفْتِدَاء ذَلِكَ مِنْهُ بِجُعْلٍ , وَفِي إِجْمَاع الْجَمِيع عَلَى أَنَّ الصُّلْح فِي ذَلِكَ عَلَى عِوَض غَيْر جَائِز , إِذْ كَانَ غَيْر مُعْتَاض مِنْهُ الْمَطْلُوب فِي الشُّفْعَة عَيْنًا وَلَا نَفْعًا , مَا يَدُلّ عَلَى بُطُول صُلْح الرَّجُل اِمْرَأَته عَلَى عِوَض , عَلَى أَنْ تَصْفَح عَنْ مُطَالَبَتهَا إِيَّاهُ بِالْقِسْمَةِ لَهَا . وَإِذْ فَسَدَ ذَلِكَ صَحَّ أَنَّ تَأْوِيل الْآيَة مَا قُلْنَا . وَقَدْ أَبَانَ الْخَبَر الَّذِي تَرَكْنَاهُ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَسُلَيْمَان بْن يَسَار , أَنَّ قَوْله : { وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا }. .. الْآيَة , نَزَلَتْ فِي أَمْر رَافِع بْن خَدِيج وَزَوْجَته , إِذْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا شَابَّة , فَآثَرَ الشَّابَّة عَلَيْهَا , فَأَبَتْ الْكَبِيرَة أَنْ تَقَرّ عَلَى الْأَثَرَة , فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَة وَتَرَكَهَا , فَلَمَّا قَارَبَ اِنْقِضَاء عِدَّتهَا , خَيَّرَهَا بَيْن الْفِرَاق وَالرَّجْعَة وَالصَّبْر عَلَى الْأَثَرَة , فَاخْتَارَتْ الرَّجْعَة وَالصَّبْر عَلَى الْأَثَرَة , فَرَاجَعَهَا وَآثَرَ عَلَيْهَا , فَلَمْ تَصْبِر فَطَلَّقَهَا . فَفِي ذَلِكَ دَلِيل وَاضِح عَلَى أَنَّ قَوْله : { وَأُحْضِرَتْ الْأَنْفُس الشُّحّ } إِنَّمَا عَنَى بِهِ : وَأُحْضِرَتْ أَنْفُس النِّسَاء الشُّحّ بِحُقُوقِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجهنَّ عَلَى مَا وَصَفْنَا .

وَأَمَّا قَوْله : { وَإِنْ تُحْسِنُوا } فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَإِنْ تُحْسِنُوا أَيّهَا الرِّجَال فِي أَفْعَالكُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ إِذَا كَرِهْتُمْ مِنْهُنَّ دَمَامَة أَوْ خُلُقًا , أَوْ بَعْض مَا تَكْرَهُونَ مِنْهُنَّ بِالصَّبْرِ عَلَيْهِنَّ , وَإِعْفَائِهِنَّ حُقُوقهنَّ , وَعِشْرَتهنَّ بِالْمَعْرُوفِ

يَقُول : وَتَتَّقُوا اللَّه فِيهِنَّ بِتَرْكِ الْجَوْر مِنْكُمْ عَلَيْهِنَّ فِيمَا يَجِب لِمَنْ كَرِهْتُمُوهُ مِنْهُنَّ عَلَيْكُمْ مِنْ الْقِسْمَة لَهُ وَالنَّفَقَة وَالْعِشْرَة بِالْمَعْرُوفِ .

{ فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } يَقُول : فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْلَمُونَ فِي أُمُور نِسَائِكُمْ أَيّهَا الرِّجَال مِنْ الْإِحْسَان إِلَيْهِنَّ , وَالْعِشْرَة بِالْمَعْرُوفِ , وَالْجَوْر عَلَيْهِنَّ فِيمَا يَلْزَمكُمْ لَهُنَّ وَيَجِب { خَبِيرًا } يَعْنِي عَالِمًا خَابِرًا , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْء , بَلْ هُوَ بِهِ عَالِم , وَلَهُ مُحْصٍ عَلَيْكُمْ , حَتَّى يُوَفِّيَكُمْ جَزَاء ذَلِكَ الْمُحْسِن مِنْكُمْ بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيء بِإِسَاءَتِهِ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جمع القرآن الكريم حفظا وكتابة

    جمع القرآن الكريم حفظاً وكتابة : تحتوي هذه الرسالة على عدة مباحث: المبحث الأول: معنى جمع القرآن الكريم. المبحث الثاني: حفظ القرآن الكريم. المبحث الثالث: كتابة القرآن الكريم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. المبحث الرابع: جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -. المبحث الخامس: جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90691

    التحميل:

  • فضل دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

    بيان فضل دعوة الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من نشر التوحيد والدعوة إليه، وقمع الشرك والتحذير منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2499

    التحميل:

  • تذكرة أُولي الغِيَر بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    تذكرة أُولي الغِيَر بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: رسالة وجيزة من نصوص الكتاب والسنة، وكلام أهل العلم، ممن لهم لسان صدق في الأمة، ما تيسَّر لي مما يبين حقيقته، وحكمه، ومهمات من قواعده، وجملاً من آداب من يتصدَّى له، وفوائد شتَّى تتعلَّق بذلك.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330472

    التحميل:

  • زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

    زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مكانة الإيمان العالية ومنزلته الرفيعة غيرُ خافيةٍ على المسلمين، فهو أجلُّ المقاصد وأنبلها، وأعظم الأهداف وأرفعها، وبه ينالُ العبدُ سعادةَ الدنيا والآخرة، ويظفَر بنَيْل الجنَّة ورِضَى الله - عز وجل -، وينجو من النار وسخط الجبار - سبحانه -.». وهذه الرسالة تحدَّث فيها عن مسألتين من أكبر مسائل الإيمان، وهما: زيادة الإيمان ونقصانه، وحكم الاستثناء فيه.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344687

    التحميل:

  • نبذة نفيسة عن حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

    نبذة نفيسة عن حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: بناءً على النصيحة للمسلمين، وحباً في شريعة سيد المرسلين وصيانة لتوحيد رب العالمين، ودفاعاً عن شيخ الإسلام أخرجت هذه الرسالة رجاء أن تكون أداة إنقاذ من ظلمات الجهالة، وأن تنور بصائر وأبصار القارئين ليعرفوا حقيقة دعوة الإمام، ولا تروج عليهم دعاية أهل الضلال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2086

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة