Muslim Library

تفسير الطبري - سورة النساء - الآية 123

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) (النساء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِينَ عُنُوا بِقَوْلِهِ : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب } فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ } أَهْل الْإِسْلَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8275 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , قَالَ : تَفَاخَرَ النَّصَارَى وَأَهْل الْإِسْلَام , فَقَالَ هَؤُلَاءِ : نَحْنُ أَفْضَل مِنْكُمْ , وَقَالَ هَؤُلَاءِ : نَحْنُ أَفْضَل مِنْكُمْ ; قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب } . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب } قَالَ أَهْل الْكِتَاب : نَحْنُ وَأَنْتُمْ سَوَاء , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { وَمَنْ يَعْمَل مِنْ الصَّالِحَات مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِن } . * - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِب وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُسْلِم , عَنْ مَسْرُوق فِي قَوْله : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب } قَالَ : اِحْتَجَّ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْل الْكِتَاب , فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : نَحْنُ أَهْدَى مِنْكُمْ , وَقَالَ أَهْل الْكِتَاب : نَحْنُ أَهْدَى مِنْكُمْ , فَأَنْزَلَ اللَّه : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب } قَالَ : فَفَلَجَ عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ بِهَذِهِ الْآيَة : { وَمَنْ يَعْمَل مِنْ الصَّالِحَات مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِن }. .. إِلَى آخِر الْآيَتَيْنِ . 8276 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْل الْكِتَاب اِفْتَخَرُوا , فَقَالَ أَهْل الْكِتَاب : نَبِيّنَا قَبْل نَبِيّكُمْ , وَكِتَابنَا قَبْل كِتَابكُمْ , وَنَحْنُ أَوْلَى بِاَللَّهِ مِنْكُمْ. وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : نَحْنُ أَوْلَى بِاَللَّهِ مِنْكُمْ , نَبِيّنَا خَاتَم النَّبِيِّينَ , وَكِتَابنَا يَقْضِي عَلَى الْكُتُب الَّتِي كَانَتْ قَبْله . فَأَنْزَلَ اللَّه : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب , مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } . .. إِلَى قَوْله : { وَمَنْ أَحْسَن دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهه لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِن وَاتَّبَعَ مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفًا } فَأَفْلَجَ اللَّه حُجَّة الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ مِنْ أَهْل الْأَدْيَان. 8277 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَ : اِلْتَقَى نَاس مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى , فَقَالَتْ الْيَهُود لِلْمُسْلِمِينَ . نَحْنُ خَيْر مِنْكُمْ , دِيننَا قَبْل دِينكُمْ , وَكِتَابنَا قَبْل كِتَابكُمْ , وَنَبِيّنَا قَبْل نَبِيّكُمْ , وَنَحْنُ عَلَى دِين إِبْرَاهِيم , وَلَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا. وَقَالَتْ النَّصَارَى مِثْل ذَلِكَ . فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : كِتَابنَا بَعْد كِتَابكُمْ , وَنَبِيّنَا بَعْد نَبِيّكُمْ , وَقَدْ أُمِرْتُمْ أَنْ تَتَّبِعُونَا وَتَتْرُكُوا أَمْركُمْ , فَنَحْنُ خَيْر مِنْكُمْ , نَحْنُ عَلَى دِين إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق , وَلَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى دِيننَا . فَرَدَّ اللَّه عَلَيْهِمْ قَوْلهمْ , فَقَالَ : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } ثُمَّ فَضَّلَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ : { وَمَنْ أَحْسَن دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهه لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِن وَاتَّبَعَ مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفًا } . 8278 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سَلْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } تَخَاصَمَ أَهْل الْأَدْيَان , فَقَالَ أَهْل التَّوْرَاة : كِتَابنَا أَوَّل كِتَاب وَخَيْرهَا , وَنَبِيّنَا خَيْر الْأَنْبِيَاء . وَقَالَ أَهْل الْإِنْجِيل نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ . وَقَالَ أَهْل الْإِسْلَام : لَا دِين إِلَّا دِين الْإِسْلَام , وَكِتَابنَا نَسَخَ كُلّ كِتَاب , وَنَبِيّنَا خَاتَم النَّبِيِّينَ , وَأُمِرْنَا أَنْ نَعْمَل بِكِتَابِنَا وَنُؤْمِن بِكِتَابِكُمْ. فَقَضَى اللَّه بَيْنهمْ , فَقَالَ : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } . ثُمَّ خَيَّرَ بَيْن أَهْل الْأَدْيَان , فَفَضَّلَ أَهْل الْفَضْل , فَقَالَ : { وَمَنْ أَحْسَن دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهه لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِن } . .. إِلَى قَوْله : { وَاِتَّخَذَ اللَّه إِبْرَاهِيم خَلِيلًا } . 8279 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب } . .. إِلَى : { وَلَا نَصِيرًا } تَحَاكَمَ أَهْل الْأَدْيَان , فَقَالَ أَهْل التَّوْرَاة : كِتَابنَا خَيْر مِنْ الْكُتُب , أُنْزِلَ قَبْل كِتَابكُمْ , وَنَبِيّنَا خَيْر الْأَنْبِيَاء . وَقَالَ أَهْل الْإِنْجِيل مِثْل ذَلِكَ . وَقَالَ أَهْل الْإِسْلَام : لَا دِين إِلَّا الْإِسْلَام , كِتَابنَا نَسَخَ كُلّ كِتَاب , وَنَبِيّنَا خَاتَم النَّبِيِّينَ , وَأُمِرْتُمْ وَأُمِرْنَا أَنْ نُؤْمِن بِكِتَابِكُمْ , وَنَعْمَل بِكِتَابِنَا . فَقَضَى اللَّه بَيْنهمْ فَقَالَ : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } وَخَيَّرَ بَيْن أَهْل الْأَدْيَان فَقَالَ : { وَمَنْ أَحْسَن دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهه لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِن وَاتَّبَعَ مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفًا وَاِتَّخَذَ اللَّه إِبْرَاهِيم خَلِيلًا } . 8280 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا يَعْلَى بْن عُبَيْد وَأَبُو زُهَيْر , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ : جَلَسَ نَاس مِنْ أَهْل التَّوْرَاة وَأَهْل الْإِنْجِيل وَأَهْل الْإِيمَان , فَقَالَ هَؤُلَاءِ : نَحْنُ أَفْضَل , وَقَالَ هَؤُلَاءِ : نَحْنُ أَفْضَل. فَأَنْزَلَ اللَّه : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } , ثُمَّ خَصَّ اللَّه أَهْل الْإِيمَان فَقَالَ : { وَمَنْ يَعْمَل مِنْ الصَّالِحَات مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِن } . 8281 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ : جَلَسَ أَهْل التَّوْرَاة وَأَهْل الْإِنْجِيل وَأَهْل الزَّبُور وَأَهْل الْإِيمَان , فَتَفَاخَرُوا , فَقَالَ هَؤُلَاءِ : نَحْنُ أَفْضَل , وَهَؤُلَاءِ : نَحْنُ أَفْضَل . فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَمَنْ يَعْمَل مِنْ الصَّالِحَات مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِن فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا } . 8282 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب } قَالَ : اِفْتَخَرَ أَهْل الْأَدْيَان , فَقَالَتْ الْيَهُود : كِتَابنَا خَيْر الْكُتُب وَأَكْرَمهَا عَلَى اللَّه , وَنَبِيّنَا أَكْرَم الْأَنْبِيَاء عَلَى اللَّه مُوسَى , كَلَّمَهُ اللَّه قَبَلًا , وَخَلَا بِهِ نَجِيًّا , وَدِيننَا خَيْر الْأَدْيَان . وَقَالَتْ النَّصَارَى : عِيسَى اِبْن مَرْيَم خَاتَم الرُّسُل , وَآتَاهُ اللَّه التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل , وَلَوْ أَدْرَكَهُ مُوسَى لَاتَّبَعَهُ , وَدِيننَا خَيْر الْأَدْيَان . وَقَالَتْ الْمَجُوس وَكُفَّار الْعَرَب : دِيننَا أَقْدَم الْأَدْيَان وَخَيْرهَا . وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : مُحَمَّد نَبِيّنَا خَاتَم النَّبِيِّينَ , وَسَيِّد الْأَنْبِيَاء , وَالْفُرْقَان آخِر مَا أُنْزِلَ مِنْ الْكُتُب مِنْ عِنْد اللَّه , وَهُوَ أَمِين عَلَى كُلّ كِتَاب , وَالْإِسْلَام خَيْر الْأَدْيَان . فَخَيَّرَ اللَّه بَيْنهمْ , فَقَالَ : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب } . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى اللَّه بِقَوْلِهِ : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب } أَهْل الشِّرْك بِهِ مِنْ عَبَدَة الْأَوْثَان. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8283 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب } قَالَ : قُرَيْش قَالَتْ : لَنْ نُبْعَث وَلَنْ نُعَذَّب . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ } قَالَ : قَالَتْ قُرَيْش : لَنْ نُبْعَث وَلَنْ نُعَذَّب , فَأَنْزَلَ اللَّه : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } . 8284 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قِي قَوْله : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ . وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَ : قَالَتْ الْعَرَب : لَنْ نُبْعَث وَلَنْ نُعَذَّب ; وَقَالَتْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى : { لَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى } 2 111 , أَوْ قَالُوا { لَنْ تَمَسّنَا النَّار إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَة } 2 80 شَكَّ أَبُو بِشْر . 8285 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب } قَالَ : قُرَيْش وَكَعْب بْن الْأَشْرَف ; { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } . 8286 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : سَمِعْت اِبْن زَيْد يَقُول فِي قَوْله : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَاب } . .. إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ : جَاءَ حُيَيّ بْن أَخْطَب إِلَى الْمُشْرِكِينَ , فَقَالُوا لَهُ : يَا حُيَيّ إِنَّكُمْ أَصْحَاب كُتُب , فَنَحْنُ خَيْر أَمْ مُحَمَّد وَأَصْحَابه ؟ فَقَالَ : أَنْتُمْ خَيْر مِنْهُ . فَذَلِكَ قَوْله : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَاب } . .. إِلَى قَوْله : { وَمَنْ يَلْعَن اللَّه فَلَنْ تَجِد لَهُ نَصِيرًا } 4 51 - 52 . ثُمَّ قَالَ لِلْمُشْرِكِينَ : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب } فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ : { وَمَنْ يَعْمَل مِنْ الصَّالِحَات مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِن } رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه { فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا } . قَالَ : وَوَعَدَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُكَفِّر عَنْهُمْ سَيِّئَاتهمْ , وَلَمْ يَعِد أُولَئِكَ , وَقَرَأَ : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتهمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَن الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ } 29 7 . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَ : قَالَتْ قُرَيْش : لَنْ نُبْعَث وَلَنْ نُعَذَّب . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِهِ أَهْل الْكِتَاب خَاصَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8287 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَبِي أَسِيد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب } . .. الْآيَة , قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَهْل الْكِتَاب حِين خَالَفُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ , مَا قَالَ مُجَاهِد مِنْ أَنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ } مُشْرِكِي قُرَيْش . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ , لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَجْرِ لِأَمَانِيِّهِمْ ذِكْر فِيمَا مَضَى مِنْ الْآي قَبْل قَوْله : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ } وَإِنَّمَا جَرَى ذِكْر أَمَانِيّ نَصِيب الشَّيْطَان الْمَفْرُوض , وَذَلِكَ فِي قَوْله : { وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَان الْأَنْعَام } وَقَوْله : { يَعِدهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ } فَإِلْحَاق مَعْنَى قَوْله : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ } بِمَا قَدْ جَرَى ذِكْره قَبْل أَحَقّ وَأَوْلَى مِنْ اِدِّعَاء تَأْوِيل فِيهِ , لَا دَلَالَة عَلَيْهِ مِنْ ظَاهِر التَّنْزِيل , وَلَا أَثَر عَنْ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا إِجْمَاع مِنْ أَهْل التَّأْوِيل. وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَتَأْوِيل الْآيَة إِذَنْ : لَيْسَ الْأَمْر بِأَمَانِيِّكُمْ يَا مَعْشَر أَوْلِيَاء الشَّيْطَان وَحِزْبه الَّتِي يُمَنِّيكُمُوهَا وَلِيّكُمْ عَدُوّ اللَّه مِنْ إِنْقَاذكُمْ مِمَّنْ أَرَادَكُمْ بِسُوءٍ , وَنُصْرَتكُمْ عَلَيْهِ , وَإِظْفَاركُمْ بِهِ , وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب الَّذِينَ قَالُوا اِغْتِرَارًا بِاَللَّهِ وَبِحِلْمِهِ عَنْهُمْ : لَنْ تَمَسّنَا النَّار إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَة , وَلَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى , فَإِنَّ اللَّه مُجَازٍ كُلّ عَامِل مِنْكُمْ جَزَاء عَمَله , مَنْ يَعْمَل مِنْكُمْ سُوءًا , أَوْ مِنْ غَيْركُمْ يُجْزَ بِهِ , وَلَا يَجِد لَهُ مِنْ دُون اللَّه وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا , وَمَنْ يَعْمَل مِنْ الصَّالِحَات مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِن فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة . وَمِمَّا يَدُلّ أَيْضًا عَلَى صِحَّة مَا قُلْنَا فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , وَأَنَّهُ عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ } مُشْرِكُو الْعَرَب كَمَا قَالَ مُجَاهِد : إِنَّ اللَّه وَصَفَ وَعْد الشَّيْطَان مَا وَعَدَ أَوْلِيَاءَهُ , وَأَخْبَرَ بِحَالِ وَعْده , الصَّادِق بِقَوْلِهِ : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْد اللَّه حَقًّا } وَقَدْ ذَكَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَعَ وَصْفه وَعْد الشَّيْطَان أَوْلِيَاءَهُ , وَتَمْنِيَته إِيَّاهُمْ الْأَمَانِيّ بِقَوْلِهِ : { يَعِدهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ } كَمَا ذَكَرَ وَعْده إِيَّاهُمْ , فَاَلَّذِي هُوَ أَشْبَه أَنْ يَتَّبِع تَمْنِيَته إِيَّاهُمْ مِنْ الصِّفَة , بِمِثْلِ الَّذِي اتَّبَعَ عِدَته إِيَّاهُمْ بِهِ مِنْ الصِّفَة . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ صُحِّحَ أَنَّ قَوْله : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب } مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } ... الْآيَة , إِنَّمَا هُوَ خَبَر مِنْ اللَّه عَنْ أَمَانِيّ أَوْلِيَاء الشَّيْطَان وَمَا إِلَيْهِ صَائِرَة أَمَانِيّهمْ مَعَ سَيِّئ أَعْمَالهمْ مِنْ سُوء الْجَزَاء , وَمَا إِلَيْهِ صَائِرَة أَعْمَال أَوْلِيَاء اللَّه مِنْ حُسْن الْجَزَاء . وَإِنَّمَا ضَمَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَهْل الْكِتَاب إِلَى الْمُشْرِكِينَ فِي قَوْله : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب } لِأَنَّ أَمَانِيّ الْفَرِيقَيْنِ مِنْ تَمْنِيَة الشَّيْطَان إِيَّاهُمْ الَّتِي وَعَدَهُمْ أَنْ يُمَنِّيهُمُوهَا بِقَوْلِهِ : { وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ } .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } . اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِالسُّوءِ كُلّ مَعْصِيَة لِلَّهِ , وَقَالُوا : مَعْنَى الْآيَة : مَنْ يَرْتَكِب صَغِيرَة أَوْ كَبِيرَة مِنْ مُؤْمِن أَوْ كَافِر مِنْ مَعَاصِي اللَّه , يُجَازِهِ اللَّه بِهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8288 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : أَنَّ زِيَاد بْن الرَّبِيع سَأَلَ أُبَيّ بْن كَعْب عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } فَقَالَ : مَا كُنْت أَرَاك إِلَّا أَفْقَه مِمَّا أَرَى ! النَّكْبَة وَالْعُود وَالْخَدْش . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا غُنْدَر , عَنْ هِشَام الدَّسْتُوَائِيّ , قَالَ : ثنا قَتَادَة , عَنْ الرَّبِيع بْن زِيَاد , قَالَ : قُلْت لِأُبَيّ بْن كَعْب , قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } وَاَللَّه إِنْ كَانَ كُلّ مَا عَمِلْنَا جُزِينَا بِهِ هَلَكْنَا ! قَالَ : وَاَللَّه إِنْ كُنْت لَأَرَاك أَفْقَه مِمَّا أَرَى ! لَا يُصِيب رَجُلًا خَدْش وَلَا عَثْرَة إِلَّا بِذَنْبٍ , وَمَا يَعْفُو اللَّه عَنْهُ أَكْثَر , حَتَّى اللَّدْغَة وَالنَّفْحَة . 8289 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن بِشْر بْن مَعْرُور , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن حَرْب , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن زَيْد , عَنْ حَجَّاج الصَّوَّاف , عَنْ أَيُّوب , عَنْ أَبِي قِلَابَة , عَنْ أَبِي الْمُهَلَّب , قَالَ : دَخَلْت عَلَى عَائِشَة كَيْ أَسْأَلهَا عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَتْ : ذَاكَ مَا يُصِيبكُمْ فِي الدُّنْيَا 8290 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي خَالِد أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُول فِي قَوْله : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَ : يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا , قَالَ : قُلْت : وَمَا تَبْلُغ الْمُصِيبَات ؟ قَالَ : مَا تَكْرَه. وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : مَنْ يَعْمَل سُوءًا مِنْ أَهْل الْكُفْر يُجْزَ بِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8291 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن هَارُون , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ حُمَيْد , عَنْ الْحَسَن : { مَنْ يَعْمَل سُوء يُجْزَ بِهِ } قَالَ : الْكَافِر . ثُمَّ قَرَأَ : { وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُور } 34 17 قَالَ : مِنْ الْكُفَّار . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا سَهْل , عَنْ حُمَيْد , عَنْ الْحَسَن , مِثْله . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو هَمَّام الْأَهْوَازِيّ , عَنْ يُونُس بْن عُبَيْد , عَنْ الْحَسَن , أَنَّهُ كَانَ يَقُول : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } و { وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُور } 34 17 يَعْنِي بِذَلِكَ : الْكُفَّار , لَا يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْل الصَّلَاة. 8292 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا مُبَارَك , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَ : وَاَللَّه مَا جَازَى اللَّه عَبْدًا بِالْخَيْرِ . وَالشَّرّ إِلَّا عَذَّبَهُ , قَالَ : { لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِي الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى } 53 31 قَالَ : أَمَا وَاَللَّه لَقَدْ كَانَتْ لَهُمْ ذُنُوب , وَلَكِنَّهُ غَفَرَهَا لَهُمْ , وَلَمْ يُجَازِهِمْ بِهَا , إِنَّ اللَّه لَا يُجَازِي عَبْده الْمُؤْمِن بِذَنْبٍ , إِذًا تُوبِقهُ ذُنُوبه . 8293 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : سَمِعْت اِبْن زَيْد يَقُول فِي قَوْله : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَ : وَعَدَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُكَفِّر عَنْهُمْ سَيِّئَاتهمْ , وَلَمْ يَعِد أُولَئِكَ , يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ. 8294 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ عَاصِم , عَنْ الْحَسَن : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَ : إِنَّمَا ذَلِكَ لِمَنْ أَرَادَ اللَّه هَوَانه ; فَأَمَّا مَنْ أَرَادَ كَرَامَته فَإِنَّهُ مِنْ أَهْل الْجَنَّة { وَعْد الصِّدْق الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ } 46 16 . 8295 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } يَعْنِي بِذَلِكَ . : الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس وَكُفَّار الْعَرَب , وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُون اللَّه وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى السُّوء فِي هَذَا الْمَوْضِع : الشِّرْك . قَالُوا : وَتَأْوِيل قَوْله : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } : مَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ يُجْزَ بِشِرْكِهِ وَلَا يَجِد لَهُ مِنْ دُون اللَّه وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 8296 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } يَقُول : مَنْ يُشْرِك يُجْزَ بِهِ , وَهُوَ السُّوء , { وَلَا يَجِد لَهُ مِنْ دُون اللَّه وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا } إِلَّا أَنْ يَتُوب قَبْل مَوْته , فَيَتُوب اللَّه عَلَيْهِ . 8297 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَ : الشِّرْك . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى التَّأْوِيلَات الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بِتَأْوِيلِ الْآيَة , التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب وَعَائِشَة , وَهُوَ أَنَّ كُلّ مَنْ عَمِلَ سُوءًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا مِنْ مُؤْمِن أَوْ كَافِر , جُوزِيَ بِهِ . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَة , لِعُمُومِ الْآيَة كُلّ عَامِل سُوء , مِنْ غَيْر أَنْ يَخُصّ أَوْ يَسْتَثْنِي مِنْهُمْ أَحَدًا , فَهِيَ عَلَى عُمُومهَا إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي الْآيَة دَلَالَة عَلَى خُصُوصهَا وَلَا قَامَتْ حُجَّة بِذَلِكَ مِنْ خَبَر عَنْ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَأَيْنَ ذَلِكَ مِنْ قَوْل اللَّه : { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ } 4 31 وَكَيْفَ يَجُوز أَنْ يُجَازِي عَلَى مَا قَدْ وَعَدَ تَكْفِيره ؟ قِيلَ : إِنَّهُ لَمْ يَعِد بِقَوْلِهِ : { نُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ } تَرَكَ الْمُجَازَاة عَلَيْهَا , وَإِنَّمَا وَعَدَ التَّكْفِير بِتَرْكِ الْفَضِيحَة مِنْهُ لِأَهْلِهَا فِي مَعَادهمْ , كَمَا فَضَحَ أَهْل الشِّرْك وَالنِّفَاق . فَأَمَّا إِذَا جَازَاهُمْ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهَا بِالْمَصَائِبِ لِيُكَفِّرهَا عَنْهُمْ بِهَا لِيُوَافُوهُ وَلَا ذَنْب لَهُمْ يَسْتَحِقُّونَ الْمُجَازَاة عَلَيْهِ , فَإِنَّمَا وَفَى لَهُمْ بِمَا وَعَدَهُمْ بِقَوْلِهِ : { نُكَفِّر عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ } وَأَنْجَزَ لَهُمْ مَا ضَمِنَ لَهُمْ بِقَوْلِهِ : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار } 4 122 . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , تَظَاهَرَتْ الْأَخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر الْأَخْبَار الْوَارِدَة بِذَلِكَ : 8298 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , وَسُفْيَان بْن وَكِيع وَنَصْر بْن عَلِيّ وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي زِيَاد الْقَطَوَانِيّ , قَالُوا : ثنا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ اِبْن مُحَيْصِن , عَنْ مُحَمَّد بْن قَيْس بْن مَخْرَمَة , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } شَقَّتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , وَبَلَغَتْ مِنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ تَبْلُغ , فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " قَارِبُوا وَسَدِّدُوا , فَفِي كُلّ مَا يُصَاب بِهِ الْمُسْلِم كَفَّارَة , حَتَّى النَّكْبَة يُنْكَبهَا , أَوْ الشَّوْكَة يُشَاكُهَا " . 8299 - حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي زِيَاد وَأَحْمَد بْن مَنْصُور الرَّمَادِيّ , قَالَا : ثنا يَزِيد بْن حَيَّان , قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْد الْمَلِك بْن الْحَسَن الْحَارِثِيّ , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن زَيْد بْن قُنْفُذ , عَنْ عَائِشَة , عَنْ أَبِي بَكْر , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَ أَبُو بَكْر : يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كُلّ مَا نَعْمَل نُؤَاخَذ بِهِ ؟ فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْر أَلَيْسَ يُصِيبك كَذَا وَكَذَا ؟ فَهُوَ كَفَّارَته " . 8300 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء , عَنْ زِيَاد الْجَصَّاص , عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : ثني عَبْد اللَّه بْن عُمَر , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْر يَقُول : سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا " . 8301 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي زُهَيْر , عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق أَنَّهُ قَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه كَيْفَ الصَّلَاح بَعْد هَذِهِ الْآيَة ؟ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيَّة آيَة ؟ " قَالَ : يَقُول اللَّه : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } فَمَا عَمِلْنَاهُ جُزِينَا بِهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " غَفَرَ اللَّه لَك يَا أَبَا بَكْر ! أَلَسْت تَمْرَض , أَلَسْت تَحْزَن , أَلَسْت تُصِيبك اللَّأْوَاء ؟ " قَالَ : " فَهُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ " . * - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , قَالَ : أَظُنّهُ عَنْ أَبِي بَكْر الثَّقَفِيّ , عَنْ أَبِي بَكْر قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَ أَبُو بَكْر : كَيْفَ الصَّلَاح ؟ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه , إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ " أَلَسْت تُنْكَب ؟ " . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي زُهَيْر , أَنَّ أَبَا بَكْر قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ الصَّلَاح ؟ فَذَكَرَ نَحْوه . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْمُحَارِبِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو الْجَنْبِيّ , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي زُهَيْر الثَّقَفِيّ , قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْر : يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ نَحْوه , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَكُلّ سُوء عَمِلْنَاهُ جُزِينَا بِهِ ؟ وَقَالَ أَيْضًا : " أَلَسْت تَمْرَض , أَلَسْت تَنْصَب , أَلَسْت تَحْزَن , أَلَيْسَ تُصِيبك اللَّأْوَاء ؟ " قَالَ : بَلَى . قَالَ : " هُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ " . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ اِبْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي زُهَيْر الثَّقَفِيّ , قَالَا : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْر : يَا رَسُول اللَّه , وَإِنَّا لَنُجْزَى بِكُلِّ شَيْء نَعْمَلهُ ؟ قَالَ : " يَا أَبَا بَكْر أَلَسْت تَنْصَب , أَلَسْت تَحْزَن , أَلَسْت تُصِيبك اللَّأْوَاء ؟ فَهَذَا مِمَّا تُجْزَوْنَ بِهِ " . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , مَال : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي خَالِد , قَالَ : ثني أَبُو بَكْر بْن أَبِي زُهَيْر الثَّقَفِيّ , عَنْ أَبِي بَكْر , فَذَكَرَ مِثْل ذَلِكَ . 8302 - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِب وَسُفْيَان بْن وَكِيع , قَالَا : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُسْلِم , قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْر : يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا أَشَدّ هَذِهِ الْآيَة : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَ : " يَا أَبَا بَكْر إِنَّ الْمُصِيبَة فِي الدُّنْيَا جَزَاء " 8303 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا رَوْح بْن عُبَادَة , قَالَ : ثنا أَبُو عَامِر الْخَرَّاز , عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : قُلْت : إِنِّي لَأَعْلَم أَيّ آيَة فِي كِتَاب اللَّه أَشَدّ ! فَقَالَ لِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيّ آيَة ؟ " فَقُلْت : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَ : " إِنَّ الْمُؤْمِن لَيُجَازَى بِأَسْوَأ عَمَله فِي الدُّنْيَا " , ثُمَّ ذَكَرَ أَشْيَاء مِنْهُنَّ الْمَرَض وَالنَّصَب , فَكَانَ آخِره أَنْ ذَكَرَ النَّكْبَة , فَقَالَ : " كُلّ ذِي عَمَل يُجْزَى بِعَمَلِهِ يَا عَائِشَة , إِنَّهُ لَيْسَ أَحَد يُحَاسَب يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا يُعَذَّب " . فَقُلْت : أَلَيْسَ يَقُول اللَّه : { فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا } ؟ فَقَالَ : " ذَاكَ عِنْد الْعَرْض , إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب عُذِّبَ " , وَقَالَ بِيَدِهِ عَلَى أُصْبُعه كَأَنَّهُ يَنْكُت . 8304 - حَدَّثَنِي الْقَاسِم بْن بِشْر بْن مَعْرُور , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن حَرْب , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد , عَنْ أُمَيَّة , قَالَتْ : سَأَلْت عَائِشَة عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ اللَّه } 2 284 , و { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَتْ : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مُنْذُ سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا , فَقَالَ : " يَا عَائِشَة ذَاكَ مَثَابَة اللَّه الْعَبْد بِمَا يُصِيبهُ مِنْ الْحُمَّى وَالْكِبَر , وَالْبِضَاعَة يَضَعهَا فِي كُمّه فَيَفْقِدهَا , فَيَفْزَع لَهَا فَيَجِدهَا فِي كُمّه , حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِن لَيَخْرُج مِنْ ذُنُوبه كَمَا يَخْرُج التِّبْر الْأَحْمَر مِنْ الْكِير " . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَا : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِر الْخَرَّاز , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , إِنِّي لَأَعْلَم أَشَدّ آيَة فِي الْقُرْآن , فَقَالَ : " مَا هِيَ يَا عَائِشَة ؟ " قُلْت : هِيَ هَذِهِ الْآيَة يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } فَقَالَ : " هُوَ مَا يُصِيب الْعَبْد الْمُؤْمِن , حَتَّى النَّكْبَة يُنْكَبهَا " . 8305 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ الرَّبِيع بْن صُبْح , عَنْ عَطَاء , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيّ أَهْل الْكِتَاب مَنْ يَعْمَل سُوءًا يُجْزَ بِهِ } قَالَ أَبُو بَكْر : يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا أَشَدّ هَذِهِ الْآيَة ! قَالَ : " يَا أَبَا بَكْر إِنَّك تَمْرَض , وَإِنَّك تَحْزَن , وَإِنَّك يُصِيبك أَذًى , فَذَاكَ بِذَاكَ " . 8306 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ , قَالَ أَبُو بَكْر : جَاءَتْ قَاصِمَة الظَّهْر , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا هِيَ الْمُصِيبَات فِي الدُّنْيَا " .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا يَجِد لَهُ مِنْ دُون اللَّه وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا } . يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَلَا يَجِد } الَّذِي يَعْمَل سُوءًا مِنْ مَعَاصِي اللَّه وَخِلَاف مَا أَمَرَهُ بِهِ , { مِنْ دُون اللَّه } يَعْنِي : مِنْ بَعْد اللَّه وَسِوَاهُ , { وَلِيًّا } يَلِي أَمْره , وَيَحْمِي عَنْهُ مَا يَنْزِل بِهِ مِنْ عُقُوبَة اللَّه , { وَلَا نَصِيرًا } يَعْنِي : وَلَا نَاصِرًا يَنْصُرهُ مِمَّا يَحِلّ بِهِ مِنْ عُقُوبَة اللَّه وَأَلِيم نَكَاله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أمطر الخير مطرا

    أمطر الخير مطرًا: قال المصنف - حفظه الله -: «لا شك أن المسلم الذي رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولاً يسعى إلى التقرب إلى الله عز وجل بالأعمال المشروعة في كل وقت وحين، فيمطر الخير مطرًا، والله - عز وجل - هو المنبت. يحتسب الأجر والمثوبة في كل حركة وسكنة، فالعمر قصير، والأيام محدودة، والأنفاس معدودة، والآجال مكتوبة. أدعو الله - عز وجل -، أن تكون حبات الخير متتالية؛ لتجري منها أودية الأجر والمثوبة، لتصب في روضات الجنات برحمة الله وعفوه، ومنٍّه وكرمه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229611

    التحميل:

  • درء الفتنة عن أهل السنة

    درء الفتنة عن أهل السنة : موضوع هذا الكتاب: هو بيان المعتقد الحق الذي أجمع عليه المسلمون من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وذلك في بيان حقيقة الإيمان من أنه: اعتقاد وقول وعمل، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وبيان ما يضاده من أنواع الكفر: الاعتقادي القولي، والعملي، وكفر الإباء والإعراض ... وشروط الحكم بذلك، وموانعه، مع ذكر بعض أقوال السلف في ذم المرجئة، الذين يؤخرون العمل عن الإيمان، و بيان آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/152875

    التحميل:

  • الطريق إلى باب الريان

    الطريق إلى باب الريان: رسالةٌ احتوت على تنبيهات مهمة لكل مسلم بضرورة الاجتهاد في هذا الشهر الكريم بصنوف وأنواع العبادات؛ من صيام الجوارح عن ما حرَّم الله تعالى، وكثرة قراءة القرآن مع تدبُّر آياته وفهم معانيها، والإنفاق في سبيل الله وإطعام الصائمين، مع الاهتمام بالسحور فإنه بركة، والعناية بالعشر الأواخر والاجتهاد فيها أكثر من غيرها، لتحصيل ليلة القدر التي من فاز بها فقد فاز بأفضل من عبادة ألف شهر، ثم التنبيه في الأخير على زكاة الفطر وأنها تخرج طعامًا لا نقودًا، ثم ختم رمضان بست أيام من شوال ليكون كصيام الدهر.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319836

    التحميل:

  • الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب [ حقائق وشبهات ]

    الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب [ حقائق وشبهات ]: في هذه الرسالة أورد المؤلِّف ما نصَّ عليه المُؤرِّخون وأصحاب السير على مشاركة الآل مع الصحابة في الفتوحات والمعارك؛ مما يدل على العلاقة الطيبة بين الآل والأصحاب - رضي الله عنهم -.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380430

    التحميل:

  • الاستقامة لابن تيمية تصويبات وتعليقات

    الاستقامة لابن تيمية - تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم - تصويبات وتعليقات: فإن كتاب الاستقامة من أهم مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في الردّ على الصوفية ونقدهم، وقد حققه د. محمد رشاد سالم - رحمه الله - على نسخة خطية وحيدة، وصفها المحقق قائلاً:- " والنسخة قديمة، وخطها نسخ قديم معتاد، وورق المخطوطة قديم متآكل به آثار أرضه.. والأخطاء اللغوية والنحوية في المخطوطة كثيرة جداً، كما توجد عبارات ناقصة في كثير من المواضع، قد تصل أحياناً إلى سطر كامل." وقد بذل المحقق - رحمه الله - جهداً كبيراً في تحقيق الكتاب وضبطه، وتخريج الأحاديث، وتوثيق النقول وعزوها، وتصويب الأخطاء، وتعديل جملة من العبارات. ويتضمن هذا البحث أمرين: أولاهما: تصويبات واستدراكات على ما أثبته المحقق من تعديلات وتعليقات. ثانياً: يحوي هذا البحث على تعليقات ونقول من سائر مصنفات ابن تيمية، والتي توضح العبارات المشتبهات في كتاب الاستقامة، وتبيّن المحملات، وتزيد كلام المؤلف بياناً وجلاءً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272834

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة